الرئيسية » مقالات » حرب الخليج الثالثة الحلقة 11

حرب الخليج الثالثة الحلقة 11

بعد أن تسنى للإدارة الأمريكية إسقاط نظام صدام، واحتلال العراق وتعيين بول بريمر حاكماً على البلاد، لجأت إلى ممارسة الضغط على مجلس الأمن الذي عارض بالأمس عملية الغزو لانتزاع قرار منه لشرعنة الاحتلال، وبالفعل استطاع الرئيس بوش تحقيق هذا الهدف بصدور القرار 1483 في 22 أيار/ مايو، والذي حدد الخطوط العامة لمستقبل العراق، وقد تضمن القرار مسائل عديدة كان أبرزها:
1 ـ اعتبار الولايات المتحدة دولة محتلة للعراق بصورة رسمية.
2 ـ رفع الحصار المفروض على العراق منذُ عام 1990.
3 ـ نزع أسلحة العراق ذات الدمار الشامل، والأسلحة التقليدية.
4 ـ دعوة دول العالم والمنظمات لتقديم المساعدات للعراق.
5 ـ إنهاء المهام المرتبطة بأنشطة المراقبة والرصد التي يضطلع بها الأمين العام في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء.
6 ـ إنهاء العمل بقرار النفط مقابل الغذاء والدواء وإنشاء صندوق للتنمية في العراق يوضع في عهدة البك المركزي العراقي، مع استقطاع 5% من الموارد النفطية للتعويضات الناشئة عن غزو نظام صدام للكويت، ولخطورة هذا القرار على مصير العراق وضرورة مناقشته وجدت من الضروري أن أتناول نص القرار:
مجلس الأمن:
قرار رقم 1483 في 22 أيار /مايو 2003: .
إن مجلس الأمن، إذ يذكّر بجميع قراراته ذات الصلة السابقة، وإذ يؤكد من جديد سيادة العراق وسلامته الإقليمية، وإذ يؤكد من جديد أيضا أهمية نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتأكيد نزع سلاح العراق في نهاية المطاف، وإذ يشدد على حق الشعب العراقي في تحديد مستقبله السياسي بحرية والسيطرة على موارده الطبيعية، وإذ يرحب بالتزام كافة الإطراف المعنية بدعم تهيئة بيئة تمكّنه من القيام بذلك في اقرب وقت ممكن، وإذ يعرب عن تصميمه على ضرورة أن يحل اليوم الذي يحكم فيه العراقيون أنفسهم على وجه السرعة. .
وإذ يشجع الجهود التي يبذلها شعب العراق من اجل تشكيل حكومة تمثيلية استنادا إلى مبدأ سيادة القانون الذي كفل المساواة في الحقوق وأمام العدالة لجميع المواطنين العراقيين دونما اعتبار للأصل العرقي أو الدين أو نوع الجنس، وإذ يذكر، في هذا الصدد، بالقرار 1325 (2000) المؤرخ في 31 أكتوبر (تشرين الأول).2000 .
وإذ يرحب بالخطوات الأولى التي اتخذها الشعب العراقي في هذا الشأن، ويلاحظ في هذا الصدد بيان الناصرية الصادر في 15 ابريل / نيسان 2003 وبيان بغداد الصادر في 28 ابريل2003. .
وقد عقد العزم على أن تقوم الأمم المتحدة بدور حيوي في توفير الإغاثة الإنسانية، وإعادة بناء العراق، وإعادة إنشاء مؤسسات وطنية ومحلية للحكم التمثيلي. .
وإذ يلاحظ البيان الصادر في 12 ابريل 2003 عن وزارة المالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة الدول الصناعية السبع الذي يسلّم فيه أعضاؤها بضرورة بذل جهود متعددة الإطراف للمساعدة في أعادة بناء العراق وتنميته، وبضرورة أن يقدم صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المساعدة في هذه الجهود. .
