الرئيسية » مقالات » لا للاجتياح التركي لكردستان العراق

لا للاجتياح التركي لكردستان العراق


د .المهندس جمشيد عبد الكريم

اقدمت السلطات التركية يوم 22/2/2008 و المصادف يوم الجمعة على اجتياح اراضي اقليم كردستان العراق تحت ذريعة وملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني, المتمركزين في جبال قنديل بكردستان العراق.
هذا الحزب الذي يعتبر بنظر الحكومة التركية منظمة ارهابية, يجب القضاء عليها واستئصالها بشتى الوسائل والطرق واين ما كانوا.
فمنذ مايقارب العشرين عاما والحكومات المتعاقبة على سدة الحكم في تركيا في حرب مع هذا الحزب ، ولم تفلح الحكومة التركية في القضاء على هذا الحزب, بل جلب الدمار والخراب,والقتل والتشريد لمئات الالوف من شعب كردستان المسالم.وليومنا هذا لم تقم الحكومات التركية باية مبادرة لحل القضية الكردية في تركيا سلميا وباسلوب حضاري اسوة بغيرهم من الشعوب التي كانت تحتضن في دولتها اكثر من قومية ، مثل تشيكوسلوفاكيا القديمة واتحاد جمهوريات الصربية سابقا,وغيرهم كثيرون يجب ان يحتذى بهم.
ان العقلية الشوفونية للطغمة الحاكمة في انقرة ونظرتهم الى الشعوب الغير تركيا القاطنة معهم نتيجة التقسيمات الااستعمارية, لايجلب لهم غير الدمار والويلات.
فكلما ضاق الخناق بهم وخاصة من النواحي الاقتصادية والسياسية, كلما زادوا من تهديداتهم الى دول الجوار التركي, حتى تكون ورقة رابحة لديهم في مباحثاتهم مع دول الاتحاد الاوروبي لعضوية تركيا الى الاتحاد.
ولكن التصريحات الاخيرة لبعض قادة دول الاتحاد مثل فرنسا والمانيا,بانه لا يمكن ان يكون تركيا عضوا في الاتحاد الاوروبي,خيب امال الاتراك . ان عداء الساسة الاتراك للشعب الكردي والقضية الكردية قديمة ونابعة من العقلية الطورانية ابان عهد العثمانين ومرورا بأبيهم كمال اتاتورك وحتى يومنا هذا.
فعلى ماذا يدل مثل هذه التصريحات الصادرة عتى لسان كانوا حتى بالامس في مركز القرار التركي مثل رئيس الوزرتء السابق بولند احاويد عندما صرح. بانه سيحارب الدولة الكردية حتى ولو تكون في الاارجنتين.ان مثل هذه التصريحات ,تفوح منها رائحة الحقد والكراهية والشوفونية المتعصبة الرخيصة لااحفاد جنكيزخان,وهولاكو الذين نشروا في الارض قسادا ودمارا ايام عهودهم, وها هم احفادهم الطورانيون يكملون مسيرة اجدادهم وتحت شتى المسميات
فتارة باسم محاربة الارهاب,وتارة باسم الدفاع عن امن وسلامة الدولة التركية والحفاظ على اراضيها.
ثالثا جاعلا من نفسها شرطيا, جندرمة الشرق الاوسط على رقاب الشعوب المجاورة , وتقف عائقا امام تطلعات وطموحات هذه الشعوب في العيش بحرية وسعادة وخاصة ضد طموحات شعبنا الكردي.
فاذا كيف نفهم من ذالك, عندما يقر برلمان الدولة التركية وباغلبية الاصوات
على اجتياح دولة العراق, عضوة الامم المتحدة.
منذ شهر اكتوبر 2007 حشدت الحكومة التركية على حدودها مع اقليم كردستان العراق جيشا جرارا قوامها اكثر من 100 الف جندي , وقامت طئراتها الحربية بخرق الاجواء الكردستانية يوميا وعلى ساعات متواصلة لدب الذعر في نفوس الاهالي المدنين,وكذلك اخذت المدفعية الثقيلة تضرب وتدك البنية التحتية لكردستان.
وذلك بحجة محاربة عناصر حزب العمال الكردستاني, المتمركزين في جبال قنديل.
لقد اعلن القادة الاكرادفي كردستان العراق مرات ومرات وعلى لسان الرئيس القائد المناضل السيد مسعود البرزاني وكذلك البرلمان الكردستاني , والاخ رئيس الحكومة في كردستان بانهم ليسو طرفا في الخلافات والحرب الدائرة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني.واعلنت القيادة الكردية بان سياسة الحرب
لن يجلب للمنطقة غير الدمار والخراب, وان الطريق الصحيح لحل القضية الكردية في تركيا هي المفاوضات المباشرة مع ممثلي الشعب الكردي في كردستان تركيا.
ولكن يتبين لنا من تعنت الحكومة التركية وسياسة الاجتياح البري لكردستان بان لها مارب ومطامح خفية.ومن جملة هذه المطاميح 1- طرب وزعزعة الاستقرار في كردستان.2-الوقوف بهمجية ضد تطلعان وطموحات شعبنا الكردي في كردستان العراق.3- التدخل المباشرفي الشؤن الداخلية للعراق الفيدرالي وخاصة في ما يتعلق بالمادة 140 من الدستور العراقي والمتعلق بكركوك وبقية المناطق الكردية المتنازعة عليها مع الحكومة الفيدرالية.ان مثل هذه الاساليب وهذه السياسة من الحكومة التركية ستكون مصيرها الفشل الزريع مثل بقية السياسات التي انتهكتها ضد شعبنا الكردي في كردستان تركيا, ولابد لهم ان ياخذوا درسا وعبرة من اقليم كوسوفو.
فلا يمكن لااي ما كان ان يقف ضد طموحات شعب ينادي ويناضل في سبيل حريته واستقلاله ومستعد لتقديم التضحيات مثل شعبنا الكردي في وطنه كردستان .
============
* عضو قيادي في حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية