الرئيسية » مقالات » مصدق الحبيب: الخط العربي منبع السحر اللامتناهي والحلم الفنطازي

مصدق الحبيب: الخط العربي منبع السحر اللامتناهي والحلم الفنطازي

حوار: الكنتاوي لبكم – المغرب

ينتظر كل نص ليفجر طاقاته التشكيلية مطوعا حروفه وكلماته، فالكلمة تتجاوز بعدها الروحي والفلسفي لتتحول إلى رسائل تمنح نفسها بعدا جماليا، الفنان مصدق الحبيب بما راكمه من تجارب عربية وعالمية يريد أن تبقى تجربته في الخط تقليدية محافظة بشكل أساسي مع مسحة خفيفة من المعاصرة ليس فقط في الأسلوب إنما في المواد والسلوك، وهو الرهان الذي سار عليه بكل ثقة و جمالية،في حوارنا الخاص معه سنترك لكم مساحة إكتشاف جوانبه الإبداعية عبر الكلمة واللوحة


كيف بدأت قصتك مع الخط العربي؟

قبل ان ادخل المدرسة واتعلم القراءة والكتابة كنت اراقب بشغف وانبهار اخي الاكبر وهو يخط الكلمات بالطباشير على الارض والجدران وكان في قلبي شوق كبير واندفاع عارم لتقليدها..اتذكر مرة قمت فيها بتقليد احدى الكلمات التي خطها اخي تقليدا دقيقا اثار اندهاش العائلة كلها واحتفائها بما فعلت ،فوجدت في ذلك دعما كبيرا مكنني في الاستمرار.. لكن التشجيع الكبير الذي تلقيته من معلمي في الصف الثاني الابتدائي كان له الاثر الاعظم في وضعي على الطريق . حيث كان هذا المعلم يقوم في كل درس للرسم بتكليفي لاستنساخ غلاف احد الكتب المصورة، فكنت استنسخ عنوان الكتاب وصورة غلافه بحذافيرها على السبورة مستخدما الطباشير الملون فيما كان بقية التلاميذ يستنسخون في دفاترهم ما اجود به! الامر الذي سلحني مبكرا بأهم عنصر من عناصر التطور الذاتي وهو الثقة بالنفس . بعد ذلك بدأت مرحلة الدراسة الذاتية لكراسة الخط العربي لفنان العراق الخالد المرحوم هاشم محمد البغدادي التي استنسخت كلماتها وسطورها مئات المرات .. ولازلت لحد هذه اللحظة اعود اليها لتدقيق شكل الحروف وحركتها، فهي بالنسبة لي معين لاينضب في عرض اصول الخط وصيغه المناسبة. في المرحلة الثانوية عملت خطاطا لليافطات والاعلانات واستمرت رحلة الممارسة اليومية الى المرحلة الجامعية ومرحلة الدراسات العليا حيث عملت في المساء خطاطا ورساما ومصمما في الصحافة والمكاتب التجارية.


من أين تستلهم خطوطك؟

يبعث فن الخط العربي اكثر من رسالة. فهناك رسالة المحتوى التي تعتمد على النص المكتوب وهناك رسالة الشكل التي تعتمد على جمالية التشكيل وهناك الرسالة الفلسفية التي تعتمد على العوامل الروحية في صياغة موهبة الفنان. مايلهمني اولا هو الجانب الجمالي فيقوم الشكل عندي بقيادة المحتوى..ولهذا فاني اتأمل الصورة ذهنيا اولا وقبل الشروع بالتنفيذ ، وعلى اثر ذلك يكون بمقدوري اختيار النص الذي يبيح نفسه للتشكيل الجمالي. هناك كلمات او عبارات معينة تفتقر في تركيبها اللغوي الى المجال التشكيلي الرحب الذي يحتاجه الفنان للابداع في صياغاتها ، ولاييرتبط ذلك بمعانيها. فقد يحصل مثل هذا الجمود التشكيلي مع نصوص عظيمة المعنى! مما يجعل مرحلة التصور المسبق المرحلة الحاسمة في اختيار العمل الفني. ولهذا فاني احاول التوفيق في اختيار النص الذي ارغب تضمينه شريطة ان اجد فيه الطاقات التشكيلية الكامنة التي تنتظر تفجيرها.

