الرئيسية » مقالات » بيان – حول العدوان التركي

بيان – حول العدوان التركي


إلى جماهير كوردستان حول الإجتياح التركي
تعلن رابطتنا ” رابطة الكتاب والمثقفين الكوردستانيين المستقلين ” عن رفضها وادانتها لما يجري على أرض وجبال كوردستان العراق، وتدعو بنات وأبناء شعبنا الكوردي في كل مكان، والمجتمع الكوردستاني بتقديم كافة أنواع الدعم المباشر وغير المباشر إلى بيشمركة قوات الدفاع الشعبي الكوردستاني المرابطين على قنديل، وأتباع كافة الأساليب لإيصال المؤونة والدواء والغذاء إلى هؤلاء الأبطال الذين يقفون اليوم بصلابة وأستبسال قل نظيره في التاريخ ضد العدو التركي الغاصب.
أن الحجج والذرائع التي يرددها الأستعمار التركي الجاثم على صدور أهلنا وأبناء شعبنا في شمال كوردستان واهية حد الرثاء، ولا تنطلي على أحد، ولا يعطي الأتراك حق شن العدوان وأجتياح أراضي إقليم كوردستان، ونذكركم بأن مطامع تركيا الإستعمارية في أرض كوردستان وخيراتها لا يقف عند حد معين، وحتى لو لم تكن هناك أية مقاومة كوردية مسلحة أو غير مسلحة، لخلقت أعذار وذرائع وحجج أخرى للأنقضاض على أي محاولة كوردية من شأنها أن تعيد إلى الكورد الكرامة المفقودة على يد محتلي كوردستان .
يا جماهير أمتنا الكوردية أن الاستعمار التركي مهد لهذه الحرب العدوانية على مدى السنين الماضية، وقام بعقد تحالفات واتفاقيات مؤامراتية ضد الإرادة الكوردية مع كل من إيران وسوريا، وكذلك مع العراق بإحياء الأتفاقيات الأمنية السابقة مع نظام صدام حسين، وبتوقيع وزير الداخلية العراقي الحالي جواد البولاني، من أجل خنق الصوت الكوردي والحد من تطوره الحضاري السليم، والقضاء على آماله بالخلاص من التبعية والوصاية من قبل الحكومات والدول التي تتقاسم كوردستان .
أن النوايا العدوانية التركية ظهرت على الملأ وعلى لسان رئيس الوفد التركي أحمد داود أوغلو مستشار رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في بغداد حيث قال وبالحرف الواحد : ” ليس لدينا جدول زمني للإنسحاب ” وكذلك رد وزير الدفاع التركي وجدي غونول على نظيره الأمريكي روبرت غيتس لمطالبته تركيا الإسراع بالإنسحاب في غضون أسابيع، بأن تركيا لا تنوي الإنسحاب قبل القضاء على مقاتلي حزب العمال الكوردستاني، وتناغم رده هذا مع تصريح لرئيس أركان الجيش التركي يشار بيوكانيت الذي قال : أن إنسحاب تركيا مرتبط بإستئصال مقاتلي العمال ويمكن أن يكون ذلك خلال يوم أو سنة، اي وبمعنى آخر، أنه لطالما هناك مقاومة فنحن باقون. والجميع يعلم بأن ليس هناك قوة في العالم يمكن لها إستئصال حركة مقاومة تحررية مسنودة جماهيرياً، وتتبع أسلوب حرب العصابات، لا سيما في منطقة جبلية وعرة يعرفونها جيداً . وأستناداً إلى كل ما تقدم يظهر لنا بأن لتركيا أجندات عدوانية خطيرة جداً، وأنها لا تنوي الإنسحاب إلى داخل أراضيها، ومصممة على البقاء إلى أبد الآبدين كسيف مسلط على رقاب أهالي المنطقة وعرقلة كل ما من شأنه أن ينهض بمستوى معيشة الأهالي، وفرض وصاية جديدة من نوع آخر على إقليم كوردستان العراق.
لذا نهيب بكم يا جماهير شعبنا الكوردي بافشال هذه المخططات العدوانية بالخروج إلى الشوارع منددين ومستنكرين، وأتباع أساليب الضغط المختلفة بدء ٍ بالمضاهرات إلى الإعتصام المدني لحين خروج المحتل التركي من أراضينا دون قيد أو شرط، كما نهيب بكم بتقديم الدعم المعنوي والمادي إلى أبطال المقاومة في قنديل الذين يقفون اليوم كخط دفاع أمامي ضد المخططات التركية المدعومة إقليمياً وأميريكاً وإسرائيلياً، ونحن نرى ونعتقد بأنه لو تم السكوت أو التباطوء على هذا العدوان سيخلف كوارث أضافية مستقبلية وينسف مكتسباتنا، وإعادتنا إلى المربع الأول .
لذا نكرر ونناشدكم .. أن تلبوا نداء الوطن بالدفاع عن أراضينا وحرمة نسائنا وشيوخنا وأطفالنا، ودحر المستعمر التركي، وتقديم جميع أنواع الدعم إلى بيشمركتنا ، إلى أبطال المقاومة في قنديل .