الرئيسية » مقالات » من يسيئ إلى محمد؟ وفاء سلطان والدانماركيون أم (علماء )الاسلام ؟

من يسيئ إلى محمد؟ وفاء سلطان والدانماركيون أم (علماء )الاسلام ؟

جافاني النوم ليلة الجمعة على السبت، وحاربت الارق بمشاهدة بعض البرامج التلفزيونية العربية ، شاهدت مسرحية على قناة سما دبي، تابعتها حتى الآخر، وانتهت المسرحية ولم ينته الارق، فرحت أبحث عن برامج أتسلى بها الى أن تتعب عيناي وأنام. بدات صلاة الفجر في بعض القنوات الخليجية ، ومررت على القناة السعودية . كانت تنقل صلاة الفجر من مسجد مكة وأحد رجال الدين يعض في المؤمنين. أردت ان اتحول من هذه القناة الى اخرى حين طرق سمعي اسم عائشة فقررت أن ازيد علمي علما من احاديثها . كان الخطيب رجلا كبيرا في العمر يجلس على كرسي ويؤسفني اني لم استطع سماع او معرفة اسمه لكي تكون معلومتي هذه كاملة، لا مطعن فيها.
دعا رجل الدين هذا المسلمين الى اتباع سنن رسول الله والعمل مثله واورد عن لسان عائشة قولها (كانت إحدانا إذا كانت حائضاَ فأراد رسول الله  أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها ، ثُمَّ يباشرها )……..
صعقت مما سمعت. فقد سبق لي وأن قرأت في القرآن (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) إحترت في أمري وقلت في نفسي ترى من يسيئ الى الاسلام ومحمد أكثر؟ …. رسام الكاريكاتير الدانماركي والباحثة وفاء سلطان ام رجل الدين الاسلامي هذا وعائشة التي تتحدث الى الناس عن شبق زوجها؟
ألم يجد رجل الدين هذا في فكر محمد ما ينفع به الناس سوى هذا الحديث الذي فيه ما فيه من إهانة لمحمد والمسلمين، إن تمعنا مليا في معانيه.
وراحت الاسئلة تتبادر إلى ذهني واحدة تلو الاخرى: ترى ألا يستطيع رسول الله ان يكبت شهوته لبضعة أيام؟
ألم يكن باستطاعته أن يكف عن هذه الزوجة المسكينة ويروح الى غيرها من نسائه ، وهن كثيرات، ليطفئ شهوته فيها عوضا عن هذه الحائض ؟؟
ترى كيف سيكون الرسم القادم للرسام الدانماركي وغيره نبي المسلمين محمدا لو قرأ كلام عائشة( ام المسلمين) عن زوجها نبي المسلمين …..و…و.
اسئلة جعلتني أحمد الله ان الدانماركيين لا يعرفون العربية، وأن مستشرقيهم لاينقلون الى لغتهم هذه الاحاديث والروايات عن محمد ،والتي يراد من الناس الاقتداء بها. لقد بحثت في اليوم التالي عن احاديث عائشة فوجدت ان ما فيها من المواضيع يصلح ليس لكاريكاتير واحد وانما لمجلدات من الكاريكاتيرات، واستطيع القول اني وجدت فيها ما لم أجد حتى في قصة نباكوف ( لوليتا)…..
هززت رأسي وعجبت لهذه الالاف التي صحت من نومها في الصباح الباكر لتسمع هذا الكلام السمج وتقتدي به.
تحولت من القناة السعودية الى قناة قطر أو دبي الفضائية (لا اذكر الان)، وكان فيها ايضا حوار عن الاسلام بين مقدم البرنامج و المدعو ( الدكتور) أحمد الكبيسي الذي استمعت منه الى ما يلي: ( كانت تشرنوبل أكبر سلاح أعدته الشيوعية السوفيتية للبشرية وأنقلب هذا السلاح ضدها بفضل الله وجراء الجرائم التي قامت بها ضد المسلمين . لقد قضى هذا السلاح على مئات الالاف منهم( يقصد الشيوعيين) وما زالت غيمة هائلة منه تقف فوق رؤسهم تحصد أرواحهم وتمنعهم من الزرع والاكل ، هذا فعل ربكم بهم….
هكذا يثقف في الصباح الباكر ( الدكتور) أحمد الكبيسي جماعته من المسلمين.
يا لبؤس (المُثقِف)…..
ويا لمصيبة الشعوب التي تتثقف بهذا الكلام …
ويا تعس ثقافة تجعل شعبا يتعايش مع الجهل والاوساخ والظلام وتدفع بالملايين من التعساء لتلطم الجباه والصدور والظهور طيلة شهرين حزنا على رجل مات قبل الف واربعمئة عام…..
وطار الأرق، فذهبت الى الفراش لاتلذذ بالنوم الهانئ، تاركا المسلمين في غيهم وغفلتهم يعمهون والى هراء هؤلاء المغفلين المشعوذين يستمعون …..

آذار 2008