الرئيسية » نشاطات الفيلية » اعتصامات حتى استرجاع الحقوق – السويد

اعتصامات حتى استرجاع الحقوق – السويد


جرى اليوم اعتصاماً سلمياً وحضارياً في العاصمة السويدية استوكهولهم من قبل الكورد الفيلية واصدقائهم أمام سفارة جمهورية العراق .. مطاليب بحقوقهم المسلوبة من قبل النظام الفاشي السابق .. والكشف عن مصير ابناءهم ومحاكمة من كان وراء تهجيرهم اللاأنساني .. وقدموا مذكرة الى السفارة كان نصها:

بسـم اللـه الرحمـن الرحيـم



 


مذكرة مقدمة من خلال سفارة جمهورية العراق الاتحادي في السويد ستوكهولم



الى:
السادة اعضاء مجلس رئاسة الجمهورية المحترمون
السادة اعضاء مجلس رئاسة الوزراء المحترمون
السادة اعضاء مجلس رئاسة البرلمان المحترمون




تحية طيبة

لقد انتهج نظام البعث المقبور، ومنذ وصوله الى السلطة للمرة الثانية في تموز من عام 1968، سياسة التمييز العنصري والطائفي ضد الغالبية العظمى من ابناء شعبنا العراقي .

وقد كان لنا ككورد فيليين، حصة الاسد من هذا التمييز . حين بدأت اولى عمليات اسقاط حق المواطنة والتهجير التعسفي بحقنا في عام 1970. ولم يمر الا عقدا من الزمن، حتى اقدم النظام المقبور على ارتكاب جريمته الثانية بحقنا. حيث بدأ ومنذ نيسان من عام 1980، وحتى بداية التسعينات بأكبر واقسى عملية تهجير قسرية في تاريخ العراق الحديث والمنطقة. حيث لم يكتفي هذا النظام المنهار بتهجير عشرات الالاف من عوائلنا الكوردية الفيلية في ظروف غير انسانية ومناخية غاية في القسوة، وبمصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة، والوثائق الرسمية والثبوتية، والشهادات الدراسية فحسب، بل توج جريمته البشعة باحتجاز وتغييب الالاف من شاباتنا وشبابنا، بينهم المئات من اعمار دون سن الخامسة عشر.

لقد استند نظام البعث المنهار في اسقاط الجنسية عنا، نحن الكورد الفيلييون والالاف من العرب الشيعة. على التمييز العرقي والطائفي الموجود في قانون الجنسية العراقية لعام 1924، والذي قسم العراقيين الى تبعية عثمانية وتبعية ايرانية.

واصدر النظام المقبور في نيسان 1980، باسم ما كان يسمى “مجلس قيادة الثورة”، القرار الجائر رقم 666 . حيث تم بموجبه تهجير عشرات الالاف من العوائل الفيلية الى ايران. لتبدأ سلسلة من الجرائم الوحشية بحق الانسانية والتي لم تنتهي اثارها الكارثية لحد الان.

ان عمليات التهجير القسرية بحق الكورد الفيليين، وما ترتب عليها من مأساة، تمثل انتهاكا صارخا للمادتين 13 و 15 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948. كما وانها تعتبر انتهاكا لقرارات الجمعية العامة للامم المتحدة الصادرة عام 1965، المتعلقة بحق الانسان في امتلاك الجنسية والعقار والعمل .



السادة المحترمون

لقد ناضل الكورد الفيليون، في مختلف الاحزاب الوطنية والاسلامية والكوردستانية العراقية، وقدموا كوكبة من الشهداء في سبيل العراق الديموقراطي، وفي سبيل دولة القانون والمؤسسات الدستورية.

