الرئيسية » مقالات » المهندسون العراقيون والأزمة الروزخونية

المهندسون العراقيون والأزمة الروزخونية

لا يعصم المجد الرجال وانما
كان العظيم المجد والاخطاء

مع اوائل 2008 لاحت تباشير تصاعد الحركة المطلبية لتحريك البرك الراكدة وتنشيط الوعي بخطورة استمرار الأوضاع النقابية والمؤسساتية المدنية على ما هي عليه وتجميد مصالح مئات الآلاف من الاعضاء بهذا الشكل السلبي،بعد استنفاذ كل وسائل التخاطب السلمي ليجر الانتقال الى مرحلة جديدة من النضال السلمي المعمد بالاضرابات والاعتصامات والتظاهرات لتحقيق ذات الاهداف التي اكدت عليها مختلف الاتحادات النقابية والمهنية والمؤسساتية المدنية طيلة نصف عقد من الزمن اي منذ سقوط دكتاتورية صدام حسين حتى يومنا هذا!وجهت نقابة المهندسين مذكرة الى رئيس الوزراء تتضمن مطالب المهندسين مصحوبة بسلسلة من الاعتصامات والتظاهرات السلمية.تكللت الاعتصامات والتظاهرات النقابية وسلسلة المفاوضات والمشاورات مع مسؤولي الحكومة العراقية باجراء تطميني روتيني بداية شباط 2008 هو لقاء تنسيقي بين نقابة المهندسين والاستاذ زهير الجلبي مستشار رئيس الوزراء لغرض عرض المطالب على رئيس الوزراء!!.ومنذ هذا اللقاء التطميني تكللت الجهود الحكومية ببعثرة الجهد الهندسي المطلبي وشرذمته بسبب انتهازية القيادات النقابية والمهنية وتصاعد حدة الخطاب الروزخوني ونشاط كتائبه السوداء الفاشية التي تكللت باغتيال نقيب الصحفيين الشهيد شهاب التميمي!
يتوزع الجهد الهندسي المدني اليوم على(حسب الاقدمية):
• جمعية المهندسين IES- اقدم منظمة هندسية اهلية.
• نقابة المهندسين العراقية IEU التي لم تر النور الا بعد ثورة 14 تموز المجيدة سنة 1958.
• نقابة المهندسين الزراعيين.
• نقابة ذوي المهن الهندسية.
• جمعية المعماريين العراقيين.
• الجمعية العراقية للحاسبات.
• نقابة مهندسي كردستان KEU التي تأسست بقرار من المجلس الوطني الكردستاني وقانون الجمعيات رقم(18)الصادر في 31/ 10/1993 وكان نافذا منذ 6/11/1993 حسب جريدة البرلمان رقم(15).
• التجمع الهندسي لدعم الإعمار EGSC الذي تأسس كمنظمة هندسية غير حكومية وغير ربحية باجازة حملت رقم 1Z2281.
اضافة الى عدد غير قليل من التجمعات والنقابات الهندسية الاقل شأنا!يذكر ان المجتمع المدني الهندسي العراقي يدين بالفخر والاعتزاز لرموز وشخصيات ديمقراطية تركت بصماتها المؤثرة على العمل النقابي والمهني والاجتماعي والاكاديمي الهندسي ومنهم لا على سبيل الحصر:جميل الملائكة،عبد الرزاق مطر،عفيف عيسى الراوي،نزار ناجي يوسف،حكمت فرحان،فراس الحمداني،نوزاد هادي،بيان ده زئي،عبد الرحمن كورده،فالح كاظم المقدادي،سلام الزوبعي،..وأخرين!
