الرئيسية » مقالات » ما حقيقة هِستريا الأتراك وأستهتارهم ؟

ما حقيقة هِستريا الأتراك وأستهتارهم ؟

بعد الزيارتين الناجحتين لكل من السيد رئيس كوردستان كاك مسعود إلى دولة الكويت ، والسيد نيجرفان برزاني رئيس الحكومة الكوردستانية إلى كوريا الجنوبية ودولة قطر، لا سيما أن وسائل الإعلام المختلفة تناولت جوانب من المباحثات ” والتفاهم ” على مستوى عال بخصوص تطوير العلاقات الثنائية بين الإقليم وتلك الدول على مستويات مختلفة، وخاصة في مجال الإستثمار في كوردستان وتطوير البنية التحتية لإقتصادها … ولهذا جاء الرد التركي هستيرياً أنعكس بشكل مباشر على تصعيد الحملات العسكرية تحت ذريعة مطاردة بيشمركة حزب العمال الكوردستاني المناضل، لخلق حالة من الفوضى وعدم الأستقرار الأمني لترهيب الشركات الأجنبية ورؤوس الأموال ومنعها من الإستثمار في كوردستان، وقد بات هذا واضحاً من خلال القصف المدفعي العشوائي للقرى الكوردية، والمقاتلات التركية لأربعة جسور على نهر الزاب الصغير، وتحشيد القوات البرية على طول الحدود، أضافة إلى تحريك حوالي ألف عسكري تركي من المتمركزين في معسكر بامرني منذ عام 1997 دون أخذ الأذن من الحكومة الكوردستانية بناء على أتفاق سابق مع الحكومة الكوردستانية .. مدى التخبط التركي وفقدان توازنها، والعارف بجغرافية المنطقة يعلم جيداً بأن المناطق الكوردستانية التي طالتها قذائف المدفعية والمقاتلات التركية هي بعيدة كل البعد عن مواقع البيشمركة المتحصنين بجغرافية ٍ لم ولن تغدر يوماً بأبنائها البررة، ومن هنا جاء المثل المأثور ” لا صديق للكورد غير جبالهم ” .
ولفرط غباء الأتراك السابحين ضد التيار والأمواج يتصورون بأن تفوقهم العسكري عدة وعتاداً وعدداً هو الكفيل بحسم معركتهم الخاسرة رغم أستجدائهم المخزي، ودق أبواب تل أبيب وواشنطن للحصول على مساعدات ومعلومات إستخباراتية، وطائرات تجسس بدون طيارين، ضد شعب يقاوم بببسالة لإسترداد حقوقه المغتصبة من أقذر إستعمار جاهل ومتخلف . فالاستعمار التركي الهمجي أثبت على مدى العقود الماضية بأنه يفتقد لأبسط مقومات الحضارة والرقي، وأن عناد وأصرار الكورد في شمال وطنهم المُستعمر لنيل حقوقهم المغتصبة، كشف، ليس عن عورة الأتراك، حسب، بل قل عوراتهم التي لا تنفع معها لا أوراق التوت ولا حتى أغصان غابات الأمازون بتغطيتها .
أن ذريعة محاربة حزب العمال الكورد الكوردستاني ليست هي إلا أكذوبة كبرى تحاول تركيا من خلالها خداع العالم المتحضر، من جهة، ولإيقاف عجلة التطور الطبيعي للحياة في كوردستان من جهة اخرى، في محاولات مستميته لإعادة عقارب الساعة وعجلات الزمن إلى الوراء، وفي أسوء الاحوال يمكن للعقل التركي المتعفن بأفكار موميائهم المقبور مصطفى كمال، وبروائح ماخورات سلاطين آل عثمان، أن تقبل بوضع كوردستان الجديد، على أن تكون لها حصة الأسد ووحوش الغابة من كعكة كوردستان الشهية، وأن تحتكر أسواق كوردستان لوحدها في عملية إبتزاز مفضوحة .. وطبعاً هي واهمة، وما الشركات التركية العاملة في كوردستان إلا فتات موائد قياساً بما ينتظر كوردستان من مشاريع عملاقة وضخمة، ورغم أنفهم .
