الرئيسية » مقالات » الا يكفي فشل ذوي الامر في الداخل حتى يلاحقوا الذين في الخارج؟

الا يكفي فشل ذوي الامر في الداخل حتى يلاحقوا الذين في الخارج؟

خطة فرض القانون تتعثر في طريق وعر في بغداد وكافة المدن العراقية ,السبب طبيعي ومعروف اذ ان اي طريق لا يمكن سلوكه بدون عمليات اصلاح جذرية تبذل فيها جهود الجميع من اجل تلبية مصلحة جميع مكونات الشعب العراقي ومن مختلف قومياته وطوائفه واحزابه,والعمل على حل مشاكله من اجل حياة أمنة حرة كريمة

يجب ان يكون هناك قاسم مشترك اعظم يجمع هذه الاطراف وتراعى فيها حقوق الاقليات يجب ان يشعر الانسان بكرامته بعراقيته ,هذا هو مبدأ المصالحة الوطنية

يجب ان نبدأ بعملية اطلاق سراح المعتقلين الابرياء ,يجب العمل على تشكيل لجان تحقيقية مختلفة واجبها التسريع في التحقيق مع المعتتقلين يجب ان نشعر بشعورهم ان كانوا طلابا فاتتهم الدراسة او موظفين او اصحاب عوائل وتنتظرهم في البيت العائلة والاطفال ان وجود ما يزيد على 60 الف معتقل لا يشعرون بذنب جنوه يولد الحقد بين ابناء الشعب العراقي ,وقد سمعنا بان هناك عددا كبيرا من النساء الذين تم الاعتداء على كرامتهن والاطفال تحت سن الثامنة عشر ان هذه مأسي ومعاصي ضد الانسانية وضد المفاهيم الاخلاقية تقف حجر عثرة امام مبدأ المصالحة الوطنية ,ان فشل المسؤولين في الداخل في عدم السيطرة على الامن ومنع المخالفات ومنها التهجير القسري هو الذي يدفع المواطنين لمغادرة البلاد واللجوء الى الدول التي تلتزم بقوانين اللجوء الدولية وقرارات هيئة الامم المتحدة ,فهل من الصواب ملاحقة هؤلاء حتى في البلدان التي احتضنتهم ؟ لقد صعبتم الحياة على طالبي اللجوء من العراقيين في الاردن وفي سوريا ,والان واصلتم محاولاتكم في السويد ؟ لو توفرون طاقتكم من اجل انجاح المساعي لرفع الحيف والظلم عن المواطنين في الداخل,وتحلون مشاكلهم ان المواطن العراقي تنازل عن الماء والدواء والكهرباء يريد الامن والامان فلماذا تحاربوه بهذا الشكل ولماذا لا تحترمون ارادة الملايين التي انتخبتكم ؟ حلوا مشكلة التهجير القسري ,ارجعوا البيوت الى اصحابها,احكموا بالعدل والقسطاس ,يرجع المهاجر العراقي الى وطنه,وترجع الامور الى مجاريها الطبيعية ,واذا لا تستطيعون ذلك ادعوا الى انتخابات جديدة مبكرة واتركوا الخبز الى خبازته والسلام عليكم .