الرئيسية » مقالات » بيان بمناسبة 8 مارس يوم المرأة العالمي

بيان بمناسبة 8 مارس يوم المرأة العالمي

يحتفي المركز الكردي للدراسات الديمقراطية مع المرأة الكردية والسورية والمرأة في العالم بيوم 8 مارس, يوم المرأة العالمي, ويبارك لها عيدها, وهي التي تكافح في المجالات كافة للوصول إلى مستويات متقدمة وإلى حقوقها المكفولة بموجب المواثيق الدولية والقوانين الوطنية, بعد أزمنة طويلة من التنكيل بها وقمعها باسم التقاليد الدينية والمجتمعية, وتقزيم دورها في الأسرة والمجتمع والبلاد, فيوم المرأة العالمي في 8 مارس من كل عام يعد تقليداً سنوياً لتأكيد حقوق المرأة وتعزيز مطالبها الحقة في المساواة التامة والحقيقية بينها وبين الرجل, ونداء للمرأة في وجه التسلط البطريركي الرجولي على المرأة.
ويشير المركز في هذه المناسبة الجميلة إلى ما للمرأة من دور فاعل مفترض في دفع عجلة التنمية الشاملة في المجتمع والبلاد, وأن المعايير الاجتماعية القبلية والأعراف السائدة في المجتمع السوري هي التي تحكم عملياً مشاركة النساء والفتيات في المجتمع وتبين مكانتهن في الأسرة, وهي التي تشطب عملياً كل المواد الدستورية والقوانين التي تحتفظ بمنزلة متقدمة للمرأة, ورغم إدراك المركز الكردي للدراسات الديمقراطية أن المرأة السورية بعامة والكردية بخاصة أثبتت كفاءتها وتميزها في العديد من المجالات إلا أنه لا يخفي تطلعه إلى جسر الهوة بين الرجل والمرأة إلى أضيق الحدود في شتى المجالات, على غرار ما هو ملاحظ على المستوى العالمي بشكل عام, كمقدمة ومدخل إلى المساواة الكاملة والناجزة بين الجنسين.
ويرى المركز أن تشخيص واقع المرأة السورية بعامة والكردية بخاصة والتحديات التي تقف عائقاً أمام تفعيل دورها في المجتمع والبلاد هو واقع جلي وماثل للعيان, ولا يحتاج إلى كثير عناء لتشخيصه وتحديد معالمه, فالتحدي الذي يواجه الجميع رجالاً ونساء ومؤسسات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني يكمن في تطوير الوسائل وابتكار الأدوات التي من شأنها تفعيل دور المرأة السورية وتغيير قناعات المجتمع بأهمية هذا الدور والاعتراف بالحاجة إليه, فمن المعلوم أن هنالك العديد من المواد في الدستور السوري تشكل ضمانات رسمية بالمساواة, ولكن لا تزال المرأة السورية تواجه تمييزاً واسعاً في المجتمع الذي هو مجتمع بطريركي ذكوري يحكمه الرجال, وهذا ينتج معاملته للنساء البالغات حتى معاملة القاصرات, بحيث يخضعن لولاية الأب أو غيره, ورغم أن المرأة السورية حصلت منذ العقود الماضية على العديد من المكتسبات السياسية والاجتماعية إلا أنها تظل غير كافية وغير مرضية, ورغم زيادة عدد النساء اللواتي يدخلن سوق العمل ويزاولن النشاطات السياسية, غير أن هذا الحضور رغم أهميته يظل في معظم الأحيان غير كاف خاصة وأنه يطغى عليه الطابع الرمزي ولا يرقى إلى مستوى التطلعات. كما أن العنف الأسري المتفشي داخل الكثير من الأسر السورية لم يتم بعد رصده بالشكل الكافي والبحث عن مسبباته وسبل استئصاله بطريقة فاعلة ومنهجية.
ويؤكد المركز أن الاعتراف بنواحي القصور والتحديات التي تواجه المرأة السورية من جميع المكونات لا يعفيها من تحمل جزء من مسؤولية تواضع دورها في الحياة العامة.
في يوم المرأة العالمي يوصي المركز الكردي للدراسات الديمقراطية بما يلي :
1_ على الحكومة السورية رفع تحفظاتها على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( CEDAW ), فهذه التحفظات تقوض الهدف من الاتفاقية وغايتها.
2_ على السلطات السورية التي تقوم بشكل متكرر بخرق الحقوق الإنسانية للنساء والفتيات, ومنها حقهن في المحاكمة العادلة وفي الحرية والخصوصية, أن تطلق فوراً سراح جميع النساء والفتيات المعتقلات تعسفياً واتخاذ جميع التدابير الملائمة لإلغاء الإجراءات التمييزية التي تؤدي إلى احتجاز النساء والفتيات تعسفياً, ولا سيما منهن الناشطات وفي مقدمتهن ” كوثر سيدي ” و ” عائشة أفندي ” و ” فداء الحوراني ” و ” نازلية كجل ” وأخريات.
3_ العمل على تعديل قانون الأحوال الشخصية السوري النافذ, بما يحقق المساواة بين الجنسين أمام القانون.
4_ اعتبار العنف الأسري انتهاكاً لحقوق الإنسان موجهاً للمرأة بالدرجة الأولى, والملاحقة القانونية لمرتكبي العنف المنزلي والجنسي, وتطبيق منظومة محددة من القوانين التي تجرم جميع أشكال العنف المنزلي والعائلي تحديداً, وجمع وتوزيع إحصائيات وطنية شاملة بشأن العنف ضد النساء وذلك بطريقة شفافة وبحيث تتضمن التفاصيل والدرجات.
5_ ضرورة سن قانون للعنف المنزلي.
6_ على مؤسسات المجتمع المدني السورية رصد ومراقبة وضع المرأة والترويج لحقوقها وإبراز جميع المجالات التي تحرم فيها من المعاملة على قدم المساواة مع الرجل, وبذل قصارى الجهود للنهوض بوضع المرأة والعمل على رفع الوعي حول مكانة ودور المرأة في المجتمع السوري لتغيير السلوكيات والممارسات التي تنتقص منها, والعمل على توعية المرأة بحقوقها القانونية وكيفية حمايتها من أي انتهاك.
المركز الكردي للدراسات الديمقراطية
8 مارس 2008
www.kurdcds.org
kurdcds@gmail.com