ورغم اخطاء ونواقص ائتلاف المهندسين العراقيين(انظر:حوار هادئ مع ائتلاف المهندسين العراقيين/http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=37260) بقي الائتلاف ولازال الاساس الوطني والديمقراطي الحق لا لخوض الانتخابات الموعودة لنقابة المهندسين في بغداد بل لبلورة وقيادة النشاطات المطلبية الهندسية في عموم العراق.لقد تركز نكوص الائتلاف في تجاهل مواثيقه الائتلافية التشريعات الجديدة الضرورية للأنظمة الداخلية للمؤسسات المدنية الهندسية،اغفال دمقرطة الحياة الهندسية،التستر على الدور الطبقي النفعي للتكنوقراط ،النواقص الالتزاماتية في المواثيق الائتلافية بالمضمار المهني،التستر على تصاعد النهج الروزخوني والقمعي للسلطات القائمة والتهيب من نقد المدرسة الصدامية،الوقوف صمت ابي الهول امام الاعتداءات الاجرامية للعصابات الروزخونية على المؤسسات النقابية والاكاديمية الهندسية.كان على ائتلاف المهندسين العراقيين ان يحدد المسلمات الاساسية التي قام على اساسها علنا وامام الملأ وتضمينها مواثيقه وهي:
• المجتمع المدني الهندسي جزء فعال من المجتمع المدني الكبير يشغل المهندسون موقعهم الطبيعي فيه بالإسهام الجاد في تاريخ العراق المعاصر عبر المؤسساتية الهندسية وباقي المؤسسات المدنية،سواء كان ذلك عن طريق مهنة الهندسة ذاتها كمهندسين محترفين أو من خلال أدوارهم السياسية كمواطنين مشاركين في الشأن العام او عبر نشاطهم في الحركة الاجتماعية والمنظمات غير الحكومية.المهندسون جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية والاجتماعية في بلادنا ومناضلون في سبيل الإسراع في تهيئة مستلزمات إنهاء الوجود العسكري الأجنبي واستعادة السيادة الوطنية الكاملة والعمل على التخلص من تركة الاحتلال بجوانبها المختلفة!
دار .. دار ..دار
يا بابا واحنا صغار
حبينا هاي الدار
بلدنا نحبهه بكدك
ونعادي الاستعمار
المؤسساتية المدنية الهندسية مفاعل اساسي في المقاومة السياسية والعمل السياسي لاعادة السيادة والاستقلال،وترسيخ امكانيات المؤسسات الوطنية العراقية للنهوض بها،وتوفير كل مستلزمات اجلاء القوات الأجنبية من الأراضي العراقية.ترتبط اليوم القضية الاجتماعية،كما هو الحال بالامس،بالقضية الوطنية ارتباطا وثيقا لا ينفصم!
دال الزمان فليس الشرق مزرعة
فيها غلال والبان وابقار
• التأكيد على مبدأ التفاوض السلمي وحل المشاكل والمعضلات الوطنية بالحوار والإقناع والاقتناع ونصرة الحلول السلمية ايا كان مصدرها لدعم المصالح الوطنية للشعب العراقي،واعتبار بناء المجتمع المدني والمؤسساتية المدنية هدفا اساسيا لضمان الأمن والاستقرار،وهذا يشمل بالطبع الجمعيات والنقابات الهندسية!والتأكيد على مبدأ التصرف وفق السياسات الواقعية التي تنسجم مع اعمق مصالح شعبنا،بعيدا عن الجمل الثورية والنداءات المتطرفة التي لا تجدي نفعا.يقف المهندسون مع القوى الوطنية التي ساهمت في النضال طوال ايام المعارضة ضد الدكتاتورية،والتي لا شك في اخلاصها الوطني،يعملون كل من موقعه ووفقا لخلفيته الفكرية وامكانياته السياسية والمادية،لتقريب يوم عودة العراق الى الوضع السياسي الطبيعي والى مكانته الدولية اللائقة.المهندسون امام جولات في الصراع الاجتماعي والسياسي السلمي،وعلى اساس مصالح الناس ومن يمثلها،جولات تعيد الأمور الى نصابها وتوازناتها الصحيحة!
ليت التاريخ يستحيل نورا
يبدد غمرات الظلام
ليحمل عناكب الجهل الى بعيد
ان مشاريع المصالحة الوطنية والوحدة الوطنية تبقى تسبح في بحر الاحلام والاوهام والطوباوية مادامت تجلس فوق خازوق الطائفية السياسية والاسلام السياسي!
