الرئيسية » مقالات » مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل –العراق يعقد ندوته ال28 حول (الإصلاح والتغيير في العراق ودول الجوار ) البيان الختامي والتوصيات متابعة

مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل –العراق يعقد ندوته ال28 حول (الإصلاح والتغيير في العراق ودول الجوار ) البيان الختامي والتوصيات متابعة

برعاية الأستاذ الدكتور أبي سعيد الديوه جي رئيس جامعة الموصل وبحضور نخبة من الأساتذة والباحثين والمهتمين عقد مركز الدراسات الإقليمية بجامعة الموصل يوم الأربعاء 12 من آذار سنة 2008 ندوته الـ(28) حول “الإصلاح والتغيير في العراق ودول الجوار”. وقد ابتدأت الندوة بتلاوة آي من الذكر الحكيم، تفضل بعدها السيد رئيس الجامعة فألقى كلمة أكد فيها أهمية انعقاد هذه الندوة في مثل هذه الظروف، حيث ترتفع الدعوات من اجل الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والتغيير الاجتماعي ليس في العراق وإنما في كل العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط.
ثم ألقى الأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف مدير مركز الدراسات الإقليمية كلمة قال فيها ان الدعوات إلى التغيير والإصلاح التي انطلقت في مطلع الألفية الثالثة ليست بجديدة، وإنما هي قديمة ومنها دعوات الإصلاح التي شهدها العالم في القرن التاسع عشر في روسيا والدولة العثمانية ومصر واليابان، لكن الدعوة الجديدة ببعدها العولمي أخذت طابعاً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً واستندت الى سلسلة من تقارير التنمية البشرية حول الشرق الأوسط،
وكل تلك التقارير تؤكد أهمية الإصلاح والتغيير الذي ينبغي ان يبدأ من النفس ومن الداخل وليس استجابة للدعوات الخارجية فقط.
بعدها ألقى الدكتور جاسم الفارس الأستاذ المساعد في قسم الاقتصاد بكلية الإدارة والاقتصاد محاضرة افتتاحية بعنوان “الإصلاح والتغيير في الوطن العربي: رؤية حضارية”. أشار فيها إلى ان الإصلاح والتغيير ثنائية حضارية مهمة تشكل إحدى ابرز آليات النهوض الحضاري للأمم..
توزعت بحوث الندوة على جلستين، الجلسة الأولى ترأسها الأستاذ الدكتور خليل علي مراد في حين تولى الدكتور ريان ذنون العباسي مقرريتها والقيت فيها البحوث التالية:
1.الإصلاح والغرب.. تجارب من التاريخ العربي الحديث للأستاذ الدكتور إبراهيم خليل العلاف
2.أولويات الإصلاح الاقتصادي العراقي: الاستراتيجية الجديدة والتغيير المطلوب للدكتور نوفل قاسم علي الشهوان
3.الإصلاح الديمقراطي في دول الخليج العربي..الكويت أنموذجا للدكتور حنا عزو بهنان
4.الإصلاح والتغيير في الوطن العربي .. رؤية في العوامل الداخلية والخارجية للدكتورة رواء زكي يونس الطويل
5.موقف القانون الدولي من الإصلاح والتغيير في العراق والدول المجاورة للدكتور خلف رمضان الجبوري
6.التغيير الوزاري من واجهات الإصلاح السياسي في العراق الملكي للدكتور ذاكر محي الدين عبد الله العراقي
7.مشروع الإصلاح واتجاهاته في الدول العربية للدكتور محمد عبد الرحمن يونس العبيدي
أما الجلسة الثانية فترأسها الدكتور خلف رمضان الجبوري وتولت مقرريتها الدكتورة سناء عبد الله والقيت فيها البحوث التالية:
8.بدايات الإصلاح السياسي في الخليج العربي للدكتور هاشم عبد الرزاق صالح الطائي
