الرئيسية » مقالات » انعزال او اعتزال الصدر من السياسة مؤقتاً

انعزال او اعتزال الصدر من السياسة مؤقتاً

اياً كانت التسمية انعزل أو اعتزل فلا تهم فالمهم إن العرف العام يفهم من الانعزال والاعتزال معنى واحد وهو التنحي والعزلة عن امرأ ما وكما قيل فان العزلة عبادة ولا يهمني ايضاح المقصود من الانعزال أو الاعتزال وما هو الفرق بينهما بقدر ما أود إن اشير له بوضوح حول قصة انعزال أو اعتزال السيد مقتدى الصدر عن السياسة في الوقت الحاضر واختياره إن يكون مراقبا لاتباعه عن قرب ليرى كيف يسيرون امورهم وعزى مسالة انعزاله إلى امرين الأول انه يتبع لوصية والده اية الله السيد محمد صادق الصدر وانه اوصاه بالعلم والتعلم وذكر انه قد قصر أو كان قاصرا في ذلك والثاني خيبة امله من بعض اتباعه أو اغلب اتباعه حيث وصفهم بانهم استغلوا اسم المكتب والتيار لمصالحهم الخاصة وايا كانت اسباب الانعزال ايضا لا تهم فهذا قرار شخصي من حق إي انسان إن يتخذه وقتما شاء وحيثما شاء لكن المهم هو ثلاث امور
الأول بما إن السيد قد اعرب عن خيبة امله باتباعه فهل حدد هؤلاء الذين يستغلون اسم المكتب والتيار لمصالحهم الخاصة حتى يتجنبهم اتباعه من التيار الصدري لئلا يقعوا ضحايا استغلالهم مرة اخرى وهل حدد إلى من يرجع اتباع التيار في عصر {غبيته الصغرى الميمونة } في الامور الدينية والسياسية وكم ستطول هذه الغيبة ومن هم اصحاب اتخاذ القرار الفعلي في التيار ومن هو كبيرهم وما هي وسائل الاتصال به من قبل مريديه وكيف
الثاني بما إن السيد كما صرح انه سوف يتفرغ للدراسة الدينية فلما اختار مدينة قم الايرانية كما صرح احد مساعديه بذلك وان النجف الاشرف هي محط ركاب العلماء واليها يتوجه من يطلب العلوم الربانية وعلوم الفقه والحديث وغير ذلك وقد عرفت النجف بذلك قبل ما يزيد على 1050سنة وما الحوزات الأخرى في العالم الإسلامي اليوم إلا فروع لا ترتقى إلى مستوى الحوزة العلمية الام في النجف الاشرف وكان السيد والده رحمه الله يوصي اتباعه بان يتمسكوا من بعده بالشيخ محمد اسحاق الفياض الذي هو احد المراجع الاربعة الكبار في النجف حاليا فلم لا يحضر دروسه عنده وبذلك يكون قريبا من اهله واتباعه ومريديه وفي وطنه ويراقب الاوضاع عن كثب
الثالث الاهم من ذلك كله هي الانتخابات القادمة واعني انتخابات مجالس المحافظات والبرلمان ولا يخفى التنافس القوي بين المجلس الاعلى والتيار الصدري هل يعني هذا الانعزال إن الساحة السياسية ستكون مفتوحة دون منافس إمام خصماء الدهر للتيار الصدري وخصوصا المجلس الاعلى وكيف سيكون الوضع انذاك وهل سيستغل اسم الصدر ثانيا لاطماع خاصة من قبل بعض الاتباع
أم ان السيد الصدر سيستجمع كل قواه ويعود قبيل الانتخابات ليلحق الهزيمة الكبرى بخصمائه وهو يحمل الزعامتين الزعامة السياسية والزعامة الدينية وبذلك يقول لخصمائه كش ملك وينفرد بالساحة
اخيرا أقول إن التنافس القوي بين القوى السياسية الدينية الشيعية { ولا اريد إن اذكر هذا الكلمة لكي لا نفرق بين أبناء الوطن الواحد } قد انحصر بين التيار الصدري الذي يملك قوة الشارع العراقي وبين المجلس الاعلى وان من مفارقات الايام إن يقود التيار الصدري ابن زعيم ديني سابق كبير ومشهور هو السيد محمد صادق الصدر ره ويقود المجلس الاعلى ابن زعيم ديني سابق كبير ومشهور ايضا هو السيد الكبير محسن الحكيم ره فهل نحن إمام ازمة أبناء مراجع الدين السابقين وهل لهذه المسالة من حلول وحلله .