الرئيسية » مقالات » الوزير يمنع شعارات الحسين (ع) والمدير العام لم ينفذ ألأمر !!

الوزير يمنع شعارات الحسين (ع) والمدير العام لم ينفذ ألأمر !!

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء . صدق الله العلي العظيم . سورة ابراهيم . اية 27 .

قبل ان ادخل في تفاصيل الموضوع الذي منع فيه الوزير شعارات ألأمام الحسين امام مبنى وزارته سأبدأ من بعد وفاة النبي (ص) حيث برزت بعض الظواهر كانت بداية محاربة فكر النبي (ص) وال بيته عليهم أفضل الصلاة والسلام . وأوقفت النشاط الفكري ومصادرة الحرية والوقوف بوجه البحوث العقلية . فقد شهدت فترة صدر ألأسلام وخاصة في عهد الخليفة ألأول والثاني تجميدا لهذا الجانب الثقافي . واعتبار ذلك جزء من البدع . فقد سجل التأريخ ان احدهم ناضر الخليفة الثاني مما دفع بالأخير الى ان ينهال عليه بالسياط حتى أدمى جلده .

كما ورد بأن الخليفة الثاني فسر أية في القران الكريم تفسيرا يوحى بمفهوم الجبر . فأعترض عليه أحدهم فتهدده الخليفة بالقتل لولا أن تدخل ان تدخل بعض من حضروا الواقعة وهدأ من روع الخليفة . ولقد ادت هذه ألأجراءات الى شل ألأساليب العقلية في ألأستدلال وأضعاف ألأسس المنطقية لعلم الكلام وتهميشه ومن ثم انحصار اساليب اثبات العقائد في التقليد وألأجماع الذي لايعني في الواقع اجماع ألأمة بل اجماع قطاع من علماء فرقة ما . وهكذا اصبح لكل فرقة اجماعها في اثبات عقائدها .

ولاأحد ينكر عندما اقدم الخليفة ألأول على جمع الحديث النبوي ومن ثم اضرام النار فيه وجاء الخليفة الثاني ليصعد الحالة فتصدى بشدة وتهدد المخالفين بأقسى العقوبات . ونتيجة لذلك ضاع معظم تراث النبي (ص) بوفاه معظم الصحابة وبالتالي فتح الباب على مصراعيه امام حركة مضادة وهي تزوير الحديث ووضعه وقد راجت هذه السوق في زمن معاوية الذي أنفق اموالا طائلة في هذا ألأتجاه الخطير . وقد اتجه نقل الأحاديث اتجاها خطيرا كان معاوية قد حدد معالمه ضمن خطط وأهداف وغايات مرسومة .فقد شجع معاوية على نقل ألأحاديث وأختلاقها فيما يخص مناقب الخلفاء الثلاثة والتركيز بشكل خاص على الخليفة الثالث لأعتبارات قبلية محضة .

في نفس الوقت الذي سن فيه عقوبات قاسية بحق كل من يذكر منقبه لعلي بن أبي طالب (ع) أو على حد تعبير السلطة انذاك ( لأبي تراب ) .

فمن مجموع اثنى عشر الف صحابي عاشوا بعد النبي مايقرب القرن من الزمن لم ينقل التأريخ عنهم سوى خمسمئة حديث فقط في الفقه وكمعدل لحجم الأحاديث يشترك كل أربعة وعشرين صحابيا في نقل حديث واحد . وقد وصلت ألأمور حدا مؤسفا عندما نفتقد لبعض سنن النبي (ص) سندا اكيدا في مسائل يومية تتكرر مرات في اليوم الواحد مثل مسألة الوضوء والصلاة .

ولايزال ألأختلاف والغموض والتضاد بين المذاهب في هذه المسائل قائما حتى يومنا هذا .

ولايوجد مذهب واحد يمكنه ان يقدم دليلا مسندا لأرائه في هذه القضايا وحسم الموقف فيها !!

ويحدثنا التأريخ ألأسلامي ان الشيعة منذ ظهورهم المبكر كانوا قد التفوا حول القران والعترة . وراحوا يشقون طريقهم في توازن مستمد من احاديث مؤكدة عن النبي تدعو الى التمسك بالثقلين معا كتاب الله والعترة الطاهرة والى ركوب السفينة التي يغرق من لايركبها .

ألأمر الذي حفظ للأسلام خطه ألأصيل وروحه وقلبه النابض بالحياة . ورغم تأكيدات النبي (ص) حول زعامة علي بن ابي طالب (ع) للدولة ألأسلامية بعده . فقد ظهرت بوادر ووقعت حوادث مؤسفة غيرت من مسار النظام الأسلامي وجرته الى انحرافات خطيرة .

هذا يقودنا الى حقيقة واحدة هناك من يطمس فكر النبي محمد (ص) وال بيته ألأطهار .

يحدثنا التأريخ كيف كان من يبغض أئمة اهل البيت عليهم السلام تكون عاقبته وبالا . ومثال على ذلك الخليفة المتوكل الذي كان أشد عداوة لآل البيت عليهم السلام والذي منع الشيعة من زيارة قبر الحسين (ع) وسلب اموالهم وقطع ايديهم . في حين كان الخليفة المتوكل مشغولا باللهو والمجون ومعاقرة الخمر . ففي سنة ست وثلاثين أمر المتوكل بهدم قبر ألأمام الحسين (ع) وهدم ماحوله من الدور وأن يعمل مزارع . ومنع الناس من زيارته بعد ان احضر قوما من اليهود فكربوه وأجرى الماء حوله بحيث ساوى القبر بالأرض وبقي صحراء . وكان المتوكل معروفا بالتعصب .فتألم المسلمون من ذلك وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد وهجاه الشعراء . ومما قيل في ذلك :

بالله ان كانت امية قد أتت قتل ابن بنت نبيها مظلوما

فلقد أتاه بنو أبيه بمثلـــــه هذا لعمري قبره مهدومــا

والسؤال هل استطاع المتوكل وغيره من الذين حاربوا أهل البيت عليهم السلام أن يغيروا من واقع الحال شيئا أم لا ؟ هل استطاعوا أن يمنعون زوار ومحبين ألأمام الحسين (ع) من الذهاب أليه ؟ فصدام المقبور بجبروته ولمدة خمسة وثلاثون عاما حاول بكل الطرق والوسائل ان يمنع زوار ابا عبد الله الحسين (ع) من الذهاب لزيارته ولم يستطع الى ذلك سبيلا رغم البطش الذي مارسه والقسوة وزج في السجون الاف الشيعة بل وأعدم خيرة رجال العراق هل غير شيئا ؟

ولكن مما يثير ألأستغراب حقا في هذه ألأيام نسمع بأن وزير الصناعة (فوزي حريري) قام باصدار امر اثار غضب واستهجان جميع الموظفين والشركات التابعة لوزارته وذلك بمنعه تعليق لافتات تمجد قضية الامام الحسين (ع) وانزال الموجود منها والموضوعة على السياج الخارجي للوزارة !!! ان الوزير امر يوم الاربعاء من الاسبوع الماضي 20080213 احد المدراء في الوزارة وهو من ابناء الطائفة السنية بانزال اللافتات الموضوعة على السياج الخارجي والتي كانت تحتوي على عبارات قيلت بحق الامام الحسين من شخصيات عالمية من غير المسلمين ككلمات لغاندي وجورج غرداق وغيرهم من المفكرين الذين ابهرتهم ثورة وقضية الامام الحسين ضد الفساد والطغيان وهو الامر الذي اثار على مايبدو الوزير حريري فاصدر امره الغريب ذلك. ولما رفض المدير وهو كما اشرنا من ابناء الطائفة السنية تنفيذ الامر وحاول شرح خطا وسلبية مثل هكذا قرار لسيادة الوزير ومايمكن ان يسببه من ردود فعل من عموم المسلمين بصورة عامة وليس اتباع اهل البيت فحسب امهل الوزير المدير المعني اربع ساعات لتنفيذ الامر والا… وبعد محاولات قام بها ذلك المسؤول لثني الوزير عن قراره لم تسفر عن شي حاول تحويل الامر الى احد المسؤولين في حماية الوزارة وهو ايضا من ابناء الطائفة السنية والذي قام بدوره برفض تنفيذ الامر مستغربا مثل هكذا قرارات من شانها اثارت النعرات الطائفية خصوصا ان الوزارة دابت ومنذ سقوط صنم العراق الذي كان يحاول طمس هذه الشعارات وعلى عهد جميع الوزراء الذين مروا بالوزارة دون اعتراض من احد ومن ثم ترفع بعد الانتهاء من اربعين الامام الحسين. ولكن اصرار السيد حريري كان عجيبا وبعد ان يئس من ايجاد من ينفذ له هذا الامر الذي على مايبدوا هو السبب في ماتعانيه وزارته من تراجع في جميع المستويات وانتشار الفساد حسب اكتشاف السيد حريري ارسل مجموعة من افراد حمايته من البيشمركة المجاهدين ليقوموا وامام انظار واستغراب واستهجان الجميع بانزالها وبتشفي وبعدها بيوم حضر الوزير الى الوزارة محاطا بقوات حماية خاصة من رئاسة اركان الجيش واصدر اوامره بنقل وايقاف عن العمل ومنع من دخول الوزارة لجميع الذين امتنعوا عن تنفيذ الاوامر !!!