9.مستقبل الإصلاح السياسي في مصر: الواقع والطموح للسيد ميثاق خير الله جلود
10. الإصلاح السياسي في سوريا.. ماله وما عليه للسيد بشار فتحي جاسم العكيدي
11.الإصلاح والتغيير في تركيا.. رؤية اقتصادية للدكتور مثنى عبد الرزاق الدباغ
12.الشراكة الذكية.. ماليزيا أنموذجا للدكتور مروان عبد المالك ذنون والدكتور أوس الجويجاتي
13.دور المجلات في تنشيط الوعي بأهمية الإصلاح والتغيير في الوطن العربي للسيد هاشم حسن حسين الشهواني
14.الإصلاح الاقتصادي في سوريا.. الشراكة السورية – الاورومتوسطية للسيد وليد محمود احمد
15. الإصلاح السياسي بين نظرية الاستراتيجيات الأميركية والأولويات العربية للسيد محمد سالم احمد الكواز
16.ملامح التجربة الماليزية في التنمية والاصلاح الاقتصادي للدكتور مروان عبد المالك ذنون
وأعقب إلقاء البحوث مناقشات ومداخلات من قبل الحاضرين في الندوة وبعدها توصل المنتدون إلى التوصيات التالية:
1.دعوة الحكومات العربية الى الاهتمام بإصلاح البنى الاقتصادية والاجتماعية والسعي باتجاه القيام بالإصلاح السياسي والدستوري
2.دعوة جامعة الدول العربية الى الاسهام في عقد المؤتمرات والندوات وورش العمل التي من شأنها وضع الأسس العلمية والموضوعية للقيام بالإصلاح والتغيير سواء في منهاجها الذي مرت عليه سنوات طويلة او في هياكلها وأهدافها.
3.حث مراكز البحوث العراقية للاهتمام بموضوع الإصلاح والتغيير في العراق ودول الجوار والوقوف عند التجارب العالمية (الشرقية والغربية) والاستفادة منها عند تقديم الاستشارات العلمية بصدد إجراء الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي والتغيير الاجتماعي.
4.إعادة النظر في القوانين والأنظمة التي تحول دون القيام بحركة الإصلاح والتغيير ووضع القوانين والأنظمة البديلة لها والتي من شأنها تسهيل عملية الإصلاح الشاملة.
5.دعوة الحكومة العراقية الى مواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية التي يتعرض لها المجتمع العراقي خاصة بعد التاسع من نيسان 2003 والسعي لوضع الخطط العلمية والفلسفات النظرية التي تقلل من آثارها السلبية
6.التوصية بعدم الانجرار وراء الشكليات في قضايا الإصلاح والتغيير وإشعار القوى الضاغطة المحلية والإقليمية والدولية ان هناك خصوصيات لابد من أخذها بنظر الاعتبار والتأكيد باستمرار على ان الإصلاح والتغيير يبدأ من الداخل وان أية تدخلات أجنبية فيه تعرقل تنفيذ الإصلاح لابل وتحرفه عن مساره الوطني وتسهم بشكل أو بآخر، في تفكك المجتمع وزيادة انقساماته وان المنجزات التقنية والمعلوماتية في إعادة بناء الاقتصاد وزيادة مساهماته.
7.الاهتمام بقضايا حقوق الانسان وتمكين المرأة وزيادة إسهاماتها في صنع القرار والعمل على زجها في كل جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية شأنها في ذلك شأن اخيها الرجل.
8.الدعوة الى الاهتمام بالتربية والتعليم والتعليم العالي وزيادة تخصيصات هذا القطاع الحيوي في موازنة الدولة وايلاء البحث العلمي مايستحقه من اهتمام لما للتعليم من أهمية كبيرة في إعادة البناء.
9.دراسة إمكانية زيادة فاعلية الاقتصاد العراقي والاقتصاد العربي عموماً في حجم التجارة الدولية وإجراء الإصلاحات البنيوية في هذا الاقتصاد واللحاق بركب الدول المتقدمة والاستفادة من المنجزات التقنية والمعلوماتية في إعادة بناء الاقتصاد وزيادة مساهماته.
