الرئيسية » شخصيات كوردية » كلمة من صديق الشعب الكوردي لمناسبة الذكرى ( 105 ) لميلاد البارزاني الخالد

كلمة من صديق الشعب الكوردي لمناسبة الذكرى ( 105 ) لميلاد البارزاني الخالد

تحتفل الشعوب الحية التي تناضل من أجل الحياة الحرة الكريمة بمناسبات مهمة وتاريخية لها دلالات كبيرة في نفوسها , تذكرها بالتضحيات وبدور الحركة التحررية في مقاومة الطغيان والظلم , وبالنسبة للكورد , كشعب عريق , عاش على أرضه ( كوردستان ) منذ ألاف السنين وقدم قوافل من الضحايا من البيشمركة الابطال ومن المدنيين الأبرياء الذين إرتوت أرض كوردستان ومختلف مناطق العراق بدمائهم الزكية من أجل الحرية ولم تتمكن جميع الأنظمة الدكتاتورية من هزيمة هذا الشعب العظيم .
وليس هناك أدنى شك في ان هناك فرقا كبيرا بين الرمز الوطني والقومي في حياة الشعوب والامم لوحدة صفوفها وقيادتها نحو تحقيق تطلعاتها المشروعة وتثبيت حقوقها , وبين عبادة الشخصية او الصنم في الأنظمة الدكتاتورية او ذات الحزب الواحد او الصنم الأوحد كما هو الحال في كثير من انظمة الحكم الشمولية. غير ان الشعوب الحية لابد ان تحترم قادتها ورموزها الوطنية والقومية وتحيي المناسبات التي تثمن دور القادة في حياة الشعوب , وبالنسبة للشعب الكوردي الذي انطلقت حركته التحررية منذ مطلع القرن العشرين – اي قبل بداية تاسيس الدولة العراقية – من خلال ثورة الشيخ محمود الحفيد وما اعقبها من ثورة الشيخ عبد السلام والشيخ احمد البارزاني ومن ثم ثورة القائد الملا مصطفى البارزاني في ايلول عام 1961 الذي عد من أشهر القادة الكورد واصلبهم في مقاومة الدكتاتورية وفي قيادة الشعب الكوردي نحو اهدافه القومية المشروعة من خلال نضال طويل وشاق بحكمته وصبره الذي أذهل العدو قبل الصديق .
واليوم نحتفل بهذه المناسبة وهي مرور 105 عاما على ميلاد هذا القائد التاريخي مصطفى البارزاني الذي هو رمز كبير من رموز الامة الكوردية وشخصية وطنية مهمة من شخصيات حركات التحرر في العالم والبارزاني كان الزعيم القوميّ الكورديّ البارز في تاريخ الحركة التحررية الكوردية وهو رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني منذ عام 1946 حتى تاريخ وفاته عام 1979 . وعندما توقف قلبه في 1 مارس 1979 في مستشفى جورج تاون في واشنطن رثاه الملايين من الكورد و الآخرون من اصدقاء الكورد والمحبين للشعب الكوردي . ولهذا ستبقى ذكراه حيّةً في قلوب كلّ الكورد الذين يساندون الأهداف النبيلة التي ناضل من اجلها وقدم التضحيات الكثيرة للوصول اليها و جاهد من أجلها طوال حياته . ولذلك سيبقى مصطفى البارزاني شخصيّةً كوردية – عراقية فذّةً في تاريخ الشّعب الكورديّ أولا و سيبقى مصدر الإلهام و المثل للشبابّ الكورد وهو الذي يلقب بالأسطورة الجبلية.
لقد وصفت العديد من الشخصيات التي قابلت البارزاني الخالد او سمعت عنه بأوصاف الشخصيات العظيمة فهو عزيز النفس , شديد التواضع ,كريم الطبع , ومتسامح يتمتع بشخصية جذابة يحترمها الجميع ويحب الضيوف ويكرمهم انسجاما مع التقاليد العشائرية للكورد وهو يفكر دائما بقضية شعبه من منطلق الحكمة والصبر والثقة بالنفس وكان يرفض الألقاب مثل الزعيم الأوحد او الاستاذ او غيرها من الاوصاف لأنه زعيم شعب وقائد أمة وثائر وقد انعكست هذه الشخصية وصفاتها على أولاده وأحفاده.
والبارزاني – رحمة الله – كان يرفض سياسة العنف والتطرف ولم يقبل بأي عمل ارهابي ولا يقبل اي تصرف يدل على الغدر مثل الاغتيالات السياسية التي لم تمارس طيلة فترة النضال للحركة التحررية الكوردية ولهذا فقد قال عنه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كلمات مثيرة تليق بمقامه حين قابله في القاهرة كما كان يتمتع باحترام الزعيم عبد الكريم قاسم وقال عنه الرئيس حسني مبارك انه رجل عظيم يستحق القراءه عنه. تحية للبارزاني الخالد ولمنهجه من أجل الحرية للشعوب تحية للبيشمركة الابطال من الشهداء والاحياء تحية لجميع ضحايا النظام الدكتاتوري والمجد والخلود لهم.