وإذ يرحب أيضا باستئناف المساعدات الإنسانية ومواصلة جهود الأمين العام والوكالات المتخصصة الرامية لتوفير الغذاء والدواء لشعب العراق. .
وإذ يرحب بتعيين الأمين العام لمستشاره الخاص بشأن العراق. .
وإذ يؤكد ضرورة المحاسبة على الجرائم والفظائع التي ارتكبها النظام العراقي السابق.
وإذ يشدد على ضرورة احترام التراث الأثري والتاريخي والثقافي والديني للعراق، ومواصلة حماية مواقع الآثار، والمواقع التاريخية والثقافية والدينية، والمتاحف والمكتبات والآثار. .
وإذ يلاحظ الرسالة المؤرخة 8 مايو/أيار 2003 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن من الممثلين الدائمين للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية، وإذ يسلّم بالصلاحيات والمسؤوليات والالتزامات المحددة بموجب القانون الدولي المنطبق لهاتين الدولتين، بوصفهما دولتين قائمتين بالاحتلال تحت قيادة موحدة السلطة. وإذ يلاحظ كذلك أن دولا أخرى ليست دولا قائمة بالاحتلال تعمل الآن أو قد تعمل في المستقبل تحت السلطة. .
وإذ يوجب كذلك برغبة الدول الأعضاء في المساهمة في الاستقرار والأمن في العراق عن طريق المساهمة بأفراد ومعدات وموارد أخرى تحت السلطة. .
وإذ يساوره القلق لان كثيرا من الرعايا الكويتيين والرعايا التابعين لدول ثالثة لا يزال مصيرهم غير معروف منذ 2 أغسطس/آب1990. .
وإذ يقرر أن الوضع في العراق لا يزال، رغم تحسنه يشكّل تهديدا للسلام والأمن الدوليين.
وإذ يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة: .
1ـ يناشد الدول الأعضاء والمنظمات المعنية أن تقدم المساعدة لشعب العراق في جهوده الرامية إلى إصلاح مؤسساته، وإعادة بناء بلده، وان تساهم في تهيئة ظروف الاستقرار والأمن في العراق وفقا لهذا القرار. .
2ـ يطلب إلى جميع الدول الأعضاء التي هي في وضع يسمح لها بتلبية النداءان الإنسانية التي توجهها الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية من اجل العراق والمساعدة في تلبية الاحتياجات الإنسانية وغيرها للشعب العراقي، آن تقوم بذلك على الفور من خلال توفير الغذاء واللوازم الطبية والموارد اللازمة لإعادة بناء وإصلاح الهياكل الأساسية الاقتصادية في العراق. .
3ـ يناشد جميع الدول الأعضاء عدم منح ملاذ آمن لأعضاء النظام العراقي السابق الذين يزعم أنهم يتحملون المسؤولية عن ارتكاب جرائم وفظائع ودعم الإجراءات الرامية إلى تقديمهم للعدالة. .
4ـ يطلب من السلطة أن تعمل، بما ينسق مع ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية الأخرى ذات الصلة، على تحقيق رفاه الشعب العراقي عن طريق الإدارة الفعالة للإقليم، بما في ذلك بصفة خاصة العمل على استعادة الأحوال التي يتوافر فيها الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف التي يمكن فيها للشعب العراقي أن يقرر بحرية مستقبله السياسي.
5ـ يطلب من جميع الجهات المعنية أن تتقيد تقيدا تاما بالتزاماتها بموجب القانون الدولي بما في ذلك بصفة خاصة اتفاقيات جنيف لعام 1949 وقواعد لاهاي لعام1907. .
