الرئيسية » مقالات » سلسلة مقالات: هل يقرأون ما نكتب؟ وهل يفهمون ما نُريد؟

سلسلة مقالات: هل يقرأون ما نكتب؟ وهل يفهمون ما نُريد؟

نسمع بين الحين والآخر من قبل بعض السياسيين، وبعض التربويين في العراق، وهم يُعبّرون عن رغبتهم في ضرورة تبديل أو تطوير المناهج الدراسية، وهذا التوجه يُعتبر حقاً من المطالب الأساسية لتنشئة المجتمع التي نريدها لمستقبل بلادنا..
ومن المعروف أن نواتج تطوير التعليم سوف لا نحصد ثمارها بأقل من نصف عقدٍ من الزمان أو أكثر.. وأن هذا التطوير برغم أهميته ليس هو بمثل الإسعاف الفوري الذي يحتاجه المجتمع من أجل حل أزمات خانقة مثل البطالة والإجرام والفقر والمرض، والسكن في خيام للمهجرين.
في هذا المقال لا أريد أن أخوض في الممارسات والأخطاء والتجاوزات والعقليات التي ترى في نفسها، أنها هي التي تملك أن تكون هي فوق الكل لا لشيء، إنما لوجودها في أماكن وصلت إليها عن طريق القوائم المغلقة والانتساب إلى الكيانات السياسية. وهنالك مثلٌ صارخ على الممارسات اللامنطقية التي تصدر عنها… فقد صدرت أخيراً رزمة من القوانين الهامة عن مجلس البرلمان، يشوبها اللامبالاة وتفتقر إلى الدراسة العلمية الموضوعية، هذه القوانين الثلاثة التي تم التصويت عليها يوم الأربعاء الموافق 13/02/2008 مرةً واحدة (وكأنها قانون واحد) وكلٌ منها ذو طبيعة تختلف تماماً عن طبيعة القوانين الأخرى. لقد وضع إقرار هذه القوانين المواطن العراقي في حالة ذهول، أقول حالة من الذهول بل هول صدمة، لأن هذا الإقرار صدر بعيداً كل البعد عن النسق الذي تتخذه كل البرلمانات في العالم، بل يتنافى أيضاً مع الدستور الموضوع من قبل البرلمان العراقي الحالي بذاته.
لا أُريد في هذا المقال أن أحيد عن العنوان الذي وضعته له عن التعليم، وبرغم مرارة ما نراه من معاناة كثير من الأجهزة العامة من تخبط إداري يُعطي أحياناً مؤشراً عن وجود سوء نية فيمن يتولون هذه الأجهزة والإدارات والمصالح والتسميات الكثيرة التي وضعوها لأنفسهم، ومن ضمن هذه الأجهزة تبرز لنا الأجهزة التعليمية والتربوية بشكلٍ واضح.
إنّ التخطيط الهادف يرجع بالتأكيد بالفائدة إلى المواطن، والذي هو أثمن رأس مال وُجد على الأرض منذ بدء الخليقة.
وما دام التعليم يُعتبر من أهم البنى التحتية التي يعتمدها المجتمع في توجهه نحو مستقبله الحضاري، فعلينا أن نتريث قليلاً وأن ندرس التوجهات المطلوبة لمجتمعٍ مُنهكٍ يمر في مرحلةٍ انتقالية عصيبة.
هنالك مدرستان لهما توجهين مختلفين حول وظيفة التعليم:
ترى الأولى: أن التعليم المعاصر خاصةً في البلاد النامية يجب أن يتوجه لإعداد الطلاب لسوق العمل، ويختصر الكثير من البرامج والمناهج الثقافية التي هي في نظرها ضياع للجهد والوقت والمال، بينما ترى النظرية الثانية؛ أن التعليم يجب أن يُعدّ الإنسان مهنياًُ، ويُعدّه ثقافياً واجتماعياً لمجتمع المستقبل مجتمع العلم والتقنية والاتصالات والمعلومات والتواصل، وتعايش الحضارات والمجتمعات والشعوب.
وتجاه ذلك ظهرت خلافات واختلافات كبيرة ومتشعبة بين الداعين لربط التعليم بسوق العمل وبين الداعين لوظيفة حضارية واجتماعية وثقافية للنظام التعليمي بما في ذلك الإعداد لسوق العمل وفيما يلي موقف النظريتين:
* الوظيفة الاقتصادية للتعليم:
تتلخص هذه الوظيفة في رؤية مفادها أن الدولة خاصةً إذا كانت تموّل التعليم لا تسمح ميزانيتها وإمكاناتها بهدر الموارد المالية والبشرية لتعليمٍ يُخرّج أُناساً لا وظيفة لهم، ولا يُفيدون في دفع عجلة الاقتصاد إلى النمو والتقدم الاقتصادي، وخاصةً الجانب الإنتاجي منه، إضافةً إلى ذلك فإن أي تعليم لا يُخرّج فنيين ومتخصصين وقوى عاملة فنية ومؤهلة، هو تعليم أشبه ما يكون بتعليم العصور الوسطى الذي لا يحمل سوى تأكيد الجدل والنقاش ويخرّج فلاسفة ينظرون لواقع ولحياة بعيدة كل البعد عن الواقع والحياة. فالتعليم في قناعة هذه المدرسة لابد أن يؤكد البعد الاقتصادي والعمل، أي لابد أن يكون هناك ربط مُباشر بين التعليم وسوق العمل، فهناك مُعطيات اقتصادية واجتماعية تفرض أن يتخلص التعليم من أعبائه المتعددة، ويتجه بدلاً من ذلك إلى إعداد الطلاب لسوق العمل ومتطلبات نمو الاقتصاد وحركته في المجتمع، وموقف مثل هذا يتطلب إعادة النظر في النظام التعليمي وتخليصه من كثير من الوظائف الثقافية والفكرية والسياسية، وبدلاً من ذلك من الأجدى أن يتوجه النظام التعليمي لتخريج قوى عاملة مدرّبة ومؤهلة للعمل في مختلف ميادين الاقتصاد، وبحسب طبيعة الاقتصاد وحركته، وهذا لا شك يتطلب فيما يتطلب غربلة المناهج الدراسية من كثير من المواد الدراسية والبرامج التربوية ذات الطبيعة الفكرية والحضارية والثقافية، ويُصبح التعليم برمته في مثل هذه الظروف عبارة عن مدرسة مهنية وتقنية تُعدّ الطلاب للعمل والإنتاج دون رؤى فكرية وحضارية، ما عدا تأهيل الطالب ليكون عاملاً مُنتجاً في مركب صناعي مُعقّد، ولعل من مضامين هذا الموقف التقليل من قيمة الإعداد الحضاري والاجتماعي والثقافي للطالب في المدرسة، فهذه برامج حسب منطق هذه النظرية تُعتبر إضافية، وتُرهق ميزانية الدولة ولا جدوى منها، ولعل من أهم الآثار المترتبة عن هذا الموقف تأكيد جانب الإعداد والتأهيل المهني المرتبط بحركة الاقتصاد، وبغض النظر عن طبيعة هذا الإنسان الذي يُعد، فقد يُعد الطالب مهنياً وفنياً ليُسهم في صناعة أو زراعة، فالطالب إذن يُعد مهنياً لمستويات وأشكال مختلفة من الاقتصاد ليس بالضرورة أن تكون هذه المستويات الاقتصادية موجودة في وطنه أو مُحيطه المباشر، وهنا ربما تكمن وظيفة التعليم في إعداده لسوق العمل الإقليمية أو الدولية، خاصةً إذا لم تتوفر للخريج فرص العمل في بلده مباشرةً، وهذا ما يحدث الآن في كثيرٍ من البلدان العربية والإفريقية والآسيوية، حيث يتدرب الطلاب ويُعدّون لسوق عمل إقليمية وعالمية موجودة في الغرب بالدرجة الأولى أو يُعدّون لصناعات واستثمارات تملكها الشركات المتعددة الجنسية في أوطانهم وبلدانهم.
