الرئيسية » بيستون » البرلمان الكردي الفيلي العراقي

البرلمان الكردي الفيلي العراقي

بعد ان ارتفعت صرخة المظلومين للكرد الفيليين الى عنان السماء ، وبعد اجتماعات يومية متواصلة وبحضور مكثف وجهود مخلصة انبثق البرلمان الكردي الفيلي العراقي هذا البرلمان الذي يحمل صفة التجمع العالمي لحضور الكرد الفيليين من كل انحاء العالم للمشاركة فيه . جاء هذا الوليد منسجما مع بنود البيان الختامي للمؤتمرين والذي ينص على ” تشكيل منظمة ديمقراطية كوردية فيلية تعمل على انتزاع حقوق الكرد الفيليين وتحقيق مطالبهم ، على ان تكون سندا و رديفا للمنظمات الكردية العراقية الاخرى ”

انبثقت هذه المنظمة الفيلية لتكون سندا ورديفا لكل المنظمات الفيلية الكردية وكذلك فانها ستعمل من اجل التعاون الحثيث مع كل التنظيمات الكردية والأحزاب في كل ارجاء المعمورة ونيل الدعم من المنظمات الكردية المتواجدة في كردستان وخارج كردستان .

ربما يتصور البعض ان عدم اهتمام بعض الشخصيات الكردية والعراقية بمسالة الكرد الفيليية ستكون حاجزا ، الحقيقة الناصعة هي ان الكرد الفيليين سيكونون محور التعاون والتجاذب بين كافة الأطراف وسيلعبون الدور المهم والفعال من اجل تصحيح الأوضاع السلبية والأستثنائية بسبب اخلاصهم للعراق وبسبب كونهم كرد علمانيون و شيعة مسلمون .

للكرد الفيليين بما يملكونه من كوادر علمية ذات مؤهلات عالية في داخل العراق وخارج العراق سيكون لهم الدور الفعال والأيجابي الذي لا يمكن الأستغناء عنه اذا ما اريد للعراق الجديد ان ينهض ثقافيا وعلميا واقتصاديا ، ومن الجدير ذكره ان هناك العديد من التجار والأقتصاديين من الفيليين الكرد الذين اثبتوا جدارتهم وثقلهم في العديد من الدول الاوربية ولهم باعهم الطويل في ادارة التجارة في دول لها سمعتها ، كما لا يمكن اغفال رجال الاعمال الذين يديرون مؤسسة العقار في العديد من دول العالم .

واود ان اذكر بان معظم الأحزاب العراقية كان الفضل في تاسيسها الى الساسة اللامعين من الكرد الفيليين واسماء هؤلاء القادة كان في مقدمة اسماء مؤسسي الأحزاب العراقية سواء اكانت كردية ام عربية .

ان تهميش شريحة كبيرة من المظلومين من الكرد الفيليين كان بسبب اللهاث وراء المناصب وجمع المال الحرام والمحسوبية والمنسوبية والفساد الأداري ووجود فراغ امني وانعدام الوضوح والرؤية السياسية في المؤسسات الحكومية للدولة ويتحمل كل ذلك العديد من القيادات الكردية والعربية العراقية سواء كانوا شيعة ام سنة .

ان التصورات الخاطئة في فهم مشكلة الكرد الفيليين التي جذورها في عمق التاريخ العراقي تسببت في تفاقم حل المشاكل العالقة وايجاد السبل الصحيحة والسليمة لتدارك تدهور الوضع العام والخاص للكرد الفيليين .

ان انبثاق منظمة جامعة وشاملة باسم البرلمان الكردي الفيلي العراقي ستعمل على لم شمل الصف الفيلي الكردي وتحاول ان تدعم المنظمات الفيليية والكردية وتمد يد العون لها وتطالب وتناشد في مساندتها كما ستلتزم هذه المنظمة باستقلاليتها بناء على توصيات البيان الختامي والذي ينص على ” الحفاظ على استقلال المنظمة التي ستنبثق عن هذا المؤتمر والتي ستأخذ على عاتقها الاتصال بالمؤسسات الحكومية العراقية ”

ربما يعترض البعض على التسمية والشكليات التي صاحبت عمل المؤتمر ولجانه وتوصياته ، هذه التجربة الأولى وان المؤتمرات ستنعقد في كل سنة وان اللجان ستفعل وستتبلور التوصيات والاعمال من خلال التواصل والعمل الدؤوب والمثابرة وان التغيير لابد حاصل نحو الأحسن ونحو الأفضل في سبيل تحقيق كل حقوقنا ولم شمل صفوفنا والعمل جنبا الى جنب مع كل التنظيمات الكردية الفيلية المتشكلة في الساحة العراقية والأوربية من دون استثناء .

ولابد ان نشير هنا الى اول النتائج المتمخضة من هذا المؤتمر وبيانه الختامي، انه الأعتصام الذي بدأه ووضع لبنته الأولى الكرد الفيليين في الدنمارك باعتصامهم امام السفارة العراقية في كل يوم سبت وتقديمهم المذكرات الاحتجاجية وتعريف الشعب الدنماركي والحكومة الدنماركية بمشكلتهم وهذا ما جاء منسجما مع البيان الختامي والذي ينص على ” القيام بمسيرات سلمية وتظاهرات امام السفارات العراقية والمنظمات الدولية وتقديم مذكرات الاحتجاج للجهات المعنية كي تقوم بواجبها تجاه الكورد الفيليين.”

ان هذا الأعتصام سيفعل بتأثيره مجموعة كبيرة من الأعتصامات والتظاهرات الحضارية والسلمية التي سينظمها الكرد الفيليون امام السفارات العراقية والمنظمات الأنسانية للمطالبة بالأهتمام بحقوق الكرد الفيليين والتعريف بقضيتهم وفضح الممارسات الشوفينية التي مورست ضدهم .

ان الأيام القادمة ستشهد وحدة الصف الفيلي وسيكون صدى صرختهم التي دوت في كل انحاء العالم لها تاثيرها وفعلها ووقعها على كل من به صمم وكل من به سقم وكل من يلفه الحقد واللؤم تجاه ملة مناضلة تعرضت للظلم والأضطهاد المستمر طيلة اربعين عاما .

ان صرخة الكرد الفيليين ستبقى قوية وستنال من كل من يحاول ان لا يسمع مظلوميتنا او ينكرها ، ان صرختنا ستسقط عروش المتخاذلين وستهزم وستقبر كل المحاولات التي تريد ان تسد الأبواب بوجوهنا ، ان قبضة الكرد الفيليين ستكون قبضة قوية ضاربة بقوة لكل معتدي اثيم وستصافح يدنا كل من يمد يد العون والمساعدة والتحية لها ان الكرد الفيليين اناس خبروا الحياة وتعلموا فنون المقاومة واسس الصمود ولن يقهرهم بعد اليوم حكام جبناء او قادة متجبرون .