6 ـ يطلب إلى السلطة والمنظمات والأفراد ذوي الصلة مواصلة بذل الجهود من اجل القيام بما لم يقم به النظام العراقي السابق، من تحديد لأماكن جميع الرعايا الكويتيين والرعايا التابعين لدول ثالثة الذين كانوا موجودين في العراق في 2 أغسطس 1990 أو بعده، والتعرف عليهم وإعادتهم إلى أوطانهم، أو تحديد أماكن رفاتهم والتعرف عليها وإعادتها إلى أوطان أصحابها، وكذلك المحفوظات الكويتية. ويوعز، في هذا الصدد، إلى المنسق الرفيع المستوى أن يتخذ، بالتشاور مع لجنة الصليب الأحمر الدولية واللجنة الثلاثية، وبدعم مناسب من شعب العراق وبالتنسيق مع السلطة، الخطوات اللازمة للوفاء بولايته فيما يتعلق بمصير المفقودين من الرعايا الكويتيين والرعايا التابعين لدول ثالثة وممتلكاتهم.
7ـ يقرر أن تتخذ جميع الدول الأعضاء الخطوات المناسبة لتيسير العودة السالمة إلى المؤسسات العراقية للممتلكات الثقافية العراقية والأشياء الأخرى ذات الأهمية الأثرية والتاريخية والثقافية وذات الأهمية العلمية النادرة، وذات الأهمية الدينية، التي أخذت بصورة غير قانونية من المتحف الوطني العراقي، والمكتبة الوطنية، ومن مواقع أخرى في العراق منذ اتخاذ القرار 661 (1990) المؤرخ 6 أغسطس 1990، بما في ذلك عن طريق فرض حظر على الاتجار بهذه الأشياء أو نقلها وكذلك الأشياء التي من المعقول الاشتباه في أنها أخذت بصورة غير قانونية، ويطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول)، والمنظمات الدولية الأخرى، حسب الاقتضاء، المساعدة في تنفيذ هذه الفقرة. .
8ـ يطلب إلى الأمين العام تعيين ممثل خاص للعراق تشمل مسؤولياته المستقلة تقديم تقارير منتظمة إلى المجلس عن أنشطته بموجب هذا القرار، وتنسيق أنشطة الأمم المتحدة في عمليات ما بعد انتهاء الصراع في العراق، والتنسيق فيما بين وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية المشاركة في أنشطة المساعدة الإنسانية، وأنشطة إعادة البناء في العراق وتقديم المساعدة لشعب العراق، بالتنسيق مع السلطة، عن طريق ما يلي: .
أ ـ تنسيق المساعدات التي تقدمها بين وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية للأغراض الإنسانية وإغراض إعادة البناء. .
ب ـ وتشجيع العودة الآمنة والمنظمة والطوعية للاجئين والمشردين. .
ج ـ والعمل بصورة مكثفة مع السلطة ومع شعب العراق، والجهات المعنية الأخرى لتعزيز الجهود المبذولة لاستعادة وإنشاء المؤسسات الوطنية والمحلية اللازمة للحكم التمثيلي، بما في ذلك العمل الجماعي من اجل تيسير العملية التي تقضي بقيام حكومة تمثيلية معترف بها دوليا في العراق. .
د ـ وتيسير إعادة بناء العناصر الرئيسية للهياكل الأساسية، بالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى. .
هـ ـ وتشجيع عملية إعادة بناء الاقتصاد وتهيئة الظروف اللازمة للتنمية المستدامة، عن طريق التنسيق مع المنظمات الوطنية والإقليمية، حسب الاقتضاء، ومع المجتمع المدني، والجهات المانحة، والمؤسسات المالية الدولية. .
و ـ وتشجيع الجهود الدولية الرامية إلى المساهمة في المهام الأساسية للإدارة المدنية.
ز ـ وتعزيز حماية حقوق الإنسان. .
ح ـ وتشجيع الجهود الدولية الرامية إلى إعادة بناء قدرات قوة الشرطة المدنية العراقية. .
ط ـ وتشجيع الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الإصلاح القانوني والقضائي. .
