الرئيسية » مقالات » کيف تعرفت على الرفيق أبو علي (الشايب)

کيف تعرفت على الرفيق أبو علي (الشايب)

أخبرني الرفيق أبو فاروق (عضو المکتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في بيروت – لديك مهمة بناء قاعدة بهدينان في كردستان العراق في گلي کۆماتة وبالنسبة لك يوجد قرار سابق من مکتب لجنة إقليم كردستان في ناوزنگ لهذه‌ المهمة‌، وسيرافقك کل من الرفاق أبو على (الشايب)، أبو باز، أبو جهاد و أبو داود ورفيق آخر.
بعد قرار الحزب باشرنا باجتماع في بيت الرفيق الراحل أبو نجاح ( أسعد خضر) مع الرفاق المکلفين بالمهمة لدراسة التوجه‌ لتأسيس قاعدة في بهدينان، ولأول مرة تعرفت على الرفيق أبو علي‌ في الاجتماع، غادرنا بيروت نحو بهدينان، کان الرفيق أبو علي يمتاز بين الرفاق بهدوئه‌ وتحمل معانات وخطورة و صعوبة الطريق الطويل وکان رفاق (کوك) من الحزب الديمقراطي الکردستاني في ترکيا هم المرافقين والإدلاء لنا ولهم النظرة الواقعية لإلتزمات الرفيق أبوعلي، في هذه‌ المسيرة الجديدة عليه والغير متعود عليها خاصة لمن لم يراه‌ في طيلة حياته‌ وكان الطريق غير سالك ومليء بالمخاطر.

وصلنا إلى القاعدة في يوم17/9/1979 وکان هو من بين الرفاق المتحمسين للبدء ببناء القاعدة في گلي کوماته‌، وکانت علاقاته‌ الاجتماعية مع رفاقه ‌والتزاماته‌ الحزبية‌ مثال يحتذى به فهو کنز من التجارب والعبر لکل من‌ عايشه‌، فهو بحق رفيق درب في أيام صعبة وکنت التقي به‌ في مقرات الأنصار في (دراو، نوکان، هرکى، حيات، لولان، مقرات أربيل.وغيرها) فهو محبوب لأنه‌ منسجم ومتفائل وبشوش ومهتم براحة رفاقه‌ الأنصار ومتابعة مطالبهم من الرفاق العرب والکرد واليزيديين والمسيحيين وفي آخر لقاء معه‌ بعد عشرون سنة کان في قاعة المؤتمر الرابع لرابطة الأنصار الشيوعيين العراقيين في الشهر السادس 2007 في أربيل، الجميع انتخبه‌ في المؤتمر الرابع کعضو في اللجنة التنفيذية للرابطة، وأبدى استعداده‌ لتلبية ثقة رفاقه‌ بکامل وعي‌ وإخلاص لمتابعة هموم رفاقه‌ الأنصار رغم مرضه وكان التعب واضح في جسده، لكنه ترك عائلته‌ و أطفاله في الغربة في أقصى الکرة الأرضية في القطب الشمالي في مدينة کيرونا السويدية لکي يحضر المؤتمر ويلتقي برفاقه‌ في کردستان، کنت التقي به‌ دائما في مقر الرابطة في أربيل، وهو يعيش في أسوء أيام الصيف الحار ويسکن في أحدى غرف المقر الغير ملائم صحيا بعيدا عن عائلته‌ ويقول لي: يا رفيق لا يرهقني التعب ولا المرض والذي يهمني خدمة رفاقنا الأنصار هم رفاق الأيام الصعبة.

عاش الرفيق أبو علي مناضلا محبوبا وهو نصير وقائد ومناضل کادح وكان مخلصا لمبادئه‌ السامية، وستبقى ذکراك الطيبة بيننا نحن رفاقك ومحبيك.

وأقدم للرفيقة (أم صادق) وأبناءه‌ بالعزاء والصبر والسلوان.

قادر رشيد ( أبو شوان )
20/ 2 / 2008