الرئيسية » مقالات » رجماً هي الحجارة السابعة لأبجدياتنا صوب القُبح الأميركي

رجماً هي الحجارة السابعة لأبجدياتنا صوب القُبح الأميركي

إذا ما كانت العلاقة ما بين الحرب والعمق التاريخي لأي مجتمع بوعيه الجمعي تُمثل إشكالية مُرَكبة ومعقدة تؤثر سلباً على علاقاته الداخلية وتعامله مع الآخر ، فأن النموذج الأمريكي يُعتبر الأبرز في تلك العلاقات المشوهة ، فالولايات المتحدة الأميركية المُنهكة بضعف ذاكرتها التاريخية والمُقترِنة اكتشافها وانطلاقتها بجرائم كانت وبحق قابلتها المأذونة لخلق قيمها الحضارية، قد انطلقت بأشرعة تطورها عبر بحر الدم لسكان القارة الأصليين لترسو على ضفاف أشلاء عبيدها المستوردين في تجارة الرجل الأبيض التي لم تنتهي بالحروب التوسعية ، المرئية منها والغير مرئية ، لأنها بدأت تتجه صوب وعي الشعوب بغرض تشويهها ومنهم شعبنا الكوردي في كوردستان العراق الذي ذاق الأمرين من السياسات الأميركية في المنطقة.
ماهي ملامح صورة النظام الأميركي في الوعي الجمعي لكورد العراق ، و ماهي العوامل المؤثرة في تحديدها ؟ وهل يتعرض الكورد إلى عملية تزوير مبرمجة من قبل أطراف عدة بهدف تصوير الاستراتيجيات الأميركية بأنها الأكثر وفاءاً من الجبل الذي احتضن بنادق الثورة وأحلامنا المشروعة .
يمكننا القول إن النظام الأميركي ومن خلال سياساته المعادية لحقوق الشعب الكوردي في أجزاءه الأربعة ( تركيا – العراق – إيران- سوريا ) قد رسم صورته الأولى في الوعي الكوردي كشايلوك سياسي يمارس نشاطه بعقلية التاجر المرابي ، وما تصريح عَراب السياسات الخارجية الأميركية الوزير الأسبق هنري كيسنجر بلا أخلاقية تعاملهم مع قضية الكورد عقب اتفاقية الجزائر الخيانية بين صدام حسين وشاه إيران إلا التعبير الأدق للموقف الأميركي تجاه الكورد والذي برز بشكل أوضح في الحلف الاستراتيجي ( الأميركي – التركي – الإسرائيلي ) الذي يهدف إلى قمع الحركة التحررية الكوردية في تركيا ومنع الكورد من نيل ابسط حقوقهم القومية . إن صورة الأميركي التي رسمت بفرشاة مصالح الشركات الاحتكارية الأميركية لا يمكن أن تمحى من الذاكرة الكوردية رغم المحاولات الأخيرة التي عملت على تغييرها من قبل الإدارة الأميركية والاتجاه الانتهازي لبعض أطراف الحركة التحررية الكوردية في كوردستان العراق .
إن المواقف الأميركية المعادية وتحالفاته الإستراتيجية مع أعداء شعبنا من جهة والعمل على إعادة إنتاج البعث في العراق وإنشاء جمهوريته الثالثة من جهة أخرى تبقى أهم العوامل المؤثرة في رسم ملامح الأميركي في المخيلة الكوردية.
إن صورة العنجهية الأميركية كانت شديدة الوضوح من خلال تصريحات وزير خارجيتها كونداليزا رايس في مدينة كركوك حينما طالبتنا بنسيان التاريخ الذي شاركنا واشتركنا به ، وتأكيدها على عدم وجود أعداء دائميين لأميركا . إن تصريح وزيرة الخارجية الأميركية كان مفهوما للجميع باستثناء الاتجاه الانتهازي للحركة التحررية الكوردية في العراق ، فهل هي بحاجة اتفاقيات جديدة على شاكلة اتفاقية الجزائر كي تفهم دروس التاريخ؟ .
ستبقى صورة السياسات الأميركية قبيحة في الوعي الجمعي الكوردي لان صوت المدافع والقصف الأميركي – التركي – الإسرائيلي لمدن وقرى الكورد أقوى من نشاز موسيقى الأغنية الأميركية في كوردستان . ستبقى الصورة قبيحة ولن يسجد الكورد للوهم الأميركي لان الشعب الكوردي وان وصفوا بكونهم فرسان الشرق ، فإنهم فرسان السياسة ، لن تتغير الصورة مادام كتبانا يعلنون الحقيقة بلا رتوش.
نعم …إنها الولايات المتحدة الأميركية التي وصفها الكاتب والمناضل صفوت جلال الجباري ( بأنها قبيحة ) .
ستبقى قبيحة رغم ماكياج السياسات الانتهازية لبعض أطراف الحركة التحررية الكوردية في العراق …. ستبقى قبيحة وان رفعوها …..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
• الأنباء المؤكدة رغم التعتيم الإخباري إن القوات التركية وبدعم أميركي وإسرائيلي مباشر ستطلق حملتها العسكرية القذرة ضد الشعب الكوردي في الربيع المقبل…. هل يبقى العلم الأميركي يرفرف فوق جبل حصاروست أم إن نيران المعركة المرتقبة ستحرق أعلام ورايات وصور حاولت أن تخترق الوعي الكوردي ؟