الرئيسية » مقالات » ورقة أمريكا لنتنازل عن كركوك!!.

ورقة أمريكا لنتنازل عن كركوك!!.

(تركية) و منذ نشأتها بمساعدة الاستعماريين الانكليزي ـ الفرنسي لكي تكون مطية للدول الأوربية و هي تنفذ جميع ما يطلب منها و ما ((الاتاتركية)) إلا وثيقة للعهد معهم و مع أمريكا لاحقا فهي لا تستطيع إلا أن تكون مخلب القط لتنفيذ مخططاتهم العدوانية تجاه الشرق الأوسط للسيطرة على منابع النفط فيه فجريان السائل الأسود بكل انسيابية إليهم مطلب لا يتنازلون عنه بسهولة و سيحاولون باستماتة و ضع العراقيل و العقبات لكي لا ترجع كركوك إلى حضن جنوب كوردستان الحبيس جغرافيا، إلا بمساومات سيفرضونها على حكومة الإقليم لتكون آلة طيعة بين أيديهم بإجبارها على الموافقة على تنفيذ مخططاتهم و بحرفية كما تفعلها الدولة التركية و منذ 85 عام أي عند ولادتها لأنهم يدرون جيدة آلام المخاض و أهل الوليد الجديد مستعدون لتقديم أي شيء للقابلة المبتزّة.

انعقدت جلسة طارئة لبرلمان كوردستان قبل يومين، و كان الموقف محرجا للبرلمانيين و لقد تكلم المتكلمون جميعا بنفس الصيغ و التعابير موحين بأنهم يؤكدون كلام زملائهم الآخرين، و لكن على ما يبدوا بأنهم لم يكونوا يعرفون ماذا يقولون لان واقعهم لا ينسجم مع ما يريدون قوله و خياراتهم محدودة جدا و الفسحة التي يتحركون من خلالها مكبلة بالأغلال و هامش مناورتهم لا تكفي لاتخاذ قرارات مصيرية.

إننا لسنا أمام عدوان (تركية) بل أمام مطاليب أمريكا و لنا خياران لا ثالث لهما فهي فرصة تاريخية لنا لنعلن و بملأ الفم استقلالنا و تحمل جميع ما سيترتب عليه ذلك القرار أو العيش مجددا و كما كنا… يتامى على موائد اللئام.

و لان الخيارين صعبين للغاية فكيف سيستطيع الإقليم اختيار احدهما؟

على المدى القصير سنراوح مكاننا على صفيح ساخن، إلا أن يظهر قرار إرادة تثق بنفسها و شعبها أولا و تعمل من أجل ذلك ثانيا.

الأولى نملكها في شخص البارزاني أما الثانية و هي التي نفتقدها بتبذيرنا المال العام أو بالأحرى دم الشهداء و حقوق الشعب و خاصة قوات البيشمه ركه التي ضحت بكل شيء ليست لكي تقبض الثمن و لكن لكي لا ترى الجحوش ينالون المكافئات و المناصب الحزبية و الحكومية (جزاء) خيانتهم! و استخفافهم بكل المعايير الإنسانية بل الحيوانية أيضا، لقد استغلت رؤوس الفساد الظروف الصعبة و الاقتتال الداخلي لكي تقفز إلى مواقع قيادية لذا يستنكف كل شريف العمل تحت قيادتهم و اخذ الأوامر من رؤساء للعشائر لا يملكون أي امتياز سوى استطاعتهم من لملمة الجهلاء حولهم لكي تزجهم في حروب أهلية حينذاك، بين حزبي جنوب كوردستان الكبيرين أو بينهما من جهة و بين حزب شمالها. لقد ضاع الهدف النبيل الذي ضحت مئات الآلاف و عند طيب خاطر بأنفسهم و راحتهم و عوائلهم من أجله، فحتى إن تحررت كوردستان و نالت استقلالها أيضا لا تعني شيء يذكر إذا تسلط رؤساء الجحوش على رقاب الشعب و لعبوا بملايين الدولارات أمام أنظار أشبال البيشمه ركه الشهداء أو أنصافهم و هم أحياء بنصف أجسامهم!.

نحن نمتلك شعبا لم يطالبنا بشيء و طوال عشرات السنين و كانت خيرة شبابه يتطوعون في قوات للموت من اجل الحرية فإذا كانت الحرية التي (تمنت) علينا أمريكا و عولمتها هكذا، فبأسها حرية و بأسها تحرّرا.

و لكن نتوقع ألان من شخص رئيس الإقليم أن يقودنا دون معاونة السالفين ذكرهم لأننا منه و كان منا و سيظل مع شعبه الفقير المظلوم و نحمد خالق الكون على عدم تبدل معدنه في الظروف المختلفة و إلا لكان حالنا لا يحسد عليه (بهمة) بالوعات المال الحرام و أصحاب الفلل و القصور الشاهقة حتى لو كانوا بيشمه ركه افنوا حياتهم في ساحات القتال لأنهم من المفروض أن لا يعملوا من اجل هذا، و الذين بدرت منهم ذلك السلوك المشين نعتبرهم خائنين لقضيتهم و قضية الملايين من أفراد أمتهم و ما بذلوا من جهد و كد و تعب لا تساوي شيء طالما ربحوا من (تجارة) و باسم المبادئ!، علما ان هؤلاء كانوا يتجنبون المعارك و ليس لهم من شرف الكوردايه تي غير الاسم فقط !.

أطلب تحقيق أمل الملايين برص الصفوف و محاسبة الخونة فإننا سوف نخسر (طاقات) لنكسب بها الحرية و الاستقلال و الانعتاق من مجتمع ملوث بقاذورات الإسلام السياسي و كل ما هو قديم و إن بدت (حضاريا). فالحشو الكونكريتي لمدننا مثلا، التي أصبحت كتلة من الأسمنت الخالي من أي ذوق رفيع ناهيك عن تلوث البيئة و المسبب في ارتفاع درجة الحرارة. و الأهم من ذلك جميعا و هو صلب الموضوع التجارة الخائبة مع دولة الفاشست و إهدار المال العام بمشاريع شريكاتهم الخائبة الغبية التي لم تكل الكثير منها صالحة لاستعمال في يوم الافتتاح!، أما من قاوم قليلا فلقد دكتها مدفعياتهم و سلاح طائراتهم و سوف لا يتركوننا لحال سبيلنا إلا و نحن صفرا على الشمال، أو دونه بأصفار!!.

إن إرادة الشعب الكوردستاني لا تحجم بغطرسة أمريكا و حليفتها الفاشية فلقد اختار شعبنا طريق التحرر و ليس نادم عليه و سوف يكمل الطريق الوعر الذي بدأه و لا يخاف أبدا من النمر الورقي نظام (تركية).. أضحوكة العالم المتمدن.

مهما جاملنا الجبناء سيتغطرسون أكثر و أكثر والحل الوحيد معهم و مع سيدتهم الاعتماد على الرب و الشعب و بارزاني لكي نتخذ في ذكرى 29 لاستشهاد والده قرارا سيخلده التاريخ إلى أبد الآبدين. 


28.02.2008

Berlin