الرئيسية » بيستون » ولادة البرلمان الكوردي الفيلي العراقي تجسيدا حيا لصرخة المظلومين

ولادة البرلمان الكوردي الفيلي العراقي تجسيدا حيا لصرخة المظلومين

ولادة ” البرلمان الكوردي الفيلي العراقي ” تجسيدا حيا لصرخة المظلومين الدكتور خليل شمه مستشار في الخارجية التشيكية لشؤون الشرق الاوسط

على مدى اسبوعين من حوارات ونقاشات جرت بين الكورد الفيليين المقيمين في المنافي، والمهجرين من وطنهم والمسلوبة حقوقهم المدنية، وبين الكثير من الثكالى اللائي جفت دموعهن من النحيب والبكاء على اعزائهم المفقودين منذ ما يقرب من 30 عاما، وبمشاركة من كورد الداخل والكثير من المتعاطفين من الأخوة العرب من سنة وشيعة ومسحيين وصابئة وتركمان واحزاب وطنية، تم مساء الاحد 17 من شباط التوصل الى قيام تنظيم باسم ” البرلمان الكوردي الفيلي العراقي” وهو التنظيم الذي سياخذ على عاتقه جمع شمل الكورد من افراد ومنظمات واحزاب وتنظيمات اينما وجدوا وصولا الى انتزاع حقوق الفيليين المسلوبة قسرا والمخالفة لشرع السماء والمتنافية مع ابسط حقوق الإنسان الموثقة في اكثر من عهد دولي. لم ياتي تشكيل هذا الكيان بناء على خلفية تنافسية غيرمجدية ولا هو بتنظيم ليزيد رقما الى باقي التنظيمات الفيلية المحترمة، بل جاء مثل هذه الولادة تجسيدا حيا لصرخة المظلومين الكورد الفيلية الذين نفذ صبرهم لعدم تحقيق ” الوعود الوردية” والتعهدات التكتيكية من قبل بعض من قادة اليوم الذين ركبوا تيار السلطة على اكتاف الشرفاء من المناضلين الكورد الفيليين وباقي مكونات الشعب العراقي. كما ان ولادة هذا التنظيم لم يأتي من فراغ، بل حصيلة جهود مضنية بذلها الكوررد الفيلية من خلال مشاركاتهم الفاعلة لمؤتمرات المعارضة في حينها ومن خلال ما بذلته التنظيمات الفيلية الحالية المحترمة من نشاطات وفعاليات في العهد الجديد والهادف الى تذكير الحكومة الوطنية بالمأساة والكارثة التي حلت باخوانهم في المذهب والقومية، والعمل على استرجاع حقوقهم المسلوبة في الأمس والمنسية اليوم … ولما لم تبد حكومتنا الوطنية اهتماما ما لماساة الفيلية وبما يستحقون من اهتمام، ونظرا لاستغفال الفيليين وتنظيماتهم بحجة عدم وجود جهة فيلية شرعية واحدة قادرة على الحوار بهدف تلبية مطالبهم المشروعة. وعلى خلفية ماتم ذكره، لم يجد المظلومون من الفيلية مناصا من اطلاق صرختهم ” صرخة المظلومين” ليلد لهم كيان جامع بمثابة بيت فيلي واحد بشرعية ومرجعية واحدة تجمع شتات ومطالب واهداف الفيليين وللوقوف صفا واحدا وراء انتزاع حقوقهم. لقد اعتبر الكورد المحاورون طيلة الاسابيع الماضية ان ولادة كيان فيلي شامل لن يكون بالضرورة، وكما ذهب اليه البعض غير الواعي، وكأنه كمن يضع العصا في دولاب التحولات الايجابية على مسرح الاحداث السياسية، او شقا لوحدة الصف الكوردستاني، بل ان ولادة ” البرلمان الكوردي الفيلي العراقي” للفيليين – المكون الفاعل في حركة التحرر الوطنية الكوردية والعراقية – سيكون السند والظهير الأمين للدفاع عن حق الشعب الكوردستاني في تقرير المصير وبما يتلائم مع طموحات وظروف الكورد الوطنية والاقليمية والدولية. وفي السياق ذاته، اعتبر المندبون الكورد من الفيلية (عددهم كان يربو عن المائتين مندوب) ان انبثاق مثل هذا التجمع الشامل وصولا الى وضع اللبنات العلمية الصحيحية لحراك سياسي – اجتماعي من شأنه ايضا ان يحمي المكتسبات والحقوق والطموحات الخاصة التي جاهد ويجاهد من اجلها اخوانهم في الدين والمذهب، وانهم، اي ” البرلمان الكوردي الفيلي العراقي ” سيكون المدافع الأمين عن حقوق الاقليات الإنسانية، وسدا منيعا امام القوى الظلامية التي تحاول ارجاع عقارب التاريخ الى الوراء، وما لفظة ” البرلمان الكوردي الفيلي العراقي ” إلا التعبير الحي على انتماء الفيلي الى الآرض التي ولد عليها وسقاها من دماء ابائه واجداده في الأمس ودماء اولاده اليوم في كل من ديالى والوسط والجنوب العراقي. كما ان رسالة البرلمان الكوردي الفيلي العراقي تكمن في كونها رسالة محبة وسلام وتسامح وتعاون مع كل التنظيمات الكوردية الفيلية للإندماج التام الشامل تحقيقا لاهداف المظلومين الفيليين اولا، وثانيا هي رسالة من القلب الى كل المكونات العراقية من شيعة وسنة ومندائيين ومسيحيين وتركمان وقوى سياسية للتكاتف والتكافل الاجتماعي حفاظا على المتنقي من القيم الإنسانية التي اورثناها من حضارة أكد وآشور وسومر ومن القيم الشرعية التي احبانا اياها رسولنا الكريم رسول المسلميين المتسامح والمسالم عليه السلام. هذا وسينبثق من البرلمان الكوردي الفيلي العراقي في الأيام المقبلة هيئة رئاسية تتولى رعاية شؤون الكورد الفيلية كممثل شرعي لهم ولكل التنظيمات الفيلية وصولا الى تحقيق اهدافهم في استرداد هويتهم الوطنية والمدنية، كما سيكون البرلمان المذكور لسان حال الفيليين على الصعيد الرسمي والاقليمي والدولي كمرجعية سياسية – اجتماعية عامة ممثلة لكل الطيف الفيلي.