الرئيسية » مقالات » قيام دولة كوردستان هو الحل الأمثل والرد المناسب على تركيا

قيام دولة كوردستان هو الحل الأمثل والرد المناسب على تركيا

لربما يسأل سائل: لماذا يشهر الكورد السلاح بوجه الحكومات التي تتقاسم أرضهم ؟؟
ولطالما رددها كتبة متحاملون على الشعب الكوردي لتشويه صورته، ولطمس الحقائق والممارسات الشوفينية بحقهم، والتي تدفع الإنسان الكوردي لحمل السلاح مفضلاً العيش بين الجبال والوديان وقساوة ظروف النضال والكفاح المسلح، على حياة العيش الرغيد . سوف لا أذهب بعيداً بشرح الأبعاد التاريخية والسياسات الشوفينية التي دفعت بالكورد لإعلان الثورات والإنتفاضات المسلحة، لا سيما في شمال كوردستان، وسأترك العالم الإجتماعي التركي إسماعيل بشكجي يجيب على هذا السؤال البسيط والمعقد .
لم يأتي عنوان كتاب عالم الإجتماع التركي إسماعيل بيشكجي ( كوردستان مستعمرة دولية ـــ طبعاً منع الكتاب وصودرفي تركيا ، وترجم إلى عدة لغات أوربية ، ونقله إلى العربية الدكتور زهير عبد الملك ) من فراغ ، بل نتيجة دراسات معمقة لتاريخ الأمة الكوردية قديماً وحديثاً، وقد كتب هذا العالم الجليل أكثر من خمسة وثلاثين دراسة حول تاريخ الكورد وكوردستان، وبلغت الأحكام الصادرة بحقه من المحاكم التركية نتيجة مواقفه المبدئية من القضية الكوردية قرنين ونصف القرن سجناً، وهو لا يزال مكبلاً في السجون التركية، لا يتزعزع قيد أنملة عن مواقفه المبدئية بخصوص قضية الكورد العادلة مطالباً في بحوثه ودراساته وكتبه بقيام دولة كوردستان أسوة بشعوب المنطقة والعالم … وفاضحاً في ذات الوقت السياسات العنصرية والشوفينية للطبقة التركية الحاكمة بحق الشعب الكوردي، وقد بعث برسالة مطولة ” دراسة ” في منتصف الثمانينيات إلى منظمة اليونسكو يكشف فيها زيف إدعاءات الأتراك في الديمقراطية والعلمانية ناعتاً مصطفى كمال ” أتاتورك ـ أب الأتراك ” في رسالته بالكذاب والمخادع، وقد حوكم على تلك الرسالة بثلاثة عشرة عاماً بالسجن .
حصل بيشكجي على شهادة الليسانس من جامعة أنقرة في العلوم السياسية، والدكتوراه من جامعة أتاتورك في علم الإجتماع .. تعرف بيشكجي على الكورد أثناء فترة خدمته العسكرية بين عامي 1962 و 1964 وفي معرض حديثه عن بدايات إحتكاكه المباشر بالكورد، في الفصل المعنون ” كوردستان مستعمرة مشتركة ” ما يلي : ” عندما وصلت إلى جنوب شرقي تركيا رأيت بعيني وشاهدت بنفسي شعباً له لغة وتاريخاً وتقاليد تختلف عما لدينا نحن الأتراك، وهذا الشعب لا يحمل الأسم الذي يطلقه عليه الأتراك، فهو لا يسمي نفسه أتراك الجبال، وإنما يسمي نفسه نحن الأكراد”
وفي الصفحة ” 23 ” يقول : ” لا يماثل الوضع السسياسي في كردستان وضع المستعمرات، كما لا يماثل الوضع أشباه المستعمرات، فهو أدنى حتى من مستوى المستعمرة،. وللشعب الكردي وضع لا يماثل وضع الشعب المُستعمر، فالوضع السياسي لكردستان وللشعب الكردي أدنى بفارق كبير من وضع المستعمرات، وليس لكردستان وضع سياسي محدد، كما لا تتمتع بأية هوية سياسية . والأكراد شعب يريدون له أن ينحط إلى مستوى العبودية، وتدمرهويته ، وبكلمة أوضح يراد له أن يختفي من سطح الأرض بحضارته ولغته . والهدف النهائي أن يفنى هذا الشعب ويختفي من الوجود . غير ان الشعب الكردي لا يقبل بهذا الوضع أو الأصح يرفض هذا الوضع الذي أقحمته فيه منذ الربع الأول من القرن العشرين الدول الإمبريالية والمتعاونون معها في الشرق الأدنى، ولكي يكتسب الشعب الكردي حريته يلجأ إلى إستخدام جميع الوسائل المتاحة بما في ذلك الكفاح المسلح ” .
أبعد هذا الوصف للسياسات الشوفينية التركية من لدن إنسان تركي وعالم إجتماعي حر أن يشكك بمشروعية نضال حزب العمال الكوردستاني، ودمغه بالإرهاب !!؟؟
طوبى لكم يا نسور قنديل، يا جيش تحرير كوردستان، يا مقاتلي حزب العمال الكوردستاني .
العار، والخسة، والنذالة، لمحتلي كوردستان، وقد شخص البروفيسور عصمت شريف وانلي وضع كوردستان بـ ” أن أستعمار الفقير لجاره هو ابشع أنواع الأستعمار، وأشدها، وأكثرها أذية، وأقلها رحمة وإنسانية، ولا حد لبطشه إلا بالردع ” .
وكالفجر الفاصل بين الخيطين الأبيض والأسود، بيّن العدوان التركي الأحمق، الصديق المزيف من العدو .
أما أنت ِ يا حكومتنا الرشيدة جداً في بغداد، فلا يفيد معك لا عتاب ولا سؤال، ولا حتى ألتفاتة بسيطة . وخير ما يقال فيك ” لم تفدني والأيام شرم برم …. لا خير فيك والأيام ترَلَلي ” .