الرئيسية » مقالات » تسع ملايين عراقي تحدوا الارهاب وحكومتهم تستدر عطف الجامعة العربية

تسع ملايين عراقي تحدوا الارهاب وحكومتهم تستدر عطف الجامعة العربية


عملية التحدي الكبرى التي وجهت رسالة واضحة للارهاب من مدينة سيد الشهداء الامام الحسين بن علي في زيارة الاربعين لهذا العام جاءت كصفعة قوية لقوى الارهاب البعثو – عروبواسلاموي الذي يتعكز على الدين الاسلامي الذي كانت شهادة الحسين ارساء لدعائمه ، وضربة موجعة للارهاب الدموي الاموي الذي لا زال يئن وللآن إثر الضربة القاصمة التي وجهتها شهادة الحسين وآله وصحبه لبنيان دولة بني امية العسكريتارية الفاشية . لذا لم يهدأ وحتى هذه الساعة بال ازلام واعوان بني امية الذين استهدفوا ابرياء العراقيين ببهائمهم المفخخة ، ووجوههم الاجرامية العفنة التي تضطرم حقدا ونارا على شرفاء العراقيين خاصة من شيعة علي .


بينما تستجدي الحكومة العراقية عطف لملوم العروبيين الذين تجمعهم ما تسمى بـ ( جامعة الدول العربية ) التي كانت نتاج أفكار ظهرت فى 29 آيار / مايو 1941 عندما ألقى أنتونى إيدن وزير خارجية بريطانيا خطابا لمح فيه لاهمية قيام نظام يخدم الدول العربية سياسيا واقتصاديا ، وفي 24 شباك / فبراير 1943 صرح إيدن في مجلس العموم البريطاني بـ (أن الحكومة البريطانية تنظر بعين “العطف” إلى كل حركة بين العرب ترمي إلى تحقيق وحدتهم الاقتصادية والثقافية والسياسية ) . ثم اجتمعت وباوامر بريطانية مباشرة لجنة تحضيرية من ممثلين عن كل من سوريا ولبنان والأردن والعراق ومصر واليمن (بصفة مراقب) في الفترة 25 أيلول / سبتمبر – 7  تشرين أول / أكتوبر 1944 ، وشكلت ما يسمى الآن بـ ( جامعة الدول العربية ) . لذلك يشعر العراقيون بمشاعر الخيبة والامل للسعي الحثيث لحكومتهم  (الوطنية ) التي تستدر عطف الجامعة العربية وتأمل منها خيرا للم شمل العراقيين وانضاج الطبخة الرديئة الطعم التي تحوي الساردين العفن ذو الرائحة النتنة من البعثيين .


ولملوم العرب هذا الذي يرحب بممثله السفير بن حلي في بغداد الآن لن يجد له ترحيبا او اذنا صاغية من قبل أي عراقي حريص على وحدة وحرية العراق ، الا في اروقة ومداخل المباني الحكومية في المنطقة الخضراء ، بينما يلقى الصرخات الغاضبة والاستهجان من أبطال كربلاء الذين تحدوا ارهاب الاسلامويين العروبيين والاعاجم من فرس وترك الذين يريدون بالعراقيين شرا .


كلمة نهمس بها في أذن ( اولياء الامر ) في المنطقة الخضراء أن لا ينجروا وراء الحلول العروبية التي تحاول اعادة عجلة الزمن للوراء بفرش بساط دموي احمر للقتلة البعثيين الذين يفكرون بالعودة للسلطة من جديد بمختلف الوسائل الدنيئة التي جربوها لحد الآن بدفع وتوجيه من سيدتهم وحاميتهم في العراق امريكا .


