الرئيسية » مقالات » حكام تركيا ينظرون إلى الكورد كإخوة وأقارب ويشنون عليهم حرباً قذرة

حكام تركيا ينظرون إلى الكورد كإخوة وأقارب ويشنون عليهم حرباً قذرة

في الماضي القريب وفي زمن النظام الدكتاتوري سمح المقبور صدام حسين وفق إتفاقية أمنية مشينة للجيش التركي دخول الأراضي العراقية بعمق (عشرين كيلومتر) لمتابعة ومحاربة فصائل البيشمركة الأنصار وخصوصاً قوات حزب العمال الكوردستاني وفي كل مرة خسر الجيش التركي وأرغم على العودة إلى ثكناته وهو يجر أذيال الخيبة والمذلة.
هذه المرة لجأ الحكام الفاشست في تركيا إلى لعبة جديدة، وهي الإتصال بالمسؤولين العراقيين للإطمئنان على صحتهم ودعوتهم لزيارة تركيا، وبهذه الخطوة البعيدة عن الشرف والأخلاق يريدون سوق بضاعتهم الكاسدة إلى العراقيين، فالرئيس الشوفيني العنصري والكذاب عبدالله كول يتصل بالسيد جلال طالباني رئيس جمهورية العراق ويؤكد له بأنهم كحكام تركيا ينظرون إلى كورد العراق على أنهم أخوتهم وأقاربهم، ولهم نوايا حسنة تجاه كورد العراق، ويستمر عبدالله كول في أكاذيبه حيث يزعم بأن تركيا الفاشية تنوي تمتين علاقاتها الإقتصادية مع إقليم كوردستان، ويتصل العنصري رجب طيب أردوكان رئيس وزراء الدولة الطورانية بالسيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق ليخبره بأنه يعمل على تثبيت عرى الصداقة بين العراق وتركيا، ولكن هؤلاء الكذابين يتصلون هاتفياً بالمسؤولين العراقيين، ويأمرون في نفس الوقت جيشهم الوحشي الذي تربى منذ نشأته أيام الدكتاتور الدموي كمال أتاتورك على إراقة الدماء وقتل الأبرياء، وكمال أتاتورك قد تعلم الوحشية من أجداده الدمويين الذين سبقوه، والناس في كل مكان يتذكرون هجومهم الشرس على الأرمن.
حكام تركيا الهمج يقولون بأنهم شنوا هجوماً برياً بغطاء جوي، ويزعمون بأن الهجوم لا يستهدف الشعب العراقي, وعندما ينفذ الجيش التركي مهامه سينسحب من الاراضي العراقية حالاً، وهم يكذبون كالعادة ويقولون بأن الهدف الرئيسي للحملة العسكرية هو تعقب قوات حزب العمال الكوردستاني، ولكن ومع مرور الوقت وبسرعة البرق تنكشف نواياهم الخبيثة وأحلامهم المريضة، وتتوضح، وتنجلي أكاذيبهم ومواقفهم، فالجيش الذي جهزه المجرمون للحرب القذرة ضد أبناء الشعب الكوردي، لم يقصد قوات حزب العمال الكوردستاني قط، وإنما تم تجهيزه لمحاربة شعب كوردستان، وإذا كانت قوات حزب العمال الكوردستاني رابضة في جبل قنديل الأشم الذي يبعد عن الحدود العراقية التركية مسافة طويلة، لماذا ومن أجل من يتم قصف القرى في العمادية ودهوك وزاخو؟ لماذا يتم تدمير الجسور؟
إنكم كذابون يا حكام تركيا وتحاربون شعبنا المسالم الذي ذاق الأمرين جراء الحروب القذرة، أقصد شعبنا في عموم كوردستان، إنكم كذابون وجبناء تخافون من شعب قوامه أكثر من أربعين مليون نسمة، تخافون لأن الشعب في كوسوفو قد صوّت للإستقلال، اليوم كوسوفو وغداً كوردستان بالرغم من أنفكم وأنف أمريكا صديقتكم التي أعطتكم الضوء الأخضر لتحريك بيادقكم نحو الحدود المصطنعة لكوردستان، تخافون لأنكم ستواجهون واقعاً مراً وسوف تندمون لأن عملكم بعيد عن الأخلاق، ويوم الحساب يقترب، ولا يفيدكم حزب “””العدالة والتنمية””” الإسلامي، إنكم تعيشون في خيال يا حمقى، إنكم وبيادق أمريكا في المنطقة في زوال وحكم الشعوب أقوى وسيبقى، والنصر آت لا محالة، فنحن وأنتم الحكام لسنا إخوة وأقارب، والأفضل لكم أن لا تسلكوا هذا الطريق، طريق الدجل والنفاق، ولا تضللوا الناس، فالشعوب في تركيا والعراق وفي كل مكان من العالم على دراية تامة بأحابيل ومكر الحكام الشوفيين العنصريين والرجعيين.