9 ـ يؤيد قيام شعب العراق، بمساعدة السلطة وبالعمل مع الممثل الخاص، بتكوين إدارة مؤقتة عراقية بوصفها إدارة انتقالية يسيرها العراقيون، إلى أن ينشئ شعب العراق حكومة تمثيلية معترف بها دوليا وتتولى مسؤوليات السلطة. .
10 ـ يقرر ألا تسري بعد الآن جميع تدابير الحظر المتصلة بالتجارة مع العراق وبتقديم الموارد المالية أو الاقتصادية للعراق، والمفروضة بموجب القرار 661 (1990) أكتوبر 1992، وذلك باستثناء تدابير الحظر المتصلة ببيع الأسلحة أو الاعتدة ذات الصلة بالعراق أو تزويده بها، فيما عدا الأسلحة الاعتدة ذات الصلة التي تحتاجها السلطة لخدمة أغراض هذا القرار والقرارات الأخرى ذات الصلة. .
11 ـ يؤكد من جديد ضرورة أن يلبي العراق التزاماته بشأن نزع السلاح، ويشجع المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وايرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية إلى إبقاء المجلس على علم بأنشطتهما في هذا الشأن، ويشدد على اعتزام المجلس العودة إلى النظر في ولايات لجنة الأمم المتحدة للرصد والتحقق والتفتيش، والوكالة الدولية للطاقة الذرية كما ترد في القرارات 687 (1991) المؤرخ 3 ابريل 1991، و1284 (1999) المؤرخ 17 ديسمبر (كانون الأول) 1999، و1441 (2002) المؤرخ 8 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002. .
12 ـ يشير إلى إنشاء صندوق تنمية للعراق، يوضع في عهدة المصرف المركزي للعراق، ويقوم بمراجعة حساباته محاسبون عموميون مستقلون يقرهم المجلس الدولي للمشورة والمراقبة لصندوق التنمية للعراق، ويتطلع إلى عقد اجتماع مبكر للمجلس الدولي للمشورة والمراقبة. ومن بين أعضائه ممثلون مؤهلون على النحو الواجب للأمين العام، وللمدير الإداري لصندوق النقد الدولي، وللمدير العام للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ولرئيس البنك الدولي. .
13 ـ يشير كذلك إلى أن أموال صندوق التنمية للعراق تصرف بتوجيه من السلطة، بالتشاور مع الإدارة المؤقتة العراقية، للأغراض المبينة في الفقرة 14 أدناه. .
14 ـ يشدد على أن يستخدم صندوق التنمية للعراق على نحو شفاف لتلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي، ومن أجل إعادة بناء الاقتصاد وإصلاح الهياكل الأساسية للعراق، ومواصلة نزع سلاح العراق، وتغطية تكاليف الإدارة المدنية العراقية، وللأغراض الأخرى التي تعود بالفائدة على شعب العراق. .
15 ـ يطلب إلى المؤسسات المالية الدولية مساعدة شعب العراق في إعادة بناء اقتصاده وتنميته وتيسير تقديم المساعدة من جانب مجتمع المانحين بنطاقه الأوسع، ويرحب باستعداد المقرضين، بما في ذلك نادي باريس، التماس التوصل إلى حل لمشاكل الديون الكبيرة للعراق. .
16 ـ يطلب إلى الأمين العام أن يوصل، بالتنسيق مع السلطة، مباشرة المسؤوليات المنوطة به بموجب قراري مجلس الأمن 1472 (2003) المؤرخ 28 مارس (آذار) 2003 و1476 (2003) المؤرخ ابريل (نيسان) 2003، لفترة ستة اشهر عقب اتخاذ هذا القرار، وان ينهي، في غضون هذه الفترة الزمنية، على نحو فعال من حيث التكاليف، العمليات الجارية «لبرنامج النفط مقابل الغذاء» (البرنامج)، على كل من صعيد المقر وفي الميدان، مع نقل المسؤولية عن إدارة أي نشاط متبق في إطار البرنامج إلى السلطة، بما في ذلك اتخاذ التدابير اللازمة التالية: .