أن المحنات والويلات والكوارث التي مر بها الكورد على مر تاريخهم النضالي الطويل على يد دول ٍ وحكومات متخلفة بكل ما تحملها الكلمة من معاني، علمتنا بأن لا صديق لنا سوى الجبال، وأن صديق اليوم يغدر بك غداً، وما الموقف المخزي المتذبذب للحكومة العراقية أتجاه العنجهية التركية إلا مثالاً واضحاً على صواب تشخيصنا لدول طوق الخنق الكوردي … ومن هنا يأتي عدم تعويل شعبنا الكوردي على الحكومة العراقية، لا سيما أنها مشاركة فعلياً بهذه المؤامرة الخسيسة ضد تطلعات أهلنا في شمال كوردستان، ومن ثم في محاولة منها لتحجيم دور الكورد الريادي في المعادلة السياسية العراقية، ولهذا لا نطلب ولن نسامح كائن من كان أن يطالب الحكومة العراقية بتقديم العون والمساعدة للوقوف بوجه عدوان الاستعمار التركي .. لا سيما أن موقف حكومة كوردستان أيضاً فيه شئ من التذبذب وعدم الوضوح … لوهلة من الزمن وفي نشوة مكتسباتنا المعمدة بدماء المؤنفلين وحلبجة الشهيدة شعرنا بعراقيتنا، ليأتي نكرة جلف بتعييرنا ونسفها بالقول ” الكورد لا يتذكرون عراقيتهم إلا وقت الشدة ” تباً لك ولقولك ولفكرك الشوفيني، فلولا الكورد وتضحياتهم لبقيت لليوم تتسكع في شوارع طهران تشحذ صحن هريسة .. فالدم الكوردي هو الذي أوصلك حقاً لمقعدٍ لا تستحقه في مجلس النواب … وما أكثر أمثال هذا النائب ومن لف لفهم من وائلها البصراوي إلى نجيفيها الموصلاوي مروراً بمطلگها الرعديد، ناهيك عن عشرات الكتابات التي تقطر سماً زعافاً يومياً وعلى مدار الساعة طيلة السنوات الماضية، مقالات تسمم العقول، وتشحن العواطف للغدر والخيانة، كتابات تكذب بالفم المليان، وتزور على عينك يا تاجر، تجلس على موائد الكورد وتبصق في أوانيهم، أربعة أعوام ونيف ونحن نتحمل هذا الكم الهائل من الإعلام الشوفيني الممنهج والمدروس المشوه للصورة الحقيقية، ولدور الكورد التصالحي في لملمة الشمل العراقي، أربعة أعوام ونيف وهم لا يزالون متمسكين بسياسات صدام الشوفينية في التعريب والتطهير العرقي … أنهم يستكثرون علينا حتى التغني بشهدائنا وبالأنفال وحلبجة الشهيدة، ويصوروها بعملية إبتزاز كوردي للعرب، أربعة أعوام ونيف وصراخ أهلنا الفيليون لإعادة هوياتهم الوطنية وأموالهم المسروقة شقت عنان السماء لتلامس آذان الله والانبياء، والأولياء الصالحين دون أن تصل مسامع حكومتنا الرشيدة جداً، ومسامع نواب برلماننا النزيه والنظيف جداًَ جداً ….. وللحديث شجون، وخلي الطبق مستور يا هذا .
يقيناً [ ويميناً بالخبز والعافية ـ السياب ] وحق نَبييّ وجدي الأول زرادشت .. لو تسمح الظروف وموازين القوى ليؤنفلونا مرات ومرات أخرى .
لا بارك الله بهكذا شركاء في الوطن، ولا بارك الله ولا الرب، بهذا الثلاثي الشيطاني تركيا وإسرائيل وأميركا .