الرئيسية » مقالات » بعد نجاح دورة صحفية في الناصرية الصحفيون يطالبون بضرورة تكرارها وتطوير مناهجها

بعد نجاح دورة صحفية في الناصرية الصحفيون يطالبون بضرورة تكرارها وتطوير مناهجها

بالتعاون مع مجلس محافظة ذي قار ونقابة الصحفيين العراقيين ، أقام مشروع الحكم المحلي في الجنوب دورة صحفية تاهيلية أساسية لصحفيي ذي قار وعلى قاعة المؤتمرات في غرفة تجارة ذي قار للفترة من 11الى13 آذار 2008 . وشارك في الدورة مجموعة من الصحفيين والإعلاميين الذين كانت للدماء الشابة حصة الأسد في المشاركة بالدورة .
ابتدأ اليوم الأول بمقدمة تعريفية للدورة من قبل الأستاذ محمد عطوان المنسق والمشرف على الدورة ثم قدم أول محاضر وهو الصحفي والإعلامي حامد الشطري الذي كانت محاضرته عن الخبر الصحفي ، فقد قدم عرضا وافيا لهذا النوع من الأعمال الصحفية المهمة حيث قام بتعريف الخبر الصحفي وما مصادره وخصائصه والقواعد الضرورية لصياغة الخبر وكذلك أشكال كتابة الأخبار الصحفية ، وتخلل المحاضرة تمرين عملي للمشاركين لم يخلو من فائدة ومن مشاركة جيدة وفعالة من الجميع .
في اليوم الثاني كانت المحاضرة حول المقابلة الصحفية والتي قدمها بصورة رائعة تنم عن خبرة كبيرة الإعلامي والصحفي البارز أكرم التميمي الذي أعطى مجموعة من التعريفات للمقابلة وكذلك أوضح الأهداف من الحوار الصحفي وبين أنواع الحوار من حيث المحتوى ومن حيث الشكل ، بعد ذلك طلب من المشاركين أن يقوموا بادوار تمثيلية لتعلم كيفية إجراء الحوار الصحفي ومدى تحمل الصحفي للأمزجة المختلفة للمسؤولين والشخصيات المراد إجراء الحوار معها فكانت بحق محاضرة مفيدة ومهمة استمتع بها الصحفيون الشباب .
وفي اليوم الختامي الذي كان مزدحما بفقراته النظرية والعملية فقد ابتدأه الأستاذ المحامي ضرغام فاضل بمحاضرة قيّمة عن قانون حماية الصحفيين حيث أعطى في البدء نبذة عن القوانين الخاصة بالصحفيين ومن ثم نماذج من القوانين الدولية بعدها عرّج على قانون نقابة الصحفيين العراقيين حيث كانت المداخلات الحيوية والأسئلة العديدة حاضرة ومكثفة .
وفي الجزء الآخر من اليوم الختامي للدورة باشر رئيس اتحاد الصحفيين في ذي قار الصحفي عدنان عبد غركان بمحاضرته حول كيفية كتابة التحقيق الصحفي ، فبعد التعريف أعطى فكرة عن أشكال كتابته ثم الطرق الأفضل في كتابة التحقيق الصحفي حيث قرأ مجموعة من النماذج المنشورة في الصحف المحلية وقام بشرح الطريقة الأمثل لكتابة التحقيق من حيث المشكلة التي يتناولها التحقيق ونوعية المقدمة والأسئلة التي يحتاج كاتب التحقيق الحصول على أجوبتها والأمور الأخرى المهمة في هذا السياق .

واختتمت الدورة بتوزيع أقراص سي دي على المشاركين تحوي مجموعة من الصور وكذلك المحاضرات التي ألقيت على مدى الأيام الثلاثة ، بعدها القى القاص والإعلامي إبراهيم سبتي كلمة نيابة عن المشاركين شكر فيها جميع من ساهم في إنجاح هذه الدورة وتمنى الاستمرار في إقامة مثل هكذا دورات .
كانت لنا مجموعة من اللقاءات مع المنسق وبعض المحاضرين وعدد من الصحفيين المشاركين ، فقد صرح الأستاذ محمد عطوان ان مجلس محافظة ذي قار أدرك أهمية الدور الذي يلعبه الصحفيون والإعلاميون في المحافظة بوصفهم سلطة رابعة ، جرى التعاون مع مشروع الحكومة المحلي ولجنة الإعلام في المجلس لإقامة مثل تلك الدورات لتأسيس خلفية وتكوين أدوات للصحفي يستطيع من خلالها أن يبتدئ مشواره الصحفي ، وان التفهم الذي يبديه مجلس المحافظة يسمح ويفتح أفق جديد للمصالحة ما بين السياسي والمدني بمعنى ان الصحافة هي السلطة المدنية والسلطة الشعبية . وعن الغاية من الدورة ذكر الإعلامي أكرم التميمي ان تطوير قدرات الصحفيين والإعلاميين وبالأخص الصحافة المقروءة هو الغاية الأسمى كون المحافظة تفتقر لهذا النوع من الدورات ، وأضاف لقد استفدت شخصيا من المحاضرات ولا أترفّع عن قول ذلك لان الصحفي مهما كانت خبرته فهو بحاجة إلى إنعاش ذاكرته وتطوير قدراته واختتم بدعوة الجهات المسؤولة إلى استمرار مثل هكذا دورات في المحافظة . وقال الأستاذ عدنان عبد غركان ان للدورة وقع جيد على المشاركين وقد تزودوا رغم الفترة القصيرة بمعلومات كانوا بحاجة إلى معرفتها وكذلك تمنى أن تتكرر المبادرة وتستمر هذه الدورات في المحافظة .وأكد الصحفي فرقد الحسيني رئيس التجمع الثقافي ان هذه الدورة ضرورية لكل الإعلاميين لما لها من تطوير قابليات الصحفي للتقرب من المهنية أكثر حتى لا يرتكب الأخطاء التي تكلفه غاليا وطالب بان لا تنحصر هذه الدورات في مركز المحافظة فقط لان الاقضية والنواحي فيها طاقات لازالت بعيدة عن الواجهة والأضواء . وكان الحضور النسوي جيدا وهي علامة صحية في الإعلام بالمحافظة فقد كانت الفرحة كبيرة لدى الصحفيات الشابات اللاتي يفتقدن مثل هكذا برامج وورش عمل فقد ذكرت الصحفية الشابة نور سليم نعمة من شبكة أخبار الناصرية انها تحمد الله ان تعرفت على مجموعة من الإعلاميين الكبار في المحافظة وقالت انه رغم صغر عمري فقد استفدت كثيرا وتعلمت من المحاضرين أشياء كثيرة فازداد حبي وتعلقي بالصحافة والإعلام واختتمت بمطالبة الحكومة بضرورة إقامة الدورات للصحفيين الشباب ليس في المحافظة فقط وإنما في بقية المحافظات والدول الأخرى . الصحفي الشاب يحيى العكيلي من جريدة المستقبل ذكر بأنه رغم عمله في الصحافة لكنه تعلم أشياء جديدة عديدة كانت خافية عنه ، وأضاف ، لقد فرحت كثيرا بتعرفي على بعض الصحفيين الكبار في المحافظة .
نثني على ما قاله الإخوة الإعلاميون والصحفيون بضرورة تكرار مثل هكذا دورات فيها من الفائدة الكثير خصوصا وان المعركة الحالية هي إعلامية والتاريخ والشواهد تثبت ان اغلب المعارك تكسب بواسطة الإعلام .


كاتب وإعلامي
13-3-2008.