أ ـ تيسير القيام في اقرب وقت ممكن بشحن السلع المدنية ذات الأولوية، كما يحددها الأمين العام والممثلون الذين يعينهم، بالتنسيق مع السلطة والإدارة المؤقتة العراقية، بموجب عقود تمت الموافقة عليها وممولة سبق أن أبرمتها حكومة العراق السابقة، للإغاثة الإنسانية لشعب العراق، وإيصال تلك السلع بصورة مؤنقة، بما في ذلك، حسب الضرورة، التفاوض على إجراء تعديلات من حيث شروط هذه العقود وخطابات ائتمان كل منها كما يرد في الفقرة 4 (د) من القرار 1472 (2003). .
ب ـ القيام، في ضوء الظروف المتغيرة، بالتنسيق مع السلطة والإدارة المؤقتة العراقية، باستعراض الفائدة النسبية لكل عقد تمت الموافقة عليه وممول بغية تحديد ما إذا كانت هذه العقود تتضمن أصنافا تلزم لتلبية احتياجات شعب العراق، الآن وأثناء إعادة البناء، وإرجاء اتخاذ قرار بشأن العقود التي يتقرر أن فائدتها موضع تساؤل، وخطابات الائتمان المعنية حتى تصبح هناك حكومة تمثيلية للعراق معترف بها دوليا، في وضع يتيح لها اتخاذ قراراتها الخاصة بشأن الوفاء بهذه العقود. .
ج ـ تقديم ميزانية تشغيل تقديرية إلى مجلس الأمن في غضون 21 يوما من اتخاذ هذا القرار، كي يستعرضها مجلس الأمن وينظر فيها، وذلك على أساس الأموال المجنبة بالفعل في الحساب المنشأ عملا بالفقرة 8 (د) من القرار 986 (1995) المؤرخ 14 ابريل 1995،تحدد: .
1 ـ جميع التكاليف المعروفة والمسقطة للأمم المتحدة اللازمة لكفالة مواصلة الاضطلاع بالأنشطة المرتبطة بتنفيذ هذا القرار، بما في ذلك مصاريف التشغيل والمصاريف الإدارية المرتبطة بوكالات وبرامج الأمم المتحدة ذات الصلة المسؤولة عن تنفيذ البرنامج في المقر وفي الميدان على السواء. .
2 ـ وجميع التكاليف المعروفة والمسقطة المرتبطة بإنهاء البرنامج. .
3 ـ وجميع التكاليف المعروفة والمسقطة المرتبطة باستعادة أموال حكومة العراق التي قدمتها دول أعضاء إلى الأمين العام كما طلب في الفقرة 1 من القرار 778 (1992).
4 ـ وجميع التكاليف المعروفة والمسقطة المرتبطة بالممثل الخاص والممثل المؤهل للأمين العام المحدد للعمل في المجلس الدولي للمشورة والمراقبة، لمدة الأشهر الستة المحددة اعلاه، على أن تتحمل الأمم المتحدة هذه التكاليف بعد ذلك. .
د ـ توحيد الحسابات المنشأة عملا بالفقرتين 8 (أ) و8 (ب) من القرار 986 (1995) في حساب واحد. .
هـ ـ الوفاء بجميع الالتزامات المتبقية المتصلة بإنهاء البرنامج، بما في ذلك التفاوض، بأكثر الطرق فعالية من حيث التكاليف، على أي مدفوعات تسوية يلزم دفعها من حسابات الضمان المنشأة عملا بالفقرتين 8 (أ) و8 (ب) من القرار 986 (1995)، مع الإطراف التي دخلت من قبل في التزامات تعاقدية مع الأمين العام في إطار البرنامج، والقيام، بالتنسيق مع السلطة والإدارة المؤقتة العراقية، بتحديد. الوضع المستقبلي للعقود التي تعهدت بها الأمم المتحدة ووكالات الأمم المتحدة ذات الصلة في إطار الحسابات التي أنشئت عملا بالفقرتين 8 (ب) و8 (د) من القرار 986 (1995). .
