الرئيسية » مقالات » يا بارزانينا الخالد ذكراكَ في القلبِ نبضٌ

يا بارزانينا الخالد ذكراكَ في القلبِ نبضٌ

من بارزان مهد الرجال وعرين الشجعان،عمت كوردستاننا االغالية بشائر الميلاد وأخضوضرالربيع يوم نوروزه بمقدم حفيد كاوة الحداد صاحب أول قبضة حديدية ايذاناً لطي صفحة الظلم والإستبداد. تهلهلت بمجيئه الجبال والوهاد والوديان وغردت فرحاً طيورالأفنان الطرية وأسراب القبوج, رفرفت على فوهة برنوه الساخنة الحمائم البيضاء رمزاً لحبه وحب شعبه لشمس الحرية والسلام. بارزان يا مهبط الفرح ويا بشارة النصر، أبشري يا قرانا الممسوحة بحقد مؤنفليك , بارزانيكِ المصطفى اليوم وبعد الدهر أضحى رمزاً لعزالكرد وأصبحت به شموخ الرأس لنا وللأمة خيرعنوان. بارزانينا المُمّجد أنتَ في سويداء القلوب في الذاكرة وفي سِفر خلود الأرواح والأجساد ، أعداؤك وأعداء شعبك الصامد عروشهم خاوية في نفايات التاريخ وذكرهم جدالٌ ومرضٌ عقيمٌ ومشروعهم بات طريق دمٍ وشقاق .ولايذكرونهم سوى مُحبي ظلاميتهم ومتيّمي النواح ـوعشاق نعيق الغراب. بارزانينا المصطفى كوردستاننا في ذكراك مزدانة بشعاع مجدك التليد ومبللة بعطر ماضيك الجميل والألق الحاضر بارزانينا العُلى ويا صقر الكرد ويا أصدق القلب والمقال ويا من سمّاك في الصعاب مصطفى، أنتَ الذي عانيتَ المشقةَ والفقر وقطعت مع رفاق دربك مخاطرنهرآراس وفي ثغرك بسمة مشرقة كشمس كردستان. أنتَ الذي عاهدتَ دماء الشهداء بعد قاضينا الشهيد وشيخنا المبجل الحفيد تكملة بقية المشوار.نذرتَ نفسكَ الطّيبة لشعبك كي يقهروا الظلم وتلّقنَ الأعداء مرارة الرّدى. وهاأنت اليوم مع الخالدين ومع نبض قلوب الأحراروالفقراء . ذكراك في الروح أبداً وفي العين وفي الضمير وكما نعتك رفيقك الوفي حتى الموت شاعرنا مام هزار بذكرك يعيش قلبي ، بل كلنا بذكراك وددكّ قلوبنا تنبض، وإذا لم نذكرك لحظة رجع القلب علينا بالعتاب وأرجعت النفس توقاً لمحياكَ شوقنا بصوت الفِدا .


