الرئيسية » مقالات » انتفاضة الشعب الكردي في سوريا ( الميلاد الجديد )

انتفاضة الشعب الكردي في سوريا ( الميلاد الجديد )

لا نأتي بجديد عندما نقول ، بأن انتفاضة الثاني عشر من آذار التي انطلقت من مدينة قامشلو وعمت جميع أرجاء كردستان سوريا وما نتجت عنها ، تشكل حداّّّ فاصلاّ في تاريخ الحديث والمعاصر لكردستان سوريا وحركتها السياسية ، ونقطة تحول تاريخية في نضالها التحرري ، ومفصلا رئيسيا فتح أفاق جديدة أمام الكرد ، بانتقال مركز القرار الكردي من أيدي القيادات الحزبية الضيقة الى أيدي الجماهير المناضلة .

فاستلمت الجماهير زمام المبادرة في قرار النضال الكردي ، بعد ما كان و لمدة طويلة تعيش في جمود المصالح وتوازنات الحزبية الضيقة ، واكتسبت القضية الكردية بعداّ و وطنيا من خلال فرض ذاتها في برامج ، ومشاريع ، وأهداف الأحزاب الوطنية السورية ، كون حلها هي من مهام الأكثرية العربية قبل أن تكون قضية الأقلية الكردية في سوريا .

والبعد الآخر هو قومي باحتلال قضية غرب كردستان ألأولوية في سلم اهتمامات الحركة الكردستانية ، واكتسابها لعمقها الحيوي الإستراتيجي الحاضن لها في باقي أجزاء كردستان ، أما البعد الثالث و الهام هو اتخذاها طابعا دوليا ، من خلال تدويل القضية الكردية في سوريا على أساس سياسي كقضية أرض و شعب ، ردا على سياسة سوريا التي تدعي بأنها مسألة داخلية تتعلق بالسيادة الوطنية و لا يجوز التدخل فيها .

أن قيام انتفاضة بهذا الحجم ليست بالضرورة وليدة ساعتها وإنما هناك الكثير من الأسباب والعوامل التي تراكمت عبر السنين الماضية من سيطرة الأنظمة المتعاقبة على الحكم في سوريا ، و التي رفضت الاعتراف بالقومية الكردية كثاني أكبر قومية في سوريا لها حقوق ما للقومية الرئيسية فيها بل ارتكبت العديد من المجازر بحق الأكراد من حريق سينما عامودا ، الى حريق سجن الحسكة ، وعمليات الإحصاء و الحزام العربي ، وعمليات التعريب وغيرها .

و تتلخص أبرز العوامل التي دفعت الى انطلاقة انتفاضة ( 12 ) آذار المجيدة في إجراءات و سياسات النظام الاستبدادية القائمة على عقلية البعث الشمولية ، و الأقصائية لكل أطياف الوطني السوري و خاصة الكردي ، و التعامل الأمني السلطوي المبني على مبادئ القومجية و العروبية ، و الهادفة الى إزالة كل ما يتعارض مع فكرها و مصالحها الخاصة ، و المتمثلة في تمسكها و بقائها في السلطة و لو على حساب كل الشعب السوري .

وفرض ثقافة شمولية من خلال تسخير كل الإمكانيات الدولة في خدمة ديمومته و أستمراريته ، و احتكار السلطة والثروة لمدة تزيد عن 45 عاما منذ آذار عام 1963م و حتى اليوم ، ومحاولة التأسيس لثقافة مزيفة بالعروبة والإسلام ، وخطر الأقليات وارتباطها بالخارج لتبرير سياساتها الإنكارية ، و الأمحائية للشعب الكردي الذي يعيش على أرضه التاريخية منذ تكون المجتمعات البشرية الأولى ، و لتبرير هجمتها ضد الشعب الكردي أمام الرأي العام العالمي و الإنساني .

