الرئيسية » مقالات » الجندرمة التركية ووهم الانتصار

الجندرمة التركية ووهم الانتصار



منذ عدة ايام و ابطال حزب العمال الكوردستاني يواجهون عدوانا همجيا من احدى الدول الاستعمارية تلك الدولة التي ركبها الغرور وصدقت نفسها بانها دولة عظمى ويحسب لها حساب في العالم بالرغم من وجود جالية مليونية لها في اوروبا يعلمون جيدا ما يقال عن الترك وكيف يعاملهم الشعوب المتحضرة في تلك البلدان بحيث اصبح الانتماء للترك وصمة عار يحاول جميع ابناء الجاليات الاخرى ان لا يوصموا به..



ان العنجهية والغطرسة الفارغة صورت لعقول اصحاب القرار في الحكومة التركية بان عمليات واسعة وبدعم واسناد جوي ولوجستي من الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل قادرة على ان تنهي ثورة حزب العمال والى الابد و هذا لعمري جهل مركب بامور السياسة والحرب , وليس هذا بمستغرب لان العنجهية والغطرسة تجعل من صاحبها فاقدا للبصر والبصيرة غير مدرك لعواقب ما يقدم علية , والا ما ذ ا نسمي ما تفعله تركيا من عهر حشدت لها قضها وقضيضها ثم تخرج الى الاعلام دون خجل او حياء ويعلنوا بانهم قتلوا 120 مقاتلا , غافلين ان خلف هؤلاء المائة والعشرون هناك ( 40 ) مليون كوردي ستحتاج تركيا ومن معها الى قرون لا اعوام كي تقضي عليهم , هذا على فرض ان الكورد لن يقاوموا ويقاتلوا فما بالكم لو قاتلوا وهم من خبرتموهم ليوث الوغى يطحنون اعدائهم طحن الرحى…



ان على تركيا ان تعلم جيدا بانها قدمت بفعلتها الجبانة هذه اكبر خدمة للكورد دون ان تقصد بالطبع ولكن كما اسلفنا آنفا انها العنجهية والغطرسة فإنها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور حيث انها وحدت الكورد وجعلتهم يقفون صفا واحدا كالبنيان المرصوص حتى اولئك الذين وقفوا ضد بعض ممارسات حزب العمال وكذلك الذين تختلف توجاهاتهم آيديولوجيا مع حزب العمال , لذا وجدنا الكورد جميعا هبوا هبة رجل واحد لادانة الاعمال الاجرامية التركية وهم ينتظرون اللحظة التي ينادى عليهم فيها ليلبوا نداء الواجب ليكونوا مشاريع للشهادة في سبيل الدفاع عن الحق وعن المقدس من ارضهم كوردستان ..



ان مشوار الحلم الكوردي في الاستقلال وتشكيل الدولة الكوردية الموعودة قد بدأ فعلا وها نحن نرى بوادر بزوغ نجم الحرية من على قمم جبال قنديل حيث يسطر ابطال حزب العمال اروع ملاحم البطولة , عندما يقف بيشمركه حزب العمال الكوردستاني بسلاحهم الخفيف وبصدورهم العارية امام الاتاتوركية البغيضة وخلفهم امريكا واسرائيل ليعطوا للشعوب المضطهدة اروع الدروس في معنى ان تكون مظلوما فتنتصر وما اشبه اليوم بالبارحة ونحن في ايام عاشوراء ومراسم ذكرى اربعينية ثورة الامام ( الحسين بن علي بن ابي طالب عليه السلام ) عندما وقف ومعه ثلة من اصحابه واهل بيته امام الظلم والفساد والطغيان المتمثل بيزيد بن معاوية وجيشه الجرار وقدم الحسين واصحابه دمائهم واستشهدوا على ثرى كربلاء وقطع القوم اجسادهم بالسيوف ورفعوا رؤوسهم على الرماح وسبو نسائهم واطفالهم وساقوهم الى يزيد ونحن ونرى اليوم وبعد كل تلك القرون ايهما المنتصر وايهما اصبح في مزابل التاريخ فها هو الحسين واهل بيته اصبحوا رموزا للبطولة والفداء واصبح الحسين ابا للشهداء وخالدا مدى الدهر واضحى اسم الحسين وثورته منارا يضيئ الدرب للسائرين في طريق الشهادة , اما يزيد ورهطه فاصبحوا رمزا للظلم والعهر ولم يبق لهم ذكر الا اللهم لعنات تلحقهم الى يوم يبعثون ….



ان الاتاتوركية البغيضة في طريقها الى مزبلة التأريخ حالها حال الذين سبقوها من دكتاتوريات كانت اعظم شأنا وبأسا و هذا حال كل من يتجبر ويتغطرس ويعامل الشعوب على انهم قطعان من الماشية يستطيعون سوقها كما يشاؤون ولكن خاب ظنهم كما سيخيب ظن العجوز التركي وسيثبت لهم ابناء كوردستان بأن معركتهم العادلة مع قوى الشر والاستكبار وصلت الى مراحلها الاخيرة ولم يبق الا اشواطا قليلة ومن بعدها تشرق شمس الحرية على ربى كوردستان الكبرى .



الى الابطال من بيشمركه حزب العمال الكوردستاني نقول سيروا على درب الشهادة كما سار اخوانكم الذين سبقوكم , لقنوا الترك المتعجرفين درسا آخرا من دروسكم واجعلوها لهم الدرس الاخير, كي يفقيقوا من وهمهم ومن غطرستهم , سيروا ومعكم الملايين من ابناء شعبكم الذين تعلمون جيدا بأسهم وشدتهم وسيكونون معكم يلبون نداؤكم اذا ما احتجتم ان تنادوهم ولا اظنكم في حاجة لذلك فنحن نعلم كم انتم ابطال ونعلم بان عدوكم التركي ترتعد مفاصلهم من شدة الهلع وقد تورطوا بقتالكم هذه المرة ورطة لا يستطيعون معها الا ان يلفقوا الاكاذيب عن انتصارات وهمية سيثبت الايام زيفها وبطلانها ..



والى الاحرار في العالم العربي والاسلامي نقول ان عليكم ان تدافعوا عن الحق واهله , وعليكم ان تعلموا بأن الكورد كانوا دائما وابدا معكم ومع قضاياكم من صلاح الدين الايوبي والى حرب 1948 ومن بعدها الحروب الاخرى وان قبور شهداء الكورد في ارض فلسطين تستصرخ ضمائركم للوقوف مع اخوانكم ضد الهجمة الاتاتوركية البغيضة (وهل جزاء الاحسان إلا الإحسان) …



وللترك ومن معهم نقول انكم وبأيديكم ضربتم المسمار الاول في نعش دولتكم وامبراطوريتكم المزعومة ولن تستطيعوا ان تمنعوا شعبا قوامه الملايين من البشر وتأريخ حافل بالبطولات من ان يقولوا اننا كورد وان لنا حقا يجب علينا نأخده منكم ورغم انوفكم التي ستتكسر الان وفي المستقبل القريب على ايدينا وان دولة الكورد آتية لا محالة وإن غدا لناظره لقريب…



تحية اكبار واجلال الى ابطال حزب العمال الكوردستاني والى شهدائهم الابرار ….


تحية الى الاحرار في العالم الذين وقفوا مواقف عز واباء في نصرة اخوانهم الكورد ….


الخزي والعار للاتاتوركية البغيضة ومن يقف معهم وخلفهم …



علي اركوازي



2008-02-26