واليوم ونحن على اعتاب العام الخامس على انهيار النظام الدكتاتوري السابق، نجد ان الحكومة العراقية الحالية والحكومات التي سبقتها ومنذ التاسع من نيسان 2003 وليومنا هذا، لم تتخذ اية خطوات جدية في تشريع وتنفيذ القوانين التي تعيد حقوقنا المسلوبة. ولان الحقوق كالحريات تؤخذ ولا تعطى، فقد قررت الجالية الكوردية الفيلية في السويد، وفي سبيل كسب تأيد ودعم الرأي العام السويدي والاوربي ومنظمات حقوق الانسان لقضيتنا العادلة، تنظيم اعتصاما اسبوعيا سلمياً امام مقر سفارة جمهورية العراق الاتحادي في العاصمة السويدية ستوكهولم، لدفع الحكومة العراقية الى تلبية المطالب العادلة لشريحتنا والمتمثلة بـ:

1 – العمل على ايجاد آليات لتنفيذ القوانين، التي سنها وصادق عليها مجلس الحكم والبرلمان العراقي. والغاء القرار الجائر رقم 666 لسنة 1980 وقرار تصحيح القومية رقم 19 لسنة 2001 الصادرين عن مايسمى “مجلس قيادة الثورة المنحل”، وكل ما ترتب عليهما من قوانين وقرارات مجحفة ونتائج وتبعات غير انسانية.

2 – العمل على تشريع القوانين الحضارية التي تنهي ازدواجية المواطنة العراقية، المبنية على اساس التبعية العثمانية والتبعية الايرانية.

3 – رد الاعتبار لنا نحن االكورد الفيلية ونقض جميع التهم الاعتباطية الباطلة التي وجهها لنا النظام السابق.



4 – الكشف عن مصير ومكان رفات الالاف من شهدائنا المغيبين من الكورد الفيليين، وتقديم المسؤولين المجرمين الى المحاكم لينالوا جزائهم العادل، واعتبار شهدائنا، شهداء الشعب والوطن.



5 – إنهاء التفرقة والتمييز الصريح والمبطن ضد الكورد الفيلية من قبل دوائر ومؤسسات وأجهزة الدولة، داخل العراق وخارجه.



6 – ارسال لجنة تقصي الحقائق، لزيارة معسكرات المهجرين في ايران، ومساعدتهم وتسهيل عودتهم بكرامة الى وطنهم العراق.



7 – اعادة الجنسية العراقية ومستمسكاتنا الثبوتية لنا والتي صودرت من قبل النظام الشمولي السابق.



8 – تشكيل لجنة من السلطات الثلاث، ذات سقف زمني محدد لتسوية المشاكل المالية والعقارية والتي تمت مصادرتها من قبل النظام المباد وسجلت لصالح وزارة المالية وغيرها من دوائر واجهزة الدولة في النظام المقبور. وتعويض المهجرين تعويضا عادلا يتناسب وسنوات الاضطهاد والمعاناة.



9- إشراكنا نحن االكورد الفيلية في العملية السياسية كبقية الشرائح العراقية وفي عملية المصالحة الوطنية كضحايا ومضطهَدين من قبل النظام البعثي المقبور.



إن كل المشاكل التي واجهتنا وتواجهنا هي في أساسها نتيجة مواقف وقرارات وممارسات سياسية لدولة العراق على كافة المستويات والاصعدة ومن أعلى سلطاتها المركزية تجاه شريحتنا. فنحن الكورد الفيلية شريحة عراقية عريقة، مسالمة ومنتجة ومعتمدة على نفسها، تعايشنا ولا زلنا نتعايش بسلام ووئام وحسن جوار مع جميع العراقيين، من كل القوميات والأديان والمذاهب، ومن جميع مناطق العراق، رغم ما تعرضنا له من مصائب وويلات ومعاناة.



وعوننا الكبير هم اهلنا وكل الخيرين في العراق، وفي كل دول الشتات، من الذين سيحذون حذونا في الاعتصامات والاحتجاجات السلمية امام سفاراتكم حتى حصولنا على حقوقنا الكاملة.



المجد والخلود لشهداء الكورد الفيلية
المجد والخلود لشهداء العراق من الذين قارعوا النظام الصدامي المقبور

الجالية الكوردية الفيلية في السويد المعتصمة أمام سفارة جمهورية العراق الاتحادي في العاصمة السويدية ستوكهولم



ستوكهولم السويد


الثامن من آذار 2008