هل هناك خطوط معينة ترتاح لرسمها دون غيرها؟

هناك اختلاف كبير بين انواع الخطوط العربية من ناحية الطاقة الاستيعابية الجمالية التي تنبثق من امكانات التشكيل وجوازه. يقف خط الثلث شامخا في طليعة الخطوط التي تمنح نفسها للابداع التشكيلي في حدود القواعد والمقاسات المشروطة. كما يتميز الخط الكوفي بهذه الصفة ايضا، خاصة انواعه الهندسية المشبعة بحساب المثلثات والتي تتناغم وتنسجم بالتمام مع فن الزخرفة الاسلامي. يشارك هذين النوعين الخط الديواني بنوعيه التقليدي والجلي، فيما تأتي بعد ذلك االخطوط الاخرى مثل التعليق والنسخ والرقعة وبامكانات اقل في الحرية التشكيلية الامر الذي جعلها الخطوط المفضلة في كتابة اليد والمناسبة اكثر لميكانيكية المطابع وذلك بسبب صياغاتها التقليدية الصافية القليلة التحوير. ولهذا السبب فاني ارى في الثلث والديواني والكوفي الخطوط التي يستطيع الخطاط ان يرسمها ويشكلها بابداعات ليس لها حدود.

ماهي الإضافات التي قمتم بها لأجل الرقي باللوحة الحروفية؟

انني خطاط تقليدي بكل المعايير، وافتخر بالحفاظ على تقليدية الخط بنفس القدر الذي افتخر فيه بتجارب زملائي الخطاطين المحدثين الذين خرجوا عن القواعد التقليدية. وليس لي ان ادعي اي اضافة لتأريخ المسيرة الفنية سوى ما يتميز به اسلوبي الشخصي بنفس الطريقة التي يتميز بها كل خطاط. فبالرغم من الخطأ الشائع القائل بان الخطاطين عموما لم يفعلوا شئ سوى تقليد من سبقهم فان هناك نمط وروح خاصة ينفثها كل خطاط في فنه حتى وهو في صدد تقليد مخطوطة معينة، ولايبدو ذلك النمط ولاتظهر تلك الروح الخاصة الا للعين العارفة والمتدربة والمتمرسة. ومع ذلك فإنني أستطيع ان اقول ان هناك قسمات واضحة بإمكانها ان تميز اسلوبي الشخصي عن غيره منها:

– مسألة استخدام اللون التي تتميز عن الطريقة التقليدية من ناحية والطريقة المحدثة من ناحية ثانية. يتلخص التمايز عن التقليد المتوارث بادخالي الوان اكثر اولا، وتوضيفها بطريقة مختلفة ثانيا. فمن المعروف بان الغالبية العظمى من الخطوط التقليدية انجزت بالابيض والاسود. كما انه قد تم، على نطاق اضيق، استخدام الازرق والذهبي ولم تستخدم الالوان الاخرى الا في النزر اليسير جدا. انني اوظف اللون كعنصر تشكيلي مكمل لبناء اللوحة لكنني لاازال محافظا في ذلك عن طريق تلوين الخلفية بألوان خالصة وتلوين النقاط والوحدات الزخرفية بطريقتها الاسلامية. وهذا مختلف عن التحديث لانني لا اذهب الى اعطاء اللوحة تشكيلات لونية تجريدية لاتفصل بين النص وخلفيته مثلما يفعل بعض الخطاطين المعاصرين. 

– ادماج الوحدات الزخرفية بالبناء التشكيلي للوحة الخط وجعلها عنصرا تكميليا لعناصر اللوحة الاخرى، وهو بالتأكيد استخدام يختلف عن الاستخدام التقليدي للزخرفة التي غالبا ماتكون مستقلة في هيكلها التصميمي وغالبا ماتكون ممتدة لمساحة اعرض ولاغراض ديكورية بحتة. هنا يمكن القول انني ادمجت الموتيف الديكوري بحدوده الدنيا مع عناصر التكوين الخطي من اجل ان يخدمه ولايطغي عليه.

