الرئيسية » مقالات » تمديد تجميد جيش المهدي قرار حكيم لصالح العراق

تمديد تجميد جيش المهدي قرار حكيم لصالح العراق

جاء قرار تمديد العمل بتجميد انشطة القوى الشعبية المسماة بجيش المهدي بقيادة السيد مقتدى الصدر في وقته المناسب فكان قرارا حكيما يحسب ايجابا لصالح التيار الصدري ويثبت حسن النية في طريق السلام والمصالحة الوطنية بين القوى السياسية المتناحرة فيما بينها على السلطة
ويعتبر قرار تجميد انشطة جيش المهدي فترة ستة اشهر والتي انتهت قبيل انتهاء شهر شباط المنصرم قد ساعد وبشكل كبير لخفض العنف في بغداد وبعض محافظات العراق الساخنة وبنسبة عالية إضافة إلى المساهمة الكبرى لقوات الصحوات من أبناء العشائر العراقية الباسلة في استفرار الأمن النسبي
ولا يعني ذلك إن جيش المهدي هو السبب في تاجيج العنف واعمال القتل والخطف والسلب والنهب في العراق بل على العكس إن الفكرة المعلنة لتاسيس هذا الجيش كانت هي للمساعدة في بسط الأمن والاستقرار ريثما تتمكن اجهزة الأمن الرسمية من بسط سيطرتها على الوضع الامني العراقي هذا ما كان معلنا ولذلك نرى الالوف قد انضموا إلى هذا الجيش وانخرطوا فيه وبوازع وطني الغرض منه الدفاع عن الوطن وامن المواطن والمحافظة على المقدسات
لكن وبما إن كل مؤسسة تعمل داخل العراق فهي لا محالة مخترقة وبنسبة عالية جدا من قبل اجهزة المخابرات الاجنبية لا سيما اجهزة مخابرات دول الجوار العراقي فكذلك ومما لا شك فيه إن هذا الجيش كان وما زال يعاني من الاخترق الخارجي ايضا ونفذت عمليات عديدة من عمليات التخريب والقتل والخطف والنهب بأسم هذا الجيش وبقيادة افراد كانوا من قياداته وافراده وقد انكر قادته اغلب تلك العمليات ووصفوها بالمنشقة عن جيش المهدي والخارجة منه وان هذه المجموعة ليست من جيش المهدي أو إن هذا الشخص قد انشق عنه وما إلى ذلك وهل يعني ذلك غير الاختراق الكبير .
ولست هنا بصدد الدفاع عن جيش المهدي أو لتوضيح اهدفه أو الغرض منه أوانني ضده انما اردت لفت الانتباه إلى إن قرار تمديد العمل بتجميد فعالياته وانشطتة هو بالحقيقة قرارا يستحق التقدير وانه قرار مدروس فلو الغي التجميد واعيد عمل الجيش كالسابق لكان هذا هو مسمار نعش جيش المهدي ولاصبح افراده وقادته عرضة للمسالة والملاحقة من جهة ولعائدت تلك الحركات السابقة إلى ممارسة نفس الاعتداءات وبأسم جيش المهدي ايضا من جهة اخرى
وقد لاحظنا الفرق الواضح وفي مناسبات عديدة اثناء فترة التجميد ولم تحدث إي اعمال عنف أو شغب فيها وآخر هذه المناسات كانت زيارة الاربعين من والى كربلاء وقد كانت مليونية كيف كانت هادئة ومرت بسلام ولم تسجل احداث فيها

في المقابل يتوجب على الحكومة احترام تعهداتها في عدم ملاحقة قادة هذا الجيش وافراده وكذلك عدم التفرقة بين الإطراف كافة فليس معنى إن جيش المهدي قد تم تجميده لفترة محددة إن يكون المجال مفتوحا امام ميلشيات اخرى تصول وتجول في الساحة ولو أنها بالظاهر تعد ميليشيات منحلة إلا أنها تمارس اعمالها بصورة طبيعية وتحت غطاء رسمي مسكوت عنه والمقصد واضح فاذا ارادت الحكومة فعلا إن يكون الحل والعقد بيد اجهزة الأمن الرسمية فقط فعليها فعلا ابعاد إي جهة اخرى مهما كانت حتى في المناسبات الدينية ويجب إن تكون الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن والتنظيم والاشراف هي جهة حكومية صرفة وعدم زج إي طرف في هذه المسائل الأمنية وتحت إي ذريعة وبذلك تضمن الحكومة إن الأمر الأول والاخير بيدها لا بيد زيد وعبيد كما يقال في المثل
لكن انى يكون ذلك والاحزاب الكبرى المشكلة للحكومة احزاب ميليشياتية فالعراق بين مطرقة الإرهاب وسندان الميليشيات.