آذارنا وقصة الشعب الكردي في المسرات والأحزان

سرقصة الشعب الكردي مع شهر آذار سرعجيب وقصته معه طويلة تمتد الى عقود خلت. وفي مثل هذا اليوم ولد البارزاني الرمز، وصعد فيه أول مؤسس لجمهورية كردستان القاضي محمد المشنقة من أجل غد كردي مشرق. في آذار نال الكرد بدماء شهدائه الأبرار، وبكفاح أبنائه البيشمركة الأبطال جانباً من حقوقه وفي صيغة أعتراف رسمي من قبل الحكومة ببسالة الكورد وبحكمة قائده البارزاني الراحل. وفي مثل هذا الشهر من عام 74 بدأ النضال والقتال مع الحكومة البعثية بعد تنصلها من تطبيق بنود أتفاقيتها مع القيادة الكردية،وفي هذا الشهر واجه الشعب الكردي أنتكاسة أتفاقية جزائر الخيانية والتي دفعت بعد ثلاثة عقود مهندسيها وموقعيها جراء خيانتهم ومؤامرتهم على ثورة الشعب وقيادتها المناضلة أفدح الأثمان في الحكم والجاه والسمعة والروح في يوم 9 نيسان يوم سقوط عرش الطاغوت . في آذار تحررت كركوك وبيد الكورد وتحطمت أسطورة العريف علي كيمياوي في أول تقدم لطلائع البيشمركة نحو كركوك العزيزة. في آذار تحررت جميع مدن كردستان،وفي آذارومثل هذه الأيام شهد العالم وعبر وسائل الأعلام المسموعة والمرئية الهجرة المليونية للشعب الكردي المكافح والمسالم نحو الجبال والوديان خوفا من بطش النظام الصدامي المقبور، تلك الهجرة المأساوية التي تعاطف جميع شعوب العالم مع مأساة وقضية شعب يريد الكرامة وينشد للحرية، ولا يريد عودة العبودية وزمن التنكيل. وفي آذار ترسخت المؤسسات الكردية في البناء والعمل نحو تحديث المجتمع نحو آفاق المستقبل في ظل أقليم آمن ذلك الأقليم الذي أصبح ملاذاً للجميع وليس للكورد وحدهم،بل لكل العراقيين الشرفاء الذين يسعون من أجل زرع روح المحبة والأخاء في كوردستان المحررة ومن أجل مستقبل زاهر خال من العنف والدماء.وليس تباهيا أوغروراً اذا تم الأشادة للمؤسسات المدنية والديمقراطية في كوردستان حتى أصبح أقليم كردستان اليوم كنموذج يحتذى في بسط الأمن وملاذ للكل من ينشد الأمان على نفسه وعلىأطفاله وأمواله وكل ذلك بفضل بسط القانون وسهر حماة أبناء كردستان، وبفضل يقظة حكومة الأستاذ نيجرفان البارزاني،وبحنكة رئيسها الحكيم الأستاذ مسعود البارزاني.وفي مطلع كل شهر آذار يتجدد الحزن فينا سنوياً وفي قلب كل كردي شهم أينما كان وتدمع عين كل وفيّ للثورة والقائد الراحل لأن في مثل هذا اليوم من آذار، يتجدد يوم ذكرى رحيل رائد المسيرة الكردية، مصطفى البارزاني ذلك الأنسان الذي ضحى بنفسه وبشبابه من أجل قضية شعبه ، وتعريفه لجميع شعوب وقادة العالم أجمع بتلك القضية وبوجود الشعب الكردي، وبفضل ذلك الرمز الكبيربات العالم يدرك وبصورة أوضح بأن القضية الكردية هي قضية أنسانية مشروعة،وأن هناك في العراق وفي بقية الدول الأخرى شعب يطلق عليهم بالشعب الكردي،وبنضاله وقيادته أستطاعت أن تأخذ القضية الكردية طابعها الدولي والتي باتت تهتم بها جميع الحركات التحررية المحبة للسلم والوئام وتعقد لها العديد من الندوات والمؤتمرات وتناقش موضوعها على صعيد المنظمات الحكومية والغير الحكومية. لولا حنكة ونضال وهمة ذلك الراحل الكبير البارزاني المصطفى لأصابت القضية الكردية نوبات النسيان والتمييع، ومن حقنا في شهر آذار أستذكارعظمائنا ورموزنا مهما حاول الأعداء من تفريقنا ووضع العراقيل والحدود بيننا، في الأول من آذار نقف للبارزاني الخالد أكراماً وأحتراماً ولكل تلك السنين المرة والصعبة التي مرت عليه وعلى مسيرته النضالية مع أخوانه وأبنائه المناضلين من أجل حرية كوردستان. في هذا الشهر النوروزي يشاء القدرأن يولد البارزاني في أحدى أيامه الخالدة، ويشاء أن يرحل في مطلعه،وليحّلق صقر الشمال عالياً كما نعته الجواهري الشاعر نحوملكوت الخلود وأن يستريح أسد البارزان الهصورمن رحلته البطولية المضنية ليسّلم راية النضال من بعده لخير خلف ولخير قيادة واعية وحكيمة. القيادة التي أستطاعت أن تطرز كردستان بحبات لؤلؤ حكمته وحنكته السياسية، وقيادة السفينة الكردية نحو شاطئ الأمان في وسط لجج أمواج السياسة العاتية والمطوقة لساحل أمان كردستان. لذا سيبقى شهر آذار بكل أفراحه وأتراحه موضعه الكبير في قلوبنا كذكرى وتذكرة لأحداث عظام في تاريخنا القديم والمعاصر، ويبقى فيه أيضاً ذكرى مولد البارزاني الخالد ذكرى خالدة في قلوب محبيه، فبولادته تغير مجرى التاريخ حيث ناضل وهو طفل قبل أن يشتد عوده ليقود أمته من نصر الى آخر وسط ألأعداء والمتربصين وبإمكانات مادية متواضعة أستطاع أن يغرز في نفوس أبنائه وعشيرته وأمته المبادئ الاصيلة والقيم الرفيعة فلم يساوم يوماً على قضيته العادلة وتجنب مختلف المساومات والاغراءات لانه كان مؤمناً بعدالة قضية شعبه وامته مع يقينه بان هذا الشعب لابد يوماً أن يحقق على أعدائه الإنتصار.