وهنا اريد ان اذكر موقف ابن السكيت امام المتوكل وهو موقف عظيم جدا . كان ابن السكيت من كبار الأدباء في عصر المتوكل .وقد الزمه المتوكل تعليم ولده المعتز . فقال له يوما : ايهما احب اليك ابناي هذان : المعتز والمؤيد أوالحسن والحسين ؟ فقال ابن السكيت : والله ان قنبرا خادم ألأمام علي بن ابي طالب خير منك ومن ابنيك . فقال المتوكل للأتراك : سلوا لسانه من قفاه ( اي اقطعوه ) . ففعلوا فمات رحمه الله . قصدي من وراء هذه القصة هو موقف الأنسان في حياته .

المواقف تسجل ويذكرها التأريخ . ولذلك نحتاج ان نأخذ موقف حيال كل حالة ونتصرف بذكاء .

ونطالب سيادة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان يكافأ هاذين الشخصين الذين طردا من العمل بأن يرجعهما الى الوظيفة ويرد اعتبارهما وان يمنحهما درجة اعلى من الوظيفة السابقة وقدم سنة راتب على موقفهما الشريف ونترك أمر الوزير ومن سيقتص منه الى الحسين (ع)!!



كتبت هذه القصيدة واسمها : ( ياوسفه يتهجمون ) .

شكد شفنه بالتأريخ عيونهم وكحه وشكد اجلاف شفنه مثل بن صبحه
وشكد بيهم حارب اهل البيــــــت تكصص تالي من جنحـــــــــــــــه

شكد حاولو بالتأريخ شق الديــن وخلوه ألف صفحـــــــــــــــــــــــه
ونعرات زرعو والفتن الـــــوان وعالهويه صار الذبح من جدحـــه

هدمو قبر ألحسين وهدو عليه الماي وساوه بالأرض بثانيه ولمحــــــه
من ذاك الزمان وانت قيس بهاي نفس الجريمه ونفس هالجنحــــــــه

وبعده المسلسل مستمر والذبح موجود ونفس الشمر يذبح بينه من قبحه
معقوله الحقد عند البعض صار سنين اذا بفكره يعارضه براسه ينطحه

هي كلهه لافته وبيهه اسم الحسين ليش تريد حتى اسمه تمسحـــــــه
خايف حتى من اسم الحسيــــــــن ومن فكره وعلمه وصرحـــــــــه

الحسين بيه الدين تشيد وصـــــار اذا ماتدري ياوزير اصحــــــــــه
الحسين بن علي وامه فاطمه الزهراء شلون ترفع اسمه وتطرحــــــــه

تزرع بالفتن وتفرق بين النـــــاس كلي شحصلت منحــــــــــــــــــــه
ماتدري المشاعر كلهه وي حسين واحذر للمسلم تجرحــــــــــــــــــه

وألأمام حسين رمز الكل ألأحرار تفتخر بيه ألأمم ولأسمه تمتدحــــه
شلون تجرأت وللشعار تشيــــــل شنهو الضايقك وانت بيدك اتطيحه

نور من الاله وبالعرش نورحسين واسمه بالعرش مكتوب واللوحه
من بطنان العرش رب الكون ينده ليه والاف الملايك جنبه متوشحــه

بعرش رب الكون مكتوب الحسين وانت من الحايط لأسمه تزيحــــه
يعني زلزلت العرش والعرش اسم الله لأن اسم الحسين العين متبرحه

صح يمكن مظاهر عندك وتاريخ بس هذا المقام يطول الك شرحــه
قبلك حاولو ومنعو الـــــــــــزوار ودبابات وكتايب كلهه متسلحــــــه

وماكدرو ابد الاف صار سنيـــن والحارب امامي كشف عن قبحـــه
وبيهم للأمانه يحب ابو الثــــــوار وبيهم بقلب الشيعي حط رمحــــــه

ياوسفه من البعض يتهجمــــــون وموقفه غامض ابد ميوضحـــــــه
ولا يعتذر مره من العراقييــــــن ويعدل غلطته ولموقفه يصلحــــه

كبل حسين كامل كال اني حسين وانت حسين وهسه الكبر يتلفحــــــه
ونحذر اليمنع شعارات الحسيــن من الله أبد ميشوف كل فرحـــــــه

سيد احمد العباسي