الرئيسية » مقالات » الآلاف شاركوا في مسيرة بلعين ضد الجدار في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية

الآلاف شاركوا في مسيرة بلعين ضد الجدار في ذكرى انطلاقة الجبهة الديمقراطية

رام الله – شارك آلاف المواطنين في فعاليات إحياء الذكرى التاسعة والثلاثين لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي نظمت مسيرة حاشدة في قرية بلعين بالتعاون مع اللجنة الشعبية لمقاومة جدار الفصل العنصري والتي احتفلت بدورها بالذكرى الثالثة لإطلاق فعالياتها ضد الجدار.
وانطلقت المسيرة من مركز القرية فور انتهاء صلاة الجمعة، وتقدمها قاضي القضاة الشيخ تيسير التميمي، والنائب قيس عبد الكريم (أبو ليلى) عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، والنائب عزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي، والنائب العربي في الكنيست محمد بركة رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والنائبان مهيب عواد ومصطفى البرغوثي، وحشد من قادة الجبهة الديمقراطية والقوى الوطنية واللجنة الشعبية لمقاومة الجدار وجمع غفير من أهالي بلعين والقرى المجاورة، كما شارك المئات من ممثلي القوى السياسية العربية من داخل الخط الأخضر ووفود من الحركات والقوى المناهضة للجدار الأجنبية والإسرائيلية، ولوحظ خلال المسيرة كثافة الحضور النسائي الفلسطيني والأجنبي، واصطحاب عدد كبير من النساء لأطفالهن.
ورفع المتظاهرون شعارات دعوا فيها إلى استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهدم جدار الفصل العنصري وقيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وأكدوا في هتافاتهم استحالة تحقيق السلام في المنطقة مع وجود الاستيطان وجدار الفصل العنصري، في حين دوّت مكبرات الصوت تدعو للتضامن مع قطاع غزة وفك الحصار عن شعبنا الفلسطيني في القطاع، كما رفع أنصار الجبهة الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة وصور أمينها العام نايف حواتمة.
وفور وصول المسيرة قرب الجدار الفاصل بادرها جنود الاحتلال الذين احتشدوا بقوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود، فأطلقوا زخات كثيفة وعشوائية من قنابل الغاز والرصاص المطاطي ما أدى إلى إصابة نحو عشرين متظاهرا بينهم الشيخ تيسير التميمي والنواب أبو ليلى ومهيب عواد ومصطفى البرغوثي، كما اصيب بعض الشبان بجروح استدعت نقلهم للمستشفى وعرف منهم الصحفي مهيب البرغوثي ونافذ محمود جفال من أبوديس، وعبد الجبار محاميد من قرية عانين في محافظة جنين، وفؤاد الشريدة والناشطة النسائية تمام قناوي ومتضامن أجنبي نقل لمستشفى الشيخ زايد بينما عولج معظم المصابين في عيادات متنقلة تابعة للجان الرعاية الصحية والإغاثة الطبية.
وسبق المسيرة مهرجان خطابي نظم وسط البلدة تحدث فيه النائب قيس عبد الكريم مؤكدا على استحالة قيام دولة فلسطينية مستقلة في ظل وجود الاستيطان وبناء جدار الفصل العنصري، وقال أن حكومات الاحتلال الإسرائيلي تريد تحويل المناطق الفلسطينية إلى معازل ( بانتوستانات) مطوقة بالجدار والكتل الاستيطانية، وهو مخطط عنصري توسعي من شأنه القضاء على أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد أبو ليلى أن الشعب الفلسطيني وقواه الحية مصممون على مواصلة النضال بشتى الطرق والوسائل المتاحة لاستكمال مسيرة التحرر والاستقلال والعودة، وأن شعبنا لن يستكين أو يخضع لمخططات الاحتلال، وأضاف أن الشرط الأهم لنجاح شعبنا وقواه السياسية وحركته الجماهيرية في انتزاع حقوقه الوطنية يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية، السياسية والمؤسسية بعد تراجع حركة حماس عن الانقلاب وتفكيك سلطة الأمر الواقع والعودة إلى ساحة الحوار الوطني الشامل، وشدد على أن أي خلاف في الساحة الفلسطينية يجب أن يحسم عبر العودة للشعب وصندوق الاقتراع عبر انتخابات شاملة ومبكرة وفق قانون التمثيل النسبي الكامل.
وحيا النائب عزام الأحمد عضو المجلس الثوري لحركة فتح الجبهة الديمقراطية وقيادتها مشيدا بتضحياتها وإسهاماتها الغنية السياسية والكفاحية على امتداد مسيرة الثورة، وأشار إلى أن الجبهة كانت تاريخيا صاحبة مبادرات طليعية ساهمت في توحيد الموقف الفلسطيني، وأكد الأحمد تمسك القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن بالثوابت الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدوان العام 1967 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، وشدد على رفض القيادة وحركة فتح وفريق المفاوضات تأجيل المواضيع الجوهرية كالقدس واللاجئين كما تحاول إسرائيل الإيحاء عبر وسائل إعلامها وتصريحات قادتها.
من جانبه ثمن النائب العربي في الكنيست محمد بركة مواقف الجبهة الديمقراطية ونضالاتها، وأكد وقوف جماهير شعبنا الفلسطيني في الداخل مع إخوتهم وأشقائهم في الأراضي المحتلة عام 67 ومع الحقوق الثابتة والمشروعة لشعبنا الفلسطيني المناضل. وأكد على ضرورة نجاوز الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية ، وحذر من مخاطر المحاولات الإسرائيلية لاستدراج المفاوض الفلسطيني إلى متاهة لقاءات عقيمة ولا طائل من ورائها، كما حذر من خطر المحاولات والإجراءات الإسرائيلية في القدس مشيرا إلى سعي إسرائيل إلى انتزاع إقرار فلسطيني بسيطرتها السيادية على القدس المحتلة.
وألقى عبد الله أبو رحمة كلمة اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار في بلعين أشاد فيها بقرار الجبهة الديمقراطية تنظيم فعالياتها المركزية بمناسبة انطلاقتها في قرية بلعين وبلدة الخضر وعبر نشاطات جماهيرية ضد جدار الفصل العنصري، وتطرق في كلمته إلى مخاطر الجدار على قرية بلعين وعلى قرى المنطقة وعلى المصير الوطني الفلسطيني مؤكدا على تصميم أهالي القرية وفعالياتها الشعبية على مواصلة نضالهم وصمودهم حتى يتم هدم الجدار وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وقرارت محكمة العدل الدولية في لاهاي.
وفي سياق أكد مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية إصابة نحو 25 متظاهرا من المشاركين في المسيرة التي نظمتها الجبهة في ذكرى انطلاقتها في بلدة الخضر قرب بيت لحم، ومن بين المصابين تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، وتيسير الزبري عضو المجلس الوطني ورئيس مركز الدفاع عن الحريات، وماهر الوحش وجورج عادل وصلاح السمهوري وفراس الوحش وشيرين فزع وفايزة الطروة.