* الوظيفة الحضارية للتعليم:
تتلخص هذه الوظيفة في رؤية مختلفة إلى حدٍ كبير عن الأولى ولكنها لا تنفي الإعداد لسوق العمل، ومُنطلق هذه النظرية أن للتعليم وظيفة ودوراً أعم وأشمل وأكبر من تأهيل الإنسان للعمل، فالتعليم هنا لا ينفي سوق العمل ولكنه يؤكد ضرورة الاهتمام ببناء الجانب الحضاري والاجتماعي والثقافي في شخصية المتلقي للعلم، ويُعدّه للطموحات والآمال التي يسعى إليها المجتمع والعمل، والاقتصاد من بينها، ولكنه ليس المهمة الأولى للتعليم، فوظيفة التعليم الأساسية هي بناء عقل الإنسان، وتأكيد ما يُعرف بتكوين رأس المال العقلي والثقافي، ويأتي العمل وسوق العمل تباعاً، فالإنسان المؤهل عقلياً وفكرياًُ وحضارياً يُصبح أيضاً قادراً على العمل، فالمهمة الأولى للتعليم هي إعداد عقل الإنسان حضارياً وعلمياً بحسب توجهات المجتمع، وإذا ما أُعدّ الإنسان بهذه الطريقة يُصبح قادراً على العمل، والبحث عن عمل، بل وخلق العمل لنفسه ولغيره من أبناء وطنه، فقدراته العقلية والاجتماعية التي بناها النظام التعليمي تُعدّه وتؤهله للعمل بمختلف أنواعه وأشكاله، وهذا الموقف يتطلب إعداد مناهج دراسية وبرامج مختلفة ومتنوعة تستجيب للوظائف والأدوار المتعددة للتعليم في البناء الحضاري والاجتماعي والثقافي في المجتمع، كما أن هذا الموقف يُحذَر من تحويل التعليم إلى دورٍ أشبه ما يكون بالدور الذي قام به التعليم في منظومة الدول الاشتراكية في القرن الماضي، والذي كان من ضمن الأخطاء التي اُحتسبت على ممارسات هذه المنظومة، أي تحويل الإنسان إلى ترسٍ في آلة ميكانيكية مُعقّدة يدور في فلكها، دون أن يكون لديه مشاعر الانتماء وعواطف الحضارة والثقافة، وإذا ما حدث هذا فيحذر أصحاب هذا الموقف من اغتراب الإنسان عن ذاته وتكون مشاعر اللاانتماء التي تؤدي في حد ذاتها إلى مشكلات اجتماعية ونفسية ووجدانية، فالأمر إذن يتطلب في نظر هذه المدرسة أن يُحرّر الإنسان من مستوى الآلة وأداة الإنتاج ويُعدّ كإنسان أولاً وعامل ومنتج ثانياً، فهو قبل هذا وذاك كائن حضاري وثقافي يُسهم التعليم بدرجة كبيرة في إعداده وتكوينه لهذا الدور والمكانة في المجتمع الإنساني مهما كلّف ذلك من أموال وجهود، ويرد الكثير من الباحثين ارتفاع معدلات الجريمة، وكثرة الأمراض النفسية والعصبية والعقلية في المجتمعات الغربية إلى غياب الدور الحضاري والروحي للتعليم، فالتعليم لم يعد يهتم كثيراً بالجوانب الأخلاقية في الإنسان، بل انصب اهتمامه على تكوين آلة بشرية تعمل فقط، دون أن تُحسّ أو تشعر أو تُفكّر إلا في عالمها اليومي المحدود، ومن هنا بدأت تنمو في أواخر القرن الماضي مُعطيات الصراع الحضاري والاعتداءات العسكرية على المجتمعات الضعيفة، بل ظهر مفكرون وعلماء يدعون للحرب والصراع الحضاري، فهنا نحن أمام منعطف تاريخي كبير: هل نُعدّ المتعلم ليكون عاملاً، حتى ولو كان عمله هو تدمير الآخرين؟ أم نُعدّ المتعلم ليكون عاملاً وإنساناً يشعر ويُحسّ بما يشعر ويُحسّ به الآخرون؟ وبالتالي إذا ما أُعد كإنسان يتردد كثيراً في تدمير الآخرين والاعتداء عليهم، فالإعداد للعمل من واجبات النظام التعليمي، ولكن لابد من أن يكون هذا العمل مرتبطاً بفلسفة وحضارة وثقافة ونظرة إنسانية تُميّز البشر عن الكائنات الأخرى في العالم.