– تقليل حجم النص الى الحدود الدنيا وذلك من اجل زيادة المرونة التشكيلية وفسح المجال الاوسع للابداع الحر، فإنني ارى بأنه كلما طال النص كلما تقيدت الحرية الابداعية وانحسرت امكانيات تصرف الفنان خاصة اذا ما اخذنا في نظر الاعتبار ضرورة الانصياع الى القواعد والاصول التقليدية. فمما لاشك فيه فإن الخطاط يجد آفاقا ابداعية ارحب واسهل في انجاز تكوينه التشكيلي لنص يتالف من خمس اوست كلمات مقارنة بنص يتألف من سطرين او ثلاثة.

ماهي الإضافات التي قمتم بها لأجل الرقي باللوحة الحروفية؟

انني خطاط تقليدي بكل المعايير، وافتخر بالحفاظ على تقليدية الخط بنفس القدر الذي افتخر فيه بتجارب زملائي الخطاطين المحدثين الذين خرجوا عن القواعد التقليدية. وليس لي ان ادعي اي اضافة لتأريخ المسيرة الفنية سوى ما يتميز به اسلوبي الشخصي بنفس الطريقة التي يتميز بها كل خطاط. فبالرغم من الخطأ الشائع القائل بان الخطاطين عموما لم يفعلوا شئ سوى تقليد من سبقهم فان هناك نمط وروح خاصة ينفثها كل خطاط في فنه حتى وهو في صدد تقليد مخطوطة معينة، ولايبدو ذلك النمط ولاتظهر تلك الروح الخاصة الا للعين العارفة والمتدربة والمتمرسة. ومع ذلك فإنني أستطيع ان اقول ان هناك قسمات واضحة بإمكانها ان تميز اسلوبي الشخصي عن غيره منها:

– مسألة استخدام اللون التي تتميز عن الطريقة التقليدية من ناحية والطريقة المحدثة من ناحية ثانية. يتلخص التمايز عن التقليد المتوارث بادخالي الوان اكثر اولا، وتوضيفها بطريقة مختلفة ثانيا. فمن المعروف بان الغالبية العظمى من الخطوط التقليدية انجزت بالابيض والاسود. كما انه قد تم، على نطاق اضيق، استخدام الازرق والذهبي ولم تستخدم الالوان الاخرى الا في النزر اليسير جدا. انني اوظف اللون كعنصر تشكيلي مكمل لبناء اللوحة لكنني لاازال محافظا في ذلك عن طريق تلوين الخلفية بألوان خالصة وتلوين النقاط والوحدات الزخرفية بطريقتها الاسلامية. وهذا مختلف عن التحديث لانني لا اذهب الى اعطاء اللوحة تشكيلات لونية تجريدية لاتفصل بين النص وخلفيته مثلما يفعل بعض الخطاطين المعاصرين.

– ادماج الوحدات الزخرفية بالبناء التشكيلي للوحة الخط وجعلها عنصرا تكميليا لعناصر اللوحة الاخرى، وهو بالتأكيد استخدام يختلف عن الاستخدام التقليدي للزخرفة التي غالبا ماتكون مستقلة في هيكلها التصميمي وغالبا ماتكون ممتدة لمساحة اعرض ولاغراض ديكورية بحتة. هنا يمكن القول انني ادمجت الموتيف الديكوري بحدوده الدنيا مع عناصر التكوين الخطي من اجل ان يخدمه ولايطغي عليه.

– تقليل حجم النص الى الحدود الدنيا وذلك من اجل زيادة المرونة التشكيلية وفسح المجال الاوسع للابداع الحر، فإنني ارى بأنه كلما طال النص كلما تقيدت الحرية الابداعية وانحسرت امكانيات تصرف الفنان خاصة اذا ما اخذنا في نظر الاعتبار ضرورة الانصياع الى القواعد والاصول التقليدية. فمما لاشك فيه فإن الخطاط يجد آفاقا ابداعية ارحب واسهل في انجاز تكوينه التشكيلي لنص يتالف من خمس اوست كلمات مقارنة بنص يتألف من سطرين او ثلاثة.


