الرئيسية » مقالات » مشاريع القوانين التي يعطلها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي

مشاريع القوانين التي يعطلها نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي

أمست قضية تعطيل مشاريع القوانين الشغل الشاغل لبعض الكتاب فلا هم لهم سوى أن الهاشمي عطل هذا القانون واعترض على ذاك دون أي تحليل موضوعي أو توضيح وافٍ لما يسردون كالصياد الأعزل الذي يركض مسرعا نحو شئ لا يعرف ماهيته، وعذرا للكاتب جمعة العطواني في مقاله ” دكتاتورية الهاشمي تعطل القوانين البرلمانية ” ، فهو نقد وليس انتقاد .

وبدءاً فإن من يبذل جهودا مضنية ويربط مستقبله السياسي بتشريع قانون العفو العام لإعادة البسمة إلى شفاه الأطفال والنساء فضلا عن أن هذا القانون يمثل مطلباً شعبياً لكل أطياف الشعب العراقي التي عانت من الظلم ومن الاعتقالات العشوائية.فلا يمكن على أية حال من الأحوال أن يوصف بأنه يعطل القوانين، على الأقل احتراما لتلك الجهود.وليس فقط قانون العفو العام التي بذل الهاشمي وجبهته وحزبه من أجل إقرارها بل هناك قانون العفو العام،وقانون المجالس المحلية وقانون الموازنة للعام الجاري 2008 .

ثم نعود لمقال الكاتب الذي نجد فيه أن الكاتب يدعي بتعطيل السيد طارق الهاشمي لقانوني الشهداء والسجناء، في حين أ ن القانونين صدرا في ظل فترة الجمعية الوطنية السابقة، وقبل استلام الهاشمي لمنصبه، وربما كانت النقطتان السابقتان كافيتين للرد غير أن هدفي ليس الرد فقط بل التوضيح للكاتب ولغيره أنه وإن كان معارضا لشخص ما فعليه أن يكتب بأسلوب تحليلي هادئ بعيدا عن التعصب لا يزيغ عن الحق بسبب العداء أو عدم الإيمان بالمنهج “ولا يجرمنكم شنآن قومٍ على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى” / شنآن أي (كره).

كما يبدو أن الكاتب لم يطلع على نص المادة ( 73 ـ ثامناً ) من الدستور بشأن أحكام الإعدام الخاصة بالمتهمين في قضية الأنفال، حيث أوجبت المادة المذكورة صدور مرسوم جمهوري بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة من كافة المحاكم العراقية، بما في ذلك المحكمة الجنائية العراقية العليا، وحتى الآن لم يتم رفع قضايا المحكومين في قضايا الأنفال إلى مجلس الرئاسة.

كذلك فإن الكاتب لا يعرف شيئا من حقيقة مواقف الهاشمي تجاه قانون المساءلة والعدالة، إذ أن الهاشمي لم يطلع عليه، ولو أنّ الكاتب أجهد نفسه قليلاً واطلع على الموقع الألكتروني لمجلس الرئاسة لوجد أنه كان هناك إيعاز بنشر القانون بمجرد انقضاء الفترة الزمنية القانونية، حيث لم يعترض عليه المجلس.

أما قانون اجتثاث البعث فكان قد صدر من قبل سلطة الائتلاف بموجب الأمر ( 7 ) لسنة 2004، الذي على أساسه تم تفويض الصلاحيات لرئيس الهيئة الدكتور أحمد الجلبي، وحدث كل ذلك قبل استلام السيد الهاشمي لمنصبه كنائب لرئيس الجمهورية.

وختاما لا يسعني الا القول بأن الكتاب كثروا هذه الأيام كثرة عجيبة وهو أمر إيجابي لكن فيه أمورا ليس من الضروري ذكرها وهي مفهومة لدى القراء.