الرئيسية » مقالات » الاتحاد الاوروبي يعترض على الغزو التركي

الاتحاد الاوروبي يعترض على الغزو التركي

صرح السيد خافير سولانا المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الاوروبي بان التوغل التركي في شمال العراق ليس ردا ملائما على اعمال حزب العمال الكردستاني ,والمعروف بان الجيش التركي يقوم منذ اكثر من شهر بقصف مواقع حزب العمال الكردستاني داخل الاراضي العراقية ,وبمساعدة امريكيةو التي تزوده بالخرائط والمواقع التي تعود للحزب ,وقد ادت هذه الهجمات ان كانت بواسطة القصف الجوي او المدفعي بالحاق الاذى بالمزارعين الاكراد وقتل ماشيتهم وحرق بيوتهم وهناك الاف اللاجئين الاكراد فروا الى السليمانية والى المناطق الامنة ,ان التحالف مع امريكا لم يكن يلبي المصالح الكردية مهما كانت الاغراءات والوعود فان تركيا هي ثاني دولة من ناحية القوة العسكرية في حلف الناتو وتملك ما يزيد على تسعين صاروخا يحمل رؤوسا نووية ,ومن المعروف بان ثمن الجندي التركي بخس جدا وهي مستعدة لارسال جنودها لتنفيذ سياسة الحلف ,وبهذا تكون امريكا قد خالفت القوانين الدولية واتفاقية جنيف الرابعة التي يكون فيها الجيش المحتل مسؤولا عن الامن والحماية العسكرية من اي تهديد عسكري من اية جهة كانت ,لقد اصبح العراق لقمة سائغة تتحرش بها العصابات المافيوية ودول الجيران فمن المعروف بان ايران قامت بطرد العمال والموظفين الذين يعملون في ابار النفط في ميسان والمسماة بحقل مجنون ,حيث قامت باحتلال خمسة عشر بئرا , فاين الحماية الامريكية التي أمن بها بعض المروجين للسياسة الامريكية وحسن نواياها؟ المعروف بان القوات العسكرية العراقية لا تمثل الا تجمعا يختلف في تكويناته ويتلقى اوامره من قبل طوائف وقيادات مختلفة وبالاضافة الى ضعف التسليح العسكري ,ما زالت امريكا تنظر بعين الحذر الى التشكيلات المسلحة العراقية من شرطة وجيش , معنى ذلك ستبقى القوات المسلحة ضعيفة مع العلم بان وزير الدفاع السابق الشعلان كان قد اشترى صفقة اسلحة من بولونيا بمليار دولار احتوت على دبابات ومدرعات قديمة الصنع اي ان اعمارها قد تجاوزت العشرون عاما فما فوق ,وتم عقد صفقات بالمليارات من دول حلف وارشو السابق بمبالغ طائلة ,وسمعنا بخبر عقد صفقات اسلحة بواسطة السيد وزير الدفاع الحالي من امريكا وقد سبق وان صرح السيد وزير الدفاع بان الجيش العراقي لا يستطيع حماية نفسه قبل عام 2018 , السؤال من هو الذي سيحمي حدودنا ؟ ويحمي ثروتنا؟ هل كان حل الجيش العراقي صحيحا ؟ وهل كان الجيش كله جيش صدام؟ لقد كانت هناك اقتراحات وطنية مخلصة بارجاع قوات الجيش العراقي ,وبعدها يتم تكوين لجان نزيهة لغرض دراسة ملفات الضباط والمراتب ومعاقبة الملطخة ايديهم بدماء ابناء الشعب وابقاء العناصر الشريفة (لو خليت قلبت) ان سكوت المسؤولين وترك الحابل على النابل والجيش التركي يتوغل ويقتل وينتقم من الموطنين الاكراد يمثل احدى الجرائم الكبرى التي عانى ويعاني منها الشعب العراقي بكل قومياته ومكوناته بعد الغزو الامريكي, ويجب القيام بعمل دبلوماسي وزيادة اللقاءات بمجموعة اتحاد الدول الاوروبية والابتعاد عن سياسة النعامة التي تضع راسها في الرمال وتدعي بانه لا علم لنا لحد الان بعمليات اجتياح تركية ,يجب الوقوف بجراة وبكل الامكانيات لايقاف هذا التوغل الوحشي ان العمل الدبلوماسي هو ايصال صوتنا الى الدول الصديقة ,والى منظمة الامم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني , والعمل على ايجاد حل لنصرة المواطنين والحفاظ على سيادة العراق ليس بالتصريحات بل بالعمل ترك الخلافات جانبا فقد كانت التصريحات بان عام 2008 سيكون عام مصالحة ومحاربةالفساد وتقوية الوحدة الوطنية من اجل عراق فيدرالي ديمقراطي تعددي بمعنى الفيدرالية التي تطبق في الدول التي سبقتنا ,كالمانيا مثلا .