الرئيسية » مقالات » البارزاني رمز لنضال الكورد و إهانته إهانةللكورد جميعا

البارزاني رمز لنضال الكورد و إهانته إهانةللكورد جميعا

في حياة الامم والشعوب وعلى مر العصور هنالك رموز وشخصيات تركت أثرا او صنعت مجدا استحقت عليها ان تبقى في الذاكرة ويشار لها بالبنان وتصبح جزءا من تأريخ تلك الامم والشعوب لما تركوه من ارث حضاري او علمي او بطولة ضد الظلم وستبقى تلك الشخصيات والرموز مثار فخر واعتزاز لشعوبها ومثار تقدير واحترام للآخرين .

والشعب الكوردي حاله حال بقية الشعوب له رموز وابطال دخلوا عقول ووجدان الكورد , فمن ميديا وخسرو الى محمود الحفيد وانتهاءا بملا مصطفىالبارزاني الخالد الذي اصبح واحدا من اعظم ما انجب الكورد من الرجال والقادة والثوار بل اصبح امة في رجل اذا صح التعبير .

ان هذا الرجل البسيط الذي خرج من رحم المأساة ليحمل مشعل الثورة ضد الظلم والطغيان وليصنع لامته تأريخا مجيدا حافلا بالبطولات وليعتلي صهوة جواده محولا جبال كوردستان الى قناديل تضيئ الدرب لعشاق الحرية ويسَطروا على ربوعها احلى واعذب قصائد البطولة والفداء والايثار ويجددوا عهد الشهادة في سبيل المبادئ , لحري بكل حُر ان يقف اجلالا واحتراما لتأريخة ونضاله وبطولاته .

لكن الذي يجري وللأسف من أعداء الشعب الكوردي وهم كثر والحمد لله هو ما لا يمكن معها السكوت, بحيث أصبح كل من هب ودب من أشباه المثقفين والكتبة ومدعي الوطنية وكل من تتأجج في قلبه نيران الحقد والكراهية يحاول النيل من الكورد عن طريق النيل من البارزاني دون وازع من الضمير او الاخلاق.

ان البارزاني الخالد قبل أن يكون مناضلا و قائدا وعلما من اعلام الكورد كان بشرا يخطئ ويصيب ولم يكن ملاكا معصوما من الزلل, ومن حق الاخرين أن يختلفوا مع توجهه وينتقدوا بعض أفعاله وهذا ما لا يمكن لاي منصف أن يلومهم عليه , فحرية ابداء الرأي حق مشروع لكل انسان و لكن أن يشتموه بدل النقد ويهينوه بدل الاختلاف في الراي ويوصموه بأبشع وأقذع الصفات والنعوت فهذا ما لا يمكن لاي كوردي غيور أن يقبل و يرضى به أو يسكت عنه .

ان البارزاني الذي قاد الثورة الكوردية الكبرى ترك لنا ارثا خالدا كخلوده وترك لنا ابنا بارا لا يقل عن والده بطولة وغيرة واباءا وقد استطاع تجسيد تلك المقولة الشهيرة: «إن هذا الشبل من ذاك الأسد».

لقد ولد الرئيس مسعود البارزاني في بدايات الثورة الذي قاده والده وتررع الفتى في احضان تلك الثورة ومرت الاعوام وشب الفتى وبلغ مبلغ الرجال العظماء واصبح قائدا لتلك الثورة فهل هناك فخر اكثر شموخا من هذا .

ان الثورة التي يولد فيها طفل ثم يكبر هذا الطفل ليقود تلك الثورة لهي ثورة قل نظيرها في التأريخ ومن حق الكورد ان يفتخروا بها وبرجالاتها ونعتقد بانها مثار فخر الاحرار ايضا أينما وجدوا .

وكما يقال فان الولد سر أبيه، وحامل خصائصه، وهو في حياته قرة عينه، وهو بعد مماته امتداد لوجوده، لذا اضحى المناضل مسعود البارزاني الذي وقف ولازال ضد كل من تسول له نفسه من النيل من حقوق الكورد فارسا وقمة من قمم كوردستان أمام قوى الشر والطغيان لذا تراهم يصبون جام حقدهم عليه وعلى الكورد عن طريق شتم أبيه .

و سخر الكثيرون من اصحاب القنوات الفضائية و الصحف الصفراء ومواقع الانترنيت جهدهم لنشر القيء الذي يخرج من افواه الموتورين والحاقدين على الكورد لتخرج منها روائح كريهة تزكم الانوف فيها اساءة لشعب باكمله قبل ان تكون اساءة للبارزاني الخالد او لابنه وليت الامر اقتصر على ذلك ولكن ما يحز في النفس ان ينضم الى حملات تلك القنوات و الصحف ومواقع الانترنيت بعض من جحوش الكورد الذين جعلوا من انفسهم مطية لاعداء شعبهم الذي لن ينسى لهم فعلتهم هذه وسيبقون أذلة خاسئين.

ان على اصحاب تلك الصحف ومواقع الانترنيت ان يعلموا بان اهانة رموز الاخرين ليست له علاقة بحرية الرأي وليس فيها مجال للمساومة ولا يمكن التغاضي او السكوت عنه بل سيكون لها عواقب وخيمة عليهم , فالشعب الكوردي ليس شعبًا جديدًا أو طارئاً على الوجود بحيث لا ينتفض لاهانة رموزه بل هو شعب عريق عراقة التأريخ وله ماضٍ زاخر بالامجاد والبطولات, و سيوقف كل من تسول له نفسه المريضة بالتجاوز عليه عند حده عاجلا ام آجلا وان تلك الاهانات والشتائم التي تأتي منهم الى البارزاني الخالد لن تمر مرور الكرام .

لذا عليهم ان يكفوا ألسنتهم ويحترموا شرف الكلمة وخطورتها عندما تخرج من اللسان دون ان ينقى مما بها من مرض.

كما ان على حكومةالاقليم أن تبدأ بخطوات عملية وحازمة لردع اولئك الموتورين واقامة دعوات قضائية على اصحاب الصحف والقنوات الفضائية ومواقع الانترنيت الذين فتحوا تلك المواخير الاعلامية على مصراعيه لكل من يريد الولوج من خلاله لشتم الكورد ورمزهم الخالد.

تحية الى روح البارزاني الخالد
والخزي لاعداءه واعداء الكورد