الرئيسية » مقالات » لنرفع صوت الإدانة ضد قتلة مرافقي المطران ونطالب بإطلاق سراحه

لنرفع صوت الإدانة ضد قتلة مرافقي المطران ونطالب بإطلاق سراحه

في يوم 29/2/2008 تعرض رئيس مطرانية الكلدان الكاثوليك في الموصل , المطران فرج رحو , وثلاثة من مرافقيه إلى اعتداء إجرامي أثيم من جماعة إرهابية بعد أن غادر الأربعة الكنيسة مباشرة وأمطروهم بوابل كثيف من الرصاص وفي وضح النهار مما أدى إلى مقتل مرافقي المطران واختطاف رئيس المطرانية واقتياده إلى جهة مجهولة. ولم يكن هذا الاعتداء هو الأول الذي تعرضت له الكنائس المسيحية في الموصل , وقبل ذاك في بغداد , بل قد تكرر مراراً , مما يعبر عن مدى دناءة وحقد وكراهية هؤلاء المجرمين الذين لا يكفون عن التعرض بالقتل والتخريب ضد أتباع الديانات والمذاهب العديدة في العراق. فقبل ذاك مارسوا الإرهاب الدموي وقتلوا عدداً كبيراً من أتباع الديانة الإيزيدية من عمال مسالمين في الموصل أيضاً.
وفي الوقت الذي أعلنت الحكومة العراقية عن تعبئتها العسكرية والأمنية لتنفيذ حملة واسعة لمكافحة الإرهاب في محافظة الموصل , يلاحظ المتتبع إلى انفلات أمني في الموصل وإلى تنامي هذه الاعتداءات في المدينة وضواحيها خلال الأسبوع المنصرم , كما نقلته وكالة الأنبار العراقية المستقلة “أصوات العراق” , ونقلاً عن العميد خالد عبد الستار سعدون.
إننا إذ ندرك بأن القوى الإرهابية بكل تجمعاتها تستهدف الشعب العراق بكل أديانه ومذاهبه وبكل قومياته , كما أشار إلى ذلك بوضوح كبير وصدق مليء بالوعي والمسئولية الكاردينال العراقي السيد أمانوئيل دلّي , وكما حدث في الإسكندرية ضد الجماعات الذاهبة إلى مدينة كربلاء في أربعينية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب أو في الزعفرانية في بغداد الجديدة , فأن هذا يؤكد بما لا يقبل الشك عن عدوانية هذه الجماعات الإرهابية وعن كراهيتها للإنسان وحرية العبادة وعن رغبتها في إشاعة الفوضى والكراهية في أوساط الشعب العراقي.
إننا إذ ندين هذه الأفعال الإجرامية ضد مواطنينا من أتباع الديانة المسيحية وضد العمليات الإجرامية الأخرى ضد أتباع بقية الأديان والمذاهب , بمن فيهم الإيزيدية والصابئة المندائية أو الجماعات الإسلامية الشيعية منها والسنية أو على العوائل البريئة , ندعو الحكومة العراقية , المسئولة المباشرة عن الأمن والاستقرار في العراق , إلى بذل أقصى الجهود الأمنية الضرورية لتوفير الحماية للمواطنات والمواطنين ومطاردة قوى الإرهاب التي تعبث بأمن الناس وحياتهم ووضع حدٍ لجرائمهم البشعة بحق سكان العراق والعمل المكثف للعثور على المجرمين وإعادة المطران المحترم إلى كنيسته وأهله.
إننا ندعو القتلة الإرهابيين الذي سفكوا دماء مرافقي المطران السيد فرج رحو , إلى فك أسره وإطلاق سراحه , إذ أن مثل هذه الأعمال الإجرامية لن توصلهم إلى أهدافهم الدنيئة ولن تثير الصراع بين أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق , بل تزيد نقمة الناس ضدهم وضد أفعالهم.

الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
في 1/3/2008