الرئيسية » مقالات » حشود جماهيرية في مهرجان انطلاقة الجبهة الديمقراطية في الاونيسكو

حشود جماهيرية في مهرجان انطلاقة الجبهة الديمقراطية في الاونيسكو

بري: بوحدتنا انتصرت مقاومتنا، وبوحدتكم وارادتكم ستنتصرون على المحتل
فيصل : الرد على جرائم العدو بإنهاء الانقسام الداخلي والتوحد في مواجهة العدوان

غصت قاعة الاونيسكو في بيروت وباحته الخارجية بالحشود الجماهيرية في المهرجان السياسي الكبير الذي اقامته الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (مهرجان العودة) إحياء للذكرى الستين للنكبه ولمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقتها وتضامنا مع قطاع غزه، وبرعاية رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ممثلا بالنائب علي بزي وحضور الوزير طراد حماد، الدكتور حسن منيمنة ممثلا رئيس تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري، ممثل وزير الخارجية، ممثل النائب بهية الحريري، ممثل النائب قباني، السفير الكوبي داريو دي اورا، مصطفى متبولي مملا المفتي محمد قباني، الاب قسطنطين نصار ممثلا المطران الياس عودة، رئيس المجلس الفلسطيني الاسلامي د. محمد نمر زغموت، ابراهيم الحلبي ممثلا عباس زكي وحشد من ممثلي السفارات العربية والاجنبية وممثلي الاحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، الاتحادات واللجان والمؤسسات الشعبية والنقابية اللبنانية والفلسطينية وحشود جماهيرية من مخيمات لبنان.
بداية المهرجان بكلمة ترحيب من عضو قيادة الجبهة الرفيق يوسف احمد فالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني. ثم كلمة الرئيس بري القاها النائب علي بزي الذي تقدم بالتهنئة من الجبهة الديمقراطية وقيادتها في ذكرى الانطلاقة، واكد ان الشعب اللبناني انتصر على الاحتلال بفعل ارادة المقاومة وبوحدة الشعب اللبناني وان الشعب الفلسطيني سوف ينتصر على هذا الاحتلاتل المجرم الذي يرتكب مجازره بشكل يومي، داعيا جميع الفصائل الى تعزيز الوحدة الداخلية وتفويت الفرصة على الاحتلال الذي يسعى الى الايقاع بين ابناء الشعب الفلسطيني.
كما تحدث السفير الكوبي في لبنان داريو دي اورا اكد ان الثورة الكوبية ستبقى على دعمها المتواصل للشعب الفلسطيني ونضاله العادل من اجل استرجاع حقوقه الوطنية خاصة حقه بناء دولة مستقلة، مشيرا الى ان تصاعد العدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وارتكاب المجازر اليومية بحقه ياتي بدعم كامل من الادارة الاميركية من خلال تقديم كل اشكال الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي للحكومة الاسرائيلية.
كما تحدث الوزير طراد حماده اعتبر فيها بان قضية الشعب الفلسطيني ستبقى قضية جميع الاحرار والشرفاء في العالم، متوجها بالتحية الى الشعب الفلسطيني الصامد رغم جميع الظروف الصعبة التي يعيشها وفي ظل استمرار العدوان الاسرائيلي. واكد على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وموقفه المتمسك بحق العودة والرافض لجميع مشاريع التوطين وذلك من خلال اقرار حق التملك وحق العمل وتحسين الاوضاع الاجتماعية والمعيشية في المخيمات..
كلمة الحزب الشيوعي اللبناني القاها رئيس المجلس السياسي موريس نهرا فاعتبر ان الاسرائيليين يريدون سلاما يستجيب لطوحاتهم التوسعية ليس في فلسطين بل في اكثر من منطقة وهو ما يستدعي من جميع القوى والشعوب المتضررة ان تقف في مواجهة هذه المشاريع.. واكد ان الشعب الفلسطيني من خلال صمود انتفاضته ومقاومته قدم تجربة ناجحة بامكانية الانتصار على المشروع الصهيوني، لكن هذا يتطلب توفير لالحد الادني من الدعم المطلوب..
