الرئيسية » مقالات » بيان-حول الانهيارات بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت و في محيط المسجد الأقصى

بيان-حول الانهيارات بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت و في محيط المسجد الأقصى

لكل شخص، بوصفه عضوا في المجتمع، حق في الضمان الاجتماعي، ومن حقه أن توفر له، من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي، وبما يتفق مع هيكل كل دولة ومواردها، الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية.
( المادة /22/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان)

الحاقاً للبيان الصادر عن المنظمة السورية لحقوق الإنسان والصادر بتاريخ 29/1/2007 والمتعلق بمجموعة التحفظات والتخوفات من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يدين بدون تحفظ أي إنكار ( شامل أو جزئي ) للمحرقة النازية باعتبارها حدثاً تاريخياً.
و استناداً لمصادر مؤســسة الأقصى فقد التقطت بعد ظهر الجمعة مصوراً للانهيار الذي وقع داخل ساحة المسجد الأقصى بالقرب من سبيل قايتباي مقابل المدرسة الأشرفية داخل ساحات المسجد المبارك بين باب القطانين والسلسلة ما أدى إلى إحداث حفرة بطول مترين وعرض المتر ونصف المتر.
و أكدت المؤسـسة أن الانهيار بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت و في محيط المسجد الأقصى الأمر الذي أدى لحدوث تشققات خطيرة في البيوت المجاورة بالقرب من باب المطهرة و باب السلسلة و تهديد بانهيارها الوشيك.
و قد أثبتت سنوات الحفر و التنقيب التي قامت بها جمعيات الاستيطان و التطرف المدعومة من قوات الاحتلال أنه لا وجود للهيكل المزعوم سوى في الخيال المريض و أضغاث الأحلام لتلك الزمرة العنصرية التي تحاول الاستئثار بالتاريخ و احتكاره و كتابته كما يحلو لها وفقاً لهواها و لهذه الزمرة و غيرها من المتطرفين نقول : القدس أولوية قصوى لخمس سكان العالم و ليس لأحد أن يبازر على القدس أو يفرط بذرة منها – فالقدس لآرام و يسوع – القدس لكنعان و الفاروق و صلاح الدين – القدس قبلة الإسلام و دار السلام


تعّبر المنظمة السورية لحقوق الإنسان عن جملة التحفظات و التخوفات التالية:

– أن تتحول تلك الجحور والأنفاق التي تشيدها جمعيات الاستيطان إلى قاعات وصالات للمهووسين والمتطرفين وأصحاب عقد الاضطهاد ليمارسوا فيها هوايات الاسترزاق والاستنزال العاطفي السياحي المنظم و المدروس .
– أن تكون النية المبيتة لصناع القرار الإسرائيلي مفاجئة العالم غداً بهيكل سحري مستنسخ مصنع محلياً في مطابخ التزوير و التلفيق في تل أبيب ليخرجونه لنا عنوة بعملية قيصرية زجرية من عالم الظلام والكتمان ليكون شاهد زور يسـتجدون به العواطف و المغانم على حساب الحق اليقيني لملايين المسلمين.
– أن تحيط الجمعية العامة للأمم المتحدة غداً ، شاهد الزور المستنسخ بهالة من القداسة وسياج من الإرهاب الفكري سـداه و لحمته قرارات دولية تدين كل من تسول له نفسـه البحث أو التشكيك أو التفكير أو الإنكار الشامل أو الجزئي له وذلك بصفته حدثاً تاريخياً مقدساً و قسـرياً.
– أن يكون ذلك مقدمة لإنكار حق الوجود اليقيني لذلك المقدس عند أكثر من خمس سكان الأرض ومن كافة أنحاء المعمورة والبالغ مساحته /144/ دنم بكافة مكونات الحرم الشريف التي تتلألأ ذاخرة تحت كبد شمس الحقيقة و اليقين بدءاً بالمسجد الأقصى المبارك إلى المصلى المرواني إلى المسجد الأقصى القديم لمسجد قبة الصخرة المشرفة بما تذخر به من قباب وأروقة ومحارب ومدارس تاريخية إلى سبل المياه العذبة وصولاً للمحارب والأبنية الأثرية.
– أن تنتقل مأساة البشر إلى الحجر حينما سـُلب حق الوجود اليقيني لملايين البشر من سكان الأرض الأصليين في فلسـطين والذين أضحوا شـتاتاً في أصقاع الأرض واسـتنسخ بدلاً عنهم من عالم الأوهام و الأحزان شعب جديد فاجأ العالم باستحضاره قسراً من كافة بقاع الدنيا بزعم ً وجود جذر له تحت سطح هذه الأرض.

من المتفق عليه بين جميع البشر أن للحرم القدسي الشريف (بجميع مكوناته) حرمته وقدسيته لدى المسلمين التي لا يجوز اختراقها أو استئثار المحتل بها أو محاولة تقويضها أو النيل منها أو محاولة فرض مقدس غيبي عليها لا وجود له إلا في المخيلة المريضة لتلك الزمرة من المتطرفين ، الذين يمثلون بحد ذاته نمطاً مقيتاً من التمييز تغدو معه الصهيونية بحق هي أعلى درجات العنصرية.

دمشق 19/2/2008 المحامي مهند الحسني
رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان

www.shro-syria.com
alhasani@aloola.sy

963112229037+ Telefax : / Mobile : 0944/37336