الرئيسية » مقالات » إقالة أحمدي نجاد للسفير الإيراني في العراق تفسر سبب قدومه إلى بغداد

إقالة أحمدي نجاد للسفير الإيراني في العراق تفسر سبب قدومه إلى بغداد

في آخر أخبار تداعيات زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للعراق ذكرت وكالة الأخبار العراقية (واع) أن الأخير أقدم وبقرار سريع على إقالة السفير الإيراني لدى العراق حسن كاظمي قمي بسبب فشله في ترتيب لقاءات مع قوى وطنية عراقية. وكانت جبهة التوافق العراقية قد رفضت اللقاء بأحمدي نجاد على انفراد في رسالة واضحة إلى إيران لتكف التدخلات السلبية في الشأن الداخلي العراقي كدعم الميليشيات وإثارة الفتن لتبقى مسيطرة على مفتاح الحل في العراق وهو (إيقاف العنف الطائفي).

لقد جاءت زيارة نجاد بعد اكتشاف إيران أنها لم تستطع تحقيق أهدافها المرسومة على الرغم من كل تلك المحاولات والأموال الطائلة والخطط وفي الوقت ذاته أفرز الوضع الجديد زيادة الهوة بين إيران والعالم العربي والإسلامي من جهة وبينها وبين بقية دول العالم من جهة ثانية فجاءت زيارة نجاد بهدف إخراج نفسه عن العزلة في الوقت الذي أصبح فيه على أضعف موقف سياسي له على الصعيدين العالمي والإقليمي ويواجه كراهية عامة وأزمات مستعصية داخل إيران.

غير أن الزيارة لم تحقق النتائج التي كان يطمح إليها المسؤولون الإيرانيون مما سبب توترا مضافا في طهران وبدؤوا بالبحث في الأسباب التي أدت إلى عدم تحقيق الزيارة لأهدافها، وكان من بين أهم الأسباب التي توصل إليها الإيرانيون هو فشل السفير الإيراني في العراق في إقامة علاقات جيدة مع مختلف القوى الوطنية في العراق وبالتالي وبعد سنوات من عمله لم يستطع ترتيب لقاء – لمرة واحدة- للرئيس الإيراني مع تلك القوى التي رفضت الدعوة.

أحمدي نجاد الذي هو من كبار قادة قوة «القدس» الإرهابية أتت زيارته بمثابة صب الزيت على النار، حيث أثارت حفيظة الشعب العراقي الذي أبدى رفضه لتلك الزيارة بأساليب مختلفة كالتظاهرات والشعارات على الجدران والاتصالات الهاتفية بالقنوات الفضائية والإذاعات.

ولعل العلاقات التأريخية المتأزمة على طول الخط بين العراق وإيران ليست السبب الوحيد الذي أدى بالعراقيين إلى اعتماد الحكم المسبق على الزيارة، فتاريخ نجاد الشخصي من الأسباب الأخرى الكبيرة التي دعت إلى هذا الرفض فنجاد قاتل حكومي بعد أن كان قاتلا مأجورا تلطخت يداه بدماء العراقيين في جميع محافظات العراق وسيأتي سرد لحقائق كثيرة عن تاريخ نجاد ضمن سلسلة من المقالات التي سأكتبها في هذا الشأن لاحقا.

إن زيارة نجاد قضت على كل أمل إيراني في إيصال رسالة مفبركة إلى العالم مفادها أن العراق رحب أخيرا بالحكومة الإيرانية والرئيس الإيراني فهي كانت المحاولة الأولى والأخيرة فلا يمكن لنجاد أن يزور العراق مرة ثانية لأسباب غير خافية.