الرئيسية » مقالات » العراق يدخل سجل غينس للأرقام القياسيه بجداره

العراق يدخل سجل غينس للأرقام القياسيه بجداره

لم ينفرد العراق بتاريخه القديم والحديث بميزه واحده،او خاصيه محدده تجعله ينفرد عن غيره من الشعوب ويدخل سجلات المرحوم غينس بجداره .

لانخوض في غمار التاريخ،حيث انفرد العراق بخاصية تكالب الشعوب والاقوام الاخرى وتطاحنها وتصارعها على ارضه،حيث تصارع العثمانيون والصفويون على ارض العراق ودفع اجدادنا الثمن.

ما يميزنا عن غيرنا الكثير،نحن اول الشعوب بشلالات الدم النازفه منا عبر التاريخ،ونحن اول الشعوب واكثر الشعوب المظلومه، ونحن اول الشعوب الغنيه بثرواتها الفقيره بعيشها،نحن اكثر الشعوب المهجره والمهاجره،وثلاجات الطب العدلي في بلدنا تحتل المرتبه الاولى في عدد الداخلين فيها والخارجين منها الى المقابر، نحن اكثر الشعوب التي عانت من القتل الجماعي،ونهب الثروات واذا استمرينا بتعداد مايميزنا عن غيرنا لاحتجنا الى ايام وساعات لكتابة واحصاء ما يمكن احصاؤه.

لكن ما يهمنا اليوم،دخول العراق بعد اقراره قانون العفو الاخير سجل غينس للارقام القياسيه،حيث لوحظ ان العراق كدوله من اكثر دول العالم تسامحا مع المجرمين على مر العصور الحديثه.

كان العراقيون ينتظرون كل يوم 28 نيسان من كل عام حيث يعفو صدام عن السجناء الجنائيين ويترك السجناء السياسيين يلاقون مصائرهم .

واذا لم يتكرم صدام في عيد ميلاده بعفو،ينتظر العراقيون يوم 17 تموز،او 7نيسان لكي يخرج اللصوص والقتله كل عام،او (بين سطر وسطر) بعض الاحيان.

وبعد كل قرار عفو يعود المفرج عنهم بعد ايام او اشهر على ابعد تقدير الى السجون حيث الحياة التي اعتادوا عليها .

رحمه صدام لاتشمل الا اللصوص،والمنحرفين،والمحتالين،ومن ترفضهم المجتمعات الحره.

عمد صدام الى اطلاق سراح المجرمين بمناسبه او بدون مناسبه. حيث شملت حملته الايمانيه المجرمين القابعين بالسجون في قسم الاحكام الثقيله،واصدر صدام قرارا باطلاق سراح من يحفظ سورة البقره وسورة ال عمران عن ظهر قلب!!وهكذا تحول السراق والقتله بعد حين الى شيوخ دين في حملته الايمانيه!!

اخر هذه القرارات كان قرار العفو الشهير قبل تغيير النظام،والذي افرج به عن الجميع،وتخلص من المعارضين باعدامات بالجمله.

ولم يكتف صدام باطلاق سراح مجرمي العراق،بل عمد الى اطلاق سراح مجرمي دول الجوار بحروبه،حيث افرج صدام عن السجناء في المدن الايرانيه التي احتلها في بداية حربه على ايران،وعمد الى اطلاق سراح السجناءمن سجون الكويت بعد احتلالها!!

بعد التغيير كنا نظن ان زمن المراحم والرحمه التي نحيط بها المجرمين والقتله،والتي تتحول الى نقمه على ابناء الشعب المسالمين قد انتهينا منها نهائيا،لكن يبدو اننا لم نتخلص من ارث صدام حيث ان رجالا لازالوا يحملون افكاره ويطبقونها !!!

افتتح المالكي عهده بالحكم بقرار عفو شمل بعض من سموهم الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين!! بعد فتره وجيزه عاد اغلب المفرج عنهم الى سابق عهدهم بالعمل مع المجاميع الارهابيه،وعلى قاعدة جارنا المرحوم شلش حيث كان يردد: (الشرطي اذا الله يوفقه يفتح مركز،والحرامي اذا طلعوه من السجن يسوي عصابه،والمثقف اذا سجنوه يطلع شيوعي) .