لقد نتجت عن هذه العقلية مجموعة أزمات شملت كافة مجالات الحياة ، وكانت سياسة السلطة العنصرية تزداد و تتصاعد كلما تصاعد نضال الشعب الكردي ، سواء في غرب كردستان أو في باقي أجزائه الأخرى ، لقناعتها بوحدة الشعور القومي الكردي والتضامن المشترك ، و تبادل التأثير و التأثر بين الكرد في الأجزاء الأربعة .

وأصبحت هجمات السلطة أكثر شراسة ولاسيما بعد التحولات الإيجابية في الطرف المقابل من الحدود في كردستان العراق ، و ظهور حراك سياسي و جماهيري باتجاه استنهاض الكرد في سوريا لتحقيق أهدافه ، وشكلت الحالة الكردية في العراق ركيزة لبناء نماذج للحل في باقي أجزاء كردستان ، فخشيت الأنظمة المغتصبة ولاسيما في سوريا من امتداد هذه الحالة و تعميمها فأرادت القضاء على تلك الروح التحررية والمقاومة من خلال توجيه ضربة قاصمة لحركته الجماهيرية واستغلال انشغال العالم في العراق و أفغانستان و فلسطين و غيرها من بؤر التوتر .

فقامت الدوائر الأمنية وعلى أعلى مستوى بوضع خطة محكمة لجريمتها من خلال استغلال بعض العناصر الشوفينية لإحداث شرخ بين مكونات الشعب السوري ، وإظهار الكرد كأعداء للعرب و للإسلام ، و بالتالي نقل حالة العداء للكردي من حالة سلطوية شوفينية الى حالة شعبية ، فتقوم تلك الميلشيات العربية بتنفيذ سياسات السلطة العدائية ، وتتخلص هي (السلطة) من المسؤولية و تبعات هكذا أعمال منافية لأبسط حقوق الإنسان .

لقد أرادت السلطة إظهار جريمتها على أنها صراع بين الكرد والعرب ، لتجيش بعض الصعاليك ممن يقتاتون على سرقات السلطة و دعمها بالمال والحماية والسلاح لتنفيذ مشروعها ، و كلها قناعة بأن الأمر سوف ينتهي في ظرف يوم أو يومين ، وخاصة أنها حولت المنطقة الى ثكنة عسكرية وأغلقتها أمام الصحافة والأعلام وإعلان حالة الطوارئ والأحكام العرفية .

بالإضافة الى ذلك و ضع حزب البعث الدستور في خدمة أغراضه من خلال المادة الثامنة التي نصبت الحزب قائدا للدولة والمجتمع ، وعدم الاعتراف بالقوميات الأخرى ، و في مقدمتها القومية الكردية ، حيث نص الدستور على أن سوريا أرض عربية وجزء من الوطن العربي ، و كل من يعيش عليها عربي ، وعدم الاعتراف بتعدد العقائد الدينية ، فتحول بحكم القانون كل يزيدي الى مسلم .

وبهدف استكمال سيطرته على الدولة والمجتمع ، قام بشرعنة الانتخابات ومن خلال أجرائها بشكل صوري مزيف ومزورة ، أو بفرض قوائم الجبهة البعثية ، ففرضت سيطرتها على السلطة التشريعية في البلاد ، وأحكمت قبضتها على سلك القضاء، من خلال تعين المحسوبين عليها والموالين لها و الشوفينين من أتباعها .

وكممت الأصوات الحرة ، ومنعت كل مظاهر التعبير والحريات المدنية ، كحرية التنظيم وتشكيل الأحزاب السياسية ، ومدت سيطرتها على النقابات المختلفة وحولتها الى إحدى أبواقها لا نسمع لها صوتا ألا في المناسبات الرسمية بمدح ألإنجازات ، ومنعت حرية النشر والصحافة واحتكرتها بعدد محدود من الجرائد والمجلات الخاضعة لسيطرة السلطة ، والتي تنحصر دورها في نشر الفرمانات الرسمية و مدح إنجازات القائد ، و ترسيخ سياسة الاستبداد وثقافة البعث .

