الرئيسية » مقالات » ( صحوة ) الحزب الشيوعي العراقي خطوة على الطريق الصحيح

( صحوة ) الحزب الشيوعي العراقي خطوة على الطريق الصحيح

حسنا فعل الحزب الشيوعي حين صرح قادته عن نيتهم الانسحاب من قائمة الدكتور علاوي وهي الخطوة التي تاخرت كثيرا او انها خطوة تصحيحة مهمة للخطا الكبير الذي ارتكبته قيادة الحزب الشيوعي في دخول هكذا قائمة وهي الاشبه ولو باوجه اخرى بجبهة الشيوعي مع البعث والتي انتهت الى غدر البعثيين والنيل من كل مناضلي الشيوعيين الذي بقوا في العراق وهروب العديد منهم ممن استطاع ان يهرب الى خارج الوطن وهو الخطا التاريخي الذي يجب ان يكون درسا بليغا للشيوعيين في العراق وان يدرس في اجتماعاتهم ويلعن اليوم الذي تالف فيه الشيوعيين في تلك الجبهة ..

ولا نريد ان نتهم القائمة العراقية باي اتهام ولكن توجهات الحزب الشيوعي من المؤكد تختلف مع توجهات القائمة العراقية التي اصبح همها الول هو تعديل القوانين التي تضر بالبعثيين السابقين وهو امر لا اعتقد من اوليات الحزب الشيوعي وجماهيره التي ضاقت الامرين في زمن النظام البعثي ,,كما ان القائمة العراقية غابت تماما عن المشهد العراقي ولا تشارك فيه فالقائمةمنسحبة من الحكومة العراقية والشيوعيين يتمسكون بمناصبهم فاي قائمة هذه (القيادة تجر بالعرض واحزابها تجر بالطول )..

كما ان الكثير من الوجوه العراقية انسحبت منها ومنهم الدكتور مهدي الحافظ والدكتور وائل عبد اللطيف والذي اشار بصراحة الى ان رئيس القائمة يتاخذ القرارات بالهاتف ودون ا استشارة من اعضاء القائمة !!!!

وانا كما اعلم ان هناك ( دكتاتورية البروليتاريا ) واليت يؤمن بها الحزب الشيوعي فهو اكيد لا يؤمن بدكتاتورية (القائمة العراقية ) ,,, ولا ادري كيف يرد الحزب الشيوعي على جماهيره حينما يحصل رجال النظام السابق على المناصب الجيدة وما اكثرهم ورواتب تقاعدية ممتازة ,,ولم يحصل الحزب لحد الان على تقاعد لشهداء الحزب ومن اعتقلوا زمن النظام السابق ولا على اي حق من حقوقهم ؟؟؟؟

ربما هذه الصحوة التي احتاجها الحزب بعد مدة طويلة من ائتلافه مع هذه القائمة والتي كانت ستاخذ موقعا مهما في المشهد العراقي لولا الخطا التاريخي الذي ارتكبته هذه القائمة وخصوصا قيادتها بالاعتماد على (البعثيين السابقين ) وكان الاحرى بهذه القائمة والتي كانت امل الكثير من العراقيين قبل الانتخابات الاولى ولكنها اخفقت في جذب المثقفين العراقيين والكفاءات وانشغلت بامور اخرى وكان الاحرى بها ان لاتسيس اجتثاث البعث وتجلعه الهدف الاسمى بل ان تتبنى مشاكل البعثيين كعراقيين ومن حقهم العيش والاندماج مع اهلهم العراقيين ويمارسوا حياتهم الطبيعية وان يحاسب فقط وبالقانون من قام بجريمة بحق الشعب او العراق .

الحقيقة ان هذه الصحوة كانت منتظرة من الكثير من العلمانيين والمثقفين قبل انتظا جماهير الحزب الشيوعي نفسه ,,فعلى الحزب الشيوعي ان ياخذ دوره في المشهد السياسي وان يجمع او ياتلف مع قوى وطنية وعراقية اخرى ضمن برنامج انقاذ عراقي يخلص العراق من درن سنين الاحتلال ويصحح ما اختل ايام النظام السابق وبالتاكيد هناك الكثير من العراقيين الوطنيين الذي يمكنهم من خلال قوى اليسار والتقدم ان تاخذ دورا كبيرا في انعاش المجتمع العراقي واعادة الهيبة لهذه المجتمع الذي اكتسب عادات وقيماغريبة كل الغرابة عما عاشه العراقيين بمحبة واخوة وسلام … نبارك صحوة الشيوعيين والى صحوات وطنية اخرى …