• اخطر ما يواجه المؤسساتية المدنية الهندسية كحركة اجتماعية ومنظمات غير حكومية،حالها حال المؤسساتية في المجتمع المدني الكبير،هو تشبث النخب والشلل بمواقعها ومراكز نفوذها وعملها على تخليد هذه المراكز وتحويل المؤسساتية الى مكسب أو ملك شخصي،اي تحويلها الى مؤسسات شخصية لتجميع الأتباع والمشايعين وعدم إجراء الانتخابات،او محاولة تأجيل الانتخابات بحجة الاوضاع الامنية المعقدة والتذرع بالانفلات الامني!،أو إجراء الانتخابات الشكلية لتجديد الثقة في ظل الأوضاع الاستثنائية،وغياب الشفافية وضعفها..وبالتالي اعادة انتاج البيروقراطية الادارية- الحرس القديم لتبوء مقاليد ادارتها الامر الذي يهدد جاهزيتها الفكرية والتعبوية بالمنافسات غير الشريفة بين الأفراد الذين يتربعون على قمتها،والمنظمات والقيادات الأخرى التي تنبت مثل الفطر الحساسيات والمشكلات التي غالبا ما يكون طابعها شخصيا!
ما بين غمضة عين وانتباهتها
يبدل الله من حال الى حال
• من المخاطر المتوقعة أن المؤسساتية المدنية الهندسية تتحول الى جزء من الآلة السياسية،همها ليس الدفاع عن حقوق المهندسين أو العمل التنموي واغاثة المهجرين وعوائل الشهداء،ولكن دعم السلطات الحاكمة وموالاتها،بل أن المؤسساتية المدنية الهندسية قد تنقسم إلى معسكرات سياسية وجماعات ضغط متنافسة،كل منها يناور من أجل الحصول عل المزيد من المنافع،والأسوأ من ذلك أن تصبح هذه المنظمات بمثابة دمى في أيدي الدول والمؤسسات المانحة،لتحقيق أهداف تتعارض وتتناقض مع مهامها وأهدافها.من الانتقادات أيضا الموجهة للمؤسساتية المدنية الهندسية،هي اتخاذها من المنظمات غطاء ووسيلة لجمع المال!
• ليس العمل النقابي الهندسي مجرد حق ديمقراطي يتيح للمهندسين ادارة شؤونهم وأموالهم،لكنه ضمانة ضرورية ايضا لسير التنمية الاجتماعية في مسارها الصحيح المتوافق مع احتياجات الشعب العراقي ودعم التنمية البشرية المستدامة الموعودة،وأداة المهندسين في لعب هذه الدور هي نقاباتهم المستقلة الديمقراطية والحرة.تعتبر منظمات المجتمع المدني مكون أساس للديمقراطية وضمانة هامة للحريات الأساسية تسهم في تفعيل مشاركة الناس في تقرير شؤونهم وإشاعة وترسيخ ثقافة وقيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان وفي توحيد وتمتين الوحدة الوطنية،وممارسة دورها في رقابة عمل الدولة والكشف عن مظاهر الخلل والفساد في الإدارة العامة وترشيد عملها، كما انها شريك أساس في عملية التنمية المستدامة!
• تؤكد التجربة أن الحكومات لا تتخلى طوعا عن سيطرتها على النقابات،والضغوط الخارجية وحدها لا تدفع السلطات الا لتقديم التنازلات الشكلية،والمشاريع التي جرى ويجري دراستها وطبخها اليوم في بلادنا هي في أحسن الأحوال محاولات ترقيعية!
• يسهم التعمد في وضع المنظمات الهندسية غير الحكومية في مواجهة الحركة الهندسية النقابية والاجتماعية والفصل المصطنع بين الأنشطة السياسية والثقافية والهندسية في تذليل الدرب لإذابة المهندس في الجسم السياسي الحاكم أو دمجه بالنشاط الإنتاجي اليدوي ليبتذل ويفقد استقلاليته او لتدني الثقافة الهندسية العلمية كونها سلطة معرفية وفقدان الاستقلالية الهندسية والتبسيط الجامد لإشكاليات الوسط الهندسي،وحتى للسباحة في احلام الرأسمالية الجديدة والتستر على الدور الطبقي النفعي للتكنوقراط والتعمد في اطالة عمر القوانين والانظمة الداخلية النقابية والمهنية والعلمية الهندسية القائمة منذ العهد الدكتاتوري،ولأشاعة ثقافة الجماعات الضاغطة – اللوبيات التي تنتشر كالعفن في كل الوزارات الحكومية لتؤدي دور المفاتيح في الدولة العراقية والمجتمع تسرق الأموال وتسلب بطرق شتى وتنشر الفساد وتعشعش في مقرات الاحزاب السياسية واتحادات رجال الاعمال والصناعيين والغرف التجارية لتوزع بركاتها وصدقاتها السرطانية!وكأنها تسترجع خيوط ذكرياتها المرة وتحن لعهود كانت هذه الجماعات تنعم فيها ببركات واكراميات بطل الحواسم،والبعض الآخر يغازله بعد توقيع صكوك الغفران (البراءات)!.