لقد كثرت السجون وامتلأت بالمناضلين ونفي الأحرار، وتحولت البلاد الى معتقل كبير ، فالمواطن لم يعد لديه الثقة حتى بنفسه ، ويشعر بالمراقبة في كل لحظة ، و تدخلت الأجهزة الأمنية في تفاصيل الحياة اليومية للمواطن ، وتحكمت به واستخدمته لأغراضها وأهدافها ، وأي عمل مهما كان صغيرا بحاجة الى جملة من الموافقات الأمنية .

وأخذت تتحكم بحياة الناس الاجتماعية من خلال سياسة إفقار الشعب وحرمانه من ثروات بلاده ، و حصر هذه الثروات بأيدي حفنة من أتباعها ، وإهمال المناطق الكردية من مختلف النواحي ، وخلوه من أية مشاريع إستراتيجية اقتصادية ، أو تعليمية ، أو زراعية وصناعية . فساد الفقر وفقد المواطن القدرة الشرائية ، نتيجة ارتفاع الأسعار من جهة وضعف المردود من جهة أخرى ، فازدادت البطالة لافتقار أي فرص للعمل ، فانتشرت الجريمة و اللصوصية ، والسرقات والأزمات ، والآفات الاجتماعية الأخرى ، من انتشار الفساد والرشاوى الى المخدرات والانحلال الخلقي .

في هذه البيئة الاجتماعية حيث الحاجة الى مؤسسات تعليمية والجامعات ، تفتقر المناطق الكردية الى الجامعات ومؤسسات تعليمية ومدارس كافية وكادر تدريسي يغطي المنطقة ، لقد انتهجت الدولة رغم العدد القليل من المداس التي افتتحتها سياسة عدائية وعنصرية ، بهدف ترسيخ اللغة العربية من خلال منع التحدث والتعلم باللغة الكردية ، بناء على دراسات و توجيهات أمنية ولاسيما دراسة ضابط الأمن ( محمد طلب هلال ) .

كما أرسلت الدولة أئمة مساجد عرب وفرضت عليهم نماذج محددة من الخطب السياسية المغلفة بطابع ديني ، ومنع استخدام غير اللغة العربية في الجوامع رغم جهل المواطنين ولاسيما الفئة العمرية الكبيرة باللغة العربية .

هذه السياسة التعليمية فرضت على المواطن مع صعوبة أوضاعه الاقتصادية تكاليف أضافية يعجز عن تلبيتها ، مما أنعكس على مستوى التعليم في مناطق الكردية ، مع منع كما أسلفنا اللغة الكردية الأم واعتقال كل من يحاول تعلمها و لو ذاتيا في المنزل .

أما مسألة الإحصاء التي جاءت تتويجا لكل السياسات الأخرى مع سياسة التعريب و الحزام العربي ، حيث بلغ استبداد السلطة مرحلة الأوج في تعاملها مع القضية الكردية في سوريا ، و ذلك عندما قامت بحرمان المواطنين من الجنسية السورية عام (1962 )م للتأكيد قانونيا على عدم انتماء الكرد الى هذه الأرض ، واعتبارهم مهاجرين عبر الحدود من الدول المجاورة ، وأن سوريا فضلت عليهم بعدم طردهم من أراضيها العربية ، وحتى يتم القضاء على أي امتداد كردستاني داخل سوريا .

لقد جاءت مسألة الإحصاء ضمن سلسلة متكاملة و مدروسة من سياسات الأمنية الإنكارية لوجود الشعب الكردي في سوريا كجزء من كردستان ، حيث أرادت السلطة حرمان الكرد من الأراضي ، أولا ومنحها للمهاجرين العرب ، الذين استقدمتهم من باقي المحافظات ، وبإشراف ودعم الدولة ، وتوطينهم في مستعمرات ( مستوطنات ) عربية مسلحة في قلب المجتمع الكردي بلغ تعدادها أكثر من ( 35) خمسا و ثلاثيين مستوطنة ، تذكرنا بمستوطنات التميز العنصري في جنوب أفريقيا أو مستوطنات الاحتلال الفرنسي في المغرب العربي ، وايطالي في ليبيا ، واليهودي في فلسطين المحتلة .

