الرئيسية » مقالات » 8 آذار .. نرمي تاريخاً للذكورة فهل تناولنا أنوثة التاريخ ؟

8 آذار .. نرمي تاريخاً للذكورة فهل تناولنا أنوثة التاريخ ؟

لم تكن الكلمة هي البدء، ولم يكُن هناك فعل، ولا نبضة أعقبت نفخة المطلق، فالدمعة كانت مبتدأ التاريخ وخبر الحديث، كان هنالك خلف الدمعة انفجار للحزن، فهل اصدق بالانفجار الكبير الذي سبق الوجود، وكينونتنا لم تسمع غير صدى الذين رحلوا ؟
**** ***** ****
هل هنالك درجة حرجة بين أحزاننا السرية التي تهرب من قائمة الأسماء المُرسلة من الأنا العليا والسماوات العُلى و أحزاننا التي تَعلِنُ عن نفسها بين شظايا الجسد وتناثر الروح ؟
هل هنالك درجة حرجة بين تاريخنا الدموي، قمعنا السري ومنتظر يعلن عن موتنا بعد أن يضع الشمع الأحمر على أفواهنا ودفاتر عشقنا وأحلامنا التي لم تعرف غير لغة الحلم ؟
**** ***** ****
هل هنالك درجة حرجة بين الموانئ التي نهرب منها ومدن امتداد شوارعها بين النبضة وملحقها الشعري…. رمال الصحراء يغطي الكوكب وشاحاً
**** ***** ****
هل هنالك درجة حرجة تفصل الحب عن الحرب و القمع عن القمح و القذيفة عن القصيدة ؟
قد تكون المرأة التي كانت في السماء محلقة بضلعنا الأعوج، قد تكون المرأة التي كانت الثورة الأولى على الحكم المطلق، قد تكون المرأة التي ناولتنا ثمرة المعرفة رغم التحريم، فهل تحول ذكورة حضارتنا إلى حضارة للإنسان؟
إن أرادت أن تتحرر وتحررنا من تاريخنا الذي لم يبدأ بكلمة أو نفخة أعقبتها نبضة فما عليها إلا أن ترفض قانون الذكورة، أسطورة الذكورة، دين الذكورة. لها في يومها العالمي …. نرمي تاريخاً للذكورة فهل تناولنا أنوثة التاريخ ؟