* التعليم بين الإعداد لسوق العمل والبناء الحضاري:
وإزاء هذين الموقفين السابقين يحتد الخلاف والاختلاف، وعلى مُخططي التعليم في بلادنا أن يتخذوا موقفاً واضحاً حتى يمكن أن ينعكس ذلك على التعليم ويوجّهه في طريقٍ دون آخر، إنّ من أهم مشاكل التعليم الآن أنه يفتقد إلى التوجيه والرؤى الواضحة، فهل هو تعليم يُعدّ لسوق العمل؟ أم هو تعليم يُعدّ لمشروع حضاري وثقافي بما في ذلك الإعداد لسوق العمل، ودون اتخاذ أي موقف شخصي؟ فالتعليم لا يزال يُحاول أن يجمع بين الوظيفتين الحضارية “تكوين المواطن لمجتمع المستقبل” والاقتصادية “الإعداد لسوق العمل”، ولم يُهيّئ فلسفته ومؤسساته لأيٍ من الوظيفتين بطريقة فعّالة وواضحة وهذا ما يُربك المخططين والمسؤولين عن تسيير التعليم بمختلف مستوياته، ولذلك فمن الضروري تطوير وإصلاح التعليم بتحديد فلسفة ورؤى واضحة لدور ووظيفة التعليم في هذه المرحلة من حياة المجتمع العراقي وتطوره، ومهما كانت المواقف والفلسفات، فالتعليم في المجتمع العراقي المنشود يجب أن يجمع بين الوظيفتين والدورين، دور بناء الحضارة ودور بناء الاقتصاد (الإعداد لسوق العمل) في آنٍ واحد، وقد لا تسع صفحات جريدة الموقع للدخول في التفاصيل المترتبة عن أي موقف أو وظيفة للتعليم، إلا أن الإعداد لسوق العمل يتطلب خطوات من أهمها:
* تحديد فلسفة الاقتصاد وأهدافه في المديين القريب والبعيد.
* تحديد طبيعة سوق العمل وحجمه واحتياجاته الكمية والنوعية في فترة زمنية معينة.
* تحريك هيكل الاقتصاد بحيث ينمو الاقتصاد، وبحيث يؤدي هذا النمو إلى فتح فرص عمل جديدة تتطلب قوى عاملة جديدة وخبرات متنوعة، وعلى أساسها تُصمّم البرامج التعليمية وتتنوع وتتعدد، وتُعدّل المناهج الدراسة ويُعد المعلمون والكتب التعليمية لذلك.
* إضفاء الكثير من المرونة على القوانين الاقتصادية، وخاصةً القوانين المرتبطة بالمشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، فإن ذلك من شأنه أن يُحرّك الدورة الاقتصادية ويخلق حاجة إلى أيدٍ عاملة جديدة، وهذه الأيدي العاملة الجديدة يُعدّها التعليم، والتعليم التقني والفني بصفةٍ خاصة. فإذا كان الاقتصاد راكداً وجامداً، فمعنى ذلك أن فرص العمل والشغل هي الأخرى راكدة وغير متجددة، فكلما تحركت الدورة الاقتصادية وازداد الاقتصاد إنتاجية وحركية تكوّن طلبٌ على الأيدي العاملة، وهذا بالضرورة يؤدي إلى تطوير وتنويع برامج التعليم لتستجيب للطلب على الأيدي العاملة.. فأي حديثٍ عن دور التعليم في الإعداد لسوق العمل أو تغيير برامج التعليم لتواكب سوق العمل لا معنى له إذا كان الاقتصاد راكداً وجامداً وغير منتج، بل أن ذلك يخلق هوةً واسعةً بين مؤسسات تعليمية تُخرّج طلاباً وبين مؤسسات اقتصادية ليست في حاجة إلى قوى عاملة جديدة، فالموقف يكمن وصفه بعد ذلك بوضع إنسان في الشارع يجد جميع الأبواب أمامه مُقفلة لا يستقبله أو يُساعده أحد، فيُصبح الإنسان هنا في موقف اغتراب ولا مبالاة وهامشية، وهنا تتقاذفه الرياح والعواصف والصدف لتدفع به إلى عالم مجهول لا ندري ماذا يحدث فيه!! خصائصه الأساسية البطالة والإحباط، والتذمر، هذه الخصائص التي تولد في ذاتها سلسلة من المشكلات الاجتماعية والاغتراب عن المجتمع، هذا إضافة إلى الهدر الاقتصادي والجهد والوقت الذي صُرف لإعداد طالب في المدرسة لسنوات طويلة يُحاول دون جدوى أن يجد عملاً.
