الرئيسية » مقالات » بمناسبة يوم المراة العالمي هديتي للحكومتين العراقية والكردستانية

بمناسبة يوم المراة العالمي هديتي للحكومتين العراقية والكردستانية

عزيزتي المرأة العراقية , كل عام وانت بألف خير . 8 اذار الخالد عيد الفرح والبهجة والسرور والزهور , تسأل المراة العراقية الجريحة ,الدامية ,المعذبة, المضطهدة, الفقيرة , المغبونة عيد بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمـر فيك تجديد سجل المراة العراقية حافل بالتضحيات دون مكاسب . على العكس مكأفأتها كلها دماء وشقاء الي متى؟
المجتمع العراقي مغلوب على امره , بحاجة الى ثورة تحررية واسعة وشاملة والمراة هي المعني الاول بهذه الحملة . تحرير المراة مرهون بتحرير المجتمع من قيوده وظلاميته وعنصريته . تحرير المجتمع يشمل من الطفل الصغير وانتهاءا بالكبير .. فالحرية لاتجزء بين الذكر والانثى بين الصغير والكبير . تعاون المرأة والرجل معا مطلوب انها الان تقتل على ايدي الارهابين والمتزمتين بالتخلف . سأتحدث عن العنف الذي تعانيه اليوم :
وفقا لمعلومات وزارة الصحة ومعهد الطب العدلي في بغداد ، وصلت أعداد النساء العراقيات اللواتي تمّ إغتيالهن عمدا أو قتلن قتلا عشوائيا نتيجة إعمال العنف الخارج عن القانون في شهر تموز( 183) إمرأة و ( 23 ) طفلا ، وفي شــهر آب (194 ) إمرأة و( 24 ) طفلا . وبلغ عدد النساء الجرحى خلال شهر تموز(234 ) إمرأة و( 72 ) طفلا ، بينما بلغ عددهن في شهر آب (256 ) إمرأة و( 90 ) طفلا . وفق آخر ما نشر من معلومات . ( أنظر : تقرير بعثة الأمم المتحدة UNAMI الدوري بشإن حقوق الإنسان في العراق، للمدة من الأول من تموز الى نهاية آب 2006 .
. هذا مع ما قدرته إحدى المنظمات النسوية مــن أن حوالي ( 2000 ) إمرأة تعرضنّ للخطف نتيجة لإنهيار الأمن الإنساني للمرأة العراقية في هذه 2006-2007 . الى جانب تزايد عدد المفقودين ومن بينهن نساء أيضا، وإنتشار ظاهرة الجثث المجهولة الهوية وعليها آثار التعذيب والتي طالت النساء ايضا.
تشير الاحصاءات إلى أكثر من 4 آلاف محاولة انتحار وحوالي 3 آلاف ضحية خلال اربعة سنين الاخيرة في ظل واقع ما يزال أسير العادات والتقاليد، وتحت رحمة ظلم قوانين لم تردع انتهاك حقوق المرأة من الأسرة التي يفرض فيها الرجل سطوته مع عادات وتقاليد قديمة تفرض نفسها على حياة المجتمع العراقي الذي ما يزال يعتقد بأن المرأة مواطن من الدرجة الثانية .
أكد قائد شرطة محافظة البصرة اللواء عبد الجليل خلف ان الفحوصات التي اجريت على جثث بعض النساء اللواتي جرى اغتيالهن اثبتت حملهن في بطونهن.
نافياً في الوقت نفسه ما تردد على لسان بعض المسؤولين حول وجود دوافع عشائرية ادت الى قتلهن او لاسباب تتعلق لانتماءهن لحزب البعث كما يشاع.
