الرئيسية » مقالات » يجب عدم الرضوح لضغوط الطابور الخامس وتنفيذ حكم الاعدام بمجرمي الانفال

يجب عدم الرضوح لضغوط الطابور الخامس وتنفيذ حكم الاعدام بمجرمي الانفال

سجل الطابور الخامس المتمثل باعضاء بارزين وضعهم الاحتلال داخل مفاصل الدولة العراقية في “العراق الجديد” وفي اخطر المراكز القيادية الحساسة من بقايا حزب البعث المنهار وبعض الساسة الانتهازيين وبعض عملاء المخابرات الدولية ، سابقة خطيرة تمثلت في الالتفاف حول الدستور العراقي المقر من قبل الشعب العراقي في استفتاء علني وعام جرى على رؤوس الاشهاد ، ووضعت تلك الاطراف نفسها وصيا على الشعب العراقي من كورد وعرب وشيعة وسنة وبدون تفويض شرعي من مكونات الشعب العراقي مدعية بانها تمثل الشعب العراقي والشعب العراقي منها براء .
فقد تمت ومن وراء الكواليس اتصالات عديدة بين الطرف الامريكي الذي كان يريد من وراء اسقاط النظام الدكتاتوري استبدال شخصية الدكتاتور بشخوص سياسية جديدة تكون هي البارزة على المسرح السياسي العراقي بينما يظل نفس النهج العفلقي ’يسير الوطن العراقي ، وقد نجح في هذا المسعى كثيرا من خلال الزج بالعديد من ازلام النظام العفلقي داخل التنظيمات والتيارات الاسلامية والقومية من كورد وسنة وشيعة التي ظهرت على المسرح السياسي العراقي بعد سقوط نظام العفالقة مباشرة . حيث اسرع معظم ازلام النظام السابق من رجال امن ومخابرات وحرس خاص وضباط مخابرات وحرس جمهوري ورجال جيش القدس وقادة الافواج السريعة من الجحوش للانخراط في صفوف الاحزاب والتيارات الاسلامية ، والمهدوية والاحزاب القومية الكردية الذين تسلموا اعلى المراتب داخل الدولة العراقية الجديدة، واستبعدوا رجال العلم والسياسة والادب والفن من المناضلين العراقيين ليصل الامر بأن يتسلق وزارة الثقافة ملا وهابي كل مواهبه انه ابن اخت ( السيد النائب ) طارق الهاشمي احد قادة فرسان الطابور الخامس الذي يتسابق مع رئاسة الوزارة للظهور بمظهر المخلص والمحب للعراقيين وسط هالة اعلامية مبرمجة تحاول ابراز نجوميته وخاصة في الاتفاق الخارج عن القانون مع اسياده الامريكان لاطلاق سراح القتلة والمجرمين من العناصر الارهابية التي اشبعت العراقيين قتلا وخربت بلادهم طوال السنوات الخمس الماضية من بعد سقوط صنمهم الكبير وسط ساحة الفردوس ببغداد .
فشخوص لا ناقة لها ولا جمل بالسياسة او النضال بين الجماهير في سنوات الدكتاتوريات المتعاقبة على الوطن العراقي تمكنت وبفضل قوات الاحتلال الامريكي من الوقوف على رجليها والتطاول على مكتسبات الشعب العراقي التي كان يجب ان يتمتع بها خيرة المناضلين السياسيين ومناوئي النظام الفاشي ممن قدم اعز ما لديه من اجل قضية الشعب العراقي . وظهر وعلى طريقة مسرحة أي حدث شخصيات سياسية كارتونية من نمط عدنان الدليمي وظافر العاني وصالح المطلك والجنرال البعثي الفاشل خلف العليان ، واسماء غريبة على السمع العراقي ممن تسلم ادارة المحافظات العراقية وفق مبدأ المحاصصة القومية والطائفية ، وتيارات دينية غريبة ظهر لها مراجع من تحت الارض ، وشخصية بعثية منبوذة جماهيريا كاياد علاوي الذي ترحم علنا على ( فيلسوفه ) المقبور عفلق ، والذي جمع حوله النطيحة والمتردية كاسامة النجيفي وعزت الشابندر ومن لف لفهما ، وخطأ فادح في التحالف الانتخابي الذي لا يقل في فداحته عن خطأ السعي للانضمام للنكبة الكبرى التي حشر الحزب الشيوعي العراقي نفسه فيها وهي جبهة 1973 التي سلم الحزب قياده فيها للفاشست البعثيين ، واعتبره الحزب القائد ضاربا بعرض الحائط المقولة الماركسية التي تقول ( بقيادة البروليتاريا وحزبها القائد ) لأي عملية ثورية .