فعرب نهاية خمسينات القرن الماضي الذين وقفوا بوجه ثورة الشعب العراقي ووأدوا ثورتة المجيدة التي اطاحت بالحكم الملكي المرتبط ببريطانيا آنذاك بشخص جمال عبد الناصر واراذل البعث الساقط هم انفسهم من يحاول ايقاف عجلة التاريخ من خلال التدخل بالشأن العراقي وكان الاولى بالقوى الديمقراطية والليبرالية العراقية أن تقابل زيارة بن حلي مساعد الامين العام للجامعة العربية بما قابل به الشعب العراقي الزيارة التي قام بها في 1958/12/ 15 مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط (وليم راونتري) بتظاهرات حاشدة وهجوم اعلامي عنيف ، ارجعته لواشنطن خائبا مقهورا بدل ان يجري استقبال بن حلي بالاحضان داخل اروقة المنطقة الخضراء خاصة من قبل ( السيد النائب ) طارق الهاشمي الذي تعمل آلتة الاعلامية ليل نهار في سبيل تلميع صورته المشوهة التي لا زالت تنطبع في أذهان العراقيين ، ويجاهد نفر آخر وبعدة أسماء ملفقة بكتابة المقالات المفضوحة الفارغة من اجل اظهار ( السيد النائب ) بصورة العراقي المخلص الرؤوف ، وتارة وهو يستقبل ( الرفيق ) أياد علاوي ، واخرى وهو يلبس الغترة والعگال في مضارب ربيعة في الموصل ، مثله مثل سيده المقبور صبيحة العيد المبارك صدام حسين فـ ( السيد النائب ) يقلد النائب بكل شئ ووصل الامر حتى بلبس ( العگال ) .


فالزحف الحكومي العراقي نحو ( بلدان العروبة ) لن يجلب للعراقيين سوى الخيبة والتخلف والنكوص للخلف بما يختزنه العروبيون من حقد وتآمر مسبق على سكان وادي الرافدين الذين يشكلون امة متميزة لا علاقة لها بسكان البلدان الاخرى الذين تجمعهم بقسم كبير منهم اللغة العربية لا غير ، والا لاعتبرنا كل من يتكلم الاسبانية اثر احتلال بلدانهم من الاسبان وكذلك بالنسبة للمتكلمين باللغة الانكليزية ، ومثلها دول تتحدث الفرنسية او الالمانية هم اسبان أو انكليز او فرنسيين او المان .


واخيرا لتتعض الحكومة العراقية من شجاعة وعزم وتصميم الملايين التي زحفت نحو مدينة سيد الشهداء تحديا للارهاب وللمشاركة باستعادة ذكرى تضحية سيد الشهداء لكي تقف مع شعبها وتقدم له الخدمات الضرورية والبلدية حتى يلتف حولها بدل ان تهدر الملايين من الدولارات على اجتماعات ولقاءات مع قتلة ومجرمين لم يقدموا لشعبنا سوى الغدر والقتل والتنكيل ، وسوف يحتقركم شعبنا اذا عدتم من لقاءاتكم السرية المشبوهة من القاهرة وبيروت وانتم متابطين اذرع ( أبطال ) المقابر الجماعية وحلبجة والانفال .


هامش رقم 20 :


1 –  حزب عراقي غير عربي تحرق شوقا لاعادة احد رجال البعث لوظيفة كبيرة داخل العراق ، ممن كان وافراد عائلته يرفعون علم البعث ويتظاهرون مع ازلامهبدون أي خجل او حياء ،  وبعد سقوط نظامهم الفاشي جند نفسه وجمهرة من( رفاقه ) البعثيين للظهور بمظهر المدافع عن العراقيين بينما يعرف الجميع اين تذهب الاموال التي يجمعونها ، واعيد دائما المثل العراقي الذي يقول : ( البزون يحب خناگه ) .


2 – انبرت اقلام عديدة للدفاع عن الباطل وتلميع صورة وزير الخارجية هوشيار زيباري عندما هدر صوت العراقي الشجاع سامي العسكري لكشف الغطاء عن تخلف وتردي اداء وزارة الخارجية العراقية ، واحتضائها لفلول البعث بين جدران وزارتها وسفاراتها في الخارج . ولكن الانكى من ذلك مواقف رئاسة الوزراء التي ان دلت فانما تدل على مدى تعميق سياسة تبويس اللحى والخشوم من اجل بقاء الوضع على ماهو عليه وفق اتفاقية المحاصصة القومية والطائفية . لكننا سوف لن نبخل على السيد العسكري بما نملكه من معلومات تهمه شخصيا اذا احتاج لها عند تقديم الشكوى عليه بموجب تهديد وزير الخارجية هوشيار زيباري .