و ـ تقديم استراتيجية شاملة لمجلس الأمن، في غضون 30 يوما من إنهاء البرنامج، توضع بالتنسيق الوثيق مع السلطة والإدارة المؤقتة العراقية تؤدي إلى تسليم جميع الوثائق ذات الصلة ونقل كل مسؤولية تشغيلية عن البرنامج للسلطة. .
17 ـ يطلب كذلك إلى الأمين العام أن ينقل في اقرب وقت ممكن إلى صندوق التنمية للعراق بليون دولار من دولارات الولايات المتحدة من الأموال غير المرتبط بها في الحسابات المنشأة عملا بالفقرتين 8 (أ) و8 (ب) من القرار 986 (1995)، وان يعيد أموال حكومة العراق التي قدمتها الدول الأعضاء إلى الأمين العام على نحو ما تقتضيه الفقرة 1 من القرار 778 (1992)، ويقرر أن تنقل إلى صندوق التنمية للعراق في اقرب وقت ممكن جميع الأموال الفائضة في حسابات الضمان المنشأة عملا بالفقرتين 8 (أ) و8 (ب) و8 (د) و8 (و) من القرار 986 (1995)، بعد خصم جميع مصاريف الأمم المتحدة ذات الصلة المرتبطة بشحن العقود المأذون بها، والتكاليف التي تحملها البرنامج المحملة في الفقرة 16 (ج) اعلاه، بما في ذلك الالتزامات المتبقية. .
18 ـ يقرر أن ينهي اعتبارا من اتخاذ هذا القرار المهام المرتبطة بأنشطة المراقبة والرصد التي يضطلع بها الأمين العام في إطار البرنامج، بما في ذلك رصد تصدير النفط والمنتجات النفطية من العراق. .
19 ـ يقرر إنهاء اللجنة المنشأة عملا بالفقرة 6 من القرار 661 (1990) في ختام فترة الأشهر الستة المطلوبة في الفقرة 16 اعلاه ويقرر كذلك أن تحدد اللجنة الأفراد والكيانات المشار إليهم في الفقرة 23 أدناه. .
20 ـ يقرر أن تكون جميع صادرات العراق من مبيعات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي عقب تاريخ اتخاذ هذا القرار متفقة مع أفضل ممارسات السوق الدولية السائدة، وان يتولى مراجعة حساباتها محاسبون عموميون مستقلون مسئولون أمام المجلس الدولي للمشورة والمراقبة المشار إليه في الفقرة 12 اعلاه من اجل كفالة الشفافية، ويقرر كذلك أن تودع جميع العائدات الآتية من تلك المبيعات، باستثناء ما هو منصوص عليه في الفقرة 21 أدناه، في صندوق التنمية للعراق إلى أن يتم تشكيل حكومة عراقية تمثيلية معترف بها حسب الأصول. .
21 ـ يقرر كذلك أن تودع نسبة 5 % من العائدات المشار إليها في الفقرة 20 اعلاه في صندوق التعويضات المنشأ وفقا للقرار 987 (1991) والقرارات اللاحقة ذات الصلة، وان يكون هذا المطلب ملزما لحكومة العراق التمثيلية المعترف بها دوليا المشكلة حسب الأصول وأي خلف لها، ما لم تقرر خلاف ذلك حكومة العراق التمثيلية المعترف بها دوليا، ومجلس إدارة صندوق الأمم المتحدة للتعويضات، ممارسة منه لسلطته على طرق كفالة تسديد المدفوعات في صندوق التعويضات. .