انظر عبر الشعب تدرك الحقيقة
• الروزخونية تعني التبريرية والسفسطائية والخطابات الانشائية الفضفاضة الفارغة وادعاء التمسك بمفاهيم التخطيط التنموي،وفي حقيقة الامر تكشف بوقاحة عن التحريم والتكفير والاتهام بالهرطقة والقمع السياسي وازدياد الاعمال الارهابية والاغتيالات ومحاربة مشاريع العقل الاجتماعي والسياسي في المجتمع اي مشاريع المعقول الاجتماعي والتشارك السياسي والترابط بين العاقل والمعقول!والالحاح على الولاء لولاية الفقيه واشاعة المحافظة في الحياة السياسية ورفع شعار اصمت وكن مع مشروعي والا(فستكون من الكافرين)سيئة الصيت!نشاط الاصوليات الرجعية المتطرفة التي تؤمن بالقتل والتدمير تحت حجة الجهاد في سبيل الله،ولا تتورع في قتل الادباء والاطباء والمهندسين والمفكرين والضباط والصحفيين،الاطفال والشيوخ والنساء ورجال الدين والابرياء قرابينا،وتستخدم التكنولوجيا المتقدمة والسلاح وتمتلك المصادر التمويلية الغنية والانفاق السخي والخبرة الاعلانية،وتهيمن عرفيا في مناطقها الجغرافية!فالروزخونية تعني الارتقاء المستمر للعشائرية الاجتماعية الطائفية مع انهيار نظام الخدمات الاجتماعية للدولة بسبب الحروب الكارثية والعقوبات الدولية ونهوض الولاءات العصبوية واحياء الدواوين العشائرية- الطائفية واعادة الأراضي لاقطاعيي رجال الدين وآيات الله والاغوات والشيوخ القدامى- الجدد،للمتعاونين ذوي العشائر الكبيرة والصغيرة.وتجري قنونة القيم العشائرية الطائفية الجديدة لتتحول الى براغماتية الطابع والمضمون منافية للعقل واكثر اثارة للدولة العراقية والقطاع العام لأنها حملت وتحمل جنين التدمير الشامل للدولة.الروزخونية نهج يضر بالقيم الوطنية ويستهدف تمزيق لحمة النسيج الاجتماعي العراقي.وتتحول العشائر الطائفية الى مجموعات ضغط قرابية على طريقة العرابية واللوبية أي العصابات والمافيات امتزجت بالتقاليد والاعراف القديمة لخلق البلبلة العشائرية بديلا لتوازن القوى العشائري التقليدي والبلبلة الطائفية.وتتقاطع التقاليد العشائرية الطائفية مع الاعراف العشائرية التقليدية،وتزرع الأولى الفاشية الجديدة والثانية- عبارة عن تشاورية ديمقراطية ومصالح مشتركة رغم كونها ديمقراطية هرطقة بدائية و ساذجة،وتبقى نقطة التقاطع براغماتية!العمل الهندسي المدني والروزخونية على طرفي نقيض بالكامل.الصدامية و الروزخونية وجهان لقطعة نقود واحدة هي السفسطائية.الروزخونية تفرضها الطبقات الرجعية على الطبقات ذات المصلحة في التقدم الاجتماعي بالارتدادات المتوقعة والنشاطات الرجعية والارهابية التي تعرقل تقدم المجتمع او البشرية والدفاع عن القديم البالي ضد الجديد الناشئ الثوري ليدفع الشعب او الشعوب ثمنها من دماءها الغالية وتتحمل اعباءها المادية الغالية.الروزخونية ثقافة مسالمة المظهر عدوانية الجوهر وحمقاء تستخف بالثقافات الانسانية والمؤسساتية المدنية والمشاريع الديمقراطية الحقة للانتقال من مفهوم الانتماء الى العشيرة،الطائفة،الدين،العرق،الى الانتماء الى الوطن!لا تنسجم مصالح المهندسين مع الروزخونية!
Those who live in glass houses shoud not throw stones
• الثقافتان القومية البائسة والطائفية اليائسة اسهمتا معا في اشاعة ثقافة الفكر الواحد والرأي الواحد والجمود والتهميش،وإحتقار المثقف،ثقافة الفساد وآليات إنتاجه،ثقافة سيادة عبادة الفرد وتأليه الطغاة،ثقافة وديمقراطية القطيع والرعاع،ثقافة وديمقراطية الولاءات دون الوطنية،ثقافة وديمقراطية”حاضر سيدي ومولاي”،ثقافة الامة الواحدة والرسالة الخالدة،الثقافة التوتاليتارية الشمولية،الثقافة الهجينية الانتقائية النفعية والممهدة للثقافة الفاشية!ثقافة الموت والقبور،ثقافة الموروث الالغائي التخويني التكفيري المستمدة من نظم تعود بجذورها الى قرون طويلة من القمع والإجرام وتدمير المجتمعات،فدخلت ثقافته الى النخاع وامتزجت بالمقدس لتصبح كل موبقاته مقدسات بمرور الأيام.انها ثقافة عقدة الفرق الناجية وتقسيم الجنة والنار والكفر والإيمان،ثقافة عناكب الشك والحذر وقيم النفاق والغدر والتآمر والاغتيال والأنانية ولوائح تطول وتطول من الحلال والحرام،ثقافة الانتقام والقمع!.ومهما اختلفت اسماء الاحزاب والجماعات والميليشيات القومية والطائفية وتعددت يبقى مجال عملها واحد،هو مراقبة الناس والحد من حريتهم والانتقاص من اخلاقهم والاعتداء على اعراضهم!لا تنسجم مصالح المهندسين مع الثقافتين القومية البائسة والطائفية اليائسة!
• الربط العقلاني الفعال بين الثقافة الاحتجاجية والانتقادية والمطلبية وآخر مستجدات الفقه الدولي يعني توظيف مبدأ حقوق الانسان بشكل صحيح وليس تسييسه واستخدامه من جانب القوى المتنفذة والمتسيّدة عبر الانتقائية في المعايير،والنظر الى الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سواسية دون تمييز وارجحية!
• لا تنسجم مصالح المهندسين مع سمسرة الفئات البورجوازية الطفيلية التي نمت بعد سقوط النظام السابق والتي هي امتداد لتلك التي كانت قد ترعرت في كنفه،وتقوم بعض شرائحها بدور حلقة الوصل بين أقسام من الرأسمال الدولي في الخارج وبين عمليات تفكيك وتصفية ركائز العمليات الانتاجية وانتشار الفساد الاقتصادي الواسع واعمال السلب والنهب في الداخل.والطفيلية لم تقتصر على القطاع الخاص أو النشاط الخاص،بل امتدت الى قطاع الدولة،لأنها مرتبطة بالشرائح المختلفة للبورجوازية!
قلت: املك من القوة ما تكفي
ولكن الأفكار اختفت كالسحر
عمت الرشوة
كل أرجاء الوطن
قل لي من أين لك الذهب والفضة؟
من أين أتيت بها؟
———————————
ولكن سيأتي يوم تتحول السجون لكم
لتتعفن أجسادكم فيها !