الان نظرية المرحوم شلش تطبق لكن بشكل اخر،حيث ان الداخلين للسجن من الهواة،او المتأثرين بفكر الجماعات الارهابيه،او ممن كانوا(يطكطكون على الخفيف)،خرجون بعد العفو اساتذه بالذبح والتفجير والقتل،واساتذه بتطبيق الافكار المعاديه للانسان والانسانيه افكار العقيده الواحده والفرقه الناجيه!!!

بعد زيادة معدل العمليات الارهابيه بتلك الفتره اوقف المالكي العمل بالعفو السابق.

الان من هو الضامن الحقيقي للمفرج عنهم ؟؟

هل سيعوض من اقترح،او من عمل جاهدا باخراج القتله من السجون اهالي ضحاياهم السابقين؟

ماذا سيقول لاهالي الضحايا الجدد،الذين سيقعون فريسه بنفس الايادي القذره؟

متى ياخذ القانون الجزائي مجراه ؟؟

ومتى سيتم الفصل بين السلطات ؟؟

متى ستتحرر السلطه القضائيه من سطوة السلطه التنفيذيه،او سلطة القرارات ؟؟

هل من منقذ للعراقيين من سياسة الارتجال والعاطفه،التي كلفتنا كثيرا؟؟

ان فكرة الوحده الوطنيه،او خيمة الوطن الواحد يجب ان تجمع الشرفاء،ولا تشمل القتله والمنحرفين. خيمة الوطن صالحه لجلوس ابنائه النجباء.

واذا كان البعض جادا في العفو عن القتله والمشبوهين والمنحرفين ويدعوبالرحمه والمغفره لهؤلاء،عليه ان يراجع القران جيدا،وان يعمل باسلوب الثواب والعقاب،(ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب).

اوعليه ان يفتح ابواب معاهد الاصلاح وتحت اشراف اساتذه ومتخصصين باصلاح المنحرفين،اما ان يفتح ابواب السجون للمجرمين لكي ينغمس القتله معنا،ويختلطون بنا مجددا ويذبحونا الاف المرات ولا من يصوننا منهم.

لقد جعلوا حقوق المجرمين قبل حقوقنا،هذا ما لايقبله عاقل ولا يقبله عراقي شريف، وسيرمون بعملهم هذا حبال القتله حول رقابنا مجددا

(الكم الله يا عراقيين )

Hassan_alkhafaji_54@yahoo.com

العراق يدخل سجل غينس للأرقام القياسيه بجداره

لم ينفرد العراق بتاريخه القديم والحديث بميزه واحده،او خاصيه محدده تجعله ينفرد عن غيره من الشعوب ويدخل سجلات المرحوم غينس بجداره .

لانخوض في غمار التاريخ،حيث انفرد العراق بخاصية تكالب الشعوب والاقوام الاخرى وتطاحنها وتصارعها على ارضه،حيث تصارع العثمانيون والصفويون على ارض العراق ودفع اجدادنا الثمن.

ما يميزنا عن غيرنا الكثير،نحن اول الشعوب بشلالات الدم النازفه منا عبر التاريخ،ونحن اول الشعوب واكثر الشعوب المظلومه، ونحن اول الشعوب الغنيه بثرواتها الفقيره بعيشها،نحن اكثر الشعوب المهجره والمهاجره،وثلاجات الطب العدلي في بلدنا تحتل المرتبه الاولى في عدد الداخلين فيها والخارجين منها الى المقابر، نحن اكثر الشعوب التي عانت من القتل الجماعي،ونهب الثروات واذا استمرينا بتعداد مايميزنا عن غيرنا لاحتجنا الى ايام وساعات لكتابة واحصاء ما يمكن احصاؤه.

لكن ما يهمنا اليوم،دخول العراق بعد اقراره قانون العفو الاخير سجل غينس للارقام القياسيه،حيث لوحظ ان العراق كدوله من اكثر دول العالم تسامحا مع المجرمين على مر العصور الحديثه.

كان العراقيون ينتظرون كل يوم 28 نيسان من كل عام حيث يعفو صدام عن السجناء الجنائيين ويترك السجناء السياسيين يلاقون مصائرهم .

واذا لم يتكرم صدام في عيد ميلاده بعفو،ينتظر العراقيون يوم 17 تموز،او 7نيسان لكي يخرج اللصوص والقتله كل عام،او (بين سطر وسطر) بعض الاحيان.

وبعد كل قرار عفو يعود المفرج عنهم بعد ايام او اشهر على ابعد تقدير الى السجون حيث الحياة التي اعتادوا عليها .