وتتوزع هذه المستوطنات على الشكل الأتي ففي ديريك التي عربت الى المالكية ( 8 ) ثماني مستوطنات – وفي قامشلي ( 12 ) أثنتا عشره مستوطنة – و في سرى كانيه المعربة الى رأس العين ( 15 ) خمس عشرة مستوطنة ، و قد بلغت مساحة الأراضي الممنوحة للمستوطنين ( 702018) دونما بطول ( 375 ) كم وعرض ( 10 – 20 ) كم وبلغ عدد العوائل العربية الوافدة أكثر من ( 4000 ) عائلة .

وبعد أخذ الأرض وتهجير سكانها الأكراد و تشتيتهم ، تبدأ مرحلة التغير الديموغرافي للسكان من خلال إنقاص عدد الكرد وزيادة العنصر العربي ، للإلغاء الصفة الكردية عن هذه المناطق من خلال مشروع الحزام العربي ، حيث بلغ مجموع عدد القرى الكردية التي شملتها منطقة الحزام العربي أكثر من ( 235 ) قرية وعدد سكانها أكثر من ( 150 ) ألف نسمة آنذاك .

وكان مقررا أن يشمل الحزام العربي منطقة مثلث البترول أيضا ، ولكن تبدل الأمر لاحقا الى زرع العسكر والإداريين مع المستوطنين فيها ، وتطلق على الحزام العربي في سجلات الرسمية باسم ( أراضي الانتفاع ) وعلى العرب المستوطنين أسم ( فلاحي الغمر ) ، ثم تغيرت التسمية الى ( الملاكين الجدد ) وقد أعفوا من أجور المثل ، وتم تجهيز المستوطنات بكل مستلزمات الحياة من الماء و الكهرباء ،وإنشاء الجمعيات التعاونية ومساكن لائقة ومدارس ومرافق عامة …..الخ ، على أن جميع القرى الكردية التي تجاور هذه المستوطنات تفتقر الى أبسط الخدمات ومظاهر الحياة ، والهدف هو العمل بكل الوسائل لتطويق الكرد وحصرهم وتهجيرهم أو تذويبهم ( عن جريدة هفكرتن كه ل-عدد30-لعام 2004م ) .

أن مجمل هذه السياسات والقوانين والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، تراكمت لتخلق في نفس الإنسان الكردي شعور بالظلم واستهداف لكيانه الكردي ولشخصيته ولغته وقوميته وأرضه ، فشكلت كلها دوافع وأسباب تضافرت لتعبر عن نفسها في انتفاضة – 12 – آذار والتي جاءت أحداث ملعب قامشلو وما سبقتها من استهداف للرموز القومية الكردستانية سببا مباشرا والشرارة التي أوقدت شعلة الانتفاضة ، ولتأخذ شكل الدفاع عن وجوده القومي المهدد بالفناء .

من المؤكد أننا لن نعرف ذاك الشخص الذي أطلق أول صرخة ( عاشت كردستان ) في انتفاضة غربي كردستان ، ومن المؤكد أيضا أنه كان أحد الكرد المؤمنين بقدسية تراب كردستان ، وعدالة القضية الكردية في سوريا ، وأحد أبرز الأبطال في انتفاضة التغيير الى جانب كل الأبطال من الشهداء ومئات الجرحى والمعاقين والأف المعتقلين والملاحقين والمفصولين من الجامعات والوظائف ومئات ألاجئين الى خارج سوريا ولاسيما في كردستان العراق .