“ان الدوافع الحقيقية وراء قتل النساء هي دوافع دينية متزمته.”مشيرا الى ان “المغدورات تم قتلهن بعدة وسائل منها الرمي بالرصاص والشنق بواسطة الاسلاك والطرق على رؤوسهن. )
تصريح اخر : من نفس المصدر خلف: الاحصائيات الرسمية تشير الى ان هناك 15 امراه في البصرة تقتل شهريا على الاقل من قبل عصابات اجرامية منظمة بحجة مخالفتهن للضوابط الدينية والاخلاقية .واضاف في لقاء صحفي ان المراة في المدينة تتعرض لقمع شديد وارهاب من نوع جديد لم تشهده البصرة المعروفة بحضاريتها وسماحتها عبر العصور ، مشيرا الى ان اغلب حالات حصلت على اساس الظن والشبهة والاغراض الشخصية من قبل العصابات الاجرامية التي هدفها نشر الرعب وعدم الاستقرار واكد ان افراد هذة العصابات تلاحق النساء بالسيارات والدراجات الناريه وتمارس التهديد والوعيد بسبب ماترتديه بعض النساء من ملابس او وضعهن لمساحيق الزينة مبينا انه سيقوم بحملة للدفاع عن حقوق المراة في البصرة دون ان يبين طبيعة هذة الحملة .ويذكر ان اغلب اسواق البصرة التجارية قد شهدت وجود لافتات تهدد بقتل كل امراة لاتلتزم باللباس الاسلامي من حجاب ولباس طويل تحت ذريعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
كما قال إن نساء المدينة يعشن في خوف بعد مقتل أكثر من 40 امرأة وإلقاء جثثهن في الشوارع في الأشهر الخمسة الماضية بسبب سلوكيات يعتبرها البعض غير إسلامية.
“التحذير الأحمر”
وكتب تحذير باللون الأحمر على جدار يحذر النساء من وضع مساحيق التجميل أو الظهور في مكان عام دون غطاء للرأس ويتوعدهن بعقاب شديد. ويقول التحذير “نحذر من السفور والتبرج ومن يخالف سوف يتعرض للقصاص. اللهم اشهد انا بلغنا”،
“بعض النساء قتلن مع أطفالهن. واحدة مع طفلها البالغ عمره ست سنوات وطفل آخر عمره 11 سنة”.
غالبية «الأحزاب الإسلامية» في البصرة اليوم لديها «فرق خاصة» تقوم بالقصاص من حاسرات الرؤوس مثلاً، وهذا ما تصرح به علناً اليافطات المرفوعة على جدران مركز المدينة، أمام أنظار ومسامع المسؤولين الأمنيين والقادة السياسيين، بل إنها امتدّت الى حيطان مراكز الشرطة ودوائر الدولة المهمة ويأتي تنديد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مؤتمر إعمار البصرة الثالث، الذي عقد أخيراً في مطار المدينة بحضور نصف الحكومة العراقية تقريباً بما وصفه بالممارسات الإجرامية ضد المرأة، ليؤكد سوء ما تتعرض له المرأة في البصرة على يد عصابات متشددة تدعي الورع وتنصّب نفسها قيّمة على أرواح الناس من دون أن تجد الحكومة المحلية حلاً عملياً يحمي أرواح الناس، أو تتخذ من الإجراءات ما يقضي بمعاقبة المسؤولين عن ذلك.
وفي الوقت الذي تطالب الهيئات والمنظمات الإنسانية بقيام الحكومة المحلية بإجراءات رادعة ضد من يقومون بمثل هذه التصرفات، يرى الكثير من المراقبين والمحللين أن أكثر أعضاء الحكومة المحلية لا يحتجون على قتل السافرات، بل ولا يشكل أمر من هذا النوع قلقاً لديهم، وهو، أي القتل، من وجهة نظرهم، عمل يؤجر عليه صاحبه .
وتقول الناشطة في حقوق المرأة ( ر) من منظمة المرأة القيادية، إن منظمتها سجلت خلال شهر تشرين الأول (اكتوبر) الماضي أكثر من ثلاثين حادثة قتل للنساء.
ولا ترى سيدة اخرى في مثل هذه الحوادث عبثاً امنياً موجهاً ضد شخص بعينه أو ضد الحكومة المحلية، وإنما ترى فيه عجزاً وتهاوناً من الحكومة العراقية والسلطة المحلية للمدينة التي تشجع بصمتها على المضي في ترهيب النساء، وإلا – تتساءل السيدة – كيف نفسر مقتل إحدى المحاميات وسط أكبر سوق في المدينة وفي وضح النهار؟ بل ما معنى إجبار الطالبات في الجامعة على ارتداء الحجاب وإلاّ عرضن أنفسهن الى الحرق بماء النار . وتقول طالبة في جامعة البصرة: «كان علي الجلوس في البيت بعد أن تسلمت رسالة بالقتل (إن لم أتحجب) من طلاب معي في الجامعة، لا يمتون لي بصلة، ويسمعونني كلمات بذيئة وشتائم ويبصقون على ملابسي، ويشبهونني بالخنزير».
قالت الناشطة من رابطة المرأة العراقية، ان منظمتها سجلت 20 حادثة قتل تطاول النساء في البصرة شهرياً، مؤكدة ان ثلاث نساء جرى قتلهن في ليلة واحدة
وتؤكد «ان المبررات التي غالباً ما يلجأ إليها القتلة هي أن الضحايا نساء سيئات السمعة ، وهناك تستر على هذه الجرائم حتى من جانب العائلات، فالناس تخشى الفضائح وشماتة الجيران، وهي عادات اجتماعية فيها الكثير من الغبن الذي يلحق بالنساء» .
ويرى أستاذ في مادة الفلسفة تقاعد منذ سنة تقريباً بسبب الظروف الحالية، وطلب عدم ذكر اسمه خشية أن يتعرض، هو الآخر، للتصفية: «ان 90 في المئة من أعضاء أو قادة الكتل السياسية الإسلامية في المدينة غير مؤهلين لقيادة الناس وصون كرامتهم لأنهم يعانون من فصامات وعقد شخصية، فهم مرضى من وجهة نظر الطب النفسي».
وقال مصدر في شرطة النجف فضّل عدم الكشف عن اسمه ” تمكنت مفارز مديرية التحقيقات الجنائية في النجف الاشرف من القاء القبض على مجموعة من المتهمين والمطلوبين للعدالة وهم كل من (م.ف)و(ع.ف)و(أ.ع) الذين تم ايقافهم وفق المادة (393 ق.ع) لاغتصاب فتيات .
اعترف مدير شرطة كربلاء عن تعرض أكثر من 25 فتاة للاغتصاب فى كربلاء على أيدى من وصفهم بمسؤولين وجماعات مسلحة.
اذا كانت الدوافع هي دينية متشددة اذن يجب الطلب من رجال الدين ان يتدخلو بهذا الامر . لانها حياة انسانين المراة والجنين الذي في بطنها . يجب اطلاق حملة اخرى على مستوى الاعلام المرئي والمسموع ويكون الحوار بين رجال الدين والمرجعيات الدينية وبين خبراء في القانون الدولي والعراقي . هنا استشهد . ب د. شهلة الحائري ابنة اية الله الايراني قامت ببحث اكاديمي ميداني دقيق وعلمي غير سياسي بخصوص زواج المتعة في ايران . توصلت الى نتيجة ( ان رجال العمائم في ايران هم السبب في كل الاهانات والقسوة ضد المراة الايرانية ) , والفساد الاخلاقي الموجود في ايران صورته ” ان هؤلاء العمائم خلقت بزنس اسمه زواج المتعة وهذا اكبر استهتار بحق القوانين والمواثيق العالمية التي وضعت المراة كيان مستقل لها نفس حقوق وواجبات الرجل لابل تقوم بمهمة بيولجية لايستطيع الرجل ان يقوم بها وهي الحمل والولادة والرضاعة والتربية وهي تقوم بها مجانا لابل تعتبر انسان من الدرجة الثانية في هذه البلدان المتخلفة .
كردستان العراق اكثر ظروف الاستقرار رغم ذلك العنف متواصل لابل متزايد وعليه يجب دراسة هذا الموضوع دراسة دقيقة مفصلة اكاديمية .
وهنا انقل تصريح قائد الشرطة قبل ايام .
كشف وزير الصحة في إقليم كردستان زريان عثمان عن ارتفاع معدل الوفيات في الإقليم في الأعوام الثلاثة الماضية، موضحاً أن معظم تلك الحالات هي بين النساء جراء الانتحار أو القتل العمد. وأضاف أن 600 حالة إنتحار حرقاً وقعت بين النساء ممن تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 35 عاما .
وقد اثبتت الاحصائيات الصادرة عن منظمة ” آسوده ” لمناهضة العنف ضد المرأة في السليمانية والتي لها فروع في محافظات الاقليم الاخرى ان حالات قتل النساء بشتى الاساليب تزداد سنويا وبارقام مخيفة حيث بلغت 329 حالة في عام 2003 ثم انخفضت الى 291 حالة في 2004 لتعود وترتفع بشكل كبير الى 778 حالة في 2005 ثم الى 812 في 2006 ، اي ان 2222 امرأة وفتاة اقدمن على الانتحار حرقا خلال ثلاث سنوات من 2003 – 2006 و بمعدل خمس حالات يومية ماتت منهن ثلاث نساء يوميا وحسب احصائيات وزارة الصحة في الاقليم فان نسبة 44.67 % من حالات الانتحار حرقا تعود لنساء تزيد اعمارهن عن 18 عاما في عموم مناطق الاقليم ، وهو ما اكده الدكتور برزان محمد علي مدير معهد الطب العدلي في السليمانية بقوله ان 98% من حالات موت النساء حرقا ناتجة عن اقدامهن على الانتحار ، بينما اظهرت احصائية عام 2007 الصادرة عن اتحاد نساء كردستان في مدينة السليمانية ان 210 نساء اقدمن على الانتحار حرقا فيما تعرضت 33 امرأة وفتاة تراوحت اعمارهن بين 14 – 50 عاما الى القتل بالرصاص بينما قتلت 6 نساء خنقا في نطاق محافظة السليمانية وحدها ، فيما قتلت 22 امرأة بمختلف الاساليب في نطاق محافظة دهوك وثلاثة اضعاف ذلك الرقم في محافظة اربيل ، وكان تقرير لوزارة الخارجية الاميركية قد كشف عام 2006 ان 140 امرأة فوق سن 13 متن حرقا في السليمانية فيما ماتت 66 امرأة في اربيل مقابل 42 في محافظة دهوك
لم يبقى رجال الدين مكتوفي الايدي من حيث الرؤية الدينية لجرائم القتل بحق النساء بذريعة غسل العار فقد اكد الشيخ ” ماجد الحفيد ” امام وخطيب المسجد الكبير في السليمانية بان الشريعة الاسلامية ممثلة بالقران الكريم والسنن النبوية الشريفة لاتتضمن مطلقا اي نص يبيح قتل النساء تحت ذريعة ما يسمى بغسل العار التي قال انها تقليد اجتماعي بال ومتوارث من عصور الجاهلية ولايمت الى الاسلام باي صلة ، واضاف في حديث للشرق الاوسط ان احكام القران فيما يخص جريمة الزنى واضحة ومعروفة وتقضي بجلد الزاني والزانية مائة جلدة اذا لم يكونا متزوجين ورجمهما بالحجارة حتى الموت في حال كونهما متزوجين على ان يتم ذلك في ظل قانون الدولة الاسلامية التي تطبق احكام الشريعة الاسلامية ، واوضح الشيخ الحفيد ان الرجل لايحق له مطلقا انزال قصاص الموت في زوجته حتى لو ثبت عليها جريمة الزانى بل عليه اثبات الواقعة امام القاضي من خلال احضار اربعة شهود او اداء القسم الديني وكذلك الحال بالنسبة للزوجة طبقا لأحكام آية الملاعنة الواردة في سورة النور بالقران الكريم مشددا على ان من حق القاضي او الخليفة في الدولة الاسلامية الامر باعدام الزوج في حال قتله زوجته بنفسه حتى لوكانت قد ادينت في جريمة ارتكاب الزنى وحكم عليها بالرجم مضيفا بان قتل النساء بذريعة غسل العار يعتبر جريمة قتل عمد حسب الشرع الاسلامي. نطالب رجال الدين في كل بقعة من العراق ان يحذو حذو الشيخ الحفيد ويبدأو حملتهم امام هذه الظاهرة الدموية .
انتشار الاغتصاب والدعارة .