وها هي بعض الشخوص ومن اعلى المراكز وداخل مجلس الرئاسة التي كان بعضها ضمن ( فرسان ) يوم العار الاسود تقود الشعب العراقي الآن ، الذي اوصل فيه الامريكان وليدهم اللقيط حزب العفالقة الانجاس للسلطة ، يدفعون وبقوة بعض عربات القطار التي تاخر وصولها للسلطة عام 1963 في شباطهم الاسود ليلحقوها بركب العربات السابقة ويتموا خطة مدير المخابرات المركزية الامريكية CIA ( الآن دالاس ) ” 1953–1961″ الذي حاول أول الامر وعن طريق خطة وضعها مكتب العمليات القذرة في عهده الذي كان يقوده ريتشارد ديك هيلمز لاغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم في نهاية الخمسينات من القرن الماضي ، حين أرسلت له ال “سي آي إي” منديلاً ساماً يؤدي إلى شلله التام فكرياً وجسدياً ، حتى تم في عهد خلفه تنفيذ خطة الاطاحة بالحكم الوطني العراقي الذي لا تزال بعض شخوص ذلك اليوم المشؤوم ظاهرة وتتطاول بكل جسارة لقيادة (العراق الجديد ) .
وقد باتت هذه الشخوص تتقافز للفوز بكل ما قدمه الاحتلال الامريكي من مراكز قياديه بدءا من مجلس الرئاسة العراقي والوزارة العراقية ومجلس النواب المملوء بازلام البعث ، حتى اصغر وظيفة قيادية كان على المناضلين العراقيين الذين افنوا شبابهم وقدموا التضحيات الكبار ان يتقلدوها وهذا هو اس اللعبة الامريكية في ( العراق الجديد ) حيث تم وضع خطة للتخلص فقط من صدام حسين والحلقة الضيقة جدا التي كانت تلتف حوله وتم التغاضي عن باقي المشاركين في كافة الجرائم التي اقترفت في عهده لطمس معالم المشاركين فيها ووصل الحد لمجرمي الانفال عندما تم تجزئة قرار المحكمة الجنائية العليا بالمصادقة فقط على ( الحائط النصيص ) وهو العَلَمْ في الاجرام ( علي حسن المجيد ) الذي يقع في التصنيف الامريكي ضمن الحلقة الضيقة التي كانت تلتف حول صدام حسين ، وافرازه عن اداة التنفيذ العسكرية العملاقة التي تضم كبار المجرمين من ضباط الجيش العراقي المنحل وعلى راسهم ( سلطان هاشم احمد وحسين رشيد التكريتي واياد فتيح الراوي ونعمة فارس محياوي وحميد شعبان والحكم حسن وغيرهم من العسكريين المجرمين ) ، ناهيك عن القرار الغريب الذي برأ متهم آخر في التخطيط لعملية الانفال وهو وفيق السامرائي كونه احد المقربين جدا من مركز الرئاسة العراقي .
كذلك أسست قوات الاحتلال لخلاف سياسي زادت من سعته باستحداث دولة داخل الدولة بواسطة تحريك قائد الطابور الخامس ، او من يطلق على نفسه الان ( السيد النائب ) تيمنا بسيده المقبور ، والذي حرك العديد من ٌدماه المكشوفه لابرازه اعلاميا على طريقة النجومية فتتالت بياناته ولقاءاته ومقابلاته الصحفية على وسائل الاعلام مذكرة بزمن وبهلوانيات ( السيد النائب ) الذي قبر للابد في الثلاثين من كانون اول / ديسمبر من السنة الماضية . وقد بدا ( السيد النائب ) مع طابوره الخامس باللعب على حبال الحاوي منذ رمضان الماضي عندما تحرك ووفق الخطة المعدة له امريكيا لزيارة السجون التي يقبع فيها الكثير من اعوانه ممن اطلق سراح البعض منهم بواسطة تقبيله لايدي اسياده الحقيقيين من الامريكان لكي تزداد وترتفع نجوميته بهذه العملية المكشوفه ظنا منه انها ستنطلي على المثقفين وشرفاء الناس من العراقيين والسياسيين الحقيقيين ، ولتعود عجلة الارهاب نشطة من جديد بواسطة من اطلق سراحهم . ثم ثنا ذلك بالتوسل لدى اسياده في البيت الابيض لكي يبعدوا حبل المشنقه عن رقبة منفذي الجرائم بحق الشعب العراقي بحجة كونهم من ضباط الجيش العراقي فعطل واسياده الامريكان حكم الشعب بالمجرمين القتلة ، ثم ولما ازداد الضغط الشعبي – مع ملاحظة الصمت المريب لحكومة اقليم كردستان والتي لم تحرك ساكنا في هذه القضية التي تهم بالدرجة الاولى شعبها الذي كان احد الاطراف التي وقع عليها جرائم الفاشست البعثيين – احس مجلس الرئاسة ( العتيد ) بالموقف المخزي امام الجماهير العراقية فاقر وعلى استحياء التوقيع على اعدام ( الجوكر ) فقط وهو علي حسن المجيد ، بالضد من قانون المحكمة الذي لا يقبل تجزئة الحكم الواحد الصادر بحق المجرمين الثلاثة .
وعندما تصل القضية لهذا الحد فالسؤال هو لم يتم اعدام الكيمياوي ويترك الاخرين بدون عقاب وهم رأس الحربة التي كانت تنفذ كل اوامر القيادة الفاشية ؟! . ولمَ تم تنفيذ حكم الاعدام بالحلقة الضيقة فقط اللصيقه بصدام حسين ، وبصدام نفسه ، وهناك مليون صدام لا زال يعيش فيما بيننا فرحا جذلانا بنجاته بعد ان قتل من قتل ودمر من دمر وشرد من شرد ؟؟! .
هامش رقم 21 :
1 – للحزب الشيوعي أيادي بيضاء وفضل كبير على الكثير ممن لم يحلم يوما ما ان يخرج من نطاق دائرة قريته في العراق ، ليشاهدوا الدنيا ويكملوا دراستهم باسمه ويضعوا اشارة ( الدكترة ) قبل اسمائهم منفوشي الريش ليوجهوا بعد ذلك الصفعات للحزب بعد انحرافهم عن النهج القويم له ، وهم كثر ممن اساء للحزب اكثر مما افاده ، والعتب على الاختيار عند ارسالهم للزمالات ولم يبق للآن متحلقا حول الحزب بحب وتصميم سوى من لم يستفد من عطايا الحزب أو تقدم له مساعدة حتى في احلك الظروف لتخليصه من ورطه او موقف أو اخراجه بعيدا عن ايدي الجلاوزة في أي من بلداننا ( الديمقراطية للكشر ) واحدهم كاتب السطور . احد هؤلاء كشر اخيرا عن انيابه الصدامية ولطم خدوده الشطرية وبكى بحرقة زاملية نادبا سيده المذبوح في يوم عيد سيد البشرية ناشرا سمومه على صفحة مجلس عمان الامريكية .
2 – ما يدخل في خزينة العراق والعراقيين عامة منذ يوم سقوط زعيم العفالقة الانذال حتى يومنا الحاضر نتاج آبار النفط في البصرة خاصة والجنوب العراقي عامة . فما ( يكشخ ) به أي من المسؤولين بدءا من (السيد الرئيس) وطائرته الخاصة التي يتجول بها في العالم ، حتى اصغر حرامي في الحكومة ( الوطنية ) التي يتاجر بتجارتها وزير التجارة هو وانسبائه ومحاسيبه وجلهم من البعثيين خاصة المتواجدين في مدينة الضباب ، هو نتاج الغلابة من البصريين واهل الجنوب ، مضافا لذلك ما يسرق وينهب من نفط خام من قبل الاحزاب والتيارات والجماعات ( الوطنية) الاسلاموية التي تسيطر بوضع اليد على البصرة ومجلس محافظتها . الغريب في كل ذلك ان مئات من نداءات الاستغاثة صدرت من كتاب وصحفيين واطباء ومواطنين لرئيس الوزراء لتخليص البصرة وايقاف عجلة الدم فيها ، واخر ذلك اختطاف وقتل الدكتور المياحي مدير المستشفى التعليمي المكنى زورا باسم الصدر على شاكلة مستشفى صدام ومدينة صدام وما ادري شنو صدام سابقا ، كل تلك الاحداث جرت وما زالت تجري ورئيس الوزراء ( حفظه الله ورعاه ) اعطى للناس الاذن الطرشه ، وهذا ان دل فانما يدل على امرين لا ثالث لهما ، إما ان ( السيد الرئيس ) أمي أي لا يقرأ ولا يكتب وهذه هي الطامة الكبرى ، او انه يقول في سره ( إن خراج البصرة يصل جيبي رضي من رضي ، أو رفض من رفض) ، وألا لم يسكت ( سيادته ) على الجرائم التي تقترف يوميا ومدبريها معروفين للقاصي والداني ، والبصرة مستباحه من كم ( شلايتي ) مدعومين من مخابرات دول اقليمية ( جارة ) للعراق ، وليس كما يدعي البعض بوجود مخابرات دولة ( جارة ) واحدة فقط ؟؟!! .
3 – كويتي ارسل لي ايميل يعترض على ذكر اسم والده ضمن المتهمين في قضية تفجيرات الكويت لعام 1983 في دراستي: http://www.alsaymar.com/my%20articels/15022008myarticle08.htm( “عملية صيد الثعلب ” اغتيال عماد مغنية ) .
علما إنني كتبت دراستي ضمن وثائق ومشاهدات وكنت شاهدا على الحدث في الكويت حينها ، وكانت لدي والى وقت قريب جريدة الوطن الكويتيه وفيها صورة والده وهو يقدم الشكر للقضاء الكويتي الذي اثبت براءته رغم ان البراءة كانت وفق ضغوط عراقية بحتة على الحكومة الكويتيه حينذاك . وللمعترض الكريم ان يستفسر عن هذه الحالة من القضاء الكويتي بدل ان يوجه اعتراضه لي . علما انني اعرف اسماء كل من اتهم زورا من العراقيين وجلهم اصدقائي ولا زالوا يعيشون في الغربة بعد اطلاق سراحهم اثر التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له في ادارة المباحث في سلوى وبعضهم رحل إلى الدار الاخرة ، لا لشئ سوى إن منفذ التفجير ( رعد مفتن عجيل ) كان يحضر في شقة احدهم في الكويت بصورة دورية دون ان يعرفوا ما يبيته آنذاك .
4 – الغريب ان أول شئ قامت به ثورة تموز العام 1958 أن اعادت الاعتبار لكافة المحكومين ظلما من السياسيين العراقيين من قبل الحكومات الملكية ، لكن ذلك لم يحصل وللآن ولم تصدر عن القضاء العراقي احكام تلغي كل احكام المحاكم الجائرة وترد الاعتبار لكل الشهداء بدءا من يوم 8 شباط الاسود حتى لحظة سقوط الحكم الفاشي يوم 9 نيسان المبارك العام 2003 .
آخر المطاف : قال ابو البقاء الرندي:
هي الأمور كما شاهدتها دولٌ …. من سره زمن ساءته أزمان

*شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج
www.alsaymar.com