الرئيسية » مقالات » الم نقل لك يا اردوغان …أن صخور جبل قنديل أصلد من رأسك الخاوي

الم نقل لك يا اردوغان …أن صخور جبل قنديل أصلد من رأسك الخاوي

لقد قلناها لكم مرارا أن الاقتراب من تخوم جبال قنديل ومناطحتها ليست بنزهة ربيعية ايها العنصريين الترك…. لقد قلناها مرارا إنكم أمام مقاتلين ومقاتلات من طراز فريد يليقون بأمة ميديا وهم فخرها وعنوان عنفوانها , فهم قد نذروا أرواحهم لنصرة الكورد وكوردستان….
لقد قلناها مرارا إن إصرار شعب يريد الحياة أقوى و اكبر بكثير من ذبذبات الأقمار الصناعية التي وضعها الأمريكان والاسرائيليين في خدمة مخططاتكم الخبيثة يا أحفاد هولاكو…
لقد قالها القائد الاسطورة ( آبو) مرارا إنكم لا تحصدون من حروبكم معنا غير الخيبة والخذلان….
وقد قالها قنديل نفسه بكل عمقه في التاريخ و وبحكمته المعهودة التي تدل عليه شعره الابيض وثلوجه الموشاة لقممه الشماء … ( طيلة عمري الذي هو عمر شعب ميديا عبدة نار زرادشت …كثيرون حاولوا ان يناطحوا صخوري الصماء من اجل إخضاع شعبي المقاتل ولكن رؤوسهم الخاوية هي التي تكسرت …… كثيرون حاولوا فصلي عن فلذات أكبادي أولادي وبناتي الكورد قناديلي وازاهيري …. ولكنني وبهمتهم قاومتهم ,و باصرارهم هزمتهم كل مرة… ولذلك جعلوني صديقهم منذ الازل وقاتلنا معا …. فمن صلابة وصلادة صخوري رضعوا قوة الإرادة والبأس .. من ركام ثلوجي تعلم أولادي وبناتي كيف يصنعون عرينهم و مأواهم… وانا توليت ببردي وصقيعي وعواصفي تشتيت اعداءهم واعدائي)…..

الانتصار العظيم لثوار وثائرات العمال الكردستاني , والاندحار الكبير للغرور والعجرفة التركية , لم يكن مفاجأة كبيرة لنا الكورد بقدر ما كان للذين لا يعرفون العمال الكوردستاني عن قرب….الذين علمتهم التجارب المرةّ المتكررة والتعامل اللاانساني للطغمة الطورانية الرجعية المتخلفة ان يتعاملوا مع الأحداث بجدية وتفاني وإخلاص, وان يتهيؤا بشكل كامل لكل الاحتمالات وكانت كل البوادر تشير إلى ذلك …. إنهم من ذلك الطراز من المقاتلين الذين يقفون وجها لوجه أمام التحدي مهما كان كبيرا ويجابهونها بكل إمكانياتهم لأنهم يعرفون أنفسهم جيدا مثلما يعرفون أعداءهم أيضا وكان التخطيط والمجابهة هذه المرة أكثر جدية وشمولية لان الأمريكان قد دخلوا على الخط ووظفوا كل إمكانياتهم التكنولوجية ومعهم إسرائيل في خدمة المخطط التركي الشرير فكان العمل الدءوب ليل نهار في كيفية إفشال تأثير هذه التكنولوجيا على سير المعركة وسلامة المقاتلين والمقاتلات , وكيفية مقاومة الأعداء وبأقل الخسائر (الامر الذي اشار اليه غول في حديثه قبل يومين من الاندحار من ان مقاتلي العمال الكوردستاني يقاومون بضراوة عن طريق حرب الأنفاق ) …. حينما بدأت الفاشية التركية تحشداتها ومن ثم هجومها الغاشم على معاقل العمال الكوردستاني وبمساندة مكشوفة من قبل الأمريكان وإسرائيل , فانها كانت قد خططت لانهاء الحزب ومقاتليه نظرا للتحضيرات الكبيرة التي رافقت وسبقت الهجوم البري … وكان من المفترض القضاء التام على حركة التحرر الكوردية في شمالي كوردستان المتمثلة في حزب العمال الكوردستاني…. كنا واثقين من النصر على أعداء الإنسانية ولكن سرعة النصر قد جاءت مفاجئة للجميع وربما حتى للمقاتلين والمقاتلات أنفسهم …. فقبل يوم كان جنرالات الترك تتباهى بأنها لن تخرج من كوردستان إلا بالقضاء التام على آخر مقاتل كوردي ولكن كل تكنولوجيا وآلة الحرب التي تم تجهيزها لجيش الضلالة لم تشفع لهم وكالن للضربات السديدة لقناديل وصناديد قنديل وبالأخص في جبهة الزاب الذي كانت ستكون كارثة وفضيحة حقيقية للترك لو لم يبادروا بإنقاذ فلول جيشهم المهزوم بالانسحاب الغير المنظم ومن ثم الإعلان بان هدف حملتهم قد انتهت وسط دهشة محلية وإقليمية وعالمية واسعة, والكل بات يتساءل …. أية أهداف يا ترى كان قد خطط لها الترك وأيهما قد أنجز …. بتقديري ان الجنرالات الأتراك ومعهم كل من ساهم في هذا الغزو الأخير الفاشل قد أسدى للحركة التحررية الكردية في شمالي كردستان ولمناصري ومقاتلي ومقاتلات حزب العمال الكوردستاني خدمة عظيمة قد يشكرون عليها وهي أنها جعلت منهم أمثولة في التضحية والبطولة والإقدام وقمة في النضال الكردستاني ومثلها الحي الذي به الأمثال ستضرب والأفعال ستقاس من الان فصاعدا, ورفعت من رصيد هذا الحزب عشرات المرات قياسا بما كان قبل حدوث الغزو, ليس في كوردستاننا الشمالية فحسب بل في كل أرجاء كردستان وهذا هو النصر الحقيقي للعمال الكوردستاني ….. وبالتأكيد سيستغل العمال الكردستاني بوسائله المبتكرة دوما هذا النصر ليحدث نقلات نوعية أكثر عمقا في مسيرة نضاله التحرري من اجل شعب كردستان … فألف تحية للسواعد والهمم التي صنعت النصر المبين ….. و صدق ( ابو القاسم الشابي) حينما قال ………………………إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر…….. …

وقد استجاب القدر هذه المرة بنصرة شعب ميديا على احد ألذ أعداءه على الإطلاق وهم أحفاد هولاكو وجنكيزخان …. فها أن المنافق اردوغان يهزم عند تخوم قنديل كما هزم جده المقبور هولاكو عند بوابة قلعة اربيل قبل ألف عام …. يظهر أن قدر الكورد أن يكونوا اول من يجهض أطماع المغول بالأمس وأوهام أحفادهم اليوم , وان يمرغوا انف الدولة التركية الكمالية الفاشية في التراب لتكون ذلك بداية دفع فاتورة العذاب التي أذاقوها لكل شعوب المنطقة … وان غدا لناظره لقريب .