رحمه صدام لاتشمل الا اللصوص،والمنحرفين،والمحتالين،ومن ترفضهم المجتمعات الحره.

عمد صدام الى اطلاق سراح المجرمين بمناسبه او بدون مناسبه. حيث شملت حملته الايمانيه المجرمين القابعين بالسجون في قسم الاحكام الثقيله،واصدر صدام قرارا باطلاق سراح من يحفظ سورة البقره وسورة ال عمران عن ظهر قلب!!وهكذا تحول السراق والقتله بعد حين الى شيوخ دين في حملته الايمانيه!!

اخر هذه القرارات كان قرار العفو الشهير قبل تغيير النظام،والذي افرج به عن الجميع،وتخلص من المعارضين باعدامات بالجمله.

ولم يكتف صدام باطلاق سراح مجرمي العراق،بل عمد الى اطلاق سراح مجرمي دول الجوار بحروبه،حيث افرج صدام عن السجناء في المدن الايرانيه التي احتلها في بداية حربه على ايران،وعمد الى اطلاق سراح السجناءمن سجون الكويت بعد احتلالها!!

بعد التغيير كنا نظن ان زمن المراحم والرحمه التي نحيط بها المجرمين والقتله،والتي تتحول الى نقمه على ابناء الشعب المسالمين قد انتهينا منها نهائيا،لكن يبدو اننا لم نتخلص من ارث صدام حيث ان رجالا لازالوا يحملون افكاره ويطبقونها !!!

افتتح المالكي عهده بالحكم بقرار عفو شمل بعض من سموهم الذين لم تتلطخ اياديهم بدماء العراقيين!! بعد فتره وجيزه عاد اغلب المفرج عنهم الى سابق عهدهم بالعمل مع المجاميع الارهابيه،وعلى قاعدة جارنا المرحوم شلش حيث كان يردد: (الشرطي اذا الله يوفقه يفتح مركز،والحرامي اذا طلعوه من السجن يسوي عصابه،والمثقف اذا سجنوه يطلع شيوعي) .

الان نظرية المرحوم شلش تطبق لكن بشكل اخر،حيث ان الداخلين للسجن من الهواة،او المتأثرين بفكر الجماعات الارهابيه،او ممن كانوا(يطكطكون على الخفيف)،خرجون بعد العفو اساتذه بالذبح والتفجير والقتل،واساتذه بتطبيق الافكار المعاديه للانسان والانسانيه افكار العقيده الواحده والفرقه الناجيه!!!

بعد زيادة معدل العمليات الارهابيه بتلك الفتره اوقف المالكي العمل بالعفو السابق.

الان من هو الضامن الحقيقي للمفرج عنهم ؟؟

هل سيعوض من اقترح،او من عمل جاهدا باخراج القتله من السجون اهالي ضحاياهم السابقين؟

ماذا سيقول لاهالي الضحايا الجدد،الذين سيقعون فريسه بنفس الايادي القذره؟

متى ياخذ القانون الجزائي مجراه ؟؟

ومتى سيتم الفصل بين السلطات ؟؟

متى ستتحرر السلطه القضائيه من سطوة السلطه التنفيذيه،او سلطة القرارات ؟؟

هل من منقذ للعراقيين من سياسة الارتجال والعاطفه،التي كلفتنا كثيرا؟؟

ان فكرة الوحده الوطنيه،او خيمة الوطن الواحد يجب ان تجمع الشرفاء،ولا تشمل القتله والمنحرفين. خيمة الوطن صالحه لجلوس ابنائه النجباء.

واذا كان البعض جادا في العفو عن القتله والمشبوهين والمنحرفين ويدعوبالرحمه والمغفره لهؤلاء،عليه ان يراجع القران جيدا،وان يعمل باسلوب الثواب والعقاب،(ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب).

اوعليه ان يفتح ابواب معاهد الاصلاح وتحت اشراف اساتذه ومتخصصين باصلاح المنحرفين،اما ان يفتح ابواب السجون للمجرمين لكي ينغمس القتله معنا،ويختلطون بنا مجددا ويذبحونا الاف المرات ولا من يصوننا منهم.

لقد جعلوا حقوق المجرمين قبل حقوقنا،هذا ما لايقبله عاقل ولا يقبله عراقي شريف، وسيرمون بعملهم هذا حبال القتله حول رقابنا مجددا

(الكم الله يا عراقيين )