22 ـ يلاحظ أهمية إنشاء حكومة تمثيلية معترف بها دوليا في العراق واستصوب الإنجاز العاجل لإعادة هيكلة ديون العراق المشار إليها في الفقرة 15 اعلاه، ويقرر كذلك انه حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2007، ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك، تتمتع كميات النفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي التي منشؤها العراق، إلى أن تنتقل ملكيتها إلى المشتري الأصلي، بالحصانة من الدعاوى القانونية ضدها ولا تخضع لأي شكل من إشكال الحجز أو التحفظ أو التنفيذ وان تتخذ جميع الدول ما يلزم من خطوات في إطار النظام القانوني المحلي لكل منها لضمان هذه الحماية وان تتمتع العائدات والالتزامات الناشئة من بيعها، فضلا عن صندوق التنمية للعراق، بامتيازات وحصانان تعادل ما تتمتع به الأمم المتحدة عدا أن والامتيازات والحصانان المذكورة اعلاه لن تنطبق فيما يتعلق بأي إجراء قانوني يلزم فيه اللجوء إلى هذه العائدات أو الالتزامات للوفاء بمسؤوليته عن أضرار تفرض فيما يتصل بحادث بيئي يحدث بعد تاريخ اتخاذ هذا القرار، بما في ذلك الانسكاب النفطي. .
23 ـ يقرر أن تقوم جميع الدول الأعضاء التي يوجد بها. .
أ ـ أموال أو أصول مالية أخرى أو موارد اقتصادية ملك لحكومة العراق السابقة أو الهيئات الحكومية أو المؤسسات أو الوكالات التابعة لها، الموجودة خارج العراق في تاريخ اتخاذ هذا القرار. .
ب ـ أوأموال أو أصول مالية أخرى أو موارد اقتصادية أخرجت من العراق أو حصل عليها صدام حسين أو مسئولون كبار غيره في النظام العراقي السابق وإفراد أسرهم الاقربون، بما في ذلك الكيانات التي يمتلكها أو يسيطر عليها، بضرورة مباشرة أو غير مباشرة، هؤلاء الأشخاص أو أشخاص يتصرفون بالنيابة عنهم أو بتوجيه منهم. .
بتجميد تلك الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية، دون إبطاء، وان تعمل على الفور على نقلها إلى صندوق التنمية للعراق. ما لم تكن تلك الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية هي ذاتها موضوع حجز أو قرار قضائي أو إداري أو تحكيمي، على أن يكون مفهوما انه يجوز توجيه المطالبات التي يقدمها الأفراد أو الكيانات غير الحكومية بشأن تلك الأموال أو الأصول المالية الأخرى إلى حكومة العراق التمثيلية المعترف بها دوليا، ما لم تعالج بطريقة أخرى، ويقرر كذلك أن تتمتع جميع تلك الأموال أو الأصول المالية الأخرى أو الموارد الاقتصادية بنفس والامتيازات والحصانان وأشكال الحماية المنصوص عليها في الفقرة 22. .
24 ـ يطلب إلى الأمين العام أن يقدم تقريرا إلى المجلس على فترات منتظمة عن عمل الممثل الخاص فيما يتعلق بتنفيذ هذا القرار وعن عمل المجلس الدولي للمشورة والمراقبة ويشجع المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية إلى إبلاغ المجلس على فترات منتظمة بجهودهما المبذولة بموجب هذا القرار.
25 ـ يقرر أن يستعرض تنفيذ هذا القرار في غضون اثني عشر شهرا من اتخاذه وان ينظر أن الخطوات الأخرى التي قد يلزم اتخاذها. .
26 ـ يطلب إلى الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية أن تساهم في تنفيذ هذا القرار. .