هل يمكننا القول بعزلة الخط العربي أمام الأشكال الفنية الأخرى؟

لاأذهب لتسمية ذلك بالعزلة، انما اقول تراجع اهميته التشكيلية امام انواع الفنون البصرية الاخرى، الامر الذي سيتفاقم اكثر مع اجتياح الاستخدامات الابداعية للكومبيوتر. ولذا فإننا يجب ان نتعامل بذكاء من اجل الحفاظ على هذا التراث الخالد والاستمرار بتقديمه الى الاجيال القادمة بأفضل مايكون. هذا يعني مواكبة العصر وملاحقة الحدث وتطويع المواد والتأقلم مع الظروف وإلا فلا يمكن لنا ان نظل في ذهنية الكتاتيب العثمانية ونحن نعيش في عصر الديجتال الالكتروني.


كيف يتلقى الغرب معارض الخط العربي؟

المشاهدالغربي يتلقى فن الخط العربي بافتتان اكبر وحماس اشد من المشاهد العربي. انه السحراللامتناهي والحلم الفنطازي والتأريخ التليد بالنسبة لديه، وهو النافذة المطلة على فهم الثقافة العربية والاسلامية والتعايش معها. وغالبا ماتكون معارض الخط في هذا المجال اكثر نجاحا من معارض الرسم والنحت لان فيها من الخصوصية الثقافية مايصرخ بالاختلاف والتعددية الحضارية. انها فرصة اثمن واندربالنسبة للمشاهد الغربي ان يذهب لزيارة معرض عن الفنون الاسلامية من ان يزور معرضا في الفن التجريدي المتواجد في كل زاوية من الرواق الثقافي . لقد كانت معارض الخط وماتزال في الخارج تمثل تظاهرات ثقافية كبيرة وتعمل كملتقى للمفكرين والمهتمين بتراث الشعوب الاخرى وثقافاتها وفنونها.

اعتبر نفسي تلميذا للمدرسة البغدادية المعاصرة التي توج عطائها الخطاط الكبير هاشم محمد البغدادي وهي امتداد لتراث المدرسة البغدادية المبكرة التي ارسى دعائمها عمالقة الخط الاوائل وعلى راسهم ابن مقلة وابن البواب.



ماذا يعني لك فن الخط مقارنة بالرسم؟

كنت قد صرحت برأيي عدة مرات في هذا المجال وسأعيد هنا ماقلت سابقا. في تجربتي الشخصية لااريد الخلط بين الخط والرسم. أود ان اراهما في قسمين مختلفين. اريد ان تبقى تجربتي في الخط تقليدية محافظة بشكل اساسي مع مسحة خفيفة من المعاصرة ليس فقط في الاسلوب انما في المواد والسلوك ايضا. فلازلت استخدم الورق والاحبار والقصب والاكريلك، ولازلت مفتونا ومأخوذا باصول تقييس المدرسة البغدادية القديمة التي وضعها أبو علي محمدبن مقلة (توفي عام 940 م) وشذبها ابو الحسن علي بن هلال بن البواب(توفي عام 1024م) وياقوت المستعصمي (توفي عام 1298م). كما انني افتقر الى الخبرة في انتاج الخطوط بواسطة الكومبيوتر ولااريد ان اصل الى هذا السبيل. اما تجربتي في الرسم فهي اكثر معاصرة على الاقل من الناحية الاسلوبية. ومن الجدير بالذكر هنا بأنني لاأعيب على من يمزج بين الخط والرسم في لوحة تشكيلية واحدة! فمدرسة البعد الواحد التي اسسها التشكيليون العراقيون جميل حمودي ومديحة عمر وشاكر حسن آل سعيد هي قفزة تشكيلية محلية ارتقت الى مستوى الابداع العالمي وهي بهذا مدعاة للفخر والاعتزاز في تأسيسها لاتجاه تشكيلي عربي كان منبعه العراق. وكما هو معروف فهي تقوم على استلهام الابعاد التشكيلية التجريدية الفذة للحرف العربي. هناك ايضا تجربة الزميل حسن المسعود الذي استلهم الابعاد الشعرية والفلسفية للحرف العربي في تشكيل لوحاته التي لاتلتزم بقواعد الخط التقليدية. وهناك بين هذا الحد وذاك مثل تجربة الخطاط الايراني جليل رسولي الذي يؤدي خطوط التعليق باصولها الاصلية لكنه يلونها ويشكلها بطريقة تشكيلية تجريدية.




