الرئيسية » مقالات » كلمة الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في اعتصام الكورد الفيلية – السويد

كلمة الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في اعتصام الكورد الفيلية – السويد

ادناه كلمة الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد التي القاها الزميل عدنان السعدي سكرتير الجمعية في الاعتصام الحاشد الذي نظمته الجالية العراقية من الاكراد الفيلية في السويد , يوم السبت المصادف 8/3/2008 في العاصمة السويدية –ستكهولم امام سفارة الدولة العراقية :

الاخوة والاخوات الاعزاء
الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد , ومنذ تأسيسها تبنت واولت قضية المهجرين قسرا والمهاجرين العراقيين وخصوصاالاكراد الفيلية اهتماما بالغاً وساهمت بكل النشاطات التي من شأنها التأكيد على حقوقهم وانتزاعها ورفع الغبن والظلم الذي لحق بهم كشريحة وطنية عراقية لا يمكن تجاوز قضيتهم او التغاضي عن تراكماتها وتأثيراتها في الواقع العراقي , وبهذه المناسبة , مناسبة يوم الشهيد الفيلي العراقي وانطلاق حملة المظاهرات والاعتصامات السلمية , نعلن تضامننا ومساندتنا وتبنينا للمطاليب العادلة التي اتفقتم عليها مع استعدادنا للمساهمة باي جهد ونشاط يحقق الاهداف .

منذ سقوط الفاشية البعثية في 2003 وخضوع الدولة العراقية للاحتلال الامريكي وفقدانها السيادة والاستقلال تضاعفت مأساة المواطنين العراقيين نتيجة عجز وضعف اغلب القوى المتعاقبة على الحكم والسلطة والتي استحكمت للنزعات الطائفية والعرقية والعشائرية وتغيبها المتعمد للوطنية العراقية وتغليب مصالحها الضيقة , وبرعاية دولة الاحتلال تمت مصادرة حقوق المواطنين العراقيين من خلال تفسير الدستور والقانون ولصالح الطائفة والعرق والمذهب , وبفضل هذه القوى امسى العراق دولة تتربع على المراكز الاولى في الفساد المالي , بعد ان كان على رأس الدول التي تنتهك حقوق الإنسان في العالم في زمن الديكتاتورية وتظامها الفاشي المقبور , في ظل هذه الاوضاع الكارثية و المأساوية وتراكم عدد الضحايا موتا وتهجيرا وفقرا وامن مفقود بات من الصعب وفي ظل ظروف الاحتلال ونهج المحاصصة الطائفية والعرقية تحقيق المطاليب وانتزاع الحقوق وانصاف الضحايا دون حركة وطنية عراقية حقيقية , تعتمد صيغ واساليب اليات عمل ولحساب الارادة الوطنية العراقية لشعبنا ومكوناته بعيدة عن صيغ ضيعت الدولة العراقية والمواطن العراقي ولحساب مشروع الاحتلال الامريكي وقوى ارتضت الطائفية والعرقية والفساد المالي نهجا وطريقة عمل مدانة .

قضية الاكراد الفيلية , قضية وطنية عراقية , لايمكن للدولة العراقية ومؤسساتها تجاهل متطلبات حلها وبما يؤمن حقوق هذه الشريحة الوطنية واستعادتها لمكانتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية , نعم على الدولة العراقية ان تولي القضية جهدا مضاعفا لان الكارثة الإنسانية التي حلت على الكرد الفيلين العراقيين لا تقل حجما وزخما وتأثيرا عن قضايا الانفال وحلبجة والانتفاضة الاذارية المجيدة والمقابر الجماعية والحروب الداخلية والخارجية والممارسات الشوفينية والطائفية للنظام الديكتاتوري البائد وافكار البعث الفاشي .

الاخوة والاخوات العزيزات

اننا في الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان , ومن باب التضامن الدائم والمشاركة الدائمة مع حقوق ضحايا وشهداء شعبنا العراقي عامة , والاكراد الفيلية خاصة نكرر و نؤكد و نطالب :
1- تفعيل اجراءات المحاكمة للمتهمين بجرائم ضد الإنسانية والمتهمين عن جرائم التهجير القسري واسقاط الجنسية العراقية والتغيب والقتل الجماعي والمقابر الجماعية .
2- – اعادة الجنسية العراقية لمن اسقطت عنهم من المواطنين العراقيين عامة والاكراد الفيلية خاصة , وبشكل يلغي كل الاجراءات المعرقلة لتنفيذ لذلك .
3- – اعادة الممتلكات والاموال المصادرة والمحجوزة وتعويض اهالي الشهداء والضحايا , تعويضا عادلا ومنصفا .
4- رعاية ومساعدة العوائل المهجرةالمقيمة في مخيمات البؤس في ايران والعمل على اعادتهم الى العراق بعد توفير الظروف الملائمة .
5- ارشفة عمليات الابادة الجماعية , تخليدا وتمجيدا للشهداء والضحايا ومن اجل ان لا تتكررالمأساة ثانية في الدولة العراقية .

مرة اخرى نقف باجلال للتضحيات الجسام للخالدين من الشهداء والضحايا لابناء شعبنا العراقي وندين جرائم الفاشية البعثية ونظامها المقبور . لشهداء شعبنا العراقي من الاكراد الفيلية المجد والخلود والذكر الطيب دوماً , لاهلنا من الكرد الفيلية خالص تعازينا بفقدان ابناءهم البررة .

ستكهولم في 8/3/2008

الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان / السويد