27 ـ يقرر أن يبقي هذه المسألة قيد نظره. (8)

نظرة في القرار1483:
كان اخطر بند ورد في القرار اعتبار العراق بلداً محتلاً من جانب الولايات المتحدة بصورة رسمية وشرعية، حيث منحها سلطة الاحتلال، وقد ترتب على المحتلين مسؤولية حفظ الأمن والنظام العام في البلاد، وحماية أمن المواطنين وحقوقهم وحرياتهم، بموجب معاهدة جنيف التي حددت واجبات البلدان المحتلة تجاه شعوب البلدان التي تعرضت للاحتلال، وقد شكل هذا القرار تناقضاً صارخاً مع الأهداف المعلنة من قبل الرئيس الأمريكي بوش في تبريره للحرب عبر إنذاره الذي وجهه إلى دكتاتور العراق صدام قبل 48 ساعة من بدء الحرب، وكذلك عِبر الرسالة التي وجهها لشعب الولايات المتحدة وللعالم في بيانه بانتهاء الحرب، وسقوط نظام صدام، والتي أطلق عليها {حرب تحرير العراق}، مما يتعارض مع شرعنة الاحتلال بموجب هذا القرار.
ورغم مرور خمسة سنوات على احتلال العراق فإن قوات الاحتلال لم تستطع تحقيق الأمن والسلام في البلاد، وحماية أرواح المواطنين وحقوقهم وحرياتهم العامة وممتلكاتهم، بل على العكس من ذلك تدهور الوضع الأمني في البلاد بشكل رهيب، وتحول العراق إلى جحيم حقيقي لم يشهد له الشعب العراقي مثيلاً من قبل، نتيجة للأخطاء الفادحة التي ارتكبها الحاكم الأمريكي بول بريمر بترسيخ النظام الطائفي في البلاد، وفسح المجل واسعاً مع أحزاب قوى الإسلام السياسي للهيمنة على السلطة والمرافق العامة في البلاد من جهة، ومن جهة أخرى ارتكب بريمر خطأ جسيماً آخر في أسلوب التعامل مع منتسبي حزب البعث بإصدر قانون اجتثاث البعث، وفصلهم من أعمالهم ووظائفهم دون التفكير في مصير عوائلهم وأطفالهم بصورة شاملة، مما دفعهم إلى حمل السلاح، وارتكاب جرائم القتل والتدمير والتخريب على نطاق واسع في البلاد منذ سقوط النظام وحتى يومنا هذا.
لقد كان الواجب يقتضي فرز العناصر البعثية القريبة من نظام صدام والمنفذة لسياساته الإجرامية، وتقديمهم للمحاكمة لينالوا جزائهم العادل على الجرائم التي اقترفوها بحق الشعب والوطن، والتصدي للفكر الفاشي الشمولي، والعمل الجدي على كسب تلك العناصر البعثية الواسعة التي انتمت لحزب البعث لأسباب وظروف قاهرة، وإعادة تثقيفهم بالثقافة الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، وحرياته الأساسية التي نصت عليها شرعة حقوق الإنسان الدولية، بدل دفعهم لحمل السلاح ليس ضد الدولة فحسب، بل ضد المواطنين الأبرياء، وكان ينبغي أن يتعلم بريمر الدرس من الطريقة التي تعاملت بها السلطة في كردستان مع الميلشيات الكردية التي تعاونت مع نظام صدام ضد أبناء جلدتهم، وكسبتهم إلى جانبها، مما جنبهم الصراع المرير معها والذي كان سيؤدي بمنطقة كردستان من كوارث تماما كما حل في بقية أجزاء العراق.
إن اجتثاث البعث أمر مستحيل، غير أن التصدي للفكر البعثي الفاشي والشمولي أمر ممكن وواجب، وليس الفكر البعثي الفاشي وحده بل الفكر الطائفي العدواني الذي لا يقل خطراً على المجتمع عن الفكر الفاشي الشمولي.
وبفقدان الأمن والسلام في البلاد وتصاعد النشاط الإرهابي فقد بات من المتعذر تنفيذ جميع الفقرات التي وردت في القرار، فيما يخص إعادة بناء البنية التحية للاقتصاد العراقي المنهار، واستحالة استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية للمشاريع الاستثمارية الملحة، وتقديم المساعدات الاقتصادية لانتشال الشعب العراقي من وضعه الكارثي، ذلك أن مفتاح إعادة البناء يتطلب ظروف أمنية شاملة في البلاد.