ماهي أسس قاعدتك الفنية؟

ليس لدي اساس اكاديمي بالمعنى التقليدي او المدرسي، فلم ادرس الخط على يد اي خطاط كما انني لم اتخرج في اي معهد او كلية فنية. الاساس الاكاديمي الذي امتلك متكون من الملاحظة والتمحيص والدراسة الشخصية والمران والممارسة اضافة الى الاصرار والعمل الدؤوب والحماس لهذا الفن.

كيف نحافظ على الخط العربي؟

المحافظة على الخط العربي تتمخض عن التمسك بالتراث الثقافي القومي الاسلامي والاعتزاز بالجذور وهي مهمة وطنية وقومية كبيرة ومعقدة ولابد ان تكون مرتكزة على قناعة سياسية اولا واجراءات تنفيذية عليا ثانيا، خاصة وان مصير التوجه الثقافي والتعليمي في كل بلداننا العربية والاسلامية يخضع لقرارات مركزية منشأها الاول والاخير الدولة. وكما هو معروف فلاينقصنا التفاخر بالتراث والمساومة على التوجهات القومية والدينية، فما شاء الله لدينا الكثرة الكاثرة من هذا القبيل! ولكن ينقصنا صدق النوايا والكفاءة في التنفيذ. ألخطوة الاولى هي ان نولي اهتماما خاصا للخط العربي كعنصر من عناصر الفن التشكيلي العالمي ويمكن لهذه الخطوة ان تتجسد على شكل دروس نظامية تعطى لتلامذة المدارس خلال المراحل المختلفة وتتطور مع تقدمهم الدراسي. وانها ليست مفاجأة ان ابوح بان الخط العربي والزخرفة الاسلامية لا يدرّسان في بلد الخط والزخرفة-العراق، على سبيل المثال، في اي مرحلة دراسية سوى للطلبة المتخصصين في معهد الفنون الجميلة. ان هذا الاهمال المنهجي هو منبع الازمة.. خاصة في زمن انحسرت فيه الى حد الانقراض كتاتيب الخطاطين الخاصة فضاعت كل الفرص امام الاجيال لتفهم اصول الخط وتقدر مكانته وتتمرن علي ضبط قواعده. المسالة المهمة الاخرى تتعلق بالموقف المهني للجمعيات والنوادي والمؤتمرات والكيانات التشكيلية التي لاتعتبر الخط جزءا من النشاط التشكيلي للحد الذي انعزل فيه الخطاطون في زاوية قصية لم يروا فيها انفسهم سوى مواطنين من الدرجة الثانية في عالم الابداع التشكيلي. ففي الوقت الذي تنتج فيه معاهدنا وكلياتنا الفنية عشرات الالوف من الرسامين والنحاتين والخزافين والفوتوغرافيين والمصممين، يقتصر انتاج الخطاطين بصفة رئيسية على الحماس الفردي والنبوغ الشخصي. فالمهمة اذا هي اعادة النظر في موقع الخط والخطاطين في الخريطة التشكيلية. والا فإن الاستمرار بما هو عليه الان يعني انقراض هذا الفن في مدة مستقبلية وجيزة امام اجتياح الكومبيوتر والوسائل التكنولوجية الحديثة مما يستلزم ليس فقط اعادة التوجه انما تقويمه وتطويعه بما يواكب مفردات العصر.

المصدر :

    http://aqlamm.com/aqlamm2/mos.htm