ومهما كانت وظائف التعليم حضارية أو اقتصادية فإن الوضع يتطلب تكاثف جهود المخطط الاقتصادي، والمخطط التربوي، فالمخطط الاقتصادي يجب أن تكون صورة سوق العمل أمامه واضحة من ناحيتي الكم والكيف ولو بشكلٍ تقريبي، والمخطط التربوي بعد ذلك يرسم ويحدد البرامج التعليمية والتدريبية التي تُعد الخريجين الذين يمكن أن يشغلوا الوظائف والأعمال التي حدّدها المخطط الاقتصادي، إن من أصعب المشاكل وأكبر التحديات التي يمكن أن تواجه السياسات التعليمية أن لا تعرف لأي شيء تُعد الطالب، هل تُعدّه لسوق عمل محددة المعالم والطلبات أم تعده أي الطالب بشكلٍ عام وعليه بعد التخرج أن يبحث عن عملٍ مناسب دون أن تتدخل الدولة أو تلتزم بإيجاد عملٍ لهذا الخريج؟ تلك مشكلةٌ عويصة لا تواجه التعليم العراقي فقط، بل تواجه معظم الأنظمة التعليمية في البلاد العربية بل في كل البلدان النامية، وتزداد هذه المشكلة تعقيداً وصعوبةً بالنظر إلى أن معظم البلاد النامية بما في ذلك البلاد العربية ترفع شعار: ديمقراطية التعليم وتكافؤ الفرص التعليمية أمام الجميع، وستظل هذه العقبة من مشكلات التعليم الرئيسية في البلاد النامية خاصة بالنظر إلى الطلب الاجتماعي المتزايد على التعليم والرغبة الملحة في التنمية، واعتبار توفير التعليم من عناصر التنمية البشرية المستدامة في القرن الحادي والعشرين.
* متغيرات مهمة في العلاقة بين التعليم وسوق العمل.
لكي يقوم التعليم بدوره المرغوب في إعداد المتعلمين لسوق العمل، فلابد أن تكون لدى المخططين التربويين صورة واضحة ودقيقة عن المسائل الاقتصادية التالية في المجتمع، وهي:
* فلسفة الاقتصاد.
* أهداف القطاعات الاقتصادية.
* حجم سوق العمل وتطوره وخصائصه.
* مستوى التدريب والتقنية والآلات المستخدمة في سوق العمل.
* توفر البيانات الكمية والكيفية عن سوق العمل (وهذا يتطلب جهازاً مركزياً لجمع المعلومات عن سوق العمل).
* ميادين سوق العمل ومجالاته التي تحتاج إلى أيدٍ عاملة.
* ميادين سوق العمل المشبعة والتي لا تزال في حاجة إلى أعداد كبيرة من الأيدي العاملة.
* نمو الاقتصاد والاستثمارات في المجالات والميادين المختلفة.
* طبيعة الاقتصاد والميادين المفتوحة للأيدي العاملة والميادين المكتظة أو المشبعة بالأيدي العاملة.
* درجة ارتباط سوق العمل بالاقتصاد الإقليمية والعالمي.
* البطالة والتشغيل في سوق العمل.
* نوعية المشروعات الاقتصادية ونوعية الاستثمارات.
* بحوث التنمية والتطوير.
* دور القطاع العام والقطاع الخاص في التنمية.
* التدريب والتأهيل وإعادة التأهيل لسوق العمل.
* التطلعات الاجتماعية للقوى العاملة والخصائص الديمغرافية لسوق العمل.
* القيم الاجتماعية المرتبطة بالعمل وسوق العمل.
* المجال الجغرافي لسوق العمل.
* فروق الجنس (الرجال والنساء) في سوق العمل.
* الفروق الريفية الحضرية وسوق العمل.
* الاستثمارات الأجنبية وسوق العمل.
* المتابعة والتقييم المستمر لحركة سوق العمل.
* الاتجاهات والميول الفردية نحو العمل وسوق العمل.
* قدرة المؤسسات التعليمية على مواكبة التغيرات الاقتصادية وما يتبعها من تغيرات في الطلب على الأيدي العاملة.
* علاقة الاقتصاد الوطني بالاقتصاد العالمي:
– هل هي علاقة تكاملية؟.
– هل هي علاقة تنافسية؟ أو لا علاقات على الإطلاق؟.
وأخيراً وبعد هذه الدراسة المستفيضة عن مدرستي التعليم، أود أن أدعو الأخوة في البرلمان العراقي أن يزوروا إحدى المدارس الغارقة في الأوحال والمياه الآسنة، وأن يجلسوا فيها لمدة خمس دقائق فقط. وأسألهم بكل وضوح، أليست المدرسة كالمسجد، ومنبراً من منابر العلم، ومشعلاً من مشاعل النور… لربما تكون الصور التي سوف يُشاهدونها، أبلغ من الكلام… وللحديث بقية.