ولكن من المؤكد أيضا أنه لم يكن أحد ( القياديين ) في الأحزاب الكردية ، وبغض النظر من يكون ومن أي عشيرة كانت ومن أية منطقة ما ، كوجريا كان أم أشيتياّ ، غربيا كان أم شرقيا ، فأننا ننحني أجلالا وتقديرا لشجاعته وتضحيته .

هذه الانتفاضة وهي في ذكراها الرابعة ما تزال أصدائها ونتائجها وأحداثها مجال بحث وتدقيق ، وما زالت تشغل الشعب الكردي لاسيما في سوريا ،وصداها مازالت تدوي في ساحات النضال ، حيث عبر الشعب عن أصالته المتجددة ، وإعادة الاعتبار للكرد في سوريا وأنقذت ما تبقت من حركته السياسية ، وكسرت حاجز الصمت والخوف فكانت بداية مرحلة تاريخية جديدة ، وأعطت درسا للمراهنين على السلطة ووعودها والذين يستجدون العطف والحلول من السلطات .

في هذا اليوم حيث وقف الشعب الكردي الأعزل ألا من الأيمان بحقه أمام آلة القتل والتدمير ، في هذا اليوم الخالد من تاريخ نضال الشعب ،لابد لنا من وقفة تأمل وتضامن مع شهدائنا ، واستذكار العشرات منهم في كل ربوع كردستان من – قامشلو البطلة الى كوباني الصامدة ، ومن عفرين الشامخة الى زورأفا المقاومة مرورا بالتوئمان أشرفية وجبل السيدة في حلب الى تل أبيض والرقة وكل البلدات والقصبات الكردية .

هؤلاء الشهداء الذين سقوا بدمائهم الطاهرة ذرى كردستان الشامخة وزهور النسرين في ربوع قمم جبال كرداغ ، وامتزجت دمائهم بمياه الينابيع الصافية لتزداد عذوبة ، ولتنهل منها ألأجيال القادمة العزة والفخار ، حبا وعطاء ، وروح التضحية والفداء، ولتعلمنا دروس الشهادة والانتصار .

أن البحث في إنجازات انتفاضة آذار لن ينتهي ، ففي كل يوم تظهر المزيد من الإنجازات على كل الأصعدة ولاسيما على طريقة تفكير الإنسان الكردي ونظرته الى حقه ، وأساليب نضاله واليات عمله سواء على مستوى الفردي ، أو على مستوى التجمعات والأحزاب والمؤسسات ، وأثبتت عراقة الكردي وارتباطه بحقه وأرضه، والتضحية بنفسه دفاعا عنها وعن الكرامة الوطنية ، وعدم الخضوع لإرادة القهر والذل .

لقد أيقظت انتفاضة 12 آذار الإنسان الكردي ، وهزت ضميره وأكدت عدم جدوى الرهان على الأنظمة ووعودها، وضرورة مراجعة الذات لمن يرتمون في أحضان السلطة ، والذين يعتقدون أو يتوهمون بأن السلطات المغتصبة لأرض كردستان ، يمكن أن تبادروا الى منحهم حقهم ، وأثبتت زيف إدعاءات التطوير والديمقراطية وحقوق الإنسان . وكما أكدت لكل فئات الشعب الكردي وأحزابه بكافة اتجاهاته بأنه لا مناص وليس سوى طريقة واحدة للتحرر هو الكفاح المشترك ، فلا بديل عن الوحدة .

لقد أثبتت للمحتل عدم جدوى السياسات الشوفينية والإنكارية للشعب الكردي وحقه وقيمه ، واستحالة القضاء على لغته و تاريخه ، وفشل السياسات الأمنية و سياسة التعريب و الحزام العربي والإحصاء ، ومحو الشخصية الكردية والقضاء على أمال وأحلام الكرد ، وستبقى الجزيرة و كوباني وعفرين كردية رغم كل شيء .