الرئيسية » مقالات » اليوم كوسوفو وغدا كردستان

اليوم كوسوفو وغدا كردستان

في يوم 17.02.2008 اعلن رئيس اقليم كوسوفو امام البرلمان الكوسوفي الاستقلال التام عن الجمهورية الصربية.وذللك بدعم مباشر من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية.
هذا الاقليم الذي يتالف تركيبه السكاني اكثر من 90% من المسلمين الالبان , كان يدار اداريا على مدى السنين من قبل مبعوث الامم المتحدة وقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة , وكذللك قوات الناتو ,وكل ذللك بعد المجازر والتطهير العرقي الذي تعرض له هذا الشعب في الاقليم على ايدي المليشيات الصربية المتطرفة.
فهب المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية لمساعدة هذا الشعب المنكوب وانقاذه من بطش الميليشيات الصربية, بالتدخل العسكري المباشر في الحرب الدائرة لصالح شعب الاقليم ,واخذة الامم المتحدة دورها الريادي في سن وتشريع القوانين ضد جمهورية الصرب, ولصالح شعب كوسوفو.
ان ما قامت به الامم المتحدة مع الولايات المتحدة الامريكية الى جانب الاتحاد الاوروبي, تجاه شعب كوسوفو يستحق كل التقدير على هذا العمل الانساني.
ولكن ماذا بالنسبة للشعوب التي ما زالت ترزح تحت نير الاحتلال والعبودية, وخاصة شعب كردستان الذي قسم وطنه نتيجةالسياسات الاستعمارية الى اربعة اجزاء والحقت بالدول التالية . تركيا, ايران العراق وسورية.
لقد تعرض شعبنا الكردي الى ابشع انواع المجازر على ايدي الطورانية التركية,والفاشين البعثين في كل من العراق وسورية ال نظام الشاه المقبور ومرورا بالنظام الرجعي الملالي في ايران.لقد اتبعوا سياسة الارط المحرقة, ومارسوا جميع انواع السياسات اللانسانية والتطهير العرقي.
فااستعمل النابالم,والفوسفور,القنابل العنقودية,الغازات السامة الفتاكة والاسلحة الكيميائية,وذللك على مرىء ومسمع العالم المتحضر.
لقد راح ضحية هذه المجازر مئات الالف من ابناء شعب كردستان.

لقد كانت لقرارات الشرعية الدولية / الامم المتحدة/ صداها عند الشعوب جميعها وخاصة ,الشعوب الذين ما زالوا يناضلون في سبيل حريتهم واستقلالهم وما زالو تحت نير الاستعمار, ولكن يجب ان تكون هذه القرارات
جامعة وشاملة لجميع الشعوب والامم ,لا يستثنى شعبا منها, بدافع حق جميع الشعوب في العيش بحرية وكرامة.

ان القرارات التي صدرت في وقتها عن عصبة الامم الخاصة بمعاهدة سيفر 10.08.1920 المتعلقة بنودها بمستقبل كردستان,لا يمكن القفز عليها بالرغم من مرور اكثرسبعين عاما ,ولا يمكن ان يذهب في طي النسيان.
لقد ان الاوان للدول التي كانت دائمة العضوية انذاك في عصبة الامم من فرنسا,انكلترا,ايطاليا,اليابان وبعدهم امريكا, وغيرهم من الدول المنضوية تحت راية الامم المتحدة, احياء معاهدة سيفر ببنودها المتعلقة بشعب كردستان.وذللك لرفع الغبن الذي لحق بشعبنا الكردي تجاه السياسات الخاطئة التي مرست بحقهم في ذللك الوقت والى يومنا هذا.

معاهدة سيفر :

هي معاهدة السلام التي تم التوقيع عليها في 10.08.1920 عقب الحرب العالمية الاولى بين الامبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء,ولكن المعاهدة رفضت من قبل الحركة القومية التركية بزعامة مصطفى كمال اتاتورك,التي شكلتجمهورية تركيا في 29.10.1923 على انقاض الامبراطورية العثمانية.

كان رفض اتاتورك لتطبيق بنود المعاهدة نابعا من حجم الخسارة الهائلة من المناطق التي كانت تابعة للعثمانين في حالة تطبيق المعاهدة.

كانت المعاهدة تنص على1حصول الحجاز على الاستقلال
2-حصول ارمينيا على الاستقلال3-حصول كردستان على الاستقلال حسب البندين 62,63,64 من الفقرة الثالثة والسماح لولاية الموصل بالانضمام الى كردستان استنادا الى البند62 ونصه.

اذا حدث خلال سنة من تصديق هذه الاتفاقية ان تقدم الكرد القاطنونفي المنطقة التي حددتها المادة62 الى عصبة الامم قائلين ان غالبية سكان هذه المنطقة ينشدون الاستقلال عن تركيا,وفي حال اعتراف عصبة الامم ان هؤلاء السكان اكفاء للعيش في حياة مستقلة وتوصيتها بمنح هذا الاستقلال,فان تركيا تتعهد بقبول هذه التوصية وتتخلى عن كل حق في هذه المنطقة.

وسيكون الاجراءات التفصيلية لتخلي تركيا عن هذه الحقوق موضوعا لاتفاقية منفصلة تعقد بين كبار الحلفاء وبين تركيا.
الدكتور المهندس جمشيد عبد الكريم.
===============
* عضو قيادي في حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية.