الرئيسية » مقالات » رابطة كاوا تحيي الذكرى الرابعة لهبة آذار

رابطة كاوا تحيي الذكرى الرابعة لهبة آذار

أربيل-كردستان العراق

بمناسبة الذكرى الرابعة للهبة الكردية السورية الدفاعية السلمية نظمت رابطة كاوا للثقافة الكردية في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق لقاء جماهيرياً حاشداً في مركز الرابطة على شكل ” ندوة مفتوحة ” شارك فيها ممثلون عن المؤسسات الثقافية والرسمية والحزبية في العاصمة أربيل ومندوبين عن عدد من الأحزاب الكردستانية من سائر الأجزاء ووفد حاشد من مخيم– مقبلي– للاجئين الكرد السوريين وأعداد من الطلبة والعاملين والمقيمين في سائر مدن الاقليم بتغطية من وسائل الاعلام الكردستانية وقد سار برنامج اللقاء على الشكل التالي:
بعد الوقوف دقيقة صمت على شهداء الهبة وكل شهداء التحرر في سورية والعالم قدم الفنانون: كاميران ابراهيم ومصطفى رنجرو وسركوت عزالدين مقطوعة موسيقية بعنوان “الشهيد ” ثم قدم اثنان من المشاركين في الهبة في كل من القامشلي وديريك وهما :عبد العزيز محمد رشو(أبو حسن) ومحمد سويد ذكرياتهما ومشاهداتهما وتفاصيل مخطط السلطة ودور المحافظ سليم كبول التحريضي في اثارة الفتنة وكيف صوب رجال السلطة السلاح الى صدور من هب مدافعا عن كرامة الشعب الكردي وقيامهما بنقل احد الشهداء وجرح أحدهم الذي أبرز آثار الرصاص السلطوي الغادر وبعد ذلك قدم المعتقل السياسي الكردي السابق السيد خالد علي مداخلة حول الانتفاضة ومعاناته في المعتقل جاء فيها أن الإنتفاضة شكلّت بداية مرحلة جديدة في تاريخ الحركة السياسية الكردية في غرب الوطن، وأنها كسّرت حاجز الخوف الذي زرعته الأجهزة الأمنية للسلطة الدكتاتورية وانها كانت تهدف الى إحداث التغيير السلمي الديمقراطي في البلاد. وذكر مثالاً عن أيام الإعتقال والتعذيب حيث كان شاهداً على بطولة الشباب الكرد الذين كانوا ينادون بحياة الزعماء الكرد في العراق أمام أعين الجلادين وهم يمارسون هوايتهم في تعذيب الكرد.

ثم جاء دور الفتاة الكردية الطالبة برخودان صلاح التي ألقت كلمة معبرة ومؤثرة باسم مخيم مقبلي للاجئين الكرد السوريين وجاء فيها: إن انتفاضة قامشلو التي أشعلها أحفاد البارزاني عبّرت عن وحدة الشعب الكردي في كردستان سورية، وكسرت حاجز الخوف التي فرضته الحكومات الشوفينية الإستبدادية على كردستان سورية. إن يوم 12 آذار 2004 يوم أغر توحدت فيه صفوف أبناء شعبنا وكانت نتيجة تراكمات السياسة الشوفينية وإرهاب الدولة المنظم ضد الشعب الكردي في سورية. ودعت إلى تعويض “نسور” الإنتفاضة لا سيما في مخيم مقبلى وهم على أرضهم وبين شعبهم فكردستان واحدة لا تتجزأ. والأمم المتحدة مقصّرة في هذا المجال. وهي مطالبة بوضع حد لمعاناة الكرد في سورية من غطرسة البعث الحاكم وشوفينيته ضد الكرد هناك.
ثم تليت رسائل التحية من عدد من الأحزاب الكردية السورية.



بعد ذلك تقدم السيد محمد ملا قادر عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني ليقدم كلمة معبرة تناول فيها تثمينه وتقديره للانتفاضة الكردية في كردستان سورية محييا الشهداء ومعلنا ان القضية الكردية لا تتجزأ وان المصير مشترك وأبدى موقفه الداعم لكرد سورية ونضالهم من اجل الديموقراطية والخلاص كما أكد أن ضحايا النظام السوري من اللاجئين في كردستان العراق هم اخوة اعزاء وهم في وطنهم ومن حقهم علينا الدعم والمساندة.
كانت كلمة الختام للمشرف العام على رابطة كاوا للثقافة الكردية السيد صلاح بدرالدين الذي حيا الضيوف ورحب بهم وركز على عدد من النقاط ومنها: أن الهبة الكردية الشعبية السلمية الشجاعة كانت عفوية ودون تخطيط مسبق نتيجة تراكمات نصف قرن وانتصرت استنادا الى عوامل داخلية قومية ووطنية سورية وكردستانية في وأد الفتنة التي خطط لها نظام الاستبداد لتأديب الكرد وتوجيه رسالة الى كردستان العراق وهي تشكل مرحلة جديدة في حياة الحركة السياسية الكردية في سورية والحدث الهام الثاني بعد انطلاقة آب عام 1965 وقد كانت الهبة ذات وجه كردي ومضمون وطني سوري وافق تغييري فاضافة الى افشال مشروع السلطة أعادت الاعتبار للكرد والقضية الكردية في سورية ولكن عجزت كل من الحركة الحزبية الكردية والمعارضة الوطنية السورية من استثمارها لصالح التغيير الديموقراطي وأكد السيد المشرف العام في كلمته على أولوية الحفاظ على انجازات التجربة الكردستانية في العراق ثم أنهى كلمته بالترحيب بالبرلمانيين العرب الذين يعقدون مؤتمرهم في اربيل وطالبهم بالاطلاع على التجربة الكردستانية الديموقراطية واقترح ان يزور وفد منهم مخيم اللاجئين الكرد السوريين للإطلاع على أوضاعهم.