كلمة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين القاها عضو مكتبها السياسي الرفيق علي فيصل الذي أدان فيها الحرب المفتوحة على قطاع غزه التي تأتي بدعم اميركي كامل وبالترافق مع سلسلة تطورات ميدانية لجهة استمرار الحصار والاستيطان تمهيدا لفرض الحل الاسرائيلي – الاقليمي القائم على الحاق قطاع غزه بمصر والعودة الى التقاسم الوظيفي في الضفة الغربية وتوطين وتهجير اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية والمنافي الاجنبية..
ان كل هذه المخاطر والتحديات تستوجب حوارا وطنيا لاستعادة الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام بالتراجع عن نتائج الحسم العسكري والانطلاق نحو معالجة المشاكل التي يعيشها شعبنا على مختلف المستويات الامنية والسياسية والاقتصادية وتصحيح الخلل القائم في بنية النظام السياسي الفلسطيني بعيداً عن سياسات المحاصصة والاستئثار والتفرد وقيام حكومة مستقلة متوافق عليها وطنياً تعمل على إعادة توحيد المؤسسات وتدعو لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة وبناء جبهة مقاومة موحد والانطلاق نحو إعادة بناء وتفعيل مؤسسات م.ت.ف، بما في ذلك المجلس الوطني الفلسطيني بالانتخابات الشاملة في الداخل والخارج، ووفقاً لقانون جديد ومبدأ التمثيل النسبي الكامل..
واذ ندعو الى وقف جميع المفاوضات واللقاءات حتى يتوقف الاستيطان وكافة اشكال العدوان فاننا نشدد على ضرورة بناء إستراتيجية فلسطينية موحدة وجبهة تكون رافعة للأوضاع العربية والدولية، وتحشد التأييد لشعبنا ونضاله، وتحمّل الدول العربية ودول العالم مسؤولياتها لجهة فك الحصار وإيجاد حل شامل ومتوازن للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الأمم المتحدة الضامنة لحق شعبنا في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ونطالب الزعماء العرب في قمتهم القادمة الى انهاء جميع خلافاتهم والسعي من اجل بناء الحد الادنى من التضامن العربي واحياء قرارات القمم العربية لجهة تفعيل المقاطعة العربية لإسرائيل. كما ندعو الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد دورة استثنائية تحت بند “الاتحاد من أجل السلام”، لتوفير الحماية الدولية لشعبنا وفرض العقوبات على إسرائيل وصولا لمؤتمر دولي يستند الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تؤسس لسلام شامل في المنطقة ينهي الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة.
وفي اجواء الذكرى الستين للنكبة فاننا ندعو لتحويل العام الستين للنكبة، إلى عام العودة، وندعو ليكون هذا العام عام إعادة إعمار مخيم نهر البارد في لبنان وعودة أبنائه النازحين إليه. الأمر الذي يتطلب تعاونا لبنانيا وفلسطينيا ودوليا لتوفير الاموال اللازمة لذلك.
ونؤكد على ان الشعب الفلسطيني بجميع مكوناته يطمح الى بناء علاقات سليمة وصحيحة مع جميع مكونات المجتمع اللبناني باعتباره ليس جزءا من التجاذبات الداخلية بل يقف الى جانب لبنان ووحدته وعروبته وسيادته، معتبرا ان الحل الجذري يكمن في معالجة الملف الفلسطيني بجميع جوانبه وتنظيم العلاقات الفلسطينية اللبنانية وهذا ما يستدعي استئناف الحوار الفلسطيني – اللبناني وصولا لخطة مشتركة واقرار الحقوق الانسانية بما يعزز موقف اللاجئين الرافض لجميع مشاريع التوطين والترحيل والمتمسك بحق العودة وفقا للقرار 194.