الرئيسية » مقالات » خصمين يتناحران – نحن المدنيين و المتدينين المتطرفين

خصمين يتناحران – نحن المدنيين و المتدينين المتطرفين

لاول مرة سيطرت الاحزاب الدينية على دفة الحكم في العراق وهي لاتصدق نفسها رغم مشاركة القوى المدنية معها الا انها اقل فعالية في تغير الاوضاع والان سوف اضع الفارق بين المدنيين وانا واحدة منهم وبين المتدينين المتطرفين سواء داخل السلطة او خارجها
نحن المدنيين المتدينين المتطرفين ( السياسيين )
1- نحب الحياة يحبون القتل والموت
2- نحب العلم والمعرفة يحبون الجهل
3- نحب الركض الى الامام يحبون الرجوع الى الخلف

4- نحب الحضارة والعصرنة يحبون البقاء كما كانو في القرون الوسطى
5- نحب السلام يعشقون الحرب
6- نحب القراءة والكتابة والثقافة يحبون السلاح والعنف
7- نحب المراة يقتلون الانثى
8- نحب العائلة الموحدة يطغي عليها روح السلام والوئام . يحبون الغضب والاستبداد والعادات القبلية المتخلفة
9- نحب النظام والترتيب يحبون الفوضى والشتات
10- نحب الغناء والموسيقى يحبون موسيقى الرصاص والعنفوان
11- نحب الهدوء والاستقرار يحبون البداوة والترحال
12- نحب وحدانية الزواج يحبون تعدد الزوجات
13- نحب الفرح يحبون والحزن والحقد
14- نحب السلام يعشقون الاستبداد والظلم باسم الدين
هذه هي صراعاتنا مع هؤلاء العراقين المتدينين المتطرفين . بسبب الخلاف الكبير بين الطرفين المتخاصمين اوجه الاسئلة التالية :
السؤال الموجه الان من اين جاء هذا الخلاف الكبير بيننا وبينهم ؟
1- هل التربية الدينية المغلوطة منذ الاف السنين ؟ التربية الدينية دخلت عليها عادات وتقاليد اجتماعية بدوية قبلية وكانت من مصلحة المسؤولين ورجال الدين خلط الحابل بالنابل ودفع الدين وتفسير الدين بشكل الذي يجمع لهم اكثر مالا ويعطي لهم الاحقية في السيطرة على المجتمع . انكب كل فريق وتحديدا الرجال لتفسير الاية او الفقرة وفق ما يتطلب من مصلحتها لبقاء هيمنتهم على السلطة بقوة السيف ولم تملك المراة القوة في النظام القبلي كي تحتج وتصرخ وتطالب بتغير هذا التفسير المجحف بحقها . ويجب ان اشير هناك الكثير في كل الديانات السماوية تدعم المراة . لماذا نتناساها ونشوه الدين ؟
هل التربية العائلية الخاطئة ؟ التربية العائلية في النظام القبلي تربية متخلفة تعطي للمجتمع حق النهي والقرار بدون انصاف لصاحب الحق ان كانت امراة . حيث هناك رقابة اجتماعية كبيرة من قبل المجتمع وكل شئ يصبح خاضع لهذه الرقابة ولم يكن حيناك وجود للقانون بل الاعراف الاجتماعية تبقى بمثابة القانون . ولحد يومنا هذا تعتبر العادات والتقاليد الذكورية القبلية الموروثة اقوى في المجتمع في المدرسة في الشارع في العائلة .
هل التربية المدرسية العراقية ؟ المناهج الدراسية خالية من اية مواضيع خاصة بتقيم المرأة على اساس كائن حي كامل مسالم معطاء ابتداءا من الولادة وانتهاءا بالولادة والرضاعة والتربية . التربية المدرسية العراقية هي تربية ذكورية قبلية منذ تأسيسها في بداية القرن العشرين حتى يومنا هذا لم تخضع الى اي تعديل او تطوير او عصرنة او اساليب حديثة وفق متطلبات العصر . خالية من اية ذكر لمادة حقوق الانسان . خالية من اية كلمة تخص حرية الفرد وحرية التعبير . اذن كيف نطالب من ملاك التدريس ان يتطور وهو مغلق تفكيره بعبارة جدا بسيطة . ( نحن مجتمع له خصوصية ) ؟ هل طالبن الغاء الثقافة العريقة التي نملكها ؟ العكس هو الصحيح نحن نطالب احياء التراث الثقافي العريق ابتداءا من من مسلة حمورابي وانتهاءا يثروة ادبائنا وشعرائنا وتقاليدنا الثقافية المسالمة التي تحملها فئة المدنيين . هل المجتمعات المتطورة هي مجتمعات فاسقة بنظر هؤلاء الذكوريين المتطرفين ؟
لذا ادعم هذه المقالة بالمثال الحي الي استلمته قبل عدة ايام بخصوص عائلة عراقية في كربلاء
وقال الناطق الاعلامي باسم شرطة كربلاء رحمن مشاوي الأربعاء 20-2-2008، إن “الشاب ذهب الى منزل عمه لطلب يد ابنة عمه في نوفمبر الماضي” واثناء النقاش “حول موضوع الزواج من ابنة عمه حصل سوء تفاهم ادى الى اندلاع شجار مع عمه (والد الفتاة”.
واضاف “تصاعدت حدة الشجار فقام العم بالهجوم على ابن اخيه بانبوب حديد, فرد عليه الخاطب بضربات من مفك كان يحمل، ولم يكتف بذلك بل قام بخطف احدى بنات عمه البالغة من العمر 12 عاما”.

واحتجز الشاب الفتاة لفترة في دار مهجورة بغية الضغط على عمه كي يقبل بزواجه من ابنته، التي طلبها عدة مرات وقوبل بالرفض، بحجة انه كان “من ذوي الاخلاق السيئة”. واوضح مشاوي انه بعد ورود شكوى من عم المتهمـ اتخذت الاجراءات الضرورية التي افضت الى القبض على الشاب واحالته الى محكمة جنايات كربلاء التي اعتبرت الادلة كافية ومقنعة لادانته. حكم الشاب 15 عاما . الم يحن الوقت بالخروج من ثوب القبلية واللجوء الى ثوب المدنية لكل من المراة والرجل ؟
كاترين شباط 2008