• لا تنسجم مصالح المهندسين مع الابقاء على التركيب وحيد الجانب للاقتصاد الوطني والاستعجال غير المبرر في اتخاذ القرارات المصيرية دون التفكير بمستقبل الأجيال القادمة كاللهاث وراء العودة السريعة للاحتكارات النفطية العالمية العملاقة للسيطرة على النفط العراقي!وتبرير الاستيراد التجاري المشوه وسياسة الباب المفتوح للاستيراد،تردي الخدمات العامة واستخدامها للابتزاز والضغط على الشعب وامتصاص قوته،تدهور اوضاع الفلاحين والطبقة العاملة العراقية ليتحول الفساد الى وباء مستشري ينخر في جوانب المجتمع كافة وبشكل خاص في مؤسسات الدولة ودوائرها الى جانب القطاع الخاص!أحوال التعليم السيئة والتي تكاد تكون من أسوأ الأحوال في البلاد،التفاف طوق الاضطهاد على عنق المرأة من المنزل الى الشارع والمدرسة ومكان العمل،دخول قضية المهجرين العراقيين الأدب السياسي كواحدة من ابرز قضايا الاضطهاد والتمييز في العراق،احزمة الفقر تطوق مدن العراق،انقاض وخرائب ووجوه كالحة ذائبة!.لا تنسجم مصالح المهندسين كونهم كفاءات علمية انتاجية مثقفة واعية ومعالم في الثورة العلمية التكنولوجية والانبعاث ألمعلوماتي المتدفق مع سياسة زيادة الضرائب ورفع الأسعار وخفض القدرة الشرائية للمواطنين،واطلاق حرية السوق ودعوات الخصخصة،واقحام اختراق الرأسمال الأجنبي لزيادة أرباحه وبالتالي خلق الخلل في الميزان التجاري لصالح الاستيراد على حساب التصدير والغاء دور السلطة في توجيه الاقتصاد،وافقار الشعب،والغاء دور الطبقة الوسطى،وارساء أسس سيطرة حفنة من الأثرياء وحرامية القطط السمان على مقاليد الأمور.لا تنسجم مصالح المهندسين مع الاستثمار المفرط في القطاع الخدمي بحكم دافع الربح السريع والعائد الاكبر والانغماس في عمليات النهب والفساد لأن الخدمات لا تخلق الثروات بل تدمرها.ولا يحقق القطاع الخدمي سوى اقل القليل من خلق فرص العمل في بلادنا التي تعاني من البطالة الحادة،خاصة بين الشباب.
• لا تنسجم مصالح المهندسين مع اشاعة مفهوم”اعادة الاعمار”الذي روجت له سلطة الاحتلال كمفهوم هندسي خال من اية مضامين اجتماعية- اقتصادية،بدلا عن مفهوم التنمية الاقتصادية.ويحاول الاقتصاد الليبرالي تجريد مفاهيم التنمية البشرية والتنمية المستدامة من مضامينها التقدمية والديمقراطية الحقة،مثلما حاول الفكر البورجوازي في الحقبة السابقة طرح مفاهيم التخطيط والبرمجة والاعمار واعادة الاعمار والتنمية خارج السياق الاجتمااقتصادي والخارطة الطبقية.وكعادتهم يحاول دهاقنة الرأسمالية القديمة والجديدة اكساب هذه المفاهيم،بما فيها التنميتين المستدامة والبشرية،الطابع المثالي والارادوي لخدمة قيم المشروع الحر والمنافسة في سبيل اقصى الارباح،القيم المتسترة بستار الحضارة الغربية كانعكاس للانهيار الاخلاقي التام بسبب الازمات البنيوية المستمرة وقبول الاخلاق الرأسمالية على علاتها ووحشيتها وقسوتها واستبدادها!
تتركز مطالب المهندسين العراقيين اليوم على :
 تعديل سلم الرواتب وصرف المخصصات الهندسية واحياء برامج التعليم المستديم وتدريب وتأهيل المهندسين!وتشريع مراسيم احتساب تعويض الاختصاص وتعويض طبيعة العمل والتعويضات الأخرى على أساس آخر راتب!
 ضمان مستقبل المهندس اجتماعيا والتأمين الصحي له ولعائلته.
 الموازنة العادلة بين أجور المهندسين العاملين باجر لدى الشركات الأهلية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية وأجور المهندسين العاملين في المؤسسات الحكومية واجور المهندسين العاملين في هيئات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والاقليمية الرديفة!
 تأهيل المكاتب الهندسية الحكومية وتنمية قدراتها لمنافسة المكاتب الهندسية الاهلية الوطنية والاجنبية والتابعة للامم المتحدة!
 تقوية عرى التنسيق بين اللجان النقابية الهندسية والوحدات الهندسية في مواقع العمل،فالعمل الهندسي له خصوصية من حيث نوعية الأعمال والجهود الذهنية المبذولة،الا إن ذلك لا يعني عدم التأثر بالواقع العام وإيقاع الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد!
 اعادة النظر بشركات التمويل الذاتي او نظم ادارة الشركات على أسس تجارية وفق قانون رقم 22 لسنة 1997 – الاجراء الطوباوي الذي سعى لتجسيد اللامركزية واستحصال القدر الأكبر من الأستقلالية المالية والإدارية وسط الفوضى العارمة وتفاقم الأزمة العامة للاقتصاد العراقي الا انه تحول الى آلية للتهريب المنظم القانوني نحو الخارج ليتعمق الشرخ بين السياسات المعلنة للدولة وبين الخراب الفعلي والتشوه وفوضى السوق ولأن النظم الوليدة احتاجت أصلا الى التكامل المرن والتنظيم والدقة دليلها القطاع العام نفسه لمحاصرة وتحجيم ميلها الطبيعي نحو الكسب الضيق!
 اعادة العمل بالتعيين المركزي عبر الجهاز المركزي للأحصاء لأمتصاص الاعداد المتزايدة من البطالة!
 صرف المخصصات التقاعدية لمهندسي الانصار- البيشمركة والمعارضة الوطنية ابان العهد الدكتاتوري،ودعم المهندسين الأكفاء والمخلصين والوطنيين وأصحاب السمعة الجيدة!
 معالجة فوضى عمل المكاتب الاستشارية ومكاتب الخبرة الهندسية وفوضى تصنيف الخدمات الاستشارية!
 مناهضة شبكات الدراسات الاستشارية التي تروج لبرامج المؤسسات الدولية في الخصخصة والتحول الى الاقتصاد الحر واقتصاد السوق وتحرير التجارة ودمج الاقتصاديات الوطنية بالاقتصاد العالمي وشبكة المعاملات المالية الدولية من دون اعتبار للمصلحة الوطنية!
 ضمان حقوق المرأة المهندسة ومساواتها بأخيها المهندس في الأجر وأوقات العمل وحقوق العمل وتبوء المراكز القيادية النقابية!
 المعالجة السريعة لتقادم تشريعات المجمع العلمي وبيت الحكمة وجمعية المهندسين العراقيين وجمعية المعماريين العراقيين والجمعية العراقية للحاسبات والمركز القومي للحاسبات وقانون الجمعيات العلمية رقم 55 لسنة 1981 وقانون تشكيل لجنة وطنية لنقل التكنولوجيا رقم 218 لسنة 1990 وقانون الجمعيات والكليات الأهلية رقم 13 لسنة 1996!
 المعالجة السريعة لتقادم تشريعات نقابة المهندسين العراقية!
 المعالجة السريعة لتقادم قوانين وتشريعات المركز القومي للاستشارات الهندسية رقم 6 لسنة 1990 ومركز الادريسي رقم 7 لسنة 1990 ومركز الاستشارات الهندسية رقم 63 لسنة 1987 وقانون المكاتب الاستشارية الهندسية في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي رقم 64 لسنة 1979!
 المعالجة السريعة لتقادم التشريعات والأنظمة الداخلية لقطاع المقاولات العراقية،ومنها لا على سبيل الحصر قوانين شركات المقاولات رقم 66 لسنة 1987 واتحاد المقاولين العراقيين رقم 59 لسنة 1984 والأنظمة الداخلية للعشرات من شركات المقاولات وقانون تسجيل المقاولين العراقيين لسنة 1992 وتعديلاتها والتشريعات ذات العلاقة مثل قانون اتحاد الصناعات العراقي رقم 34 لسنة 2002 وأنظمة اتحاد الغرف التجارية وما يسمى باتحادات رجال الأعمال!
 المطالبة بتضمين الدستور العراقي الجديد حق الاضراب في المادة 22 لأن المواد 36 و 43 اقترنت باشتراطات قابلة للتأويل وتسمح لمجلس النواب وللحكومة العراقية من الالتفاف على الكثير من الحقوق والحريات والضمانات التي نص عليها الدستور بالفعل،وخاصة تلك التي تعني بالنقابات والمؤسساتية المدنية!
 المطالبة بتضمين الدستور العراقي الجديد اقرارا لا لبس فيه للشرعية الدولية لحقوق الانسان اي احياء المادة 44 الملغاة من مسودة الدستور قبل اقراره!
 الغاء مفعول قرارات مجلس قيادة الثورة اللعين ووزارة التعليم العالي ذات العلاقة،التي لا تميز بين المهندس(engineer)والتقني( technologistأو technical)!والغاء مفعول قرارات مجلس قيادة الثورة اللعين التي تنظم انتقال المهندسين بين منشأت القطاعات الاقتصادية ولصالح تقوية الانتقال من القطاع العام الى القطاعات الاقتصادية الاخرى!