وعلى المسؤولين العراقيين أن لا يبالغوا بحسن نوايا العدو التركي من أنّ عمليتهم العسكرية لا تستهدف المدنيين، وأنها عملية محدودة، وإذا كانت نوايا العدو حسنة فلماذا القصف العشوائي للقرى الكوردستانية الآمنة؟ لماذا يجري تدمير البنية التحتية لكوردستان؟؟ كفى تجميل الوجه الشعث للعدو، إتخذوا مواقف للحد من غايات العدو.
لقد كانت حكومة السيد المالكي متقاعسة عندما أستضافت حكومة الشوفيني رجب طيب أردوكان وفداً من الجبهة التركمانية العميلة، ولم تحرك ساكناً، وكان المفروض على أقل تقدير مصارحة أزلامها، وانّ عملهم يدخل في خانة الخيانة الوطنية، إن لم تكن الوطنية في سفر، وباقية في العراق!!، وليعلم كل المسؤولين بأن الإكتفاء بالإحتجاج والإستنكار يزيد الغول التركي شراسةً وعدوانية، وانّ تطمينات الأعداء لهؤلاء المسؤولين كعلاج مخدر يخدم مخططاتهم في ضرب العملية الديموقراطية المنشودة في العراق، وضرب أقليم كوردستان والتجربة الفتية للشعب الكوردستاني الكادح.
ان تدخل تركيا السافر ومنذ فترة طويلة في الشأن الكوردستاني وخاصةً المادة (140) وتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق الكوردستانية الملحقة قسراً بالمناطق الأخرى، قد خلق حالة عدم الإرتياح لدى الناس الوطنيين الشرفاء عامةً والمواطنين الكوردستانيين خاصةً، فالدولة التركية الشوفينية تصرفت في الماضي كما تتصرف اليوم بعنجهية وغطرسة، وتريد أن تكون وصيةً على كوردستان.
أنّ أمريكا وفق تصريحات الأعداء الجبناء على علم بالعملية العسكرية للجيش التركي، وأمريكا هي الأخرى تتصرف في كثير من الأوقات كالببغاء، وتردد أكاذيب ومهاترات أيتام أتاتورك، وتغض النظر إزاء الجرائم المروعة ضد المواطنين الأبرياء، وكلنا ندري بأنّ أمريكا لها أجندتها الخاصة في حماية مصالحها ونجاح سياستها التي تتعثر لكثرة مشاغل ساستها في وضع الخطط الكفيلة بالإستيلاء على خيرات العالم حتى تطلب تحقيقها إبادة الجنس البشري، وذلك من خلال تدخلاتها السافرة في شؤون كافة الدول.
يكذب الغول التركي عبدالله كول حين يقول : ان العملية العسكرية التي يشنها الجيش التركي في اراضي اقليم كوردستان لمحلاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني ستساهم في تحقيق استقرار الامن في العراق، لذا نرى صمت الحكومة المركزية وكل الحكومات العربية الرجعية والدكتاتورية وجامعة عمرو موسى، لأن الغاية الأساسية من العملية العسكرية التركية هي قتل الكورد من جديد، والكورد في نظر الأعراب مجرمون لأنهم يطالبون بحقوقهم، ويدافعون عن أرضهم ومقدساتهم، يدافعون عن الجبال المقدسة الشماء، يدافعون عن البقاء في وجه الأعادي.
على مناضلي الأحزاب الكوردستانية والأحزاب الوطنية والتقدمية والقوى اليسارية في عموم كوردستان والعالم عامةً، والأحزاب الكوردستانية خاصةً: الحزب الديموقراطي الكوردستاني، الإتحاد الوطني الكوردستاني، الحزب الشيوعي الكوردستاني، الحزب الإشتراكي الكوردستاني، حزب كادحي كوردستان، والحزب الشيوعي العراقي الوقوف صفاً واحداً ضد الهجمة التركية الشرسة، والتصدي لها، وتمريغ وجه القائمين بها في الأوحال، وعلى العالم المتمدن التضامن مع شعب كوردستان الشجاع، ورفع الأصوات والتنديد بالهجوم التركي والمواقف الهزيلة لأمريكا وتوابعها من الأنظمة الرجعية والدكتاتورية، والتدخل السريع لإيقاف الحرب القذرة.
الرئيس مام جلال مطالب أن لا يثق بوعود الأعداء، وهو يعلم بأن شعب كوردستان توّاق للحرية ومسالم، وهو ليس أخ وقريب للشوفيني عبدالله كول، وهو مطالب برفض الزيارة المرتقبة إلى تركيا، فنوايا الشوفينيين والعنصريين لم تكن يوماً ما حسنة تجاه الكورد، وستبقى نواياهم تحمل الشر والعدوان طالما يفرقون بين كورد العراق والكورد في الدول الأخرى، فهم يريدون تمزيق الصف الوطني بين الكورد بمثل هذه الأراجيف.
لنقف صفاً واحداً في وجه الهجوم التركي وأكاذيب أيتام أتاتورك.
23/2/2008