الرئيسية » مقالات » نجاد وتصدير الثورة … الإرهاب وسيلة تبررها الغاية

نجاد وتصدير الثورة … الإرهاب وسيلة تبررها الغاية

خلال الثلاثين سنة الماضية تسلم أحمدي نجاد مناصب وشغل وظائف عديدة ففي عام 1979 تزعم نجاد العصابات القمعية التابعة لخميني في جامعة «العلم والصناعة» بطهران، وفي السنة ذاتها كان أحد القادة الذين نفذوا عملية اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، وفي عام 1980 أصبح عضو وحدة إسناد الحرس ليصبح بين عامي (1981- 1982) المعذِب والمحقق في سجن «إيفين» الرهيب بطهران، وبين عامي 1983 – 1985 كان نجاد مسؤول وحدة الهندسة في الفرقة السادسة الخاصة لقوات الحرس و مسؤولا عن هيئة إدارة الحرب في مقرات قوات الحرس في محافظات إيران الغربية، وانتقل إلى عضوية الوحدات الخاصة لحرب العصابات في مقر «رمضان» (المكلف بالتسلل إلى الأراضي العراقية وتنفيذ العمليات في عمق العراق) بين (1986 – 1987).

بينما قاد في عام 1989 الفرق العملياتية الإرهابية الخاصة لخارج الحدود الإيرانية بما فيها الفرق الخاصة لتنفيذ العمليات ضد زعماء الأكراد الإيرانيين.

وانتقل أحمدي نجاد في العقد التسعيني من القرن الماضي من العمل الأمني إلى العمل الإداري السياسي حيث أصبح مستشار محافظ كردستان الإيرانية لمدة عامين (1991 – 1993)، والمستشار الثقافي لوزير الثقافة والتعليم العالي (1993)، و محافظ «أردبيل» (شمال غربي إيران) (1993 – 1997).

بعد ذلك وفي العام 2003 تسنم نجاد منصب أمين العاصمة طهران (من يوم 3 أيار 2003 إلى 2005)، ومنه إلى رئاسة الجمهورية في النظام الإيراني (منذ عام 2005 وحتى الآن).

وبعد وصوله إلى السلطة بنى أحمدي نجاد سياسته الخارجية على قاعدة «الهجوم» مؤكدًا مرات عديدة أن إيران يجب عليها الحصول على الدور الأول في الشرق الأوسط. وفي خريف عام 2007 أعاد قوله: «إننا عابرون حاليًا منعطفاً ومضيقًا ونحن ثرنا لتعم أهداف وقيم الثورة العالم كله».

وخلاصة القول إن السياسة الخارجية لحكومة أحمدي نجاد الذي يريد زيارة العراق حاليًا هي تصدير التطرف والإرهاب إلى العراق. وهذه السياسة تم تنظيرها كالتالي:

– اعتماد إستراتيجية نشطة هجومية وتمرير سياسة الحصول على الأسلحة النووية.

– أداء دور فعال ونشط في كل من العراق وأفغانستان ولبنان وفلسطين أي خلق حالة الانفلات الأمني والأزمة في العراق وأفغانستان والدعم الواسع للميليشيات في العراق ولفيلق 9 بدر بالإضافة إلى إرسال كميات كبيرة من الأسلحة إلى العراق والدعم الواسع لحزب الله اللبناني وو…

وهناك عدة قنوات تلفازية على أرض العراق تعود إلى أحزاب قريبة من النظام الإيراني يتم تمويلها من قبل حكومة أحمدي نجاد وإذا لم تسر هذه القنوات على نهج النظام الإيراني فيتم قطع حتى الخدمات التقنية عنها من قبل العناصر الإيرانية. كما إن صرف الرواتب الشهرية لـ 32000 شخص من العناصر الرسمية للنظام الإيراني في العراق لا يزال مستمرًا وغالبيتهم أعضاء في المجلس الأعلى وفيلق 9 بدر.

زيارة أحمدي نجاد… إلى العراق (المقالة2) ضمن سلسلة مقالات