 معالجة فوضى العمل الهندسي في القطاعات العامة والمختلطة والخاصة والتعاونية وقطاع الأعمال الخيرية والمنظمات غير الحكوميـةN.G.O.s وكذلك ميادين الهندسة الزراعية والمهن الهندسية الفنية والتعليم الهندسي الجامعي والهندسة العسكرية والفنية العسكرية!
 تفعيل دور المؤسسة المدنية الهندسية في وضع برامج البحث العلمي!
 الغاء القرارات الاستبدادية التالية:
1. قرار مجلس الحكم المرقم (27) في 25/8/2003 الخاص بايقاف الحركة الانتخابية النقابية في العراق الى اجل غير مسمى بحجة اعداد دساتير و لوائح داخلية وبرامج عمل تنسجم مع مرحلة ما بعد الدكتاتورية…
2. قرار مجلس الحكم رقم (3) في 7/1/2004 الذي تقرر بموجبه حل كافة الإدارات والمجالس المؤقتة للنقابات والجمعيات…
3. القرار المرقم (110) الخاص بتجميد ارصدة المنظمات غير الحكومية..
4. قرار مجلس وزراء الائتلاف العراقي الموحد المرقم 8750 الذي يحرم به الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية من فرصة الحصول على الدعم المادي لانشطتها المشروعة..
5. قرارات حل بعض من المنظمات غير الحكومية وقرارات وزارة المجتمع المدني بغلق 12 منظمة غير حكومية..
حيثما تكون الجهالة نعيما
من الحماقة ان تكون حكيما
Where ignorance is bliss,”tis folly to be wise
 التمسك ب”لجنة التنسيق الدائمة للاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية”المشكلة في 12/9/2005 والمساهمة الفاعلة في نشاطاتها بالندوات والاعتصامات والاحتجاجات..الخ.
انني لا اغضب من هؤلاء
لأن بركان جوفي
يأتي من الأعماق
وخلال الشعر يمر
للجياع يتحول الى الخبز
وللبكاء ضحكا
وللأعداء بكاءا


يمكن مراجعة دراساتنا –
• الروزخونية في العراق
• انقلاب 8 شباط الاسود وشق الطرق الى الكوارث الصدامية والروزخونية
• جامعة بغداد والتأرجح الاكاديمي بين العمل الحر المستقل والظاهرة الروزخونية
• روزخونية نصف عقد من الزمن..الى اين تقود العراق؟
• اقتصاد السوق والمزاعم الروزخونية في العراق
• القاعدة الروزخونية للعملية التربوية والتعليمية في العراق
• العمل الاستشاري الهندسي ودعم الاعمار في العراق
• نقابة المهندسين و المجتمع المدني والحركات الاجتماعية في العراق
• الحقوق النقابية والتدخل الحكومي وثقافة القطيع
• ثقافة القطيع الاقصائية والمشاريع السياسية والطائفية المقيتة
• حقوق الإنسان في العراق و كردستان
• الائتلاف العراقي الموحد والحركة الاجتماعية
• المجتمع المدني والمؤسسة العشائرية
• المجتمع المدني في كردستان العراق
• آليات العقلنة واللاعقلنة في المنظمات غير الحكومية
• منظمات المجتمع المدني في العراق ….. من سئ الى أسوء
• تأجيل الأنتخابات النقابية الهندسية في العراق .. من المستفيد ولمصلحة من ؟
• جمعية المهندسين العراقية … مرآة صادقة للنخبوية الضيقة والشلل المهني
• حوار هادئ مع ائتلاف المهندسين العراقيين
• نقابة المهندسين العراقية…الى اين ؟
• العمل النقابي الهندسي في العراق وكردستان
• المهندس الديمقراطي العراقي وحق العمل النقابي الحر
• المهندسون وخصخصة كهرباء العراق 1-2-3
• المهندس العراقي والطائفية السياسية
• ثقافات الجوهر المتماثل والمظهر المختلف
• اللعب بقيم الثقافة هو لعب على شفير السيف
• المؤسسة المدنية الهندسية في العراق
• شهداء مهندسون ابطال
• عميد الهندسة العراقية الدكتور المهندس جميل الملائكة – وداعا
• المهندس والقائمة العراقية الوطنية
• تصاعد وتيرة الحركة المطلبية في عراق الخير والمحبة والسلام!

على يسار الصفحة
28/2/2008