الرئيسية » مقالات » حقائق عن أوضاع المراة العراقية

حقائق عن أوضاع المراة العراقية

مر العراق بسلسلة من التغيرات السياسية والاقتصادية على مدى العقود الثلاثة الأخيرة..والتي اثّرت بشكل كبير على حياة المواطنين عامة وعلى المرأة العراقية بصورة خاصة حيث تنتشر في العراق بؤرا” للعنف كان لها تأثيرها البالغ على حياة وصحة الناس وفي كل انحاء البلاد.
وبذلك اصبح العراق بحاجة الى معلومات موثوقة حول تلك التأثيرات التي اصابت المجتمع وتوفير مؤشرات صحية وديموغرافية تهتم بصحة الاسرة والنساء والبالغين ،وتهتم بمنزلة النساء والعنف المنزلي الاسري والوفيات من الاطفال والمراضة (الموت بسبب المرض) وانفاق الاسرة على الصحة.
وقد اجري مسح ضخم يكاد يكون ثاني اكبر مسح حول صحة الاسرة في العراق بعد مسح الخليج للأسرة عام 1989.
وقد تناول المسح موضوعات التعليم ،وحالات الزواج للنسوة في العراق هذا بالاضافة الى صحه المرأة ،كما هو معروف فأن التعليم يرتبط بحالات الزواج حيث تزداد نسبة العازبات مع ازداد مستوى التعليم حيث أصبح الزواج في الاعمار المختلفة يرتبط بصورة كبيرة بمراحل التعليم وكما هو متوقع فأن النساء ذوات التعليم العالي يتزوجن لأول مرة في سن متأخرة وهذا الامر يفسر لنا لما تكون النسبة للنساء المتزوجات بعمر( 18 )سنه (39.3%) بينما تنخفض الى (24.9%) في الاعمار من( 20-40) سنه.
وتزداد نسبة النساء المتزوجات والارامل والمطلقات والمنفصلات وكما هو متوقع مع تقدم العمر فنلاحظ ان نسبة (18.8%) من النساء ضمن الفئه العمرية( 15-19) متزوجات .
وفي كردستان تبلغ النساء العازبات(44.2%) وهي اعلى نسبة تسجل تقابلها (34.5%)في بقية انحاء البلاد.
وبما اننا تناولنا موضوع التعليم ومدى اللأمية بين النساء ظهرت لدينا (17.3%) من النساء اللاتي تتراوح اعمارهن (15-49) سنه لم يحصلن على التعليم ابدا” و (42.5%) التحقن بالمدارس المتوسطة و(22.5%) حاصلات على الثانوية و (11.7%) حاصلات على التعليم العالى (الجامعي) .
وهذا يعني بأختصار ان (65.7%) من النساء متعلمات للفئة العمرية(15-49) و (22.0%) لايمكنهن القراءة مطلقا”،على الرغم من التشريعات التربوية التي صدرت خلال العقود السابقة ونخص بالذكر التعليم المجاني في جميع المراحل الدراسية والزامية التعليم الابتدائي ومحاولات مدّه الى المرحلة المتوسطة الا ان نسب الالتحاق انخفضت بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة اما بسبب ضعف الحالة المادية وأما بسبب رغبة الوالدين بعدم التحاق اولادهم بسبب الظروف الامنية التي تعانيها البلاد .
بقي لي ان اطرح مؤشرا”ظهرت نتائجه في المسح حول صلة القربى بين الزوجين ..حيث يمارس هذا التقليد بصورة واسعة في العراق بخاصة وفي المجتمع العربي عامة ، فقد بلغت نسبة النساء اللواتي يرتبطن بصلة قربى مع ازواجهن 60.5% وهي اعلى نسبة سجلت خلال السبع سنوات الاخيرة فقد زادت النسبة بعدما كانت 52.9% في عام 1999. والجميع يعرف مدى خطورة هذه الزيجات من الناحية الصحية ،حيث ان هذه النسبة ارتفعت عما كانت عليه بسبب العنف الطائفي وحالات التهجير الطائفي التي افرزت نتائجها على سلوك الافراد في الارتباط الزوجي.
تلك هي معلومات محدثة في فهم افضل لديناميكية صحة الاسرة في العراق عل ذلك يساعد المخططين وصانعي القرار والباحثين في جميع المجالات في البلاد للأهتمام بالمرأة وحقوقها ولتنمية النظام الصحي في العراق بأكمله . وان منظمات المجتمع المدني والجمعيات الاجتماعية والديمقراطية تشكل واحدة من جماعات الضغط في اغلب المجتمعات ولابد أن يكون لها الدور الكبير في المطالبة باصدار قوانين لحماية المرأة والاهتمام بحقوقها كون المرأة العراقية عانت ولاتزال تعاني من اهمال والغاء متعمد لدورها الفاعل في المجتمع ، وهي الام والزوجة والاخت من هذا الذي يحصل ويساهم في الحد من حريتها وضياع حقوقها والتاثير على مستقبلها ومستقبل ابنائها .
فتحية للمراة في كل انحاء العالم بعيدها العالمي عامة وللمراة العراقية التي تحملت ما تحملت طوال عهود الظلم والطغيان ، وعانت ما عانت من نفي وتهجير وفقد الاحبة .