تقرير اعدته لجان/المراة في المنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر) ان زيادة ملحوظة في اعداد المومسات العراقيات قد تم تسجيله خلال 4 سنوات من سقوط الصنم وتنامي سلطة الميلشيات. وان اخطر ما في هذه الظاهرة ان صبيات ونسوة ممن اعمارهن بين 13 -18 عام قد تحولن الى مومسات:
وأن اجهزة الامن تتقاضى مبالغ مالية يومية لقاء توفير الحماية لبيوت الدعارة.
وأوضحت التقارير أنه اكتشف في محافظة كربلاء 80 إصابة بمرض الإيدز.
كل يوم يزداد العنف على مستوى الشارع وعلى مستوى العائلة وكل منطقة في العراق تختلف ظروفها عن الاخرى . في الجنوب والوسط ظروف حرب لكن في
في هذه الدراسة لابد لي ان ابحث عن اسباب الظاهرة كي استطيع ان اضع الدواء على الجرح .
1- القوانين العراقية . نحن في القرن الواحد والعشرين وقانون العقوبات رقم 111 يعطي الحق للرجل بضرب زوجته ويسمى ( حق تأديب الزوج للزوجة ) بمعنى اخر حق ضرب المرأة مكرس في القانون العراقي . الكثير من النساء يتعرضن الى الضرب والاهانات امام اطفالهن واكثر من ذلك امام الاقارب والجيران . واحيانا اهل الزوج ايضا يتطاولون عليها , والزوج يرى بذلك مسألة طبيعية . كثيرات النساء اللواتي يسكتن على هذا التعدي الصارخ فقط تهربا : لسببين خوفا من الطلاق او الزواج من الضرة ” اي يتزوج عليها ” . ثانيا الفضيحة في كل الاحوال المجتمع يدينها وليس من قانون يحميها .” والان مع حكومة المعممين ازدادت هذه الظاهرة لان رجال الدين بشكل عام لم يحترمو المراة ولازالو يعيشون بالتفكير الجاهلي الذي يقول” المراة عورة” . فكيف نطالب من هكذا حكومة ان تعالج موضوع معقد مثل هذا .
2- للعنف التاريخي في مجتمعنا ضد المراة جذور عميقة . احد اسبابه الرئيسية هي النظرة الدونية للمراة وتفضيل الذكر على الانثى يبدأ من اول يوم من ولادة الطفلة . هذا هو الاساس في الفكر الذكوري الجاهلي وبقي يتوارث عبر قرون وتحول الى عادات وتقاليد موروثة تحتاج الى دراسات واجراءات كثيرة لاختراقها . لان المجتمع دائما مع الذكر والضحية فهي المذنبة والمغضوب عليها . واصبحت الانثى تتقبل العنف العائلي ببساطة وكأنه امر مألوف . اذا اشتكت عند اهلها او جاراتها تتلقى الجواب التالي ” من منا لم يضربها زوجها ” تعتقد الامر طبيعي اذن لماذا تعترض ؟
3- الفكر القبلي الذي كان يعتقد العشيرة هي بعدد وصلابة والقوة القتالية بازلامها اولا لان الرجل يحمل اسم العائلة ثانيا الرجل هو الذي يدافع عن العشيرة “بتفكته ” المقدسة لانها هي التي تحميه وتحمي عرضه وفق المفهوم العشائري .
4- ثقافة المجتمع الشرقي . المواطن العراقي ضعيف التمييز بين الحقوق والواجبات . الرجل يشعر ان الحق معه في كل الاحوال . المراة تفتهم الحياة عليها فقط واجبات في العائلة والمجتمع دون حقوق . هنا اقصد الغالبية العظمى من نسائنا هذا تفكيرهن .
5- التربية البيتية هي عامل مهم للانسان في اغلب بيوت العراق عامل القسوة والضرب والاهانات هي السائدة من قبل الاب والام وبعدها ياتي الاخ الاكبر وهكذا يتوارث العنف الذكري في العائلة ليس بحق المراة فقط بل بحق الاصغر منه سننا . كثيرا ما تسكت عن حقها مما يتمادى الرجل اكثر بالعنف عليها . لعدم حماية القانون لها .
6- الرجل يشعر انه هو المسؤول الاول والاخير عن توفير المورد المالي للعائلة وبهذا يشعر ان مركز قوته اكبر في العائلة وعلى الجميع ان يخضع لكلمته ومن خالف فيجب ان ياخذ عقوبة وعادة ما تكون الضرب والاهانات .
لهذه الاسباب التي ذكرتها يتطلب معالجة الموضوع بتأني ودراسات عميقة وشفافية من قبل ” الهيئات المختصة _ منظمات المجتمع المدني _ الجامعات والمراكز الاكاديمية ” علماء الاجتماع بشكل خاص وبعدها تقديم مقترحات عملية لمعالجة الموضوع من جذوره .
السؤال هنا ماذا نعمل؟؟
الجانب الحكومي
1- تعزيز مبدأ المواطنة والمساواة أمام القانون لجميع المواطنين بدون تمييز من خلال تشذيب الدستور من المواد أو الفقرات أو العبارات ذات الصبغة المذهبية من ديباجته ونصوصه، ومن بينها المادة (41) ، اجتناباً لتكريس الطائفية واستمرار الإرهاب والعنف الطائفي ، وغرس الكراهية والتباعد بين مكونات المجتمع العراقي على المدى القريب والبعيد .
2- الغاء كل النصوص الموجودة في القوانين العراقية التي تخص العنف ضد المراة مثلا مادة تخص التأديب . بمعنى اخر تشكيل لجنة خاصة من رجال القانون المختصين لاعادة كتابة قانون الاحوال الشخصية مستندين على المواثيق الدولية وتكون المراة عنصر اساسي فيها بعيدا عن الاجندات السياسية .
3- حل المليشيات ودمج منتسبيها بالعمل المدني ، واصدار قوانين وآليات وطنية تخص أجهزة حماية الأمن والدفاع لا تقوم على أساس الانتماء الطائفي والعشائري والحزبي ، بل على أساس الولاء للوطن والدولة وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان .
4- وزارة المراة مشلولة هي الاخرى هي وزارة سياسية وليس مدنية . على المرأة العراقية ولجنة شبكة المراة مقضاة هذه الوزارة . ماذا تعمل وهي ساكتة امام كل هذه الخروقات ؟ معالجة وضع هذه الوزارة بسحبها من ايدي الاحزاب السياسية وجعلها وزارة اكاديمية بحتة محايدة لاتستطيع الاحزاب السياسية التاثير عليها وفرض اجندتها على الوزارة كما يحصل الان .
5- الاهتمام بالقضاء العراقي وتغيير ذهنية القضاء امر ضروري جدا والمجيئ بنساء قاضيات غير مسيسات للبت بامورالمراة . تبديل ذهنية رجال القانون العراقي مهمة الدولة والمجتمع .
6- تبديل وزير التربية الموالي لايران . نحن بحاجة الى تشكيل لجنة قضائية تربوية لتدرس كل المناهج الدراسية وتثبيت مقولة حقوق الانسان في المناهج الدراسية ابتداءا من المراحل الابتدائية وانتهاءا بالجامعات.
7- التصدي لممارسات الارهاب والعنف المسلط على النساء ، ولاسيما جرائم القتل والاختطاف والاغتصاب والاتجار بالنساء ، وما يسمى بجرائم الشرف ، وكذلك العمل على تقييد العادات والتقاليد العشائرية أو الفتاوي ، التي يحاول البعض تغطيتها بستار الدين والشرع ، المنافية للكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان وحرياته. هنا المقصود حماية قانونية .
8- خلق مراكز تسمى مراكز رعاية شؤون العائلة لتحمي ضحايا العنف العائلي مدعومة من الحكومة العراقية واعداد كادر كبير من باحثات اجتماعيات ومحاميات متخصصات في كل انحاء العراق .
الجانب الجماهيري
1- يجب تشكيل مركز للبحث والدراسة بقضايا المراة ينضم اليه من الاكادميين الرجال اكثر من النساء هذا المركز يقوم بدراسات ميدانية بين النساء والرجال ومنها تنزل بعض التوصيات الى المناهج الدراسية . بالاضافة الى تشجيع الجامعات العراقية لتقديم بحوث ودراسات بهذا الخصوص . العراق بحاجة الى ترسيخ ثقافة التسامح والسلام اكثر من اية بقعة اخرى .
