الرئيسية » مقالات » في آذار تضحك الدنيا .. إلا في بلدي ..!!

في آذار تضحك الدنيا .. إلا في بلدي ..!!

في آذار ..
آذار الربيع ، والحرية ..
آذار يوم المرأة ..
في آذار يوم نوروز الكردي والوطني ..
في آذار الحب والسلام ، غصـّات وآلام في نفسية المواطن واللامواطن.. (المجرد من الجنسية بقانون).. !!
فمنذ ان احتلت إذاعة دمشق من قبل إحدى فرق المدرعات العسكرية وأعلن الشاعر صابر فلحوط لسان حال الانقلاب آنذاك ، البلاغ رقم 1 والبلاغ رقم (2) المتضمنان قانون الطوارئ والأحكام العرفية على الملأ والشعب السوري يعيش حالة من الخوف والهلع على نفسه وعلى عائلته ، وعلى مصير البلد .
ومن ثم تلتهما ثلة من القوانين والمراسيم التي كبلت الشعب بقيود العبودية والاستبداد باسم حماية الثورة ( قانون حماية الثورة بموجب المرسوم التشريعي رقم 6/1965 ) ، وحماية الوطن ، وحماية الشعب و( تحرير فلسطين ، واسكندرون ، والأراضي العربية المحتلة حيث ضمت إلى قائمة فلسطين واسكندرون موريتانيا ، واريتريا وظفار ، وعمان والصومال وجزر القمر .. بينما الشعب يعيش في حالة نرفزة يومية ، وخوف دائم من أن يفيق على صوت قرع بابه من قبل زوارالفجر ليأخذوه إلى اللارجعة ..

آه يابلدي .. ويضحك الناس .

في آذار ، نبكي سليمان آدي ، الكادح الذي ُأغتيل في أول أيام الربيع من عام ألف وتسع مئة وست وثمانون ..
في آذار نبكي شهداء مجزرة الحسكة الذين سقطوا صرعى بأسلحة الأمن (أمن البلد) وبأوامر من محافظ المدينة ، مؤمنا ً بفكرة : اقتل ، ليخافك الشعب ..
هذا الشعب الذي من المفترض أن يكون وقود الثورة وحامي الوطن ومحرر الأرض ..
في آذار الفرح الذي ترصد له الملايين من قبل السلطة نسينا يوم المرأة ..
المرأة الأم والأخت ، والزوجة ، والصديقة ، والرفيقة ، وابنة العم ..
أغفلته أجندة الاتحاد النسائي .. بل أن قوات القمع حشدت العشرات من قواتها لتفريق نساء يحتفلن بيومهن في كوبانية هذا العام ..
مرّ يوم تمجيد المرأة والسلطات الأمنية تعتقل ناشطة سياسية في إعلان دمشق هي الدكتورة ، السيدة فداء الحوراني .. ثم تمعن في العسف فتبعد شريك حياتها الدكتور غازي العليان عن أرض بلدي ..

كل عام وأنت بخير أيتها السجينة في إحدى زنازين النظام .
كل عام وأنتن بخير يانساء بلدي ..
كل عام وأنتن بخير أيتها المعتقلات الكرديات الجديدات في كوبانية (عين العرب) إثر إحتفالكن بيوم المرأة لهذا العام ..
كل عام وأنت بخير ياحسيبة عبد الرحمن التي قضيت ثمان سنوات من الاعتقال التعسفي ، ورحم الله رفيقة دربك ثناء الكردي ..
وأنت ياركانة حمور يامن فضحت قذارة ممارسات (زلم) النظام ..
كل عام وأنت بخير يانوفين حرسان التي أوصلت صوتك وصوت مثيلاتك الكرديات إلى البرلمان السويدي …
كل عام وأنت بخير يامريم نجمة ، يامن تحملت مرارة فراق زوجك في السجن ، وتعيشان حالة النفي معا ً ..
كل عام وأنت بخير يا سهام ديركي … أيتها المقدامة في انتفاضة نوروز لعام 1980 ..
كل عام وأنتن بخير يا زوجات معتقلي الضمير في بلدي ..
كل عام وأنت بخير يابنات و ياأمهات و ياأخوات المفقودين ..
كل عام بخير أيتها المناضلات من أجل بلد يمقراطي – علماني يتسع للجميع ويساوي بين الجميع ..

أهديكن وردة للمودة ، ووردة للأمل ببلد سيصبح يوما ً لنا وطن .
في آذار الربيع ..
ننتظر معا ً نوروزا حرا ً ، ورأس سنة كردية – وطنية – سورية ، يكللها فرح الاعتراف بوجود الكرد كشعب ، ضمن دستور بلدي الذي لا يجارينا في حبه أحد .