الرئيسية » مقالات » الأزمة المناخية – أربعة بليون (مليار) من البشر مهددين بالحروب

الأزمة المناخية – أربعة بليون (مليار) من البشر مهددين بالحروب

ترجمة بتصرف : 
طرح الكاتب والصحفي السويدي ” أندش يورانسون ” في جريدة ” مترو ” السويدية الواسعة الإنتشار في مقال ٍ له موضوعاً في غاية الخطورة، حول التقلبات المناخية والإحتباس الحراري في العالم ، مستنداً فيه على تقرير ٍ رسمي … وقد رسم لنا صورة جد قاتمة لمستقبل البشرية في حالة أستمرار التلوث البيئي على هذا المنوال الخطير، وقد حدد المناطق والدول التي ستنشب فيها الحروب نتيجة التغيرات المناخية في خارطة مرفقة بالمقال باللونين الأحمر والبرتقالي مع الإشارة إلى أن اللون الأحمر الأكثر خطورة ” يقع العراق ضمن اللون الأحمر ” .. ويذكر بأن خطورة التغيرات المناخية لا تؤثر على البيئة وما ترافقه من مؤثرات سلبية جداً على صحة الإنسان وتدمير الحياة في البرية، حسب، بل أنها ستؤدي إلى نزاعات مسلحة وحروب عديدة، وأن المناطق التي ستشملها هذه الحروب تضم ما يقارب أربع مليارات من البشر ” أربعة آلاف مليون ” ، وأن التقرير يوضح بشكل قاطع لا لبس فيه مدى خطورة الوضع، كما يجب أن يؤخذ التقرير بجدية وكجرس أنذار مبكر لما سيحصل في المستقبل القريب، ولهذا يؤكد القول على أنه يجب التعاون والعمل وإتخاذ التدابير اللازمة من خلال إجراءات وقائية للحيلولة دون وقوع الكارثة، حسب رأي الخبير العالمي ” هنريك هامارگرين ” في شؤون الحرية والسلام … ومن النتائج المهلكة للإحتباس الحراري على الكرة الأرضية بأنها ستضرب بقوة وتؤثر بالدرجة الأولى على البلدان الفقيرة والمتخلفة أقتصادياً وسياسياً ” ما يسمى بالعالم الثالث ” وحسب التقرير أيضاً يشير الكاتب إلى ان هناك “46 ” دولة تضم ما يقارب ” 2,7 ” مليارين وسبعمائة مليون إنسان ستنحدر بسرعة فائقة إلى نزاعات وأعمال عنف، وستؤثر بشكل سلبي كبير على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والإجتماعية، أضافة إلى ” 56 ” دولة يعيش فيها ما يقارب ” 1,2 ” مليار ومئتي مليون إنسان ستحصل فيها أوضاع غير مستقرة ما سيؤدي إلى أعمال عنف ونزاعات مختلفة.
ومن نتائج هذه الأوضاع الخطيرة، نقص حاد في التغذية يؤدي إلى مجاعات بشرية مصحوبة بنزوح وهجرات جماعية واسعة لتلك الجموع البشرية من مناطق سكناها إلى أماكن اخرى، وسيخلف ذلك أيضاً نزاعات من نوع آخر ..ولهذا، وحسب استقراء ” الخبير ” للوضع المأساوي القادم يؤكد مرة أخرى بأنه يجب علينا المباشرة بمساعدة هذه الدول ضمن سياسات وإجراءات وقائية قبل حلول الكارثة ، كما يجب رفع هذه القضية الخطيرة إلى الأجندة السياسية العليا لصانعي القرار في العالم .
والجدير بالذكر أن منطقة الشرق الأوسط تقع في قلب الدول التي ستصاب بكارثة الأحتباس الحراري والتصحر ونقص المياه، وعلى رأسها العراق وسوريا ولبنان والاردن وإسرائيل وفلسطين وتركيا وإيران والسعودية والمناطق المحيطة بهذه الدول .