2- هذا المركز يقدم مشاريع ومقترحات مكتوبة الي الجهات الممولة للمشاريع منها مثلا , او (المؤسسات المعنية بقضايا المراة ,UNEFIM)او الحكومة العراقية ويعلن عنها في الاعلام لاعطاء صورة للرجل ان هناك جهة من الحكومة او من الهيئات العالمية تقف مدافعة عن حق المراة المعنفة اذ ان هذه ظاهرة مريضة في المجتمع العراقي . للاسف في العراق المجتمع المدني لازال لم يقف على رجليه لان الكثير من هذه المنظمات مسيسة من قبل الاحزاب وهنا تفقد وظيفتها الاولى وهي مراقبة امور الدولة وتمثيل الشعب امام الدولة . الذي يحصل بعض المنظمات تمثل الاحزاب امام عامة الناس . هذا خلل كبير تتحمله الحكومة الحالية لانها لم تبقي شي ولم تجيره لحساب احزابها .
3- يجب فضح كل قضية تصل الى المحاكم من خلال الاعلام . لازال الاعلام مقصر كثيرا بهذا الخصوص والسبب بذلك ان الذين يشرفون على الاعلام منهم اناس متخلفين لايفقهون ماهي حقوق المواطنة وغالبيتهم لم يعترفو بالمراة كيان مستقل له حقوقه وواجباته كما للرجل وهنا الكارثة .
يجب تفعيل الاعلام العراقي وبالذات الراديو والتلفزيون وتدريب الكادر الاعلامي للتقصي عن هذه الحقائق . من خلال حماية رجال الاعلام وخاصة النساء منهم . على المنظمة العالمية للصحافة ان تضغط وتحاسب الحكومة والاحزاب السياسية المهيمنة على الحكومة بهذا الخصوص . تقديم حماية كافية للصحفيين الذين يتابعون العنف ضد المراة وتكون الدولة مسؤولة لحماية هؤلاء الصحفين . اني اقف اجلالا واكراما لعمل الصحفيات العراقيات اللواتي يواجهن الموت كل لحظة .
4- يجب الاهتمام بالنساء اللواتي يكتبن عن العنف وعن قضية المراة والاخذ برأيهن في المشاريع المكتوبة والبرامج الاعلامية . الان يوجد عدد من هذه المشاريع بشكل عفوي دون اللجوء الي خبيرات بقضية المراة .
5- يجب تشجيع طلبة الجامعة من كلا الجنسين الى الدراسات الاجتماعية والمدنية والادبية ليكون هو الجيل الصاعد للتثقيف بهذه القضية العويصة في المجتمع العراقي الجديد .
6- يجب تشكيل هيئة من نقابة المحامين تضم نساء ورجال حقوقين يدرسون كل حالات العنف ضد المراة مستعينين بتقارير طبية وتقارير مراكز الشرطة وتقارير المنظمات المدنية والنسوية ابتداءا من الريف ثم المدينة وفضح كل هذه الحالات بدون استثناء على مستوي الاعلام .
7- خلق برنامج تلفزيوني اسمه الرجل والعنف العائلي . هذا البرنامج يجب ان يمول من الحكومة العراقية ويبدأ البرنامج بمقابلة رجال الدين اولا ثم رجال السياسة بهذا الخصوص .
8- حاسبت المراة العراقية صدام حسين واعوانه على العنف الذي قام به وخرق القوانين الدولية والان حان الوقت لتقديم دعوة ضد قيادات المليشيات وكل السلطات المحلية في كل محافظة من العراق لاسيما لدينا من الادلة بما فيه الكفاية . المواثيق الدولية كلها بجانبنا وانا اضع هذا المقترح امام حملة المدنييون لتشكيل لجنة محامين من النساء والرجال من ذوي الاختصاص بالقانون الدولي والعراقي وجمع المعلومات ودراسة القضية بدقة وفضح كل قضية على حدة في كل محافظة .
9- المراة في العراق طاقات بشرية كبيرة يجب زجها في العملية الانتاجية والاقتصادية كي تشعر باستقلاليتها مما يعطيها عامل القوة في المجتمع كما يجب النظر بتساوي الاجور بين الرجل والمراة .
المصادر الصحف والمواقع العراقية .
كاترين اذار 2008