3 – يخطأ البعض من ( الكتاب الجدد ) الذين لم ينفكوا عن ارسال ( مقالاتهم ) النارية لتشويه سمعة هذه الشخصية السياسية او تلك كما حدث في حالة الهجوم الاعلامي المفبرك ضد الشيخ حميد الهايس وعلى الطريقة البعثية في الاسقاط السياسي ومن ناحيتنا في ( جريدة السيمر www.alsaymar.com ) فقد كانت مزبلة الانترنيت هي المكان الوحيد لكل ما بعثه ( الهداهد ) من المنطقة الخضراء كما وصلتنا ، او المتسمين باسماء انثوية ، أو المدعين بالعمل الصحفي وستبقى عملية جلب القاعدة للانبار من قبل من سماهم شيوخ الانبار الاجلاء وصمة عار في جبين الحزب الذي يتزعمه ( السيد النائب ) .


4 – هناك العديد من السياسيين الجدد الذين ظهروا على الساحة السياسية العراقية بضغطة كومبيوتر سريعة ممن يتوقون للنجومية وإطلاق التصريحات المثيرة وفق الخيال العلمي ، ومنهم محافظ البصرة ( محمد مصبح الوائلي ) الذي يمثل حزب الفضيلة الذي ظهر للوجود بعد سقوط نظام العفالقة الانجاس كاي نبت شيطاني ، فتارة يهدده فلان وتارة يهدده الطرف السياسي الفلاني ، واخيرا هددته القنصلية الايرانية فيا محمد مصبح صبحك الله باللخير فالبصرة تئن منك ومن امثالك .


5 – ناقش العديد من المهتمين بالشأن العراقي العدوان التركي على العراق واختراق الحدود العراقية وتدنيس ارض الرافدين بجزمات الجندرمة من المعتدين الاتراك الذين لا زالوا يفكرون بعقلية الزمن العصملي التي ولت الادبار ، لكن العبرة التي يجب على العراقيين ان يعوها هو ان هناك وطنا يجب ان تحرسه قلوب العراقيين وسواعدهم لا ان يتحكم بحدوده هذا الطرف السياسي وذاك ممن لا يملك المؤهل لكي يحمي الحدود ويقف متفرجا على الغزاة القتلة وهم يقصفون قرى ومدن السكان الآمنين . واين دور الجيش العراقي في هذه الحالة الذي يجب ان يحمي حدود العراق ؟ ! .


همسة في اذن الجميع عودوا إلى رشدكم وليكن هناك دور فاعل للحكومة المركزية بعيدا عن ابراز العضلات الخاوية التي لم تجلب علينا على مر الزمن الا الدمار .


6 – تكبيل يدي رئيس الوزراء بمنعه في تشكيل حكومة تكنوقراط عراقية من قبل الاطراف المنتفعة من المحاصصة القومية والطائفية سيعيد نفس دورة النهب والرشوة والفساد الاداري ، وسيجلب من جديد وزراء على شاكلة الحرامي ايهم السامرائي ، واللص الظريف حازم الشعلان ، والملا الوهابي القاتل أسعد كمال الهاشمي ابن اخت ( السيد النائب ) المتهم بإغتيال الشهيدين ابني النائب مثال الآلوسي . وألا ما معنى ان تعرقل اطراف سياسية معينة عملية اعادة تشكيل الوزارة العراقية وتفرض شروطها المجحفة على رئيس الوزراء مهددة بسحب الثقة في حال عدم انصياعه لمطالبها الغير مشروعة اصلا ؟؟! .


آخر المطاف : للذين لا زالوا ينعقون بابواق فارغة محاولين تشويه صورة وتاريخ العديد من الشخصيات الوطنية العراقية ولصقها تارة بايران وتارة بالافتراء عليها أقول ( كل من سكن العراق فهو عراقي ) ولهم اردد ما قاله الإمام علي بن ابي طالب شعرا :


كن ابن من شئت واكتسب ادبا  … يغنيك محموده عن النسب


فليس يغني الحسيب نسبته      بلا لسان له ولا ادب


ان الفتى من يقول ها انا ذا     ليس الفتى من يقول كان ابي


 


·        شروكي من بقايا القرامطة وحفدة ثورة الزنج