10.الوقوف ضد كل محاولات الاستبداد وتوريث السلطة واستخدام اساليب قاسية بحق سجناء الرأي والفكر والتوقف عن مثل هذه الممارسات التي تحول دون إسهام الإنسان في بناء مجتمعه ووطنه
11.إعطاء الإعلام ووسائله ماتستحقه من اهتمام وخاصة في مجال الدعوة إلى إجراء الإصلاح والتغيير في بنى المجتمع وركائزه
12.الاستفادة من التجارب العالمية في مجالات التحديث والتغيير، كالتجربة اليابانية والتجربة الماليزية في قضايا الإصلاح ودراستها ومعرفة نقاط القوة فيها والسعي لتطبيق الصالح منها عند إجراء أي عملية إصلاحية سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي.
13.تحديد مواصفات الحكم الراشد والعمل على سن القوانين ووضع الخطط والمسارات المهمة لإيجاده خاصة وان العراق والامة يتملكان تراثاً ثراً في هذا المجال.
14.تطبيق سياسات الانفتاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي وعدم غلق النوافذ أمامها والتكيف مع الصالح منها مع ملاحظة اخذ ظروف الواقع وخصائص المجتمع وقيمه وعاداته بنظر الاعتبار والتأكيد على تنمية عناصر الحصانة لدى المواطن وتقوية شعوره بالانتماء لوطنه والاجتهاد لإسعاده بكل الوسائل الممكنة.
15.لابد من ان يكون لصناع القرار رؤية تستند الى التطور التاريخي والحاجات الحضارية لافتقار الى هذه الرؤية يفسد أية حركة للإصلاح والتغيير ويحول دون تحقيق الاستفادة العملية منها وفي كل جوانب الحياة.
16.التأكيد على الإصلاح الداخلي في مجال الاقتصاد وكذلك وضع الأسس المطلوبة للتفاعل مع الظروف الخارجية والالتزامات الدولية المتبادلة مع العراق وإقامة شراكات اقتصادية وإعطائها الأسبقية ووفق أسس منطقية وعلمية ووطنية ولكن ليس على حساب بناء مادي اقتصادي داخلي يعتمد على الملفات السياسية والأمنية وحقوق الإنسان.
17.لابد من توفر الإرادة السياسية القوية للتأسيس لمرحلة الإصلاح والتغيير والانتقال الى مجتمع يحقق العدل والكفاية لمواطنيه وهذا يتطلب إشاعة نوع من الثقافة السياسية التي تأخذ بنظر الاعتبار تعزيز فكرة المواطنة الصالحة وتعميق روح المشاركة والمحاسبة.. مشاركة صناع القرار.
18.لابد من صناعة خطاب عراقي وعربي حول قضية التغيير والإصلاح والصدق والشفافية في نقل المعلومة والاستفادة منها ويتطلب الأمر وضع اجندة واضحة لمسالك الإصلاح ودروبه السياسية والقانونية والاقتصادية وبلورة جدول زمني للتنفيذ يكتسب المصداقية المحلية والعربية والإقليمية والدولية.. مع مراعاة الظروف والملائمات السياسية والحاجات والعقبات الممكنة.
19.ان الإصلاح من وجهة النظر القانونية هو وسيلة للانتقال مما هو موجود اليوم إلى مايود ان يراه المصلحون في المستقبل ومعنى هذا ان الاصلاح في كل جوانبه وركائزه سوف يمس البنى القانونية الوطنية والدولية بالصميم.. ويتطلب هذا مراعاة الموازنة الدقيقة بهدف الحفاظ على (سيادة الدولة) التي تعني حقها في فرض ارادتها على رعاياها وحرمتها في ادارة شؤونها الداخلية والخارجية وفقاً لقواعد القانون الدولي وبدون أي إكراه